أحدث الإضافات

"الأخبار" اللبنانية تزعم زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إلى الإمارات ولقاءه مع محمد بن زايد
"إير برلين" الألمانية تقاضي الاتحاد الإماراتية وتطالب بملياري يورو كتعويض
صحيفة تزعم عن دور إماراتي في زيارة نتنياهو لسلطنة عمان والتخطيط لمرحلة خلافة قابوس
المركزي اليمني ينتظر ثلاثة مليارات دولار ودائع موعودة من الإمارات والكويت لوقف تدهور الريال
ميدل إيست مونيتور: تسجيلات مريم البلوشي حول تعذيبها بالسجون تحبط إدعاءات التسامح في الإمارات
طائرة إماراتية تهبط اضطراريا في إيران
لماذا يدعم ترامب بن سلمان؟
الحقوق في الإمارات.. مغالطات الإعلام المفضوحة
"كيان دول البحر الأحمر وخليج عدن"...مرحلة جديدة من صراع النفوذ في القرن الأفريقي
هل تطول سنوات ضياع العرب؟
عبدالخالق عبدالله: الخلاف مع قطر سينتهي مهما طال الزمن
البنتاغون يطالب السعودية والإمارات بـ331 مليون دولار بسبب حرب اليمن
قرقاش يرحب بـ"اتفاق السويد"حول اليمن ويعتبره نتيجة للضغط العسكري على الحوثيين بالحديدة
إمارة عجمان تخطط لإصدار أول سنداتها الدولية في 2019
انتكاس مشروع "الزوراء" الإماراتي في مواجهة تباطؤ عقاري

السيسي رئيساً مدى الحياة

خليل العناني

تاريخ النشر :2017-08-26

 

يتزايد الجدل في مصر بشأن تعديل الدستور المصري، من أجل تمديد فترة رئاسة الجنرال عبد الفتاح السيسي، كي تصبح ست سنوات بدلاً من أربع كما تنص المادة 140 من الدستور الحالي. وقد طرح النائب عن دائرة حلوان، إسماعيل نصر الدين، مقترحا بتعديل ست مواد في الدستور الحالي، منها بالطبع مادة انتخاب رئيس الجمهورية السابقة الإشارة إليها.

في الوقت نفسه، يطالب بعضهم بضرورة تأجيل الانتخابات الرئاسية، بحجة أن الدولة في حالة "حرب" تستدعي التركيز وعدم الانشغال بأمورٍ مثل الانتخابات وما شابه. في حين دعت أحزاب كرتونية إلى عقد اجتماع عاجل لمناشدة السيسي ودعمه لخوض الانتخابات المقبلة. 


قبل خوض السيسي الانتخابات الهزلية عام 2014، ظهرت حملات سياسية وإعلامية تترجاه المشاركة في الانتخابات، وهو الذي لم يتوان عن استغلالها، ليس من أجل خوض الانتخابات فعلياً، فقد كانت لديه النية والعزم على ذلك منذ انقلاب يوليو 2013، وإنما لاستخدامها لاحقا، مثلما يفعل في خطاباته، أداةً لإجبار مؤيديه على قبول سياساته الفاشلة اقتصاديا وأمنياً، باعتبار أنهم من طالبوه بالترشح وقبول المنصب، حسب ما يردّد دائما.

 

لا يوجد تهديد حقيقي للسيسي فيما يخص الانتخابات المقبلة، على الأقل حالياً، ليس فقط بسبب تفسّخ المعارضة وفشلها في وضع أية استراتيجية للتغيير، وإنما أيضا لعدم وجود أي ضمانات بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة. ولا يتعلق الأمر هنا بتزوير صناديق الاقتراع، وإنما بتزوير السياق والمناخ الذي تجري فيه الانتخابات ابتداء، فضلا عن تزوير وعي الناخبين من خلال حملات غسيل العقول التي تمارسها الأذرع الإعلامية، تحت إشراف مدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، ورعايته. 


ما يقلق السيسي ليس عدم إجراء الانتخابات، وإنما عدم نزول مرشح أو مرشحين آخرين أمامه ذوي حيثية داخلياً وخارجياً. فعلى الأرجح، فإن الصحفي الناصري حمدين صباحي لن يشارك في الانتخابات بعد ما حدث له في المرة الماضية حين حل ثالثاً بعد السيسي والأصوات الباطلة. صحيح أن بإمكان السيسي، ومن خلفه كامل، "تصنيع" مرشّح مخصوص من أجل الإخراج المسرحي للانتخابات، حتى لا تبدو كأنها استفتاء، ولكن سيكون ذلك بمثابة تعريةٍ أكثر لشرعية السيسي. 


وما يقلق السيسي أيضا هو عزوف الناس عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، كما حدث المرة الماضية، وكان بمثابة فضيحة كبرى، باعتراف إعلامييّ السيسي، مثل توفيق عكاشة وإبراهيم عيسى، ما اضطر لجنة الانتخابات لتمديد الاقتراع يوماً إضافياً، وتهديد الناخبين بعقوبات مالية إذا لم يقوموا بالتصويت. 


بيد أن أطرف ما في المعركة الحالية بشأن تعديل الدستور هو موقف أولئك النفر من مثقفي النظام وسدنته الذين كتبوه وصاغوه بعد انقلاب يوليو، والذين يدافعون عن نصوصه الآن بطريقة تثير الضحك والغثيان في الوقت نفسه. فقد كتب أحدهم قبل فترة أن "اللعب بالدستور كاللعب بالنار".

 

صاحبنا هذا لم يحرّكه سجن الآلاف وقتل المئات، يحذّر الآن من المساس بالدستور، لا لشيء سوى أنه كان أحد المشاركين في لجنة كتابته، ومن أكثر مروّجيه، خصوصا في الدوائر الغربية. فالدستور تم انتهاكه عشرات المرات، وفي مواضع أخرى كثيرة، تتعلق بحق التظاهر وبالحريات الشخصية والسياسية وبمحاسبة الفاسدين... إلخ، لكن ذلك لم يحرك فيه ساكناً.

 

بينما انتفض دفاعا عن باب النظام السياسي في الدستور الذي لعب دوراً مهما، حسب زعمه، في صياغة مواده. إلى هذه الدرجة وصلت الازدواجية والانحطاط في خطاب النخبة المصرية ورموزها الذين أصابهم العمى السياسي، والذين يتجاهلهم السيسي، بعدما انقلب عليهم بعد أن دعموه وساندوه، فكان أن خسروا كل شيء. ولم يعد أمام هؤلاء سوى أن يعلنوا "السيسي رئيساً مدى الحياة"، فلربما يرضى عنهم، ولن يرضى.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الشعب المختطف في الوطن المختطف

مصير شفيق ما يزال مجهولاً.. الإمارات تقاتل لحماية "السيسي"

أكد ترشحه لانتخابات الرئاسة...احمد شفيق: الإمارات منعت سفري وأرفض تدخلها بشؤون مصر

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..