أحدث الإضافات

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات
تدريبات عسكرية جوية للقوات الإماراتية والسعودية بقاعدة الظفرة في أبوظبي
حملة حقوقية في اوروبا تعد مذكرات لاعتقال مسؤولين إماراتيين
ذوو معتقل فلسطيني في الإمارات تناشد سفير بلدهم التدخل للإفراج عنه
رئاسة اليونسكو..هل من رشيد؟
قرقاش يتهم قناة الجزيرة بتقديم تقارير مفبركة حول الإمارات
نشطاء يمنيون يتهمون الإمارات بالسعي لنقل "الفوضى" الى مأرب
«استراتيجية ترامب».. الإنذار الأهم لإيران
دحلان والإمارات وراء الوضع الفوضوي في ليبيا
(قياس رأي عام) غالبية الإماراتيين الساحقة تؤيد التسوية مع قطر وتنظر بإيجابية للإخوان المسلمين
الإمارات في أسبوع.. استهداف حرية العبادة وانهيار موحش لسمعة الدولة خارجياً
عبدالخالق عبدالله يعلق على خسارة قطر في انتخابات رئاسة اليونسكو
منظمة حقوقية تندد بما تصفه بـ"الجرائم" التي ترتكبها أبوظبي في اليمن
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
البنك المركزي المصري :الإمارات وافقت على تجديد وديعة بقيمة 2.6 مليار دولار

التعليم في الإمارات.. معركة "صفرية" تحت هيمنة جهاز الأمن

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2017-04-26

 

التعليم في الإمارات لا يرتقِ بالمعنى الوجودي المُعزّز للهوية والانتماء، كما تحاول نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات الترويج له، بل هي محاولة لتغطية فَشل متنامي في التعليم داخل الإمارات يُعزز ذلك الطابع الطوباوي لدى القيادات الأمنية المُتحكمة بالعملية التعليمية.

 

مركز الإمارات للدراسات هو الذيّ صمم المناهج الجديدة في الدولة، التي تتغير أربع مرات في العام الدراسي! وهو المركز المعروف بكونه جهة أكاديمية تُسير أعمال جهاز أمن الدولة أمام المجتمع والحكومات الغربية بصيغة بحثية، مع أنه يفتقد لذلك للكثير من المهنية البحثية ولا يفتقد للموازنة الضخمة التي يتحرك من خلالها.

 

في نشرة "أخبار الساعة" الصادرة يوم الثلاثاء (25ابريل/نيسان) قالت إن: "الارتقاء بالتعليم بما يعزِّز الهوية والانتماء" وتناقلته الوكالة الرسمية وكلّ صُحف الدولة الرسمية. وقالت: "تُعَدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى أكثر دول المنطقة والعالم اهتماماً بتطوير القطاع التعليمي والتربوي".

 

بلغة الأرقام

بلّغة الأرقام يمكن أولاً أن ننفي "تطوير التعليم" في أحدث تقرير دولي عن تصنيف التعليم الدولي وصدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي يشير إلى أن الإمارات في أسفل القائمة وحلت في المرتبة 47 دولياً، في تقرير مشابه في العام السابق كانت الإمارات في المرتبة (45) لقد تراجعت نقطتين! وهذا مُهم للغاية في ظل حالة التردي المستمرة للتعليم في البلاد الذي يصاحب حالة التخبط تجاه سياسة محددة تجاهه([1]).

 

تقول النشرة إن المبادرات والتحولات والبرامج "تصبُّ بمجملها في إيجاد أجيال إماراتية متعاقبة، تباهي الإمارات بها الأمم، قادرة على حمل الراية". هل كانت هناك نتيجة أوصلت إلى هذه النقطة التي تمثل حُلم كل إماراتي؟! الإجابة: لا!

 

رسوب معظم الطلاب

 

على سبيل المثال -لا الحصر- حصل طلاب إمارة رأس الخيمة على رسوب جماعي في معظم المراحل الدراسية حسب النتائج التي ظهرت هذا الشهر (ابريل/نيسان)، كما أعلن مجلس أبوظبي للتعليم في العاشر من يناير/كانون الثاني نتائج الصف "الثاني عشر" بنسبة رسوب (85 بالمائة) وهو ما أشعل سخطاً في أوساط طلبة الإمارات عبر شبكة التواصل الاجتماعي معلنين رفضها مطلقاً، ليتراجع المجلس بعدها بيومين!

تقول النشرة "لا شكَّ في أن نجاح المنظومة التعليمية والتربوية في تحقيق أهدافها مرهون بمدى قدرتها على المواءمة ما بين التحديث والتطوير، وما بين تعزيز الهوية والانتماء". أما بشأن التطوير والتحديث فلا عجب فنحن في عصر السرعة والعالم قريّة واحدة، ولأجل السرعة يتم طباعة الكُتب بشكل سريع مع كل أخطأها في المعلومات والبيانات.

 

مناهج بلا منهجية

هذه السرعة غير مبررة في إعداد المناهج، وهو أمر أدى إلى أخطاء كبيرة ليست لغوية ولا مطبعية. مثلاً في أحد الكُتب يُذكر "الخليج الفارسي" بدلاً من "الخليج العربي" ويوصف الفلسطينيين بـ"الإرهابيين"! ويخطأ في تاريخ تأسيس اتحاد الإمارات وفي المؤسس! وتتعرض معظم القضايا الوطنية والقومية إلى التشويه في هذه المناهج.

 

مركز الإمارات-الذي قام بتطوير المناهج- حولها إلى مواد غاية في البحثية ومكثفة بشكل يصيب الطالب بالإحباط وهذا ليس منهجية تعليمية صحيحة لتفتيح المدارك بقدر ماهي عملية تَعقيد إبراز أن المركز يستطيع إعداد مواد ثقيلة للطلبة وتمنعهم من أي ممارسات تعليمية وتربوية أخرى، في مثل أعمارهم،

هذا الحديث ليس فقط من قبل المواطنين بل حتى من قبل لجنة تابعة للمجلس الوطني تحدثت أخيراً مع زيادة سخط الناس، «اللجنة وجدت شبه إجماع من المعلمين والطلبة وأولياء الأمور على طول وكثرة المناهج المدرسية، وأهمية احتياجها للضغط أو الاختصار، مع ضرورة أن تراعي الفروق الفردية بين الطلبة بعضهم بعضاً، وكذلك الحرص على عدم التأخر في تسليمها للطلبة،

ومن ثم يجب أن تتم مراعاة وجود توازن بين الكم والكيف عند إعداد المناهج المدرسية، وتحديد نوعية المواد المقررة، لأن الطالب في مرحلة الطفولة مثلما يحتاج إلى العلم، فهو يحتاج كذلك إلى قسط من اللعب، وآخر للترابط الأسري، وهو أمر لا يتحقق في ظل الوضع الراهن».

 

الأكثر عجباً أن هذا المركز فرض كتاباً سياسياً (مخابراتياً) كمادة للطلبة وهو كتاب "السراب" الذي يهاجم ما بات يعرف بجماعات الإسلام السياسي([2]

ولم ترفض إدارات التعليم في الدولة بل استقبلته! ليست هذه التعديلات وحدها التي تشملها المناهج بل تقوم المناهج حتى في الصف الخامس والسادس بعملية تبرير قيام الدولة بإرسال أبنائها للقتال ضمن "عاصفة الحزم"، أو بأن الحكومات في مجلس التعاون الخليجي حصلت على رسائل من الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

دور فاشل لإدارات التعليم

يوجد في الإمارات عدة إدارات للتعليم منها (وزارة التعليم)، و (مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي)، وفق صلاحيات أكثر من متداخلة لكن أياً منها لم تكلف نفسها عناء "تطوير المناهج" أو "دورات تدريب المعلمين" لتلقي بعملها لـ"جهاز أمن الدولة" والمؤسسات التابعة له، وبشكل أدق فجهاز الأمن هو من يدير الدولة وهو من أخذ "التعليم" من وزارته ومؤسساته التابعة([3]).

 

   أضف إلى ذلك أن هذه المؤسسات لم تتحرك بشأن مجموعة من الكوارث التي تندرج تحت أعمالهم، فطلاب المدارس يدخلون على الشهر الثاني بلا كتب، فيما تستمر حالة التناقص المستمر للمعلمين المواطنين،  ولم تستجب إلى حراك المعلمين المواطنين المطالبين بتحسين أوضاعهم بشأن جداول الحصص وزيادة أجورهم، والتي تدفع إلى معالجة قضية أكبر تتعلق باستقالات بالجملة للمعلمين المواطنين ليصبح عدد الكوادر المواطنة أقل من 6 بالمائة في المؤسسات التعليمية،

ومع ذلك يستمر تقديم الاستقالات والخروج من الرسالة الشريفة بتعليم أبناء الإمارات، إضافة إلى عشرات المعلمين وخبراء التعليم والتربية المعتقلين في سجون جهاز أمن الدولة؛ وكل ذلك من أجل إحضار معلمين جدد من خارج الدولة ليكونوا طوعاً تحت جهاز الأمن ولا يمكنهم التحرك إلا لتنفيذ أوامر جهاز الأمن.

 

الهوامش

 

([1]) التقرير صادر عن البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) كأحدث مقارنة شاملة للتعليم المدرسي عبر 72 دولة مختلفة، يمكن الاطلاع عليه هُنا http://www.oecd.org/education/Singapore-tops-latest-OECD-PISA-global-education-survey.htm

([2]) للمزيد حول الموضوع، السراب مادة تُدرس في الإمارات... قراءة في صناعة المهزلة والوهم http://www.emasc-uae.com/news/view/6513

([3]) للمزيد حول الموضوع، تعديل المناهج الدراسية.. تلويث للتعليم وخروج عن الأهداف الوطنية (دراسة) http://www.emasc-uae.com/news/view/6625


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المجلس الوطني ينتقد واقع التعليم بالإمارات و يطالب بإصلاحه

سخط بين أولياء الأمور بعد الرسوب الجماعي لطلاب الثانوية في رأس الخيمة

ضغط طلبة "الثاني عشر" يجبر أبوظبي للتعليم على التراجع بتحميلهم مسؤولية الرسوب

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..