أحدث الإضافات

الإمارات تعترف بدولة لا يعترف بها أحد وتفتح لها قنصلية في دبي
(واشنطن بوست).. الإمارات تعمل على تقسيم اليمن وحولت "حضرموت" إلى محمية
قرقاش : التحريض داخل إيران ضد الإمارات مؤسف وموقفنا من الإرهاب واضح
طهران تستدعي القائم بأعمال السفارة الإماراتية بإيران بعد تصريحات حول هجوم الأحواز
عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في نيويورك ويبحث معه العلاقات الثنائية
اليمن.. ارتداد الدولة والمجتمع
محكمة بريطانية تقضي بحكم لصالح "موانئ دبي" حول"ميناء دوراليه" في جيبوتي
السفير آل جابر وسيناريو سقوط صنعاء
الإمارات في أسبوع.. فشل الإدارة وفهم المجتمع يتوسع ومراسيم منقوصة المعلومات
وزير في الحكومة اليمنية يتهم الإمارات بصرف أموال المساعدات لغير اليمنيين
مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
عبد الخالق عبدالله: هجوم الأهواز ليس إرهابيا ونقل المعركة إلى العمق الإيراني سيزداد
"بترول الإمارات" تستأجر ناقلة لتخزين وقود الطائرات لمواجهة آثار العقوبات على إيران
مسؤولون إيرانيون يتوعدون أبوظبي بعد تصريحات إماراتية حول هجوم الأحواز
التغيير الشامل أو السقوط الشامل

الإسلام الأمريكاني

​​​​​​​محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-10-05

 

حتى عام 1948م كان سيد قطب مرابطا على ثغور "الفكر الإسلامي"، بعيدا عن نطاق "العمل الإسلامي"، فلما ذهب إلى أمريكا عام 1948م مبعوثا من وزارة المعارف، تطور موقفه من "العمل الإسلامي"، واقترب من "الحركة الإسلامية" أكثر فأكثر، وتصاعدت لديه مشاعر العداء لصلف الغرب إزاء الإسلام والشرق الإسلامي.



ففي أمريكا خبر نوع الإسلام الزائف الذي يريدون به نسخ الإسلام، وكتب عن هذا "الإسلام الأمريكاني" يقول: "إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء..


الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق "إسلاما أمريكانيا" يجوز أن يستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يستفتى في نواقض الوضوء، لكنه لا يستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفي ما يربطنا بالاستعمار من صلات، فالحكم بالإسلام، والتشريع بالإسلام، والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم، ولا حديث ولا استفتاء في الإسلام الأمريكاني".

وفي أمريكا، شهد سيد قطب فرح المبشرين والعنصريين واحتفالهم بمقتل حسن البنا، وهناك رأى عنصرية الرجل الأبيض ولمسها بعقله ووجدانه، حتى لقد كتب بعد عودته مقالا بمجلة "الرسالة" عام 1952م عنوانه "عدونا الأول الرجل الأبيض"!.


ولقد توجهت عزيمته - بعد هذه المرحلة - إلى تحقيق شيء أكبر من الإنتاج الفكري الإسلامي، وذلك بالاقتراب أكثر وأكثر من "العمل الإسلامي".

وفي عام 1951م بدأ يكتب في مجلة "الدعوة" – مجلة جماعة الإخوان المسلمين – وانتمى عضويا للجماعة، وعبر عن هذه النقلة النوعية في مسيرته بقوله: "لقد ولدت عام 1951م"؟!.



ولقد شهد الإمام الشيخ محمد أبو زهرة على هذه النقلة النوعية التي أحدثتها رحلة سيد قطب إلى أمريكا عندما قال – بحضرة جماعة من العلماء – ساعة سماعهم نبأ إعدام سيد قطب عام 1966م، وكان بعض هؤلاء العلماء قد عاب في سيد قطب ممالأته للسلطة التي أعدمته، فقال الشيخ أبو زهرة: "لقد استقبلت ابني البار سيد قطب عندما عاد من أمريكا وسألته: كيف حالك يا سيد؟ فأجاب: أستاذي، لقد ذهبت إلى أمريكا مسلما وعدت مؤمنا"!.

عليهم جميعا رحمة الله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مؤتمر المجتمعات المسلمة.. رؤية إماراتية لمطاردة الخصوم وتفعيل نظام "المُخبر"

"الإسلام وفق ما تحبه السلطة وترضى".. منتدى "تعزيز السلم" يعقد ملتقاه الرابع في أبوظبي

الحرية المقدسة في الدين

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..