أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

أبو السلاسل

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-08

 

يتحدث التراث الشعبي الإماراتي عن مجموعة كبيرة من الأساطير أو "الخراريف"، وهذه الخرفات بقدر ما تعطينا لمحة عن نوع من الأدب ذو الخيال الواسع فهي تعطينا الحكمة الواسعة والتعبيرات البسيطة لفهم ظواهر وبواطن الأشياء بأقل الكلمات وأحكمها، فما تاريخ الدولة إلا حكمة وبيّان وأدب وثقافة.

 

أبو السلاسل "العبد المزنجل" -عبد لِمْزنيْل (بإهمال الألف وقلب الجيم ياء) – وحسب الأسطورة فإنه هذا "أبو السلاسل" كائن بهيئة رجل طويل القامة وداكن اللون تلفه السلاسل، ويحمل ثقلاً حديدياً (قلولة) نهاية هذه السلاسل، وهو متوحش ويهجم على البيوت ويدمرها وقيّل انه من عتاة الجن أو من تلبسهم الجنّ المردة، وتنبعث منه رائحة كريهة ويهيم بشكل دائم فيظهر في الشواطئ (بجانب العريش)- مسكن أهل الساحل في الإمارات- فيهاجم ضحاياه فيقذف بسلاسله ليجر الضحية ويلتهمه في وجبة واحدة.

 

كانت هذه الحكايات تخوف الأمهات والجدات الأطفال حتى لا يذهبوا إلى الشواطئ فيلتهمهم الموج أو أن يضيعوا، وعندما يفكر الطفل بالخروج إلى هناك يأتي تساؤل الأم "هل تسمع عبد لِمْزنيْل؟!" فيدب الرعب في قلب الطفل ويفضل البقاء في المنزل أو قريب منه.

 

اليوم اختفى أبو السلاسل إلا من حكايات الطرافة والفكاهة، وتذكار الرُعب الذي عشناه في أيام الصبى والطفولة. لكن ظهر "أبو السلاسل" في هيئة جهاز أمن الدولة ولا يستهدف الأطفال بل يستهدف المعبرين عن آرائهم، فيمنع الخروج عن الحدود الأمنية الضيقة ويحظر حرية الرأي والتعبير ويهاجم المعبرين عن آرائهم فيقيدهم ويخفيهم في السجون،

 

ويأخذ الإعلام الرسمي دور الأم ليس من خوف على المجتمع بل من خوف من "أبو السلاسل" فينبه الإماراتيين "هل تسمع السلاسل" عندما يتعلق الأمر برغبته في انتقاد خطأ أو فضح فساد، فأبو السلاسل حاضر وله مخبرين ومرّده يستهدفون نقاء الإماراتيين و وحدتهم  الوطنية ويدمر المنازل مختطفاً رب العائلة وكبير القوم.

 

"أبو السلاسل" خرافة لا تقبلها عقول المواطنين اليوم، فقد بُنيت من الخوف، ومثلها جهاز أمن الدولة بُني من استهداف المخاوف لكنه في الحقيقية ضعيف لإنه يقابل وعيّ كبير لدى المواطن الإماراتي الذي يعرف حقوقه جيداً.

 

كما اختفت أسطورة "أبو السلاسل" فـ"خراريف" الاتهامات بحق أحرار الإمارات، وستختفي آلة القمع القادمة على أيدي رجال الفساد العرب والمستشارين الأجانب الذين يعيثون في الدولة وشعبها فساداً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

«البحرين للحقوق»: السلطات رفضت الإفراج عن «نبيل رجب» بكفالة

"المركز الدولي للعدالة": تواصل انتهاكات الأمن بحق عائلات معتقلي الرأي بالإمارات

معتقلي الرأي في الإمارات ضحايا "هوس أمني" لا يستثني مواطناً او مقيماً

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..