أحدث الإضافات

1.6 تريليون درهم تجارة الإمارات غير النفطية 2017
نقل مئات المرتزقة من "دارفور" إلى الإمارات
منظمات حقوقية دولية تندد ببدء محاكمة سرية للناشط البارز "أحمد منصور"
"طارق صالح" يقود عملية موسعة غرب اليمن بدعم من الإمارات
دبلوماسي إسرائيلي يزعم تزايد حجم الاتصالات مع الإمارات والسعودية
أنباء عن سحب الإمارات سفيرها لدى أثيوبيا وإحالته للتقاعد بشكل مفاجئ
قرار لوزير الداخلية اليمني باعتقال مدير سابق لمركز للاجئين بعدن تدعمه الإمارات
الغرب وحرب الخوذات الحمر في ساحل الخليج
قمة ذر الرماد في العيون
احتدام الخلافات بين أبوظبي والقاهرة مع أطراف ليبية حول بديل الجنرال حفتر
ست قواعد عسكرية إماراتية في الخارج.. استخدام القوة للبحث عن المخاطر
القوات الإماراتية تسيطر على طائرة إيرانية مسيرة محملة بالمتفجرات غرب اليمن
إدارة سجن الرزين تمنع زيارة الناشط ناصر بن غيث وأنباء عن تدهور حالته الصحية
"هيومن رايتس ووتش" تتهم قوات يمنية مدعومة إمارتيا بتعذيب لاجئين أفارقة
أنباء عن لقاءات لأطراف إماراتية وليبية ومصرية في أبوظبي لاختيار بديل عن حفتر

الإعلام الإماراتي و"نفاثات" جهاز الأمن

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-04-11

 

تحولت وسائل الإعلام الرسمية إلى مجرد أجسام خائرة القوى إلا ينفثه جهاز أمن الدولة: من الداخل ومن الخارج، فهو يطلعنا على أسوأ ما يكنه جهاز الأمن وقياداته الأجنبية بأداء أدوار تدميرية وعبثية تستهدف المواطن الإماراتي لتدمير فكرته عن المواطنة المتساوية وعن قيم التسامح والأخلاق.

 

في انتهازية صارخة نشرت صحيفة الاتحاد في عددها الصادر يوم (10 ابريل/نيسان) مقالاً يدور في نفس الموضوع متجاهلاً مسألة العدالة الاجتماعية في عمليات السرد الوصفي لما كتبته الصحيفة عن "التسامح"، كما أنها تجاهلت بشكل مخزي حديث التسامح مع الرأي الآخر، ولم تذكره بالمطلق.

 

الإسلاموفوبيا

في مقال بعنوان " الإمارات سبّاقة.. كندا ضد الإسلاموفوبيا" اعطانا كاتبه لمحة عن إقرار البرلمان الكندي مشروع قانون يمهد الطريق أمام إجراءات مستقبلية من أجل محاربة ظاهرة الخوف من الإسلام أو معاداة الإسلام؛ مشيراً في نهاية مقالة إلى أن الإمارات كانت سبّاقة في ذلك بإصدار قانون "التمييز والكراهية"!

 

يتجاهل الكاتب بشكل مجحف أن هذا القانون لم يُطبق إلا بحق المغردين ضمن تعليقات سياسية داخل الدولة إما لأنظمة تجمعها تحالفات أو لسياسات حكومية اعتيادية، كما يتجاهل أن جهاز أمن الدولة كان سباقاً لتدويل "الإسلاموفوبيا" جماعات ومنظمات خيرية إسلامية معتدلة انتهجت من الإسلام المعتدل طريقاً لنيل الإصلاح في بلدانها، وروجته للغرب بإفراط قلّما تجد دوراً مشابهاً لدولة عربية وإسلامية.

 

ينتقد الكاتب وسائل الإعلام الغربية التي تهاجم المسلمين، ومعه حقٌ في ذلك، لكنه تناسى حملات التحريض التي تكيدها وسائل الإعلام الرسمية ضد تلك المنظَّمات المعتدلة والتي تعتبر داعية إلى الإسلام الوسطي المعتدل والتي صنفتها الدولة ضمن قوائم الإرهاب من بينها "كير"! تغافل الكاتب عمداً وهو الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي بذكره "اهتمام الغرب بقضية الإسلاموفوبيا ونتائجها على مستقبل علاقته بالمنظومة الفكرية الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى عن تطور العلاقة بين مكوناته الاجتماعية والدينية وعلاقتها بالأقلية المسلمة"، 

الدور الذي تلعبه الإمارات في دوائر ضيقة ومغلقة وفي فضاءها الإعلامي في استهداف المسلمين في الغرب لأسباب سياسية، وكان لكاتب المقال تصريحات مستمرة ضمن تلك الدائرة، التي تهاجم دور تلك الجمعيات.

 

النموذج الإماراتي للتسامح

نشرت الصحيفة ذاتها "الاتحاد" يوم (7 ابريل/نيسان) عرضاً لكتاب "تجديد الخطاب الديني.. والنموذج الإماراتي للتسامح" للدكتور محمد يونس (مصري الجنسية)، ويخلص المؤلف إلى أربعة محاور تلخص الخطاب الديني الذي يعتقد أن الإمارات تنتهجه: "منهجية الاعتدال والوسطية فكراً وممارسة، تعزيز ثقافة التسامح الديني في المجتمع، التنوع في تناول التراث الفقهي والفكري والحضاري، تسخير التقنيات الحديثة لخدمة الخطاب الديني التجديدي".

 

المؤلف بطبيعة الحال نشر أكثر من كتاب عن الإمارات بعضها يتعلق بالبيئة والآخر بالدين والإسلام والثالث عن الصحافة التي هي مجال اختصاصه الحقيقي، وليس الحديث عن تجديد الخطاب الديني والبيئة لكنه بروح التأليف الثّرية والمتبعة في سلالم جهاز أمن الدولة كان له حصة من التأليف.

 

خلال المحاور الأربعة التي ناقشها كتاب "يونس" يظهر واضحاً اهتمام الرجل فيما يتعلق بالتسامح مع المقيمين في الدولة، ولم يذكر الحديث عن المواطنين الإماراتيين وتعامل جهاز أمن الدولة مع المعبرين عن آرائهم.

 

في المحور الأول يظهر المؤلف انتقاصاً في المفهوم للاعتدال والوسطية فالممارسات الواضحة أن هناك هجوماً على أي رأي مخالف مهما كان ضعيفاً أو يذكر، والاعتدال والوسطية لها علاقة بالعدل فأين العدالة الاجتماعية والقضائية في الدولة؟! 

 

في المحور الثاني فصحيح ألا تدخل في عبادات الناس في الدولة، لكن ثقافة التسامح مع المعارضين والمنتقدين لا يتعلق فيه التسامح.

 

المحور الثالث: أما التنوع الفكري والفقهي فيعلم الجميع أن مؤسسات الأوقاف والمساجد والمنابر خاضعة لسيطرة فكرية وفقهية واحدة تتبع إحدى فِرق الصوفية.

 

وفي المحور الرابع فإن التقنيات الحديثة لا تعني بتجديد الخطاب الديني بل تعني بمهاجمة علماء الأمة الإسلامية بكل تكويناتها، ومهاجمة المسلمين بسبب توجهاتهم السِّيَاسِيَّة.

 

هذا غيض من فيض ما ينفثه جهاز أمن الدولة في وسائل الإعلام الرسمية لتزييف الوعي الجمعي للمواطنين الإماراتيين، في حقائق تظهر بارقة من الخارج وعند التدقيق تظهر جذور الكراهية والتمييز والكذب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

منظمات حقوقية دولية تندد ببدء محاكمة سرية للناشط البارز "أحمد منصور"

دعوات في مدينة مانشستر ببريطانيا لإطلاق اسم الناشط "أحمد منصور" على أحد شوارعها

"ويكبييديا" تنخرط في عملية "تحسين سمعة" للإمارات.. هل هي فضيحة رشوة جديدة؟!

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..