أحدث الإضافات

قرقاش : يجب إشراك دول الخليج بالمفاوضات المقترحة مع إيران
بلومبيرغ : عقارات دبي تهوي وأسهم شركات كبرى تتراجع 30%
الخارجية الأميركية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على مكافحة الإرهاب في المنطقة
وقفتين لأهالي معتقلين في سجون الحوثيين والقوات المدعومة من الإمارات
الأزمة الأخلاقية في المنطقة العربية
الإمارات تؤكد التزام برنامجها النووي السلمي بأعلى معايير الشفافية والسلامة
باب المندب.. جغرافيا واستراتيجية واستهداف الحوثي ناقلات سعودية
حرب اليمن تهدد مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات والسعودية
مزاعم حول سقوط طائرة استطلاع إماراتية في مأرب باليمن
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء باكستان ويبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين
البنك المركزي الإماراتي يخفض النمو المتوقع في 2018 لـ 2.3 بالمئة
اعتقال قياديين بحزب الإصلاح على أيدي قوات مدعومة إماراتياً واغتيال ثالث جنوبي اليمن
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الإريتري تعزيز العلاقات الثنائية
كهنة الاستبداد وفقهاء الاستخبارات.. عن الجامية نتحدث
مفاتيح الفلسطينيين رمز لحق العودة

مركزية التفكير ومواجهة "التَبعية"

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-09-27

 

عندما تَصل أجهزة الأمن القمعية إلى أقوى سِعتها في اضطهاد الشعوب، يجعل حق "التفكير" مركزياً في رأس مدراءه التنفيذيين ويحظر هذا الحق الذي خُلق مع الإنسان ويعتبره جريمة إنَّ قام به أحد أفراد الشعبي، في محاولة لخلق مجتمع من التابعين.

 

في الإمارات لم نَصل إلى هذا الحد فللمواطن حرية التفكير، طالما بقيّ في عقله لكن الجريمة في أنَّ تُعبر عن هذا التفكير بحرية. يمكن للإماراتي أنَّ يفكر بأن وجود مجلس وطني كامل الصلاحيات سيوسع من دائرة مشاركة المجتمع السّياسية، وأن استثار عدد معين بالانتخاب والترشح من أجل نصف المقاعد يعتبر تمييزاً واستهدافاً للهوية الوطنية الجامعة التي تساوي في الحقوق والواجبات، لكن المطالبة بهذا الأمر يعتبر جريمة وربما (إرهابا) وقد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد إذا ما أخذنا المواد القانونية الفضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب (سيء السمعة) بعين الاعتبار.

 

يمكن للإماراتي أنَّ يفكر بشكل جدي في تدهور الاقتصاد، وفي أنَّ عام الخير تحول إلى عام للضرائب وفرضها، وأن العقد الاجتماعي الذي يقابل الصمت مقابل الامتيازات وعدم دفع رسوم الخدمات، قد تغير، وأصبح المواطن يدفع كل شيء كهرباء ومياه ولا يوجد دعم للمشتقات النفطية، وعليه دفع رسوم المعاملات الحكومية، والآن سترتفع أسعار السلع مع الضرائب المفروضة. ويمكنه أنَّ يلاحظ أنَّ هناك خلالاً كبيراً في التركيبة السكانية، وأن لا جهود من أجل معالجتها.

 

لكن الإماراتي لا يستطيع أنَّ يُعبر عن ذلك في صفحته على تويتر/فيسبوك ولا يمكنه الحديث عن ذلك في مكان عام أو محادثة صديقه عبر الهاتف أو برسائل نصية أو يتحدث مع عائلته، فجهاز أمن الدولة يقول إنَّ كل شيء مراقب وأبسط انتقاد سيدفع الإماراتي إلى السجن وبعد جلسات تحقيق واتهامات "الدعشنة" و"الأخونة" واستهداف النظام السياسي والأمن القومي للدولة وللدول المجاورة وتهديد أمن الشرق الأوسط والإساءة للدول صديقة، وتشويه شيوخ الدولة؛ لن يحصل على محامٍ للدفاع عن نفسه بل محاكمة سياسية صورية لأحكام مماثلة تم تجهيزها قبل الجلسة الأولى.

 

في نفس الوقت تهدف هذه السياسة القمعية التي تستهدف المواطن، ثقافة "التَبعية" حيث "التابع" لن يكون بمقدوره الفِهم حتى يتمكن من التفكير، وما يُزيّن ذلك للإماراتيين والمقيمين هم مجموعة من المثقفين "العضويين" الذين يفلسفون كل ما ينتجه جهاز أمن الدولة كنتيجة طبيعية لا يمكن مواجهتها أو التحدث بشأنها، كأقدار إلهية وجبَّ الانصياع لها، وهؤلاء المثقفين موجودين في كل زمان ومع كل نظام أو طبقة أو جماعة، حتى العصابات تملك مثقفيها الخاصين الذين يفلسفون الأمور للاتباع.

 

يَدفع معتقلو "الإمارات" وهم مثقفون إسلاميون وليبراليون ومستقلون، يضمون نخبة المجتمع من اكاديميين ومحامين وصحافيين وناشطين وخبراء ومعلمين ومهندسين وكل الفئات الأخرى، ثمناً لحرية التفكير ومناقضة ثقافة "الاتباع" الأعمى الذي يريده جهاز أمن الدولة، ثمناً حتى لا تنجرف السلطة والأجهزة الأمنية نحو بناء مجتمع "الأتباع" وتصبح "التبعية" مسلماً بها،

تذكير أنَّ المواطنين الإماراتيين ما يزالون أحراراً وليسوا اتباعاً، أنَّ وجود برلمان كامل الصلاحيات منتخب من كل الشعب وإصلاح مؤسسات الدولة التي تغول فيها جهاز الأمن وإعادة الحياة المدنية إلى اعتبارها هو الأمر المسلم به، وأن الإماراتيين لن يتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم رغم كل العقبات التي يفرضها جهاز أمن الدولة ومثقفوه العضويين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تفرض ضريبة جديدة بنسبة 5% تشمل مختلف القطاعات

بدء تطبيق «الضريبة الانتقائية» في الإمارات بداية تشرين اول بنسب تصل إلى 100%

الإمارات تؤكد التزام برنامجها النووي السلمي بأعلى معايير الشفافية والسلامة

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..