أحدث الإضافات

وسط توقعات ببحث ملف ترشح "شفيق"...السيسي يزور أبوظبي الأسبوع المقبل
"دانة غاز" الإماراتية تحت الضوء بعد اتهامات "بالتآمر" في قضية سندات إسلامية
تحقيقات أمريكية ضد الإمارات بعد اتهامات بإغراق السوق
"هيومن رايتس ووتش" تدعو الإمارات إلى الإفراج عن الحقوقي أحمد منصور
منظمة دولية تدين"السياسة القمعية" تجاه مؤسسات حقوق الإنسان في الإمارات والسعودية ومصر
شركة ألمانية توقف تصدير الأسلحة للإمارات ومصر بسبب " الفساد"
الإمارات و السعودية وقطر ضمن أكبر 10 صناديق سيادية بالعالم
الإمارات ضمن قائمة سوداء لمجلس حقوق الإنسان
رجال الدين ورياح الربيع
253.4 مليار دولار استثمارات الخليج بأذون الخزانة الأمريكية منها 59.9 مليار من الإمارات
"العربية لحقوق الإنسان" بلندن تستنكر إصدار أبوظبي والرياض والقاهرة بيانات "مزورة" باسمها
حملة تضامن إلكترونية مع الحقوقي الإماراتي «أحمد منصور» مع مرور 6 شهور على اعتقاله
السلطات الإماراتية تواصل رفض الإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور
طاعة ولي الأمر بين الشريعة وعلماء السلطة
المركز العربي بواشنطن: مطامع الإمارات تهدد وحدة اليمن

بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-06-18

 

لا مشاحة في المصطلحات، فالمصطلح كالوعاء، يستخدمه كل إنسان من أية ثقافة أو حضارة أو دين، لكن هناك مشاحة في المفهوم والمضمون والمحتوى للمصطلح، وفق تمايز واختلاف الثقافات والحضارات، وعلى سبيل المثال:

- فالتجديد: هو البعث والإحياء لثوابت الدين وأصوله، مع التطور في فقه الفروع، مواكبة لمستجد الواقع المعين، وحفاظا - في ذات الوقت - على صلاح وصلاحيات الثوابت والأصول الدينية لكل زمان ومكان.. فثوابت "الأصالة" - في التجديد - هي ثوابت "المعاصرة"، ولذلك، كان لكل معاصرة أصالتها، ولكل أصالة معاصرتها.

- أما الحداثة: فإنها القطيعة المعرفية الكبرى مع الموروث، ومع الموروث الديني على وجه الخصوص، فهي الثقافة المتحورة حول الإنسان - بدلا من الله - والتي تنسخ النقل والوحي بإنكاره وجحوده، أو بالتأويل الذي يفرغه من محتواه، والذي يجعل الإلهي إنسانيا، والميتافيزيفي فيزيقيا، وما وراء الطبيعة طبيعيا، إنها - (الحداثة) - النزعة "التاريخانية" التي تحيل معاني الوحي وأحكامه إلى مستودع التاريخ، والتي تحل "الدين الطبيعي" - القائم على العقل والعلم - محل الدين الإلهي - القائم على الوحي والعقل -، إنها نزعة "موت المؤلف" التي تجعل قارئ النص الديني هو مؤلفه، الذي يرى فيه ما يرى، وليس الباحث عن مراد الله في هذا النص الديني، إنها النزعة التي ترى الإنسان سيد الكون، ونزعة إحلال العقل محل النقل، وجميعها نزعات ينكرها التجديد الإسلامي، الذي يلتزم الثوابت، ويجدد في المتغيرات، والذي يرى الإنسان سيدا في الكون، وعبدا لسيد الكون، والذي يجمع بين العقل والنقل، دون أن يحل أحدهما محل الآخر، ويرى في معاني الوحي مراد الله، لا تأليف القراء المتأولين للنص الديني.


- وعندما جاءتنا هذه الحداثة الغربية - مع الغزو الفكري - نقلت إلينا - ضمن ما نقلت - نزعة "أنسنة الدين" أي جعله إفرازا بشريا، وليس وحيا ووضعا إلهيا، وعلى سبيل المثال:

1- كتب الدكتور محمد أحمد خلف الله (1916 - 1997م) في "الفن القصصي": "إن القرآن بشري الأسلوب، إنساني العبارة، وإنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير"!

2- وطالب الدكتور حسن حنفي "بالانتقال من العقل إلى الطبيعة، ومن الروح إلى المادة، ومن الله إلى العالم، ومن النفس إلى البدن، ومن وحدة العقيدة إلى وحدة السلوك، ومن العقيدة إلى الثورة، وتحويل الإلهيات إلى إنسانيات، والتخلي عن مصطلحات علم أصول الدين، مثل الله والرسول والدين والجنة والنار والثواب والعقاب، لأنها ألفاظ غير إنسانية، وتجاوز الحس والمشاهدة"!


3- وقال الدكتور نصر أبو زيد (1943 - 2010م): "إن القرآن نص بشري، ومنتج ثقافي، من الواقع تكوّن، فالواقع هو الذي أنتج النص، والواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا، فهو ديالكتيك صاعد وليس دياليكتيكا هابطا، والحي والنبوة مستوى من "قوة المخيلة" - أعلى من مستوى الشاعر والعارف - ليست مفارقة للواقع، بل هي جزء من مفاهيم الثقافة ونابعة من مواضفاتها"!!.

- هكذا حدث "الغش الثقافي" عندما حدث الخلط بين مفاهيم التجديد الإسلامي وبين مفاهيم الحداثة الغربية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الفقه الإنساني في مواجهة الفقه التكفيري

"صناعة الإرهاب".. الموروث الفقهي أم الاستبداد؟

بين شريعة الفقه وفقه الشريعة

لنا كلمة

دبلوماسية بتكلفة باهظه

تكشف الدبلوماسية الإماراتية وهجاً عسكرياً وتدخلاً في دول العالم، وتوضح تسريبات بريد سفيرنا في الولايات المتحدة الأمريكيَّة أنماطاً من التكاليف الباهظة التي تدفعها الدولة للحصول على ضغط في واشنطن ومن الواضح أنَّ هذا نظام مُتبع… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..