أحدث الإضافات

الإمارات في الصومال.. نفوذ كما "لم يحدث من قبل"!
"رايتس ووتش" تطالب الإمارات ومصر بكشف مصير سجين مصري لـ 3 سنوات في أبوظبي
مأزق السعودية في اليمن
الإعلان عن شركة إماراتية مصرية تكرس هيمنة الإمارات على مشاريع السويس
الخليج العربي ومعالم المرحلة الانتقالية
"طيران الإمارات" توقف صفقة لشراء 36 طائرة "إيرباص" بقيمة 16 مليار دولار
وزير الطاقة الإماراتي: بدء إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية العام المقبل
إقرار قانون يكرس الهيمنة الأمنية على المساجد في الإمارات...والسعي لترويجه خارجيا
حملة حقوقية تطالب منظمة العمل الدولية بفرض عقوبات على أبوظبي
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الصومالي العلاقات الثنائية ومحاربة الإرهاب
السياسة الإماراتية تجاه الملف السوري... دعم بقاء النظام وشراء النفوذ لدى المعارضة
مصادر ليبية : قاعدة عسكرية إماراتية جديدة بمطار الخروبة جنوب شرق طرابلس
هل يهاجم ترامب كوريا الشمالية أو إيران؟
ملاحظات في توصيف المرحلة العربية
"المجلس الإنتقالي الجنوبي"يدشن أعماله جنوب اليمن باستثناء سقطرى المسيطر عليها من الإمارات

«استراتيجية ترامب».. الإنذار الأهم لإيران

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2017-10-16

 

هذه هي إذن استراتيجية «ترامب»، وقد صيغت بمساهمة منسقّة بين البيت الأبيض والبنتاغون والخارجية، بعنوان واضح: المواجهة الشاملة مع إيران.

 

لم يقترب أي من الرئيسين اللذين سبقاه إلى هذا الحدّ من إبراز التورّط الإيراني في الإرهاب، بل كانا يكتفيان بالإشارة إليه من قبيل تحذير إيران، وكانت الذريعة أنه عندما تعلن أمريكا رسمياً أن بلداً ما يتبنّى الإرهاب ويدبّر عمليات يُقتَل فيها أمريكيون فلابّد أن تردّ، ولم يكن «جورج بوش» الابن، ولا «باراك أوباما» مستعدَّين لهذه المهمة.

 

فالأول غرق في حرب العراق، والثاني هجس بالانسحاب من كل مكان، أما «ترامب»، فيبدو أنه تخطّى حاجز التردّد، فهل كان خطابه الأخير إبلاغاً أولياً بأنه يريد أن يتحرّك؟

ربما، لكن ليس قبل أن تبني واشنطن «قضية» متكاملة ضد إيران، وليس قبل أن تهيئ الرأي العام داخلياً وخارجياً، وليس بإرسال جنود بل بـ«حرب بالوكالة».

 

لم يُقدِم «ترامب» على ما حذّرت منه عواصم الحلفاء والخصوم وبعض إدارته، فلم ينسحب من الاتفاق النووي ولم يُصادق عليه، لكنه تركه في مهب الريح، فإمّا أن يُعدّل أو أنه لن يعود معنيّاً به، وفي المرّة المقبلة قد يعلن إلغاءه، لأنه مقتنعٌ تماماً بأن هذا الاتفاق حقّق مصلحة إيران أولاً، وبالتالي مصالح دول أخرى.

 

أما أمريكا فلم تجنِ منه شيئاً، وكأنها فاوضت النظام الإيراني لإضفاء شرعية دولية عليه أو لتمكين شركاء التفاوض الآخرين من إبرام صفقات معه.

أكثر من ذلك، بدت أمريكا كما لو أنها خُدعت طوعاً، إذ إن طهران استخدمت الاتفاق لتتصرّف كأنها اكتسبت قبولاً ومشروعية للدور التخريبي الذي بدأته قبل المفاوضات وتوسّعت به خلالها.

 

صحيح أن «ترامب» لا يستطيع أن يفرض على مجموعة «5+1» معاودة التفاوض على الاتفاق وتعديل بعض البنود، بل إنه لا يستطيع إلغاء وثيقة صادق عليها مجلس الأمن، لكنه أحدث لتوّه إرباكاً كبيراً لإيران أولاً التي كانت لوّحت أخيراً باعتبار الاتفاق لاغياً إذا انسحبت أمريكا منه.

لأن التزامها «الدقيق» بالاتفاق، وبشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، لا يسمح لها بتنشيط برنامجها واستئناف تخصيب اليورانيوم، طالما أن الدول الخمس الأخرى متمسّكة بالاتفاق.

 

أما الإرباك الآخر فللأوروبيين خصوصاً لأن المسألة لم تعد تقتصر على الشأن النووي بل تتمثّل بالمواجهة مع إيران التي يدعوهم «ترامب» للانضمام إلى أمريكا في خوضها.

وحتى روسيا والصين، المستفيدتان الكبريان من «اقتصاد العقوبات» الإيراني، لا يمكنهما تجاهل خطورة الأزمة المستجدّة.

 

قد يكون اتضح الآن ما تعنيه واشنطن بقولها إن إيران انتهكت «روح الاتفاق»، فمن المؤكّد أن جانباً كبيراً من حوارات «جون كيري - محمد جواد ظريف»، في سياق المفاوضات وعلى هامشها، تناول مسألة الصواريخ البالستية، ويُفترض أن المفاوض الأمريكي حصل على «ضمانات» سمحت له بالموافقة على النص المطّاط الذي تضمّنه الاتفاق في شأنها.

هذا أحد العناصر الأربعة لـ«روح الاتفاق»، أما الأخرى، فمن شبه المؤكّد أنها تطرّقت إلى ملفَّات «تطبيع العلاقات الثنائية»، و«دعم الإرهاب» و«استقرار المنطقة».

 

هنا يُفترض أيضاً أن المفاوض الأمريكي تلقّى أجوبةً عميقة ومطمئنة، ما جعل واشنطن تعتبر الاتفاق فور توقيعه «تحوّلاً استراتيجياً»، لكن تبيّن لها لاحقاً أنه لم يكن التحوّل الذي تمنّته، وأنه فات أوان تصويبه.

 

استعرض «ترامب» في مسحٍ تاريخي لافتٍ وغير مسبوق ثلاثة عقود ونيّف من النهج الإرهابي الإيراني الذي قتل مئات الجنود الأمريكيين تحديدا في لبنان والعراق، ولم ينسَ رهائن السفارة في طهران وتفجير الخُبر، وصولاً إلى تهديد أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

 

وقبل يومين عرضت الخارجية الأمريكية ملف «حزب الله»، فيما يراجع «البنتاغون» خططه ويحدّد مجالات الضغط على إيران.

 

كل ذلك يشي بتصعيد مطّرد نحو المواجهة، وقد أدّى النقض المنهجي للاتفاق النووي إلى مقارنة أجراها «محمد البرادعي» مع أجواء 2002 - 2003، عندما تجاهلت واشنطن تقارير المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.

 

لا شكّ أن «استراتيجية ترامب» شكّلت الإنذار الأمريكي الأهم الذي تتلقّاه طهران في شأن سجلها الإرهابي وسياساتها التوسّعية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الخليج العربي ومعالم المرحلة الانتقالية

الإمارات: إيران و"حزب الله" أساس عدم الاستقرار بالمنطقة

ملاحظات في توصيف المرحلة العربية

لنا كلمة

تساؤلات متحف اللوفر

تم افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي رغم كل العراقيل التي واجهته طوال عشر سنوات، قرابة مليار دولار هي تكلفة البناء و400 مليون يورو قيمة استعارة الإسم من متحف اللوفر من الدولة الأم؛ إلى جانب مبالغ… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..