أحدث الإضافات

الإمارات في الصومال.. نفوذ كما "لم يحدث من قبل"!
"رايتس ووتش" تطالب الإمارات ومصر بكشف مصير سجين مصري لـ 3 سنوات في أبوظبي
مأزق السعودية في اليمن
الإعلان عن شركة إماراتية مصرية تكرس هيمنة الإمارات على مشاريع السويس
الخليج العربي ومعالم المرحلة الانتقالية
"طيران الإمارات" توقف صفقة لشراء 36 طائرة "إيرباص" بقيمة 16 مليار دولار
وزير الطاقة الإماراتي: بدء إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية العام المقبل
إقرار قانون يكرس الهيمنة الأمنية على المساجد في الإمارات...والسعي لترويجه خارجيا
حملة حقوقية تطالب منظمة العمل الدولية بفرض عقوبات على أبوظبي
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الصومالي العلاقات الثنائية ومحاربة الإرهاب
السياسة الإماراتية تجاه الملف السوري... دعم بقاء النظام وشراء النفوذ لدى المعارضة
مصادر ليبية : قاعدة عسكرية إماراتية جديدة بمطار الخروبة جنوب شرق طرابلس
هل يهاجم ترامب كوريا الشمالية أو إيران؟
ملاحظات في توصيف المرحلة العربية
"المجلس الإنتقالي الجنوبي"يدشن أعماله جنوب اليمن باستثناء سقطرى المسيطر عليها من الإمارات

الحلم العربي

محمد أبورمـان

تاريخ النشر :2017-09-23

 

 

ما يزال إقليم كردستان العراقي مصرّاً على إجراء استفتاء الانفصال عن العراق، بعد أيام قليلة، بالرغم من المعارضة الإقليمية الصلبة، من إيران وتركيا، وتهديد رئيس الوزراء العراقي بالتدخل المسلّح، ومن تسريبات بتحذيرات أميركية بضرورة إيجاد مخرج أو خيار آخر.

 

ليست الصورة واضحة تماماً بعد، لما سيكون عليه قرار الأكراد واليوم التالي للاستفتاء في حال تمّ إجراؤه. لكن ما هو واضح تماماً أنّ الأكراد يشعرون بأنّ حلمهم التاريخي بإقامة وطن لهم، أصبح أكثر قرباً من أيّ وقتٍ مضى، ليس فقط في العراق بل في سورية، إذ في الحدّ الأدنى سيحصلون على "حكم ذاتي" شبيه بما حدث سابقاً في العراق، حتى وإن تغيرت موازين القوى لصالح النظام، فلن يكون قادراً على قمع الأكراد.

 

ليس الحلم الكردي وحده اقترب من التحقق، بل الحلم الإيراني أيضاً، مع نمو نفوذ إيران وهيمنتها في الدول المجاورة، فأصبحت اليوم صاحبة كلمة قوية مسموعة، وقوة إقليمية، وتكاد تدشّن خط طهران- المتوسط، بالرغم من محاولات الولايات المتحدة ممانعة ذلك، وربما مستقبلاً التمدد إلى مناطق جغرافية أخرى!

 

الأكراد أصبحوا يرون الإسرائيليين والأميركيين حلفاء لهم، والشيعة العرب أصبحت إيران أقرب إليهم من المواطنين السنّة الآخرين، ومن دولهم في دول أخرى، والحلمان الكردي والإيراني يكبران ويقتربان من الواقع، فماذا عن الحلم العربي؟!

 

كثير منكم يتذكّر الأغنية العربية الشهيرة "ده حلمنا طول عمرنا" (التي تمّ إنتاجها قبل قرابة 20 عاماً، وشارك فيها نخبة من الفنانين العرب)، عندما كان هناك ما يزال شعور قومي وجمعي داخل المجتمعات العربية، وحلم بتحقيق الوحدة أو التضامن العربي، وكانت القضية الفلسطينية تمثّل الهمّ الأول لدى الشارع العربي!

 

لم تختف تلك الأحلام ولم تتبخّر، بصورة كبيرة، خلال كل العقود السابقة، فبقيت المشاعر القومية والإسلامية والوطنية عميقة. لكن الأمور لم تبق كذلك في الأعوام الأربعة الأخيرة، أي منذ العام 2013، الذي حوّل الحلم الجديد بالحرية والربيع العربي إلى كابوس مرعب، ما نزال نعيش فيه إلى الآن، ولم يحطّم الدول فقط، بل حتى المجتمعات نفسها، ثقافياً ومعرفياً ومذهبياً، بذريعة الحفاظ على الوضع القائم، والخشية من نتائج الربيع العربي.

 

وقامت قيامة حملات الشيطنة للثورات السلمية العربية، في محاولة لدمغها بطابع المؤامرة الصهيونية، وفي الحقيقة لم يكن "عمل الشيطان" إلاّ ذلك الذي قتل الحلم بالحرية وبالخروج من النفق المظلم الذي كان – وما يزال- يقود نحو الأسوأ!

 

اليوم، ماذا تبقى من "أشلاء" للحلم العربي، بماذا تعد الحكومات الشعوب المهجّرة والمحطّمة، التي يقبع ملايين منها في المخيمات واللجوء، والهجرة، أو من يرزحون تحت خطوط الحرمان والبطالة والفقر والخشية من المستقبل؟

 

بماذا يحلم المواطن العربي - بعد تحوّل الحلم إلى كابوس- سوى بالهجرة إلى الخارج، بوصفها وصفة النجاة والحياة الوحيدة، التي دفعت بالمئات منهم إلى ركوب الأخطار، أشبه بعمليات انتحارية غير مباشرة، عبر قوارب غير آمنة، مع عائلاتهم بحثاً عن الجنة الموعودة، أوروبا، بدلاً من "جنّة داعش" التي جلبت الويلات للشعوب العربية.

 

الحلم الوحيد، الذي يلقي شبابنا بأنفسهم إليه، هو حلم داعش والتطرف والراديكالية، لأنّ البديل انغلاق سياسي وبطالة وفقر وحرمان، وأنظمة لم تتعلّم الدرس، ولم تفهم بأنّ هنالك خطّاً تاريخياً محدّداً لكل مرحلة، وأنّ هناك نقطة تحوّل بعدها سيفيض الكأس!

 

انهارت أنظمة عربية، وتفككت دول، وتبعها تفكك المجتمعات والهويات الجمعية، ولم يبق شيء اسمه نظام إقليمي أو أمن قومي عربي، أصبحت الميليشيات في الداخل والدول في الخارج هي التي تحدد مستقبلنا. ألا يذكركم ذلك بنهاية الحرب العالمية الأولى!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عن تحالفات اليمين السلطوي العربي

حول نظرة البعض للتدين كمشكلة سياسية

عن ضحايا القمع في منطقتنا

لنا كلمة

تساؤلات متحف اللوفر

تم افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي رغم كل العراقيل التي واجهته طوال عشر سنوات، قرابة مليار دولار هي تكلفة البناء و400 مليون يورو قيمة استعارة الإسم من متحف اللوفر من الدولة الأم؛ إلى جانب مبالغ… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..