أحدث الإضافات

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن
حرب اليمن.. التكلفة والأثر على الإمارات (دراسة)
الإمارات في أسبوع.. مخاطر الحروب الخارجية وتطبيع مع "إسرائيل" يتسع
جيبوتي تنهي عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة للحاويات.. والأخيرة ترد
أمنستي تدعو إلى وقف بيع الإسلحة للإمارات والسعودية بسبب اليمن
الإمارات قلقة من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية بسوريا وتطالب بهدنة
الجبير يهاجم قطر مجددا ويقول: الدوحة ليست باريس سان جيرمان
انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم
الإمارات تعتقل ناشط إغاثة تركي 
محامون ومنظمات حقوقية يعرضون على الإمارات مساعدتها لإصلاح النظام القانوني السيء
قرقاش يجدد هجومه على قطر: اللعب على التناقضات بات صعبا
الايكونوميست: تنافس إماراتي سعودي على اليمن قد يفككها إلى "دويلات"
الحوثيون يعلنون استهداف مبنى قيادة القوات الإماراتية في مأرب اليمنية
محمد بن زايد يتلقى اتصالا من الرئيس الفرنسي ماكرون
بغداد ليست طهران

أساطير هدمتها الأزمة الخليجية

هاني بشر

تاريخ النشر :2017-09-04

 

تمر الآن عدة أشهر على اندلاع واحدة من أهم الأزمات الخليجية التي تمر بها هذه الدول منذ إعلان استقلالها قبل أكثر من أربعة عقود. 

 

وهي واحدة من الأزمات الكاشفة أكثر من كونها منشئة للمشاكل. إذ كشفت عن عدة أمور خطيرة في علاقة الأشقاء الخليجيين ببعضهم البعض والأهم من هذا أنها هدمت عدة أساطير ينبغي رصدها والتوقف عندها. 

 

أولى هذه الأساطير هي استفادة الشركاء الخليجيين من غزو الكويت وما ترتب عليه في الخليج والعراق من تداعيات لا يزال الجميع يدفع فاتورتها الباهظة حتى الآن.

فالتدخل العسكري كان مطروحا بحسب حديث وزير خارجية ألمانيا سيغمار غابرييل لصحيفة "فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ" في يونيو الماضي الذي تحدث عن احتمال أن تتمخض هذه الأزمة عن حرب مشيرا إلى وجود الفرصة لنزع فتيل التوتر. 

 

وهناك حديث غير خفي عن الرغبة في تغيير النظام الحاكم في قطرـ الأمر الذي يشير إلى أن دولا مثل السعودية والإمارات لم تتعلم مما حدث في غزو الكويت من تغيير توازنات القوى إقليميا بشكل أثر على الجميع بشكل سلبي ليس أقلها الدخول المباشر للقوات الأجنبية للأراضي الخليجية وغزو العراق والتمدد الإيراني.

 

ثاني هذه الأساطير هي فكرة أن الإدارة الأميركية كتلة واحدة يتصدرها البيت الأبيض. وبالتالي يمكن لأي دولة أن تتصرف كما تريد إذا حصلت على ضوء أخضر من أي جهة في هذه الإدارة. 

 

ومن الواضح أن الإدارة الأميركية لم تكن على قلب رجل واحد فيما يخص هذه الأزمة ولا تزال كذلك، وأن الأمر به قدر كبير من الشد والجذب والنشاط الدبلوماسي الذي يمكن أن يغير المعادلة. 

 

فغياب الدبلوماسية الأميركية العلنية المباشرة في بداية الأزمة ثم حضورها مكثفا ممثلة في وزير الخارجية الأميركي تيرلسون وجولته المكثفة في دول الخليج وتوقعيه اتفاقا مع قطر يشير إلى أن نهر الدبلوماسي قد جرت فيه مياه كثيرة ولا تزال تجري حتى الآن، وهي الأسطورة التي لا تزال حاضرة في كثير من الملفات العربية الملتهبة ويتم اعتبار الرغبة الأميركية واجبة التنفيذ وغير قابلة للمواجهة والتغيير. 

 

بعبارة أخرى هذه الأزمة تفند حجة إلقاء عبء الفشل الدبلوماسي على عاتق الولايات المتحدة وحدها مع إغفال الإخفاق الدبلوماسي العربي، مع الإقرار بمسؤولية أميركا عن كثير من المشاكل ـ وبنظرة سريعة على مذكرات المسؤولين الأميركيين وتسريبات ويكيليكس يتبين أن القرار الأميركي بشكل عام ليس دائما قدرا محتوما وأنه يتغير ويتحور بناء على توازنات القوى وتصرفات الأطراف الأخرى.

 

ثالث هذه الأساطير هي تحكم الجغرافيا في مصائر الشعوب والدول. فالحصار الجوي والبري الذي مورس ضد دولة مثل قطر ليست لها منافذ متعددة كان كفيلا باستنزافها في أي عصر آخر.

لكنها أفلتت من هذه الحصار جويا وبحريا واستثمرت العلاقات الدبلوماسية مع تركيا وإيران في هذا الصدد. الأمر الذي يعني أن قدر الحدود الجغرافية ليس أمرا سلبيا في كل الأحوال وأنه يمكن التغلب عليه. بل إن الاتساع الجغرافي قد يكون عبئا استراتيجيا من ناحية أخرى لما يستلزمه من تأمين وحماية ومراقبة.

 

رابعا هي أسطورة أن المؤامرات والخطط السياسية قابلة للنجاح دائما، خاصة في إطار العلاقات الدولية. وقد أثبتت هذه الأزمة أن هناك دائما خطط ومؤامرات من الجميع والفكرة ليست إلغاؤها والتذرع بها وإنما التعامل معها وتجاوزها.

 

فحين تهدد أربع دول عربية مهمة دولة أقل من معظمهم مساحة وتعداد سكاني وقدرات عسكرية ثم لا تنجح هذه الدول في فرض إرادتها، نعلم أن الأمر مرده لطبيعة إدارة المعارك الدبلوماسية والاستراتيجية وليس مقدار القوة الصلبة والناعمة التي يمتلكها كل طرف.

 

هذه مجموعة من الأساطير مذكورة على سبيل المثال لا الحصر والقوس مفتوح لإضافة المزيد من الأساطير الأخرى. ونتمنى أن تنتهي هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، فالعالم العربي ليس بحاجة لمزيد من المشاكل تصب الزيت على النار. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وزراء خارجية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر يؤكدون التمسك بالمطالب الـ13من قطر

الأزمة الخليجية واستمرار خلط الرياضة بالسياسة

عن المصالحة الخليجية من جديد

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..