أحدث الإضافات

إتهامات لأبوظبي بتجنيد أفارقة للقتال في اليمن
"فايننشال تايمز": الإمارات اعتقلت 20 رجل أعمال سعودي ورحلتهم الى الرياض ليلة حملة الاعتقالات
قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن
وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستواصل الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط طيلة العام الحالي
نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب
زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية
المعركة التي لم تقع
احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني
بدء "عملية الفيصل" العسكرية في جنوب اليمن بدعم إماراتي
انتقادات لاقتراح بريطاني بمجلس الأمن للإشادة بالسعودية والإمارات بسبب اليمن
عبدالله بن زايد يلتقي المبعوث الأممي لليمن ويؤكد على دعم الحل السياسي
«بلومبيرغ»: واشنطن تخطط لإنهاء الأزمة الخليجية قبل نهاية العام الجاري
النسيج الاجتماعي الخليجي في ضوء الحصار
خواطر على هامش «الربيع اليمني»
الرئيس اليمني يرفض مطالب إماراتية بإقالة وزيرا الداخلية والنقل في حكومته

"القوة الناعمة" و "نافخ الكير".. أحاديث متفرقة من الصحافة الرسمية

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2017-05-01

 

زحَفت وسائل الإعلام الرسمية بالإمارات نحو تضخيم تشكيل مجلس للقوة الناعمة في الدولة، حتى أن بعض هذه الوسائل تحدث عن "مأسسة" جديدة لنقل صورة الإمارات "المشرقة" إلى الخارج، متجاهلين "القوة الخشنة" التي تحرك وتعبر عن الإمارات في الخارج، ومتناسين نصيب الإماراتيين من هذه "النعومة" في القوة.

تطلعنا الصحف الرسمية الصادرة يوم الاثنين (الأول من مايو/آيار) بنشرة أخبار الساعة، الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات المعروف بتبعيته لجهاز أمن الدولة. فمراكز البحوث الإماراتية المستقلة معدومة داخل الدولة.

 

وتتحدث النشرة عن نقلة "نوعية في استراتيجية سياسة الإمارات الخارجية"، فهل يمكن اعتبار ذلك خطوة جديدة نحو تغيير منهجية القوة الخشنة المستمرة منذ 2011م داخلياً وخارجياً؟! ولا تحاول النشرة الإجابة على هذا التساؤل لتغرق في تفاصيل "المدّح" لإنشاء هذه مجلس يحتوي هذه القوة "بينما تسهم في الوقت نفسه في تحقيق الأمن والاستقرار في مختلف مناطق العالم" -تقول النشرة، والأمن والاستقرار الذي تبثه الإمارات كالذي في ليبيا واليمن ومصر وتونس منذ بداية مواجهتها للربيع العربي!

لا ريب أن شيوخ الدولة وقياداتها الرشيدة تسعى إلى درء أي خطر يتهدد الإماراتيين وتحاول "تحسين" صورة الدولة وتحسين علاقتها بالشعوب. بعد سنوات من حملات أمنية داخلياً وخارجياً أساءت للإمارات ولحكومتها وقياداتها. وهو ما تؤكده النشرة بسياق مختلف!

 

إرث إمارات الخير

صحيفة البيان في افتتاحيتها الجمعة (30ابريل/نيسان) تقول إن مجلس "القوة الناعمة": "يأتي امتداداً لإرث إمارات الخير التي صنعت لنفسها بحكمة المؤسسين نهجاً متفرداً، فيما خطت خطوات واسعة على طريق التميز والريادة في ظل القيادة الرشيدة". 

 

كان لشيوخ الدولة "قوة ناعمة" من خلال التوفيق بين المتخاصمين وإحلال السلام في الدول، لم يسبق للإمارات أن تدخلت بفجاجة في شؤون دولة أخرى كما يحدث اليوم، كان شيوخ الدولة يديرون الدولة وفق منهجيتهم الوطنية ولم يكن لمستشارين أمنيين قَدِموا من الخارج يحملون مصالحهم الخاصة أي أجندة أو تأثير محوري في قراراتهم بعكس ما يحدث اليوم.

 

فإن كان مجلس "القوة الناعمة" هو امتداد لهذا الإرث الكبير الذي قدمه الآباء المؤسسين للاتحاد، فكيف سيبدأون؟! بالتأكيد فالبداية التي يفكرون بها هي استعادة اللحمة المجتمعية للإماراتيين، والعمل بشكل جاد من أجل حماية المواطنين الإماراتيين من الانتهاكات التي تتواصل بحقهم، ثمَّ إيقاف التغول الأمني المستمر في سلطات الدولة الثلاث يعقب ذلك قوة ناعمة تسحب القوة الخشنة المنتشرة في بلدان الآخرين.

فوسائل الإعلام بقدر ما تحاول الترويج بعظمة تشكيل مجلس "القوة الناعمة" إلا إنها تؤكد الحالة المزرية التي وصلت إليها الدولة في سياساتها الخارجية عبر تدخلاتها الدَّولية كنافخ الكير "إما إن يحرق ثيابك أو تجد منه ريحاً سيئة".

 

الحوار المرغوب خارجياً

 

في افتتاحية أخرى لصحيفة الوطن الرسمية تتحدث عن الحوار والسلام تحت عنوان " السلام روح العالم " وتقول: "ان العقلاء والمعتدلين في جميع أنحاء العالم يدركون تماماً أن لغة الحوار درع حصينة في مواجهة التزمت والانغلاق وما ينتج عنهم، ولذلك في الكثير من المناسبات كانت الدعوات لحوار مفتوح وفق أساسيات الرسالات السماوية والأديان التي تؤكد جميعها المحبة والسلام وتنبذ العنف والتطرف، وتمد جسور التواصل بين مختلف الثقافات".

هي في الحقيقة تحاول الحديث بإسهاب عن "مؤتمر الأزهر العالمي للسلام بالقاهرة، والذي شاركت فيه الإمارات بحضور بابا الفاتيكان فرانسيس".

 

وبما أن الحوار ولغته درعاً حصيناً في مواجهة التزمت والانغلاق هل يمكننا سؤال كاتب الافتتاحية -وعقلاء الدولة- ما هو السبب الذي أوقف هذه اللغة في التعامل مع نشطاء حقوق الإنسان في الدولة والمطالبين بالإصلاحات ومعظمهم من الأكاديميين والقضاة والمحاميين والمدونين والذي طالبوا بالحوار من أجل مستقبل أفضل للإماراتيين يحفظ كرامتهم ويسعى لبث الطمأنينة بشأن مستقبلهم.

أم أن الحوار يكون بين "الأزهر" و "الفاتيكان" لغة راقية وبين الإماراتيين وسلطتهم لغة السجون والاعتقالات والاختطافات والتعذيب.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الكويت تفوز بمقعد في مجلس الأمن وتؤكد دعم اجواء مناسبة للحوار بين إيران ودول الخليج

هل أزمة المسلمين ذاتية أم مؤامرة دولية؟

محمد بن سلمان وإيران

لنا كلمة

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

يملك الإماراتيون وعياً سياسياً متقدماً، هم علِم جيد ومكتمل بضرورة وجود برلمان يمثلهم بشكلٍ كامل، كما أنهم يعون جيداً المشاركة السياسية وضرورتها من أجل مواجهة التداعيات الجسيمة التي تمر بالدولة داخلياً وخارجياً؛ ونسبة الوعي المتزايدة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..