أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

الإعلام الإماراتي و"نفاثات" جهاز الأمن

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-04-11

 

تحولت وسائل الإعلام الرسمية إلى مجرد أجسام خائرة القوى إلا ينفثه جهاز أمن الدولة: من الداخل ومن الخارج، فهو يطلعنا على أسوأ ما يكنه جهاز الأمن وقياداته الأجنبية بأداء أدوار تدميرية وعبثية تستهدف المواطن الإماراتي لتدمير فكرته عن المواطنة المتساوية وعن قيم التسامح والأخلاق.

 

في انتهازية صارخة نشرت صحيفة الاتحاد في عددها الصادر يوم (10 ابريل/نيسان) مقالاً يدور في نفس الموضوع متجاهلاً مسألة العدالة الاجتماعية في عمليات السرد الوصفي لما كتبته الصحيفة عن "التسامح"، كما أنها تجاهلت بشكل مخزي حديث التسامح مع الرأي الآخر، ولم تذكره بالمطلق.

 

الإسلاموفوبيا

في مقال بعنوان " الإمارات سبّاقة.. كندا ضد الإسلاموفوبيا" اعطانا كاتبه لمحة عن إقرار البرلمان الكندي مشروع قانون يمهد الطريق أمام إجراءات مستقبلية من أجل محاربة ظاهرة الخوف من الإسلام أو معاداة الإسلام؛ مشيراً في نهاية مقالة إلى أن الإمارات كانت سبّاقة في ذلك بإصدار قانون "التمييز والكراهية"!

 

يتجاهل الكاتب بشكل مجحف أن هذا القانون لم يُطبق إلا بحق المغردين ضمن تعليقات سياسية داخل الدولة إما لأنظمة تجمعها تحالفات أو لسياسات حكومية اعتيادية، كما يتجاهل أن جهاز أمن الدولة كان سباقاً لتدويل "الإسلاموفوبيا" جماعات ومنظمات خيرية إسلامية معتدلة انتهجت من الإسلام المعتدل طريقاً لنيل الإصلاح في بلدانها، وروجته للغرب بإفراط قلّما تجد دوراً مشابهاً لدولة عربية وإسلامية.

 

ينتقد الكاتب وسائل الإعلام الغربية التي تهاجم المسلمين، ومعه حقٌ في ذلك، لكنه تناسى حملات التحريض التي تكيدها وسائل الإعلام الرسمية ضد تلك المنظَّمات المعتدلة والتي تعتبر داعية إلى الإسلام الوسطي المعتدل والتي صنفتها الدولة ضمن قوائم الإرهاب من بينها "كير"! تغافل الكاتب عمداً وهو الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي بذكره "اهتمام الغرب بقضية الإسلاموفوبيا ونتائجها على مستقبل علاقته بالمنظومة الفكرية الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى عن تطور العلاقة بين مكوناته الاجتماعية والدينية وعلاقتها بالأقلية المسلمة"، 

الدور الذي تلعبه الإمارات في دوائر ضيقة ومغلقة وفي فضاءها الإعلامي في استهداف المسلمين في الغرب لأسباب سياسية، وكان لكاتب المقال تصريحات مستمرة ضمن تلك الدائرة، التي تهاجم دور تلك الجمعيات.

 

النموذج الإماراتي للتسامح

نشرت الصحيفة ذاتها "الاتحاد" يوم (7 ابريل/نيسان) عرضاً لكتاب "تجديد الخطاب الديني.. والنموذج الإماراتي للتسامح" للدكتور محمد يونس (مصري الجنسية)، ويخلص المؤلف إلى أربعة محاور تلخص الخطاب الديني الذي يعتقد أن الإمارات تنتهجه: "منهجية الاعتدال والوسطية فكراً وممارسة، تعزيز ثقافة التسامح الديني في المجتمع، التنوع في تناول التراث الفقهي والفكري والحضاري، تسخير التقنيات الحديثة لخدمة الخطاب الديني التجديدي".

 

المؤلف بطبيعة الحال نشر أكثر من كتاب عن الإمارات بعضها يتعلق بالبيئة والآخر بالدين والإسلام والثالث عن الصحافة التي هي مجال اختصاصه الحقيقي، وليس الحديث عن تجديد الخطاب الديني والبيئة لكنه بروح التأليف الثّرية والمتبعة في سلالم جهاز أمن الدولة كان له حصة من التأليف.

 

خلال المحاور الأربعة التي ناقشها كتاب "يونس" يظهر واضحاً اهتمام الرجل فيما يتعلق بالتسامح مع المقيمين في الدولة، ولم يذكر الحديث عن المواطنين الإماراتيين وتعامل جهاز أمن الدولة مع المعبرين عن آرائهم.

 

في المحور الأول يظهر المؤلف انتقاصاً في المفهوم للاعتدال والوسطية فالممارسات الواضحة أن هناك هجوماً على أي رأي مخالف مهما كان ضعيفاً أو يذكر، والاعتدال والوسطية لها علاقة بالعدل فأين العدالة الاجتماعية والقضائية في الدولة؟! 

 

في المحور الثاني فصحيح ألا تدخل في عبادات الناس في الدولة، لكن ثقافة التسامح مع المعارضين والمنتقدين لا يتعلق فيه التسامح.

 

المحور الثالث: أما التنوع الفكري والفقهي فيعلم الجميع أن مؤسسات الأوقاف والمساجد والمنابر خاضعة لسيطرة فكرية وفقهية واحدة تتبع إحدى فِرق الصوفية.

 

وفي المحور الرابع فإن التقنيات الحديثة لا تعني بتجديد الخطاب الديني بل تعني بمهاجمة علماء الأمة الإسلامية بكل تكويناتها، ومهاجمة المسلمين بسبب توجهاتهم السِّيَاسِيَّة.

 

هذا غيض من فيض ما ينفثه جهاز أمن الدولة في وسائل الإعلام الرسمية لتزييف الوعي الجمعي للمواطنين الإماراتيين، في حقائق تظهر بارقة من الخارج وعند التدقيق تظهر جذور الكراهية والتمييز والكذب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن

استمراراً للتضييق على الحريات...استحداث لجنة حكومية لمراقبة المواقع الإلكترونية في الإمارات

الإمارات في أسبوع.. انفجار جديد لسوء السمعة ودبي أكبر الخاسرين من الأزمة الخليجية

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..