أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية

مركزية التفكير ومواجهة "التَبعية"

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-09-27

 

عندما تَصل أجهزة الأمن القمعية إلى أقوى سِعتها في اضطهاد الشعوب، يجعل حق "التفكير" مركزياً في رأس مدراءه التنفيذيين ويحظر هذا الحق الذي خُلق مع الإنسان ويعتبره جريمة إنَّ قام به أحد أفراد الشعبي، في محاولة لخلق مجتمع من التابعين.

 

في الإمارات لم نَصل إلى هذا الحد فللمواطن حرية التفكير، طالما بقيّ في عقله لكن الجريمة في أنَّ تُعبر عن هذا التفكير بحرية. يمكن للإماراتي أنَّ يفكر بأن وجود مجلس وطني كامل الصلاحيات سيوسع من دائرة مشاركة المجتمع السّياسية، وأن استثار عدد معين بالانتخاب والترشح من أجل نصف المقاعد يعتبر تمييزاً واستهدافاً للهوية الوطنية الجامعة التي تساوي في الحقوق والواجبات، لكن المطالبة بهذا الأمر يعتبر جريمة وربما (إرهابا) وقد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد إذا ما أخذنا المواد القانونية الفضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب (سيء السمعة) بعين الاعتبار.

 

يمكن للإماراتي أنَّ يفكر بشكل جدي في تدهور الاقتصاد، وفي أنَّ عام الخير تحول إلى عام للضرائب وفرضها، وأن العقد الاجتماعي الذي يقابل الصمت مقابل الامتيازات وعدم دفع رسوم الخدمات، قد تغير، وأصبح المواطن يدفع كل شيء كهرباء ومياه ولا يوجد دعم للمشتقات النفطية، وعليه دفع رسوم المعاملات الحكومية، والآن سترتفع أسعار السلع مع الضرائب المفروضة. ويمكنه أنَّ يلاحظ أنَّ هناك خلالاً كبيراً في التركيبة السكانية، وأن لا جهود من أجل معالجتها.

 

لكن الإماراتي لا يستطيع أنَّ يُعبر عن ذلك في صفحته على تويتر/فيسبوك ولا يمكنه الحديث عن ذلك في مكان عام أو محادثة صديقه عبر الهاتف أو برسائل نصية أو يتحدث مع عائلته، فجهاز أمن الدولة يقول إنَّ كل شيء مراقب وأبسط انتقاد سيدفع الإماراتي إلى السجن وبعد جلسات تحقيق واتهامات "الدعشنة" و"الأخونة" واستهداف النظام السياسي والأمن القومي للدولة وللدول المجاورة وتهديد أمن الشرق الأوسط والإساءة للدول صديقة، وتشويه شيوخ الدولة؛ لن يحصل على محامٍ للدفاع عن نفسه بل محاكمة سياسية صورية لأحكام مماثلة تم تجهيزها قبل الجلسة الأولى.

 

في نفس الوقت تهدف هذه السياسة القمعية التي تستهدف المواطن، ثقافة "التَبعية" حيث "التابع" لن يكون بمقدوره الفِهم حتى يتمكن من التفكير، وما يُزيّن ذلك للإماراتيين والمقيمين هم مجموعة من المثقفين "العضويين" الذين يفلسفون كل ما ينتجه جهاز أمن الدولة كنتيجة طبيعية لا يمكن مواجهتها أو التحدث بشأنها، كأقدار إلهية وجبَّ الانصياع لها، وهؤلاء المثقفين موجودين في كل زمان ومع كل نظام أو طبقة أو جماعة، حتى العصابات تملك مثقفيها الخاصين الذين يفلسفون الأمور للاتباع.

 

يَدفع معتقلو "الإمارات" وهم مثقفون إسلاميون وليبراليون ومستقلون، يضمون نخبة المجتمع من اكاديميين ومحامين وصحافيين وناشطين وخبراء ومعلمين ومهندسين وكل الفئات الأخرى، ثمناً لحرية التفكير ومناقضة ثقافة "الاتباع" الأعمى الذي يريده جهاز أمن الدولة، ثمناً حتى لا تنجرف السلطة والأجهزة الأمنية نحو بناء مجتمع "الأتباع" وتصبح "التبعية" مسلماً بها،

تذكير أنَّ المواطنين الإماراتيين ما يزالون أحراراً وليسوا اتباعاً، أنَّ وجود برلمان كامل الصلاحيات منتخب من كل الشعب وإصلاح مؤسسات الدولة التي تغول فيها جهاز الأمن وإعادة الحياة المدنية إلى اعتبارها هو الأمر المسلم به، وأن الإماراتيين لن يتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم رغم كل العقبات التي يفرضها جهاز أمن الدولة ومثقفوه العضويين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تفرض ضريبة جديدة بنسبة 5% تشمل مختلف القطاعات

بدء تطبيق «الضريبة الانتقائية» في الإمارات بداية تشرين اول بنسب تصل إلى 100%

محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..