أحدث الإضافات

دهاليز الظلام

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-05-19


في دهاليز الظلام يخطط جهاز أمن الدولة لاستهداف قيم وعادات الإماراتيين، تلك القيّم التي تعزز من الهوية الوطنية الجامعة، كما يعزز التخبط الأمني تجاه المعتقلين السياسيين والمطالبين بالإصلاح صفحاتهم البيضاء أمام المواطنين، وأمام المتابعين لأحوالهم.

 

انقلب السحر على الساحر في فيلم وثائقي مخابراتي يحمل نفس العنوان فبدلاً من توجيه إدانة جمعية دعوة الإصلاح ونشطائها أكد الفيلم المسار الصحيح الذي اتبعوه وزيف الاتهامات التي وجهت إليهم في أبشع وأسوء محاكمات عرفها تاريخ الإمارات الحديث.

 

أثبت الوثائقي الأمني الذي عُرض الأسبوع الماضي أن الأحكام السِّياسية التي تعرضوا لها -تصل إلى 15 عاماً- زائفه ومشينة فلم يعرض الفيلم دليلاً واحداً ينقص من ولاء أعضاء دعوة الإصلاح لحكام وشيوخ الإمارات منذ سبعينيات القرن الماضي، ولم تملك دليلاً ولا حادثة منذ ذلك الوقت تثبت انتهاجهم نهجاً غير سلمي يعزز من ثقافة العُنف التي يوصمها جهاز أمن الدولة ليلاً ونهاراً بحق هؤلاء المواطنين الذين لم يرتكبوا خطيئة وأخلصوا للدولة وللآباء المؤسسين منذ التأسيس وحتى اليوم وهم في السجون يتعرضون لويلات التعذيب والانتهاكات في السجون الرسمية والسرية.

 

لقد جاء الفيلم الوثائقي الذي سيتبعه أجزاء أخرى تأكيداً لفشل المسلسل الدرامي الذي عُرض في شهر رمضان الفائت في تشويه دعوة الإصلاح وأعضائها والمطالبين بالإصلاحات، هو تأكيد أن الماكينة الإعلامية الأمنية لم تتمكن من تجنيد ذهنية الإماراتيين وتحويلها إلى ملك خاص لجهاز أمن الدولة ليتم تعبئتها.

 

تفشل أساليب الدعاية ووسائل التزييف والكذب والتشويه أمام صحوة المواطن الإماراتي ومعرفته ببيئته ووضعه واهتمامه بمطالبه وتحقيقاً لآمال مستقبله ولا يمكن أن يخاطر بذهنٍ صاحٍ من أجل دعاية فجّة موغلة في الإسفاف ما لم يقوم بطريقته بفهم وسّبر أغوار تلك الدعاية وتفكيكها؛

إنه فشل أمني لخططه التي ينشأها في دهاليز الظلام أما أعضاء دعوة الإصلاح فقد كانوا يعملون في وضح النهار ويعرفهم المواطنين والمقيمين بخدمتهم لمجتمعهم ووطنهم، أما من يخططون في دهاليز الظلام ويخضعون لمستشارين أجانب وعرب ولا يظهروا إلا نتائج أعمالهم وحملات التشويه والانتقاص من الإماراتيين فلا يعرفون إلا الظلام وعندما تخرج خططهم إلى النور تنفضح حقيقتكم وأسرارهم واستهدافهم لهوية الإمارات وشعبها.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأجهزة الأمنية ترعى وتنفذ فعاليات يفترض أنها "مدنية"

الصحافة الإماراتية.. صورة سلبية بِعدة أوجه

الصحافة الرسمية.. الاعتدال طوق النجاة

لنا كلمة

أوضاع المعتقلين في السجون

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..