أحدث الإضافات

"الأخبار" اللبنانية تزعم زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إلى الإمارات ولقاءه مع محمد بن زايد
"إير برلين" الألمانية تقاضي الاتحاد الإماراتية وتطالب بملياري يورو كتعويض
صحيفة تزعم عن دور إماراتي في زيارة نتنياهو لسلطنة عمان والتخطيط لمرحلة خلافة قابوس
عبدالخالق عبدالله: الخلاف مع قطر سينتهي مهما طال الزمن
البنتاغون يطالب السعودية والإمارات بـ331 مليون دولار بسبب حرب اليمن
قرقاش يرحب بـ"اتفاق السويد"حول اليمن ويعتبره نتيجة للضغط العسكري على الحوثيين بالحديدة
إمارة عجمان تخطط لإصدار أول سنداتها الدولية في 2019
انتكاس مشروع "الزوراء" الإماراتي في مواجهة تباطؤ عقاري
الهوية في قبضة التوظيف السياسي
الحاجة لمجلس وطني كامل الصلاحيات.. دوافع الاقتصاد والسياسة والتركيبة السكانية
اجتماع مجلس التعاون: استمرار الأزمات
محمد بن زايد يستقبل رئيس صربيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات
فورين بوليسي: هجمة سعودية وإماراتية ضد عضويتي الكونغجرس الأمريكي المسلمتين
عبر صفقة بقيمة 73 مليون دولار...دحلان يستحوذ على فضائية مصرية بأموال إماراتية

"مجتمع المراقبة".. كيف حول جهاز الأمن الإمارات إلى سجن كبير؟!

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-09-18

 

في كل زوايا من العاصمة أبوظبي توجد كاميرات مراقبة، ضمن مشروع "عين الصقر"، الذي يديره جهاز أمن الدولة، عَدا آلاف الكاميرات الأخرى التابعة للأسواق والمراكز التجارية وحتى الشركات الخاصة والعامة. وليس ذلك فقط بل إنَّ جهاز أمن الدولة يقوم بمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي والعمل على الإنترنت، ما ينشر ومن المسؤول خلف ما ينشر ومن يُثبت عليه التغريد خارج سرب الجهاز ومديح السلطة وأفعالها كان جزاءه السجن لسنوات وغرامة مالية باهظة.

 

ليس أبوظبي فقط بل كل الإمارات بما في ذلك دُبي وبداية العام الجاري كشف عارف الجناحي مدير مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية إن دبي مغطاة ب 200 ألف كاميرا تشمل القطاعات التجارية مثل البنوك والفنادق والمراكز التجارية فيما ستضم المرحلة المقبلة المستشفيات والعيادات لافتا أن قانون إلزام البنايات بتركيب كاميرات يواجه تحديا كبيرا خصوصا البنيات القديمة وعددها 23 ألف بناية.

 

"بان أوبتكون" و"الأخ الكبير"

وفي يوليو/تموز 2016م أعلن رسمياً عن إطلاق "مركز المتابعة والتحكم" -"نظام عين الصقر" (الذي بدأ العمل من أجله في 2011) في مدينة أبوظبي والذي يمتد إلى مطار أبوظبي الدولي والجزر الرئيسية ومناطق مدينة بني ياس ومصفح، رغم تقارير عن ارتباط هذا المشروع بشركات مملوكة للكيان الصهيوني.

يقول مصدر في الشركة (الإسرائيلية) التي نفذت "عين الصقر" إنَّ حجم المراقبة هائل: "كل إنسان يُرصد من اللحظة التي يغادر فيها عتبة بابه إلى اللحظة التي يعود فيها إلى منزله، وكل ما يقوم به من عمل ومعاملات اجتماعية وتصرفات وسلوكيات يسجل ثم يحلل ثم يحفظ في الأرشيف".

هناك أناس يقولون إنَّ مجتمعاً "مع كاميرات في كل مكان سيجعل العالم أكثر أمناً" ويجعل المجرمين أكثر خضوعاً للمساءلة عن أفعالهم، حتى وإنَّ كان لا توجد خصوصية لأحد. لكن السؤال الأهم: من الذي سيكون المتحكم والمسيطر على هذا التسجيل والبيانات؟

 

عند هذه النقطة، يمكن الرؤية من ثقب السلطة الحاكمة والتي تشبه مصطلح "بان أوبتكون" والذي وضعه الروائي والمفكر الإنكليزي جيرمي بنثام والذي يصف مخططاً معمارياً لسجن تديره السلطات بشكلٍ دائري وفي وسطه برج بنوافذ متعددة ويطل على غرف السجناء وتتيح الأبواب الداخلية رؤية السجناء. ولا يملك هؤلاء النزلاء في السجن أي معرفة إنَّ كانوا مسجونيين أو يتعرضون للمراقبة. وبالرغم من أنَّ بانثام وضع المصطلح في القرن السابع عشر. إلا أنه أصبح حقيقة اليوم. كما أنَّ تصورات "جورج أوريل" التي سبقت ذلك والتي ضمنها لروايته الشهيرة "الأخ الكبير"، والتي تفتح أعين الجميع على مجتمع المراقبة من قبل السلطة التي تعتقد نفسها الأخ الكبير.

 

المزيد..

خلال 2016م أصبح التجسس على الإماراتيين أكثر وضوحاً من ذي قبل

سكان الإمارات تحت هيمنة "الجواسيس المستأجرين".. أبرز الشركات العاملة مع جهاز الأمن

ميدل إيست آي: الإمارات تخصص مبالغ ضخمة للتجسس على مواطنيها بخبرات إسرائيلية

 

 

مجتمع المراقبة على الإنترنت

وإذا ما أراد الشخص الجدال أنَّ الكاميرات الرقمية تُقلل الجريمة، لكنها في الواقع لم تَقل وحسب البيانات الرسمية فما تزال في تصاعد أو في نفس المستوى. وبالرغم من ذلك لنكن أكثر واقعية في الحديث عن مراقبة الحواسيب وأجهزة الهواتف، هل تعتقد فعلاً أنها تُقلل الجريمة أم أنَّ الخلايا الأمنية والتي تلتهم موازنة ضخمة من موازنة الأمن في الإمارات تراقب شبكات التواصل الاجتماعي من أجل متابعة المجرمين؟! لكننا في النهاية نكتشف أنَّ من يتم اعتقالهم هم مدونين ينتقدون ويعبرون عن آرائهم.

 

في عام 2014 أعلنت الدولة إصدار قانوناً متعلقاً بالجرائم الإلكترونية، وصممته خصيصاً لمطاردة المنتقدين، سواءً لسياسة الدولة الخارجية أو الداخلية أو أبسط انتقاد يتم توجيهه للسلطة ونتذكر جيداً الأكاديمي عبدالخالق عبدالله (المقرب من السلطة) الذي اختطف أياماً بسبب تغريدات على تويتر. أما حال الناشطين والمدونين الذين لايمثلون السلطة فجزاءهم السجن لسنوات عديدة بعد أشهر من التعذيب في سجون سرية وحتى مع انتهاء الحكم السياسي الصادر بحقهم بتهمة التغريد على تويتر لا يسمح جهاز أمن الدولة بالإفراج عنهم كحالة المدون والناشط الحقوقي أسامة النجار.

معظم من تم اعتقالهم سياسياً خضعوا لقانون الجرائم الإلكترونية بينهم عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات في 29 مارس/أذار 2017 بسبب تغريدات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات المصرية وانتقد تسيس دولة الإمارات. وتم نقل ناصر بن غيث في أغسطس/آب 2017م من سجن الرزين سيء السمعة إلى جهة غير معلومة في إخفاء قسري جديد.

 

كما أنَّ قصة أحمد منصور الناشط الحقوقي البارز مماثلة فقد تم اختطافه ليلة 19 مارس/آذار من العام الحالي 2017، وتم اقتياده إلى مكان غير معلوم آنذاك. وقالت السلطات في اليوم التالي بأنه محتجز في سجن أبو ظبي المركزي، والمعروف أيضا بسجن الوثبة، وأن "نيابة جرائم تقنية المعلومات" أمرت بالقبض عليه بتهمة "نشر معلومات كاذبة عبر الإنترنت تخدم أجندة تهدف إلى إثارة الكراهية والطائفية".

وهناك عشرات القصص المماثلة لمدونين إماراتيين وعرب، يخضعون للسجن في الدولة بسبب رصد منشورات تنتقد السلطات أو ترفض إحدى السياسات الخارجية.

 

يمكننا إذاً أنَّ نُدقق في الأمر والتفكير أنَّ مجتمعنا مسكون بنوع جديد من "رعب المراقبة الدائمة" في المنزل عبر شبكات التواصل الاجتماعي في المكالمات في مكان التواجد، منعت السلطات استخدام VPN ومن يستخدمه يتعرض للسجن، نوع جديد من التحكم بالبشرية وبالمواطنين دون الحاجة إلى نشر القوات في الشوارع وفرض حالة الطوارئ.
 

بدلاً من أنَّ تخلق التقنية الأمان أصبحت تخلق للإماراتي والمقيم الرُعب، أنت مراقب، ولا يعني أنَّ ذلك يعني شفافية بل أنك في سجن كبير، تخضع لـ"عين الصقر" وتخضع للرقابة الواسعة في حديثك وكلامك في شبكات التواصل وحتى بالرسائل الفردية بينك وبين الآخرين، انتهاك للخصوصية قد يستخدم مستقبلاً ضدك وضد عائلتك


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. فشل الإدارة وفهم المجتمع يتوسع ومراسيم منقوصة المعلومات

اعتقال الرأي في المنطقة العربية

بمرور ثلاثة أشهر على محاكمة "أحمد منصور".. مركز حقوقي يطالب الإمارات بثلاثة أمور

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..