أحدث الإضافات

إتهامات لأبوظبي بتجنيد أفارقة للقتال في اليمن
"فايننشال تايمز": الإمارات اعتقلت 20 رجل أعمال سعودي ورحلتهم الى الرياض ليلة حملة الاعتقالات
قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن
وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستواصل الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط طيلة العام الحالي
نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب
زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية
المعركة التي لم تقع
احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني
بدء "عملية الفيصل" العسكرية في جنوب اليمن بدعم إماراتي
انتقادات لاقتراح بريطاني بمجلس الأمن للإشادة بالسعودية والإمارات بسبب اليمن
عبدالله بن زايد يلتقي المبعوث الأممي لليمن ويؤكد على دعم الحل السياسي
«بلومبيرغ»: واشنطن تخطط لإنهاء الأزمة الخليجية قبل نهاية العام الجاري
النسيج الاجتماعي الخليجي في ضوء الحصار
خواطر على هامش «الربيع اليمني»
الرئيس اليمني يرفض مطالب إماراتية بإقالة وزيرا الداخلية والنقل في حكومته

2 يوليو يوم خط الشعب طريق الحرية

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-07-02

يوم الثاني من يوليو2013م عندما سقط القضاء الإماراتي وأصبح واضحاً جلياً أن جهازاً أمنياً يديره، عندما أسدل الستار عن الفصل الأخير لمسرحية هزلية كان (94) من أحرار الإمارات هم محورها طوال عام من الاعتقال والتعذيب والانتهاكات في السجون الرسمية وحملات التشويه الإعلامية الأكثر ظلماً في تاريخ البلاد الحديث، وظلوا وسيظلوا رمزاً من رموز الحرية والكرامة حامليّ هموم الشعب ورؤية الآباء المؤسسين.

 

بشموخ الحق والنضال الوطني والصبر والعزيمة العُظمى وقف المعتقلون في سجون جهاز القمع والانتقام من حرية الإماراتيين ليؤكدوا أن ما السجن والانتهاكات والتعذيب إلا فصلاً من أجل مستقبل الإمارات وشعبها، من أجل حقوقهم المستباحة ومن أجل الحقوق والحريات في البلاد؛ هذه المحاكمات السِّياسية والعبثية أدارت عجلة التقدم الإماراتية إلى الوراء عقوداً كثيرة، وأظهرت الإمارات أنها تتّمرس في استخدام أساليب العصور الوسطى في وقت تروج لنفسها أنها قِبلة الحداثة في الشرق الأوسط. لقد تجلّت الحقيقة المُرّة وظهرت الدولة الفجّة التي تدير شؤونها السّياسية والاقتصادية والقضائية بعصى الأمن وحدها.

 

إن هؤلاء الرجال المحكوم عليهم بالسجن بين 10 وسبع سنوات هم نواة المستقبل وعبّق الحاضر ونتائج الالتزام بمنهج الآباء المؤسسين للدولة الذين كانوا على دراية بأهمية الانتقال إلى مجلس وطني منتخب يمثل رأي الشعب والأمة، في ظل هذا التجريف المتعمد للهوية الوطنية مع ذوبانها وسط 200 جنسية داخل البلاد.

 

لقد شُنت حملة لا هوادة فيها ضد ناشطين وأنصار سلميين للإصلاح الديمقراطي، بينهم أبرز الخبراء القانونين والفقهاء الدستورين والقضاة والمحامين في البلاد، بالإضافة إلى أفراد عائلاتهم الذين حاولوا مناصرة ذويهم من خلال الكشف عن الانتهاكات التي ترتكبها الدولة بحقهم، منذ مارس/آذار 2011م عندما تقدم 133 من مثقفي الدولة بعريضة إصلاحات تدعو عملية إصلاح ديمقراطي بما في ذلك الحق في الاقتراع لكل المواطنين من أجل مجلس وطني "برلمان" يضم كل الإماراتيين ويمثلهم.

 

إنها حملة تطورت وتحولت لتستهدف أبسط رأي ينتقد السلطة ووصلت اليوم إلى تحذيرات من التضامن مع دولة أو انتقاد سياسة خارجية لدولة أخرى، إنها قواعد العصور الوسطى تتطبق بمنهجيتها وانتهاكاتها في الدولة المُصنفة كواجهة الشرق البراق للحداثة، لا حداثة ولا تقدم فيما جهاز الأمن يعبث بالمواطنين والمقيمين بسبب تغريدة أو حتى إعادة تغريد على تويتر وإعجاب في فيسبوك. إنها جرائم ضد الإنسانية وضد أبسط الحقوق الأساسية المعروفة في الديانات والقوانين.

 

هؤلاء الذين جرى الحكم عليهم ليسوا من أدغال التاريخ ولم يكونوا معروفين بل هم أعلام من أعلام الإمارات في الخليج والوطن العربي وحتى في العالم يعرفهم ساسة الدول ومسؤولوها فلطالما كانوا وجه الإمارات المشرق في الخارج والداخل قبل أن يتم وضعهم في السجون بسبب وقوفهم مع مطالب شعبهم بالحق في الحياة واستبدالهم بواجهات أجنبية وعربية لتمثيل الدولة خارجياً. بينهم الدكتور محمد الركن المستشار القانوني والخبير الدستوري، والدكتور محمد المنصوري المستشار القانوني، والدكتور الشيخ سلطان بن كايد القاسمي العلم البارز في الإمارات وواجه تعليمها خلال عقود. وعدد كبير من المفكرين والمستشارين ورجال الدولة السابقين والذين اختطفوا من على رأس أعمالهم.

 

لم يكونوا ليطلبوا سلطة ومجداً، رغم خبراتهم المتراكمة، وإلا كان جهاز الأمن ومن يقف ورائه فرحاً سعيداً بالإنقضاض على حقوق الإماراتيين والانطلاق نحو الحرية، فهؤلاء المحكوم عليهم سباقون للحوار ومتزعمون للسلم، أكدوا ولائهم دائماً لرئيس الدولة وشيوخها حكام الإمارات، كما أكدوا ولائهم بالعمل الدائم لخدمة أبناء شعبهم، قريبون من حكام الإمارات ومن شيوخها، ولم يكونوا يوماً أصحاب دعوات "تشرذم"،

ارتفعت أصواتهم من أجل الإمارات وحدها ومن أجل مستقبلها، ناضلوا طوال حيواتهم المهنية من أجل حماية هوية الإمارات ومنجزات حكامنا وآبائهم العظام، ومع تغييبهم وتعذيبهم، تربع جهاز الأمن على مؤسسات الدولة وحول المجتمع إلى "خوف" فنشر "المُخبرين السريين" وكثف نشاطه التجسسي حتى لاحق ناشطين العالم على الانترنت، وسرق وعبث بخيرات الدولة وقسم أموال الإماراتيين وخزينة الدولة لإثارة العالم ضد أبناء الإمارات فهو يدعم السلطات الدكتاتورية في مصر وليبيا وتونس ودول أخرى ويبني سجون سرية ويعذب معتقلين في اليمن، ويبني قواعد عسكرية- بلا داعٍ- خارج البلاد فيما نعتمد على حماية الدولة بقواعد عسكرية أجنبية (أمريكية وفرنسية واسترالية).

 

يحتاج الإماراتيون لـ"العدالة" و"العدل" ويحتاج لإصلاح تلك "المفسدة" و"الطغيان العظيم" وتخليص الإماراتيين من شعور "الضّيم" المكبوت في نفوسهم، نحن بحاجة إلى إصلاح ما أفسده الجهاز وبناء عليه يتم إصلاح مؤسسات الدولة القضائية والتنفيذية والتشريعية، وإعطاء مواطني الدولة الأسبقية في الرأي والعمل، فمن المصيبة أن يكون الإماراتيون أقليّة في وطنهم عدداً وأقليّة حتى في حقهم بإبداء "الرأي" والتعبير عن مستقبلهم دونما "خوف" و "ترهيب".

 

إن تضحيات المحكوم عليهم في الثاني من يوليو2013م لا ولن تمحى من ذاكرة ووجدان الإمارات وكل المعتقلين الأخرين أبناء الإمارات وروحها النقية، ولن تذهب تضحياتهم هدراً فدائماً ما تبرز الشعوب على هيئة صفوتها ليتقدموا مطالبهم التي عادتاً ما تنتصر ولن تُخذلًّ أبداً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

"سيادة القانون" في الإمارات بين الحقيقة وأكاذيب المجلس الوطني والإعلام

لنا كلمة

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

يملك الإماراتيون وعياً سياسياً متقدماً، هم علِم جيد ومكتمل بضرورة وجود برلمان يمثلهم بشكلٍ كامل، كما أنهم يعون جيداً المشاركة السياسية وضرورتها من أجل مواجهة التداعيات الجسيمة التي تمر بالدولة داخلياً وخارجياً؛ ونسبة الوعي المتزايدة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..