أحدث الإضافات

الإمارات تدين اعتراف أمريكا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان
أوبر تستحوذ على "كريم" الإماراتية بـ11مليار درهم ...ومحمد بن راشد يعتبرها إحدى إنجازات دبي
امريكا تفرض عقوبات على شركات وأفراد في الإمارات وتركيا بتهمة نقل الأموال للحرس الثوري
تصاعد الأصوات الحكومية اليمنية ضد سياسة الإمارات في اليمن
الإمارات في أسبوع.. التسامح والسعادة علامتان للاستبداد وملف السياسة الخارجية يزداد عنفاً
رايتس ووتش: الإمارات تحتجز 8 لبنانيين منذ عام في مكان مجهول وتحاكمهم ضمن إجراءات جائرة
عبد الخالق عبدالله: الخوف من قول كلمة الحق حقيقي وقانون الجرائم الإلكترونية لا يرحم
قناة CBS الأمريكية تسلط الضوء على برامج التجسس الإسرائيلية وعلاقتها بالإمارات والسعودية
دور الإمارات في مصر.. الابتزاز حصاد دعم الانقلاب
ترامب والجولان والهوان العربي
خمس قتلى في تجدد الشتباكات بالحديدة...وجهود أممية لإنقاذ الهدنة
السياسات الأميركية في الشرق الأوسط
السعادة.. وجه "أم الدويس"
فشل التحركات الإماراتية لإنشاء قوة موالية لها في "البيضاء" وسط اليمن
عن مأساة تعز بعد أربع سنوات من حرب التحالف العبثية

الإسلام الأمريكاني

​​​​​​​محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-10-05

 

حتى عام 1948م كان سيد قطب مرابطا على ثغور "الفكر الإسلامي"، بعيدا عن نطاق "العمل الإسلامي"، فلما ذهب إلى أمريكا عام 1948م مبعوثا من وزارة المعارف، تطور موقفه من "العمل الإسلامي"، واقترب من "الحركة الإسلامية" أكثر فأكثر، وتصاعدت لديه مشاعر العداء لصلف الغرب إزاء الإسلام والشرق الإسلامي.



ففي أمريكا خبر نوع الإسلام الزائف الذي يريدون به نسخ الإسلام، وكتب عن هذا "الإسلام الأمريكاني" يقول: "إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء..


الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق "إسلاما أمريكانيا" يجوز أن يستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يستفتى في نواقض الوضوء، لكنه لا يستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفي ما يربطنا بالاستعمار من صلات، فالحكم بالإسلام، والتشريع بالإسلام، والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم، ولا حديث ولا استفتاء في الإسلام الأمريكاني".

وفي أمريكا، شهد سيد قطب فرح المبشرين والعنصريين واحتفالهم بمقتل حسن البنا، وهناك رأى عنصرية الرجل الأبيض ولمسها بعقله ووجدانه، حتى لقد كتب بعد عودته مقالا بمجلة "الرسالة" عام 1952م عنوانه "عدونا الأول الرجل الأبيض"!.


ولقد توجهت عزيمته - بعد هذه المرحلة - إلى تحقيق شيء أكبر من الإنتاج الفكري الإسلامي، وذلك بالاقتراب أكثر وأكثر من "العمل الإسلامي".

وفي عام 1951م بدأ يكتب في مجلة "الدعوة" – مجلة جماعة الإخوان المسلمين – وانتمى عضويا للجماعة، وعبر عن هذه النقلة النوعية في مسيرته بقوله: "لقد ولدت عام 1951م"؟!.



ولقد شهد الإمام الشيخ محمد أبو زهرة على هذه النقلة النوعية التي أحدثتها رحلة سيد قطب إلى أمريكا عندما قال – بحضرة جماعة من العلماء – ساعة سماعهم نبأ إعدام سيد قطب عام 1966م، وكان بعض هؤلاء العلماء قد عاب في سيد قطب ممالأته للسلطة التي أعدمته، فقال الشيخ أبو زهرة: "لقد استقبلت ابني البار سيد قطب عندما عاد من أمريكا وسألته: كيف حالك يا سيد؟ فأجاب: أستاذي، لقد ذهبت إلى أمريكا مسلما وعدت مؤمنا"!.

عليهم جميعا رحمة الله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

التنوير الإسلامي والصراع الديني العلماني

مؤتمر المجتمعات المسلمة.. رؤية إماراتية لمطاردة الخصوم وتفعيل نظام "المُخبر"

"الإسلام وفق ما تحبه السلطة وترضى".. منتدى "تعزيز السلم" يعقد ملتقاه الرابع في أبوظبي

لنا كلمة

السعادة.. وجه "أم الدويس"

تظهر الإمارات حاملة لعلامة "السعادة" في التقارير التي تشير إلى الشرق الأوسط، نتيجة الدخل المرتفع وعدم وجود اضطرابات وهذا من فضل الله ورحمته على الدولة، لكن هل هناك "سعادة" بالمفهوم الوصفي والمجرد؟! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..