أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

بيئة الإمارات الطاردة لأبنائها

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-18

 

في بيانٍ مؤلم تحدث عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث عن بدء إضرابه عن الطعام في سجن الصدر سيء السمعة حتى الإفراج الفوري عنه والسماح له بمغادرة البلاد برفقة أسرته. بعد حكمٍ قاسٍ وظالم تعرض له المدافع عن حقوق الإنسان بالسجن عشر سنوات بسبب التعبير عن آرائه وانتقاد الانقلاب العسكري في مصر.

 

أصبحت الدولة في أخطر مراحلها بصفتها بيئة طاردة لأبنائها، مُلتجئين للمغادرة كحل أسلم وآمن لهم ولعائلاتهم بعد حملات الشيطنة والاعتقالات والأحكام السِّيَاسِيَّة، والافتقار لأي بنّية حقوقية وإنسانية في الدولة التي يطغى السكان الأجانب على السكان المحليين ويحصلون على معظم الامتيازات، فيما المواطن محجوبٌ صوته مهدد في كل لحظة بالاعتقال التعسفي والأحكام السِّيَاسِيَّة، إنها لبشاعة وأشد بشاعتها دخول القضاء ضمن سطوة القمع والعبث في الدولة.

 

تختفي مؤشرات السعادة والتسامح وشعارات "بناء الإنسان أولاً" أمام هذا الصَلف، فالسعادة التي تُجبر أبنائها وعلماءها على الرحيل بسبب القمع كيف يمكن تفسيرها؟! والتسامح الذي لا يعترف بحقوق المواطنة ولا بأحقية التعبير ولا إدارة الاعتراض كيف يمكن التفاعل معها؟! إنها أزمة ثِقّة بين العالِم والسلطة التي تواجهه بالقمع والإقصاء.

 

إن رحِيل علماء الدولة ومفكروها والمميزين إلى خارج البلاد بسبب حالة التضييق والقمع الممنهج يضع الإمارات في سِلةٍ واحدة مع بقية الدول العربية ذات التوجهات البوليسية والدكتاتورية التي تطرد المميزين لترتقي الأجندة الأمنية في سلالم القرارات والسيطرة على شؤون السلطة والثروة.

 

ناصر بن غيث وغَيرُه كثيرون يعتقدون أن الدولة لم تعد مكاناً لممارسة خبراتهم والمهام الموكلة لهم بصفتهم نخبة المجتمع وعلماءه الذين يحمون الدولة من الانهيار اقتصادياً وسياسياً ودينياً. لقد سبق أن قام جهاز أمن الدولة باعتقال خبراء دستورين وسحب الجنسية عن سبعة من كبار العلماء والمفكرين والخبراء التربويين والتعليميين والقضاة من المواطنين الإماراتيين في أسوء حملة قمع عرفتها الدولة في تاريخها الحديث.

 

كيف يمكن للإمارات النّجاة من العواصف المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة العربية والعالم (اقتصادياً وسياسياً) وهي تُجبر علماءها على المغادرة بحثاً عن الحياة الآمنة، وتعتمد على الخبراء الأمنيين والاقتصاديين الأجانب الذي يدمرون اقتصاد الدولة وينهبون خيرات المواطنين؟! فيما لدى الإمارات كوادر عملاقة مثل الدكتور بن غيث والشيخ الدكتور سلطان القاسمي والدكتور محمد المنصوري والدكتور محمد الركن والدكتور علي الحمادي والدكتور محمد الصديق وغيرهم كثير في السجون الرسمية، وآخرون بالمئات في الخارج يعملون في ظل مطاردات القمع الممنهج لجهاز الأمن.

 

يجب على الدولة مراجعة سياساتها والاهتمام بالمميزين وعلماء الدولة واستخدامهم في خدمة وطنهم لا وضعهم في السجون أو طردهم خارج البلاد، فالوصول إلى نقطة اللاعودة يُكلف الدولة كثيراً ويخضعها لتجارب ومِحن قاسية قد لا تنجو في المستقبل القريب.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن

استمراراً للتضييق على الحريات...استحداث لجنة حكومية لمراقبة المواقع الإلكترونية في الإمارات

الإمارات في أسبوع.. انفجار جديد لسوء السمعة ودبي أكبر الخاسرين من الأزمة الخليجية

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..