أحدث الإضافات

الفلسطينيون في القدس يرفضون وجبات رمضانية تقدمها الإمارات
(نيويورك تايمز) الإمارات والسعودية عرضتا على نجل "ترامب" المساعدة في انتخاب والده
الإمارات والسعودية توافقان على إنهاء أزمة موقوفين إثيوبيين
الرئيس اليمني يلتقي اللجنة السعودية المعنية بحل أزمة سقطرى مع الإمارات
صورة لممثلة الإمارات ونظيرتها الإسرائيلية في مؤتمر رياضي دولي تثير جدلاً
شكوك حول تورط ميليشيات مدعومة إماراتياً باغتيال قائد الشرطة العسكرية في عدن
عن رمضان وبؤس الحال وشجاعة الحكومة باليمن
ارتفاع أسعار النفط وسيناريوهات التوازن المالي لدول الخليج
قرقاش يرد على وزير الداخلية اليمني: صوب رصاصك نحو الحوثي
"الثوابت".. المنطقة الرمادية التي يعبث بها الإعلام الإماراتي
اليمنيون بينهم وزير الداخلية يتهمون الإمارات بـ"احتلال" بلادهم ومعاملتهم كعبيد
الإمارات في أسبوع.. رمضان اختفاء مظاهر الروحانية وتذكير بالقمع الذي لا ينتهي
صحيفة ألمانية: هل تفقد دولة الإمارات هويتها العربية الإسلامية؟
نيويورك تايمز: الإمارات والسعودية نسقتا مع "نجل ترامب" لدعم والده بالانتخابات
أزمة دول مجلس التعاون الخليجي تتعمّق

الإسلام الأمريكاني

​​​​​​​محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-10-05

 

حتى عام 1948م كان سيد قطب مرابطا على ثغور "الفكر الإسلامي"، بعيدا عن نطاق "العمل الإسلامي"، فلما ذهب إلى أمريكا عام 1948م مبعوثا من وزارة المعارف، تطور موقفه من "العمل الإسلامي"، واقترب من "الحركة الإسلامية" أكثر فأكثر، وتصاعدت لديه مشاعر العداء لصلف الغرب إزاء الإسلام والشرق الإسلامي.



ففي أمريكا خبر نوع الإسلام الزائف الذي يريدون به نسخ الإسلام، وكتب عن هذا "الإسلام الأمريكاني" يقول: "إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء..


الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق "إسلاما أمريكانيا" يجوز أن يستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يستفتى في نواقض الوضوء، لكنه لا يستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفي ما يربطنا بالاستعمار من صلات، فالحكم بالإسلام، والتشريع بالإسلام، والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم، ولا حديث ولا استفتاء في الإسلام الأمريكاني".

وفي أمريكا، شهد سيد قطب فرح المبشرين والعنصريين واحتفالهم بمقتل حسن البنا، وهناك رأى عنصرية الرجل الأبيض ولمسها بعقله ووجدانه، حتى لقد كتب بعد عودته مقالا بمجلة "الرسالة" عام 1952م عنوانه "عدونا الأول الرجل الأبيض"!.


ولقد توجهت عزيمته - بعد هذه المرحلة - إلى تحقيق شيء أكبر من الإنتاج الفكري الإسلامي، وذلك بالاقتراب أكثر وأكثر من "العمل الإسلامي".

وفي عام 1951م بدأ يكتب في مجلة "الدعوة" – مجلة جماعة الإخوان المسلمين – وانتمى عضويا للجماعة، وعبر عن هذه النقلة النوعية في مسيرته بقوله: "لقد ولدت عام 1951م"؟!.



ولقد شهد الإمام الشيخ محمد أبو زهرة على هذه النقلة النوعية التي أحدثتها رحلة سيد قطب إلى أمريكا عندما قال – بحضرة جماعة من العلماء – ساعة سماعهم نبأ إعدام سيد قطب عام 1966م، وكان بعض هؤلاء العلماء قد عاب في سيد قطب ممالأته للسلطة التي أعدمته، فقال الشيخ أبو زهرة: "لقد استقبلت ابني البار سيد قطب عندما عاد من أمريكا وسألته: كيف حالك يا سيد؟ فأجاب: أستاذي، لقد ذهبت إلى أمريكا مسلما وعدت مؤمنا"!.

عليهم جميعا رحمة الله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مؤتمر المجتمعات المسلمة.. رؤية إماراتية لمطاردة الخصوم وتفعيل نظام "المُخبر"

"الإسلام وفق ما تحبه السلطة وترضى".. منتدى "تعزيز السلم" يعقد ملتقاه الرابع في أبوظبي

الحرية المقدسة في الدين

لنا كلمة

رمضان في الإمارات

يرتبط هذا الشهر الفضيل بالاعتقالات التعسفية التي حدثت في أكبر حملة ضد السياسيين والناشطين عام 2012، فلم تعني حرمة الشهر الفضيل شيئاً لجهاز أمن الدولة الذي شن حملة شعواء ضد المطالبين بالإصلاح وتم اعتقالهم من… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..