أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

وسائل الإعلام الإماراتية.. "الدعاية" المفضوحة

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-07-29

 

تظهر وسائل الإعلام الرسمية التابعة للدولة، في دعاية فجة ومقيتة إلى جانب كونها مفضوحة و"فضيحة"، ما يعطيها حالة متميزة من التخبط وفقدان "الذات" والضمير الإنساني، وهي الحالة نفسها التي يحاول جهاز أمن الدولة إخفائها.

 

خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو/تموز 2017م، ظهرت الدولة بحاجة مُلحة لمراجعة سلوكها السياسي والإعلامي والإنساني، لتضاف هذه الحاجة إلى ضرورة مراجعة سابقة تشمل "الحقوقية- وحرية الرأي والتعبير" وضرورة الإصلاحات السّياسية في الدولة ليحفظ أمنها القومي، فليس صحيحاً اعتبار "الاستبداد" ضرورة حتمية لحفظ الأمن القومي، بل إنه يمثل واحداً من أبرز المسببات للتطرف والانحدار نحو هاوية سحيقة، والدروس كثيرة في العراق واليمن ومصر وتونس وليبيا، وإلا كيف تزايد المنضمين إلى "القاعدة" بالرغم من أنهم كانوا بضع عشرات بعد أحداث سبتمبر/أيلول2001م.

 

من منهاتن إلى الفضيحة

فبتغطية واسعة من وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية ظهر فيلم وثائقي "قطر.. الطريق إلى منهاتن"، وهذا الفيلم يحاول إظهار الدوحة بمظهر الممول الرئيسي لأحداث 11 سبتمبر، ولقطر حكومة تدافع عنها، لكن ما يهم الحديث عنه أن الفيلم الوثائقي -والذي يجب أن يكون مهنياً- ظهر على هيئة تقرير تلفزيوني دعائي، يظهر فيه محللين ومعلقين دون وجود رسمي "قطري"! أو حتى بيان الأسباب التي دفعت قطر وتبريرها لمنع تسليم أحد مواطنيها، وبالعودة إلى الأعوام اللاحقة لعام 2001م والعودة أيضاً إلى الأرشيف الذي سُمح بالإفراج عنه من المخابرات الأمريكيَّة حول الأحداث، ومحاولة تمرير قانون "جاستا" نجد أن الأمريكيين يتهمون كل دول الخليج بإيواء إرهابيين.

 

وتعليقاً على الفيلم نقلت صحيفة واشنطن بوست عن رامي خوري، كاتب العمود وأستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية ببيروت: "إن الوضع الحالي يظهر أن المنافذ الإعلامية في الإمارات والسعودية ومصر تفتقد المصداقية".

وتقول واشنطن بوست: " بيد أن توقيت نشر الفيلم الوثائقي أثار علامات الدهشة بين الصحفيين والمحللين، وكذلك منبعه".

 يذكر أن سكاي نيوز-عربية هي مشروع إعلامي مشترك باللغة العربية بين مؤسسة سكاي نيوز البريطانية الشهيرة، و"هيئة أبو ظبي للاستثمار الإعلامي" تلك الشركة الخاصة المملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس وزراء دولة الإمارات، وأحد أعضاء العائلة الحاكمة في أبوظبي.

 

خِديعة فاشلة

وبعيداً عن المؤسسات التابعة فإلى التلفزيون الرسمي لأبوظبي الذي بث في 28 يوليو/تموز وثائقي جديد من سلسلة متعلقة بدعم "قطر" لما يصفه جهاز الأمن ووسائل إعلامه بـ"التنظيم السري في الإمارات" في إشارة إلى جمعية دعوة الإصلاح، الذي يقبع قياداتها في السجون الرسمية والسرية للدولة وأجريت لهم محاكمات جماعية ومنفردة بسبب مطالبتهم بمجلس وطني"برلمان" منتخب من كل الشعب. وظهر هذه المرة المعتقل القطري السابق محمود الجيدة، وهو طبيب اعتقل في وقت سابق وحكم عليه بالسجن خمس سنوات ثمَّ تم الاعفاء عنه من قبل رئيس الدولة بعد أن قضى أكثر من نصف المُدة في السجن، وعند خروجه اتهم الإمارات بتعذيبه.

 

وما قاله الجيدة عن ارتباط قطر بجمعية دعوة الإصلاح كان أثناء التحقيقات-التي قال إنها انتزعت منه أثناء التعذيب من قبل محققين تابعين لجهاز أمن الدولة في سجن سري.

 

وسبق أن قدم التلفزيون- ضمن نفس السلسة- الشيخ الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي، وهو داعية إماراتي معروف بصلاحه وخيره في معظم دول العالم الثالث ولدى معظم الإماراتيين، وتم اختطافه عام 2015 من إندونيسيا بعد أن تقدم بطلب لجوء سياسي إلى تلك الدولة الآسيوية، لكن المال السياسي والرشاوي من قِبل جهاز أمن الدولة أدت إلى اختطافه.

ويقول ناشطون إماراتيون إن أقوال بن صبيح تم أخذها تحت الإكراه والتهديد، وظهر الرجل متحدثاً عن قطر وعن علاقتها بدعوة الإصلاح، مهاجماً علماء مسلمين-يُجلهم بن صبيح نفسه-، والعجيب في كِلا الفيلمين لم تُشر القناة إلى مكان تصوير الفيلم والمقابلة وموعدها. ولو كانت أبوظبي تريد الحقيقة جلية وكاملة كان يجب عليها على تفرج عن بن صبيح وتسمح له وبقية المعتقلين بالتحدث لوسائل الإعلام، وهم خارج البلاد.

 

السلطة نفسها التي أخرجت بن صبيح من السجن للقاء التلفزيون الرسمي ترفض السماح لوفد من الأمم المتحدة بزيارة السجون الرسمية حيث يُعتقل المئات من الناشطين ويتعرضون بشكل دائم للانتهاكات.

لذلك فوسائل الإعلام الرسمية وبالرغم من كونها فاشلة في مهمتها "الدعائية" ونسقها إلا أنها تظهر نفسها "مفوضحة" على قارعة المشهد الإعلامي والأخلاقي، وهو ما يأكل بشكل دائم من صورتها محلياً ودولياً، كما تتأكل صورة الدولة.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الإرهاب".. كاشف فجاجة الدعاية في وسائل الإعلام الرسمية

حملات توعوية للتحذير من حرية التعبير والرأي في الإمارات

الأجهزة الأمنية ترعى وتنفذ فعاليات يفترض أنها "مدنية"

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..