أحدث الإضافات

الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول اليمن
الإمارات تتبرع بـ 55 مليون درهم لدعم برامج التعليم لوكالة "الأونروا" في غزة
الحكومة اليمينة تقود مفاوضات لحسم معركة تعز... وتحركات إماراتية بمدن الساحل بالتنسيق مع نجل "صالح"
الصهيونية على خطا النازية
الثقة بالإعلام الإماراتي أرقام تخالف الواقع
التحالف الذي لم يستفد من درس مقتل صالح
الإمارات تطبق ضريبة القيمة المضافة على رسوم استقدام العمالة
عبدالله بن زايد يستقبل وزيري الخارجية البريطاني والياباني ويبحث مع كل منها العلاقات المشتركة
الإمارات تتولى رئاسة دورة 2018 لمنظمة "الأوبك"
سلطت الضوء على مأساة عائلة سيرلانكية بالإمارات..."الغارديان": نظام الكفيل للعمالة الأجنبية أشبه بالعبودية
قرار ترامب وبطيئو التعلّم
وفد بحريني يزور" إسرائيل" والفلسطينيون يطردونهم من باحات الأقصى
العقارات السكنية معفية من ضريبة القيمة المضافة
"الإسلام وفق ما تحبه السلطة وترضى".. منتدى "تعزيز السلم" يعقد ملتقاه الرابع في أبوظبي
هل اشترت الإمارات اللوحة الأغلى في العالم أم أنقذت ولي العهد السعودي؟!

أساطير هدمتها الأزمة الخليجية

هاني بشر

تاريخ النشر :2017-09-04

 

تمر الآن عدة أشهر على اندلاع واحدة من أهم الأزمات الخليجية التي تمر بها هذه الدول منذ إعلان استقلالها قبل أكثر من أربعة عقود. 

 

وهي واحدة من الأزمات الكاشفة أكثر من كونها منشئة للمشاكل. إذ كشفت عن عدة أمور خطيرة في علاقة الأشقاء الخليجيين ببعضهم البعض والأهم من هذا أنها هدمت عدة أساطير ينبغي رصدها والتوقف عندها. 

 

أولى هذه الأساطير هي استفادة الشركاء الخليجيين من غزو الكويت وما ترتب عليه في الخليج والعراق من تداعيات لا يزال الجميع يدفع فاتورتها الباهظة حتى الآن.

فالتدخل العسكري كان مطروحا بحسب حديث وزير خارجية ألمانيا سيغمار غابرييل لصحيفة "فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ" في يونيو الماضي الذي تحدث عن احتمال أن تتمخض هذه الأزمة عن حرب مشيرا إلى وجود الفرصة لنزع فتيل التوتر. 

 

وهناك حديث غير خفي عن الرغبة في تغيير النظام الحاكم في قطرـ الأمر الذي يشير إلى أن دولا مثل السعودية والإمارات لم تتعلم مما حدث في غزو الكويت من تغيير توازنات القوى إقليميا بشكل أثر على الجميع بشكل سلبي ليس أقلها الدخول المباشر للقوات الأجنبية للأراضي الخليجية وغزو العراق والتمدد الإيراني.

 

ثاني هذه الأساطير هي فكرة أن الإدارة الأميركية كتلة واحدة يتصدرها البيت الأبيض. وبالتالي يمكن لأي دولة أن تتصرف كما تريد إذا حصلت على ضوء أخضر من أي جهة في هذه الإدارة. 

 

ومن الواضح أن الإدارة الأميركية لم تكن على قلب رجل واحد فيما يخص هذه الأزمة ولا تزال كذلك، وأن الأمر به قدر كبير من الشد والجذب والنشاط الدبلوماسي الذي يمكن أن يغير المعادلة. 

 

فغياب الدبلوماسية الأميركية العلنية المباشرة في بداية الأزمة ثم حضورها مكثفا ممثلة في وزير الخارجية الأميركي تيرلسون وجولته المكثفة في دول الخليج وتوقعيه اتفاقا مع قطر يشير إلى أن نهر الدبلوماسي قد جرت فيه مياه كثيرة ولا تزال تجري حتى الآن، وهي الأسطورة التي لا تزال حاضرة في كثير من الملفات العربية الملتهبة ويتم اعتبار الرغبة الأميركية واجبة التنفيذ وغير قابلة للمواجهة والتغيير. 

 

بعبارة أخرى هذه الأزمة تفند حجة إلقاء عبء الفشل الدبلوماسي على عاتق الولايات المتحدة وحدها مع إغفال الإخفاق الدبلوماسي العربي، مع الإقرار بمسؤولية أميركا عن كثير من المشاكل ـ وبنظرة سريعة على مذكرات المسؤولين الأميركيين وتسريبات ويكيليكس يتبين أن القرار الأميركي بشكل عام ليس دائما قدرا محتوما وأنه يتغير ويتحور بناء على توازنات القوى وتصرفات الأطراف الأخرى.

 

ثالث هذه الأساطير هي تحكم الجغرافيا في مصائر الشعوب والدول. فالحصار الجوي والبري الذي مورس ضد دولة مثل قطر ليست لها منافذ متعددة كان كفيلا باستنزافها في أي عصر آخر.

لكنها أفلتت من هذه الحصار جويا وبحريا واستثمرت العلاقات الدبلوماسية مع تركيا وإيران في هذا الصدد. الأمر الذي يعني أن قدر الحدود الجغرافية ليس أمرا سلبيا في كل الأحوال وأنه يمكن التغلب عليه. بل إن الاتساع الجغرافي قد يكون عبئا استراتيجيا من ناحية أخرى لما يستلزمه من تأمين وحماية ومراقبة.

 

رابعا هي أسطورة أن المؤامرات والخطط السياسية قابلة للنجاح دائما، خاصة في إطار العلاقات الدولية. وقد أثبتت هذه الأزمة أن هناك دائما خطط ومؤامرات من الجميع والفكرة ليست إلغاؤها والتذرع بها وإنما التعامل معها وتجاوزها.

 

فحين تهدد أربع دول عربية مهمة دولة أقل من معظمهم مساحة وتعداد سكاني وقدرات عسكرية ثم لا تنجح هذه الدول في فرض إرادتها، نعلم أن الأمر مرده لطبيعة إدارة المعارك الدبلوماسية والاستراتيجية وليس مقدار القوة الصلبة والناعمة التي يمتلكها كل طرف.

 

هذه مجموعة من الأساطير مذكورة على سبيل المثال لا الحصر والقوس مفتوح لإضافة المزيد من الأساطير الأخرى. ونتمنى أن تنتهي هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، فالعالم العربي ليس بحاجة لمزيد من المشاكل تصب الزيت على النار. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قرقاش: لا حلول مجتزئة مع قطر ما لم تتعامل مع المطالب الـ 13 بجدية

عن «تيلرسون» والأزمة الخليجية.. وفرص الحل

كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟

لنا كلمة

اليوم الوطني

تحتفل الدولة بمناسبة اليوم الوطني الـ 46 ، يوم تأسست الإمارات وبنى الآباء المؤسسون منهجية السلطة والشعب بوحدة القلوب والأفكار، والطموح الكبير بدولة عظيمة بمواطنة عظيمة فاعلة في المجتمع والبناء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..