أحدث الإضافات

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن
حرب اليمن.. التكلفة والأثر على الإمارات (دراسة)
الإمارات في أسبوع.. مخاطر الحروب الخارجية وتطبيع مع "إسرائيل" يتسع
جيبوتي تنهي عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة للحاويات.. والأخيرة ترد
أمنستي تدعو إلى وقف بيع الإسلحة للإمارات والسعودية بسبب اليمن
الإمارات قلقة من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية بسوريا وتطالب بهدنة
الجبير يهاجم قطر مجددا ويقول: الدوحة ليست باريس سان جيرمان
انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم
الإمارات تعتقل ناشط إغاثة تركي 
محامون ومنظمات حقوقية يعرضون على الإمارات مساعدتها لإصلاح النظام القانوني السيء
قرقاش يجدد هجومه على قطر: اللعب على التناقضات بات صعبا
الايكونوميست: تنافس إماراتي سعودي على اليمن قد يفككها إلى "دويلات"
الحوثيون يعلنون استهداف مبنى قيادة القوات الإماراتية في مأرب اليمنية
محمد بن زايد يتلقى اتصالا من الرئيس الفرنسي ماكرون
بغداد ليست طهران

أبو السلاسل

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-08

 

يتحدث التراث الشعبي الإماراتي عن مجموعة كبيرة من الأساطير أو "الخراريف"، وهذه الخرفات بقدر ما تعطينا لمحة عن نوع من الأدب ذو الخيال الواسع فهي تعطينا الحكمة الواسعة والتعبيرات البسيطة لفهم ظواهر وبواطن الأشياء بأقل الكلمات وأحكمها، فما تاريخ الدولة إلا حكمة وبيّان وأدب وثقافة.

 

أبو السلاسل "العبد المزنجل" -عبد لِمْزنيْل (بإهمال الألف وقلب الجيم ياء) – وحسب الأسطورة فإنه هذا "أبو السلاسل" كائن بهيئة رجل طويل القامة وداكن اللون تلفه السلاسل، ويحمل ثقلاً حديدياً (قلولة) نهاية هذه السلاسل، وهو متوحش ويهجم على البيوت ويدمرها وقيّل انه من عتاة الجن أو من تلبسهم الجنّ المردة، وتنبعث منه رائحة كريهة ويهيم بشكل دائم فيظهر في الشواطئ (بجانب العريش)- مسكن أهل الساحل في الإمارات- فيهاجم ضحاياه فيقذف بسلاسله ليجر الضحية ويلتهمه في وجبة واحدة.

 

كانت هذه الحكايات تخوف الأمهات والجدات الأطفال حتى لا يذهبوا إلى الشواطئ فيلتهمهم الموج أو أن يضيعوا، وعندما يفكر الطفل بالخروج إلى هناك يأتي تساؤل الأم "هل تسمع عبد لِمْزنيْل؟!" فيدب الرعب في قلب الطفل ويفضل البقاء في المنزل أو قريب منه.

 

اليوم اختفى أبو السلاسل إلا من حكايات الطرافة والفكاهة، وتذكار الرُعب الذي عشناه في أيام الصبى والطفولة. لكن ظهر "أبو السلاسل" في هيئة جهاز أمن الدولة ولا يستهدف الأطفال بل يستهدف المعبرين عن آرائهم، فيمنع الخروج عن الحدود الأمنية الضيقة ويحظر حرية الرأي والتعبير ويهاجم المعبرين عن آرائهم فيقيدهم ويخفيهم في السجون،

 

ويأخذ الإعلام الرسمي دور الأم ليس من خوف على المجتمع بل من خوف من "أبو السلاسل" فينبه الإماراتيين "هل تسمع السلاسل" عندما يتعلق الأمر برغبته في انتقاد خطأ أو فضح فساد، فأبو السلاسل حاضر وله مخبرين ومرّده يستهدفون نقاء الإماراتيين و وحدتهم  الوطنية ويدمر المنازل مختطفاً رب العائلة وكبير القوم.

 

"أبو السلاسل" خرافة لا تقبلها عقول المواطنين اليوم، فقد بُنيت من الخوف، ومثلها جهاز أمن الدولة بُني من استهداف المخاوف لكنه في الحقيقية ضعيف لإنه يقابل وعيّ كبير لدى المواطن الإماراتي الذي يعرف حقوقه جيداً.

 

كما اختفت أسطورة "أبو السلاسل" فـ"خراريف" الاتهامات بحق أحرار الإمارات، وستختفي آلة القمع القادمة على أيدي رجال الفساد العرب والمستشارين الأجانب الذين يعيثون في الدولة وشعبها فساداً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"ميدل إيست آي": ارتفاع ملحوظ في حالات انتهاك حقوق الإنسان في الإمارات وتجاهل للإنتقادات الدولية

خيمة تضامنية في جنيف مع معتقلي الرأي في الإمارات

مرسوم رئاسي بالإفراج عن 803 سجناء... ماذا عن معتقلي الرأي؟

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..