أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل رئيس صربيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات
فورين بوليسي: هجمة سعودية وإماراتية ضد عضويتي الكونغجرس الأمريكي المسلمتين
عبر صفقة بقيمة 73 مليون دولار...دحلان يستحوذ على فضائية مصرية بأموال إماراتية
الخليج والسترات الصفراء
الإمارات والسعودية تستخدمان عملة رقمية في تسويات خارجية
الخليج كان فكرة وحلما فهل سيتحول إلى سراب؟
"ميدل إيست آي": تونس مهددة بانقلاب إماراتي سعودي
واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب
"ستاندرد تشارترد" يخفض وظائف بأنشطة مصرفية في الإمارات
تسريب صوتي لمعتقلة سودانية تروي معاناتها داخل سجون أبوظبي
مصادر تؤكد وفاة معتقل تحت التعذيب في الإمارات
وزير الطاقة الإماراتي: اتفاق للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين خلال 3 أشهر
الحلم الخليجي الذي انهار
محتجون في عدن يتهمون الإمارات بالوقوف وراء الاغتيالات

كيف نفسد صورتنا أمام العالم؟

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-07-31


يقدم جهاز أمن الدولة دروساً كبيرة لتعليم دول أخرى كيف تفسد صورتها الدَّولية خلال الأزمات لتظهر مهزوزة وضعيفة وتحويلها من رمز للتقدمية إلى رمز "للاستبدادية" ومحاربة "الشعوب"، كما أنه يقدم صورة بالغة السُّوء لاستخدام المال العام- الذي يفترض أن يكون لرفاهية المواطنين- إلى مال سيء ضد شعوب الأخرين.

 

لنقدم أمثلة بسيطة حول الوضع الحالي لتشويه الصورة باحترافية، كاحترافية الاقتصاد الإماراتي -الذي يخشى من حضور أزمة جديدة- معتمداً على خبراء عالميين -معظمهم من الفاسدين- لتسيير أمور الدولة داخلياً وخارجياً.

 

أولاً: ملف حقوق الإنسان، ففي عام 2013م تعهدت الدولة لدول العالم بحماية الناشطين الحقوقيين الذين يتعرضون لضروب من سوء المعاملة والاستهداف الممنهج، لكنها وبعد أكثر من أربع سنوات أخفت آخر صوت مُعبر عن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات وهو المدافع البارز عن حقوق الإنسان (أحمد منصور) الذي اختطف من منزله في مارس/أذار الماضي؛ لينضم إلى مئات الناشطين والمطالبين بالإصلاح في سجون جهاز أمن الدولة.

 

كما أنها وبعد عام من التعهدات في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قامت بإصدار قانونين سيئي السمعة قانون الجرائم الالكترونية، وقانون مكافحة الإرهاب، واللذان صُمما خصيصاً لمطاردة الناشطين، ووسعت دائرة الاستهداف في قوانين أخرى مثل قانون العقوبات، وأصدرت عشرات الأحكام السِّياسية بحق ناشطين.

 

ثانياً: السجون السرية، لم يكتفي جهاز أمن الدولة وقياداته في استهداف الإماراتيين والمقيمين في داخل الدولة من جنسيات عربية وأجنبية، بل قامت بتصدير القمع والسجون السرية والتعذيب إلى دول أخرى مثل "اليمن"، حيث تشير تحقيقات دولية إلى أن الإمارات تملك 18 سجناً سرياً في المحافظات الجنوبية وتقوم بعمليات تعذيب ممنهجه للمواطنين اليمنيين -المعارضين لمخططاتها في بلادهم-، كما أن اتهامات لـ"أبوظبي" بتقديم السلاح والمدرعات الذي يهاجم المتظاهرين في مصر، بعد أن دعمت انقلاباً عسكرياً أطاح بأول رئيس مصري منتخب بعد ثورة يناير2011 المصرية.

 

ثالثاً: تحسين الصورة ومكاتب العلاقات العامة، بعد ارتكاب كل تلك الآثام بالتأكيد أن الجهاز وقيادته تحتاج إلى تنظيف وتحسين صورة جديد يُبعد الشبهة عنه ويلقي به إلى الدول الجارة، فحسب وثائق مسربة يظهر أن سفير الدولة في واشنطن قام بالفعل بشراء أعضاء في الكونجرس وحتى معلقين داخله وصحافيين في الولايات المتحدة الأمريكيَّة من أجل تحسين صورة أبوظبي وتقديمها كمساعد لواشنطن في شبه الجزيرة العربية وحتى الوطن العربي، إضافة إلى تشويه سمعة دول أخرى تتعارض وسياستها التَّوسعية التابعة لأبوظبي في المنطقة.

 

يمكن إضافة منظمة "لؤي الديب"، صديق محمد دحلان مستشار أبوظبي الأمني، والتي أعلن القضاء النرويجي إغلاقها بعد تهم غسيل أموال واتهامات أخرى، وكانت هذه المنظمة قد قامت بالفعل بإصدار تقرير وضعت الدولة كأول دولة مدافعة عن حقوق الإنسان في العالم حتى وقبل الولايات المتحدة وبريطانيا!

 

يمكن أن نسرد الكثير من التفاصيل التي يقدمها جهاز أمن الدولة كدروس -فاشلة- في تحسين السمعة، ودروس ناجحة في تشويه السمعة بسرعة خاطفة، وكل ما على المواطن سوى تحمل مجموعة واسعة من الانتقادات الدّولية والإنسانية وتشويه سمعته بصفته ابن هذه البلاد، إلى جانب تحمل نفقات كل تلك الحملات لتشويه سمعته في وقت يُعد السجن الخيار الأوحد والأبقى إن نطق اعتراضاً أو عبر عن رأيه بما يخالف رأي جهاز الأمن وتوجهه.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب

"الديمقراطية" في الإمارات.. الأرقام تُكذب الدعاية الرسمية

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..