أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

"الإرهاب".. كاشف فجاجة الدعاية في وسائل الإعلام الرسمية

ايماسك -تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-07-16

مجدداً عاد الحديث عن "الإرهاب" يتصدر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الرسمية لكن هذه المرّة بزاوية تتعلق بالصراع مع "قطر" التي أعلن عن مقاطعتها في الخامس من يونيو/حزيران الماضي.

ويبدو أن التلفزيون تصدر هذه الفجاجة منقطعة النظير، وسط تغطية من الصحافة الرسمية اليومية، ومنصات شبكات التواصل الاجتماعي، وهلّم جرا من أدوات جهاز أمن الدولة للترويج للأفكار الهدامة والتي لا تبث سوى الفضيحة -لا الحقيقة-، وكنت فضيحة إظهار المعتقل الشيخ الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي (سميط الإمارات) أبرز تلك الكوارث وانتهاك كرامة المواطن والمتلقي بإظهار معتقل بعد اختطافه بقرابة عامين معروف بحلّمه ورشده ودعوته إلى الخير.

 

بن صبيح وسط الأزمة مع قطر

أظهر تلفزيون أبوظبي مقابلة مع الشيخ بن صبيح، مرتكباً جريمة أخلاقية ومشاركاً في صناعة الإعلام المخابراتي كواحدة من أدواته "القذرة" المنتشرة في الدولة، مع غياب تام لأي وسيلة إعلام محلية مستقلة ووطنية.

كما أن التلفزيون وبشكل مقيت تجاهل أصول المهنة، كما تجاهل حقوق الضيف المتمثل بالداعية الوقور ورجل الخير، فلم يظهره إلا "مجرماً سابقاً"، ولم يحترم عمره ودوره في خدمة الدولة طوال سنوات شبابه وشِيبته، كما أن التلفزيون لم يذكر حتى أن تم إجراء هذه المقابلة ولا عن الحكم الذي تلقاه ظلماً بالسجن عشر سنوات قبل عام.

 

المفاجأة الأكبر أن الشيخ بن صبيح ظهر ضمناً في فيلم وثائقي، بعنوان "الملفات القطرية لدعم الإرهاب"، متحدثاً عن اختطافه من اندونيسيا وعن "أسلوب حضاري" لجهاز أمن الدولة. نافياً أن يكون قد تم اختطافه مع أنه وحتى قبل عملية الاختطاف كانت وسائل إعلام دولية تتحدث عن ضغط إماراتي لتسليمه إليها، وعندما تمت العملية نقلت أن رشاوى إماراتية ساهمت في اختطافه.

إذاً فإن الهدف ليس إظهار بن صبيح بل "الحديث عن قطر ومزاعم دعمها لمهاجمة الإمارات"، وهذا بالتأكيد يُضعف حُجة الدولة التي تم من خلالها إصدار الحكم على بن صبيح، كما يضعف حجج جهاز الأمن بشأن مبرر قطع العلاقات مع قطر، فهاهو يعتمد على معتقل في سجن لتبرير موقفه، مع أن جهاز الأمن ذاته رفض مراراً وتكراراً طلب من الأمم المتحدة لزيارة المعتقلين السياسيين في السجون.

 

حتى تلفزيون الشارقة

عدا الفيلم الوثائقي من تلفزيون أبوظبي يدخل تلفزيون الشارقة بشكل مذهل في خط الأزمة، معلناً عن بدء برنامج أسبوعي بُثت حلقاته الأولى هذا الأسبوع يحمل عنوان "الإرهاب.. حقائق وشواهد"، والمادة المعروفة هي "قطر والإرهاب"!

وفي الإعلان قالت مديرة مركز الأخبار في التلفزيون- وليس مدير مركز البرامج!- "برنامج "الإرهاب حقائق وشواهد" هو برنامج حواري نعري من خلاله حقيقة الإرهاب وداعميه وجذوره في المنطقة من خلال الحوار مع نخبة من المفكرين والإعلاميين المخضرمين الذين يسلطون الضوء ويقدمون الحقائق والأدلة الواضحة على الإرهاب ومن يقف وراءه ومن يدعمه".

 

ولعل من شاهد الحلقة الأولى يكتشف أن هؤلاء الذين قال عنهم التلفزيون "النخبة" هم رئيس تحرير صحيفة إماراتية وباحث مصري موالِ لأبوظبي، ولم يقدموا أدلة ولا حقائق فأحاديثهم اتهامات و"شتائم" للدوحة ولجماعة الإخوان المسلمين وحتى حماس!

كما أن هذه الحلقة وهذان الرجلان استمرا طوال الحلقة ترديد عبارات التخويف وإنهاء حكم قطر وتحويلها إلى دولة منبوذة.

هذا الإعلام الذي يعمل وفق رؤية أمنية بحته يتجاهل احتياجات المواطنين لمادة إعلامية محترمة تناقش همومه وتطلعاته إلى صرف النظر نحو أزمة خارجية لا تزيد الإماراتيين والخليجيين إلا استغراباً كيف أُقحم المجتمع في خلافات القادة؟!

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

من يدعم الإرهاب في الخليج؟

"ميدل إيست": حفتر يلتقي مسؤولين إسرائيليين بوساطة إماراتية لتنفيذ غارات في ليبيا لصالحه

كيف تعبث الصحافة الرسمية بالتقارير الأجنبية وتحرفها؟!

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..