أحدث الإضافات

الإمارات تدين حادثة الدهس الإرهابية في برشلونة
«حراك الجنوب» : دور الإمارات باليمن احتلال
حملة في لندن لمطالبة الإمارات بالإفراج عن عالم الاقتصاد ناصر بن غيث
البنوك تحصد 60 بالمائة من إجمالي أرباح الشركات الإماراتية
قيادي فلسطيني مقرب من دحلان: 15 مليون دولار لغزة من الإمارات الشهر المقبل
إيران.. أو المستطيع بغيره في الخليج
أمريكا: رئيس محاصر وإدارة في وضع لا يسرّ
عبث الإمارات الراهن في اليمن
قوات يمنية مدعومة إماراتيا صادرت معونة تركية لعدن لبيعها
منظمة الكرامة: الإمارات ترفض الالتزام باتفاقية مناهضة التعذيب
إحباط هجوم للحوثيين على سفينة إماراتية بالمخا ووقوع عدة إصابات بين طاقمها
الرئيس الباكستاني يستقبل السفير الإماراتي ويشيد بالعلاقات بين البلدين
"ميدل إيست": إتصالات للعتيبة مع جنرال إسرائيلي للإستفادة من تجربة نظام"القبة الحديدية"
خسائر بقيمة 9.3 مليارات دولار لطيران الاتحاد الإماراتية في صفقات أوروبية فاشلة
الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال

في أبوظبي.. هل تنجح معركة الأمعاء الخاوية في إنعاش الضمائر الميتة؟

أحمد الشيبة النعيمي

تاريخ النشر :2017-06-06

 

عندما تنتهك كرامة الإنسان ويتعرض للإهانة وهو في حالة ضعف وعجز مع غياب العدالة تهون الحياة ويستوي ظاهر الأرض وباطنها، ولا يصل الجلادون إلى هذه الدرجة من فاشية التعذيب إلا بعد تجردهم من كل القيم الإنسانية النبيلة، وحينها لا يجد المضطهد من وسيلة لإيصال صوته والتعبير عن احتجاجه غير الإضراب عن الطعام وهذا ملخص ما حدث لأخينا الناشط الحقوقي عمران الرضوان الذي يواصل إضرابه لليوم الثاني عشر وهو يخوض معركة الأمعاء الخاوية ليستنهض الضمائر الحية وأهل المروءة والشيم وأنصار الحقوق والقيم. 


وحالة الرضوان تزداد سوءا كل يوم بعد أن تناقص وزنه قرابة 9 كيلوغرامات حتى تعقدت حالته الصحية وأصبح عاجزاً عن الوقوف والأطباء يهددونه بإجباره على الأكل والفطر في رمضان وهو يصر بشموخ وإباء على التحقيق أولاً مع الحراس النيباليين الذين اقتحموا عنابر سجن الرزين يوم 25 مايو وخاصة العنبر 7 التي يقبع فيها المعتقلون من السياسيين والمدونين والناشطين الحقوقيين ومارسوا التفتيش بطريقة مهينة بعد تجريد المساجين من جميع ملابسهم والاكتفاء بتغطية عورتهم بفوطة.

 

 وقد أكدت ذلك بيانات صادرة عن مؤسسات حقوقية دولية كالمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان وأشارت إلى الاعتداء على الحق في الخصوصية والحرمة الجسدية والأدبية وانتهاك ضوابط تفتيش المساجين وزوارهم وأشار البيانات إلى تعمّد إدارة سجن الرزين اعتقال المساجين من السياسيين والحقوقيين والمدونين بالسجن الانفرادي لأتفه الأسباب من أجل التنكيل بهم ومنعت عنهم الزيارة وهو ما أضرّ بسلامتهم النفسية والجسدية.

ومن يتأمل هذا التصعيد في الممارسات التعسفية في التعذيب النفسي والجسدي يتأكد له أن هذه التعسفات ممنهجة بطريقة قصدية يتعمد فيها جهاز الأمن كسر عزيمة المعتقلين وإهانتهم بأساليب إجرامية تجاوزت كل المعايير الأخلاقية والأعراف وتورط فيها جهاز الأمن بممارسة شتى صنوف إرهاب الدولة المنظم تحت ذرائع محاربة إرهاب وهمي  يختلقه المستبدون لتبرير قمع المعارضين. 


والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يتورط جهاز الأمن بهذه الممارسات القمعية التي تتصاعد وتيرتها يوماً بعد آخر؟ لماذا يتمادى هذا الجهاز في تعميق الجراحات وصناعة الآلام العميقة والاحتقانات وتدمير السلم الاجتماعي؟

هل أصبحت شهية جهاز الأمن للقمع كنار جنهم كلما أوغلت في الانتهاكات قال خزنتها هل من مزيد؟


لقد أصبح جهاز الأمن بهذه الممارسات تهديداً مباشراً على أمن وسلامة المواطن والوطن وهو الذي يجب أن يكون العين الساهرة على حماية الوطن والمواطن. فأين هي العين الساهرة التي تسلط حراساً نيباليين لتجريد المواطنين من ملابسهم وتفتيشهم بصورة مهينة؟ وأين هي كرامة الوطن والمواطن عند جهاز يدفع المواطن الإماراتي إلى خوض معركة الأمعاء الخاوية بالإضراب المتواصل عن الطعام بعد أن بحت الأصوات وانقطعت السبل دون استجابة لأبسط المطالب الإنسانية؟

فهل يدرك القائمون على أجهزة الأمن أن الملايين التي تنفق من أجل ترويج صورة إعلامية عن واقع التسامح في الإمارات تذهب هباءً منثورا مع استمرار الجهاز في ارتكاب جرائم التعذيب والانتهاكات الإنسانية؟
 

ونحن هنا نناشد جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل السريع لإنقاذ حياة الأبرياء والعمل على مناصرة ضحايا الانتهاكات وإيصال أصواتهم إلى الرأي العام العالمي لوضع الضمير الدولي أمام مسؤوليته الإنسانية في الحفاظ على حياة أبرياء مساجين بغير وجه حق ويتعرضون لانتهاكات جسمية دون ضغوط جادة للتحقيق مع المجرمين.

نسأل الله في هذا الشهر الكريم أن يفرج كرب المسجونين والمضربين عن الطعام من ضحايا الانتهاكات وأن يلهم السلطات رشدها ويهدينا جميعاً إلى سواء الصراط.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حملة في لندن لمطالبة الإمارات بالإفراج عن عالم الاقتصاد ناصر بن غيث

يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن

استمراراً للتضييق على الحريات...استحداث لجنة حكومية لمراقبة المواقع الإلكترونية في الإمارات

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..