أحدث الإضافات

حقٌ لا مكرمة

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-30

 

كما أن حصول الحكومة على "الضرائب" حقٌ وليس مكرمة من التجار والمواطن الإماراتي، فإن الحق في حرية التعبير والتمثيل العادل في المجلس الوطني حقٌ لا مكرمة. وكما أن فرض تعرفة على الكهرباء والمياه في منازل المواطنين حقٌ للسلطة فإن الحصول على وظيفة ثابته وزيادة في الدرجات الوظيفية لكل مُستحق لها بدون الموافقة الأمنية ليست مكرمة من ذات السلطة.

 

تفرض المواطنة حقوقاً كما تفرض واجبات؛ تُفرض (الخدمة الوطنية) وعلى المواطنين السمع والطاعة كما يملك المواطنين حق الانتقاد والمحاسبة على دور السلطة في الحروب الخارجية فأبناء الوطن هم من يذهبون للمعارك والساسة والقادة هم من يديرونها. وتُفرض القوانين من أجل تطبيقها تحقيقاً للعدالة ولم يكن القانون ضِداً للعدالة حتى أوجدت قوانين تتجاوز الدستور وتعبث بـ"العدالة" فبمواد فضفاضة قد يُحكم على الإماراتي بالإعدام بسبب تغريدة على تويتر.

 

 التقشف حقٌ للسلطة كما أن تنفيذ إصلاحات سياسية واجتماعية ليست مكرمة من ذات السلطة. تملك السلطة الحق في إدارة شؤون الدولة كما تراه صحيحاً وفي خدمة المواطن ولكن ليس من حقها حجب المعلومات عن المواطنين وليست مكرمة أن يراجع مجلس وطني حقيقي تلك السياسات وللمواطنين حق انتقادها فهي حقوق وليست مكرمات.

تملك السلطة حق اختيار المستشارين الاقتصاديين والسياسيين في الدولة ولكن أولوية وجود مواطنين بنفس المؤهلات والاحتياجات ليست مكرمة.

 

فان يبقى المواطنين خارج إطار الاستشارات خوفاً من معارضتهم أو تقديم رأي يخالف المستشارين الأجانب منافية للمنطق والعقل، فالخلاف من أجل تنمية الإمارات بين أبناءه يُثري المستقبل ولا يعوق التقدم؛ فيما رأي المستشار الأجنبي يضع مصالحه في أولى أولوياته.  

 

توجد الحكومات من أجل رفاهية الشعوب، ولم توجد الشعوب من أجل رفاهية الحكومات، الاختلاف في الرأي ليس نزاعاً على السلطة بل هو تقوية للسلطة وداعماً لها، ولم تكن حرية الرأي من قبل خيانة إلا في زمن "الوطنية الزائفة" التي تعيش من أجل نزوع الوطن نحو تسيس كل اختلاف على أنه جريمة وخيانة، فالاختلاف من أجل رفعة الإمارات وإصلاح الخلل "وطنية".

والدفاع عن المواطن قوة وحِصن منيع لبقاء الدولة وشِدة بأس مستقبلها، والاهتمام لرأي المواطنين وتطلعاتهم انحياز لخيارات الدولة ومستقبلها ورؤية الآباء المؤسسيين وأبنائهم حكام الإمارات.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لماذا يضرب المعتقلون عن الطعام في سجن الرزين؟!

رسالة مناشدة من زوجة تيسير النجار إلى الشيخة فاطمة “أم الإمارات

الإمارات في مايو.. التحضير لقطيعة خليجية والقمع يستوطن السياستين الداخلية والخارجية

لنا كلمة

أوضاع المعتقلين في السجون

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..