أحدث الإضافات

1.6 تريليون درهم تجارة الإمارات غير النفطية 2017
نقل مئات المرتزقة من "دارفور" إلى الإمارات
منظمات حقوقية دولية تندد ببدء محاكمة سرية للناشط البارز "أحمد منصور"
"طارق صالح" يقود عملية موسعة غرب اليمن بدعم من الإمارات
دبلوماسي إسرائيلي يزعم تزايد حجم الاتصالات مع الإمارات والسعودية
أنباء عن سحب الإمارات سفيرها لدى أثيوبيا وإحالته للتقاعد بشكل مفاجئ
قرار لوزير الداخلية اليمني باعتقال مدير سابق لمركز للاجئين بعدن تدعمه الإمارات
الغرب وحرب الخوذات الحمر في ساحل الخليج
قمة ذر الرماد في العيون
احتدام الخلافات بين أبوظبي والقاهرة مع أطراف ليبية حول بديل الجنرال حفتر
ست قواعد عسكرية إماراتية في الخارج.. استخدام القوة للبحث عن المخاطر
القوات الإماراتية تسيطر على طائرة إيرانية مسيرة محملة بالمتفجرات غرب اليمن
إدارة سجن الرزين تمنع زيارة الناشط ناصر بن غيث وأنباء عن تدهور حالته الصحية
"هيومن رايتس ووتش" تتهم قوات يمنية مدعومة إمارتيا بتعذيب لاجئين أفارقة
أنباء عن لقاءات لأطراف إماراتية وليبية ومصرية في أبوظبي لاختيار بديل عن حفتر

أبو السلاسل

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-08

 

يتحدث التراث الشعبي الإماراتي عن مجموعة كبيرة من الأساطير أو "الخراريف"، وهذه الخرفات بقدر ما تعطينا لمحة عن نوع من الأدب ذو الخيال الواسع فهي تعطينا الحكمة الواسعة والتعبيرات البسيطة لفهم ظواهر وبواطن الأشياء بأقل الكلمات وأحكمها، فما تاريخ الدولة إلا حكمة وبيّان وأدب وثقافة.

 

أبو السلاسل "العبد المزنجل" -عبد لِمْزنيْل (بإهمال الألف وقلب الجيم ياء) – وحسب الأسطورة فإنه هذا "أبو السلاسل" كائن بهيئة رجل طويل القامة وداكن اللون تلفه السلاسل، ويحمل ثقلاً حديدياً (قلولة) نهاية هذه السلاسل، وهو متوحش ويهجم على البيوت ويدمرها وقيّل انه من عتاة الجن أو من تلبسهم الجنّ المردة، وتنبعث منه رائحة كريهة ويهيم بشكل دائم فيظهر في الشواطئ (بجانب العريش)- مسكن أهل الساحل في الإمارات- فيهاجم ضحاياه فيقذف بسلاسله ليجر الضحية ويلتهمه في وجبة واحدة.

 

كانت هذه الحكايات تخوف الأمهات والجدات الأطفال حتى لا يذهبوا إلى الشواطئ فيلتهمهم الموج أو أن يضيعوا، وعندما يفكر الطفل بالخروج إلى هناك يأتي تساؤل الأم "هل تسمع عبد لِمْزنيْل؟!" فيدب الرعب في قلب الطفل ويفضل البقاء في المنزل أو قريب منه.

 

اليوم اختفى أبو السلاسل إلا من حكايات الطرافة والفكاهة، وتذكار الرُعب الذي عشناه في أيام الصبى والطفولة. لكن ظهر "أبو السلاسل" في هيئة جهاز أمن الدولة ولا يستهدف الأطفال بل يستهدف المعبرين عن آرائهم، فيمنع الخروج عن الحدود الأمنية الضيقة ويحظر حرية الرأي والتعبير ويهاجم المعبرين عن آرائهم فيقيدهم ويخفيهم في السجون،

 

ويأخذ الإعلام الرسمي دور الأم ليس من خوف على المجتمع بل من خوف من "أبو السلاسل" فينبه الإماراتيين "هل تسمع السلاسل" عندما يتعلق الأمر برغبته في انتقاد خطأ أو فضح فساد، فأبو السلاسل حاضر وله مخبرين ومرّده يستهدفون نقاء الإماراتيين و وحدتهم  الوطنية ويدمر المنازل مختطفاً رب العائلة وكبير القوم.

 

"أبو السلاسل" خرافة لا تقبلها عقول المواطنين اليوم، فقد بُنيت من الخوف، ومثلها جهاز أمن الدولة بُني من استهداف المخاوف لكنه في الحقيقية ضعيف لإنه يقابل وعيّ كبير لدى المواطن الإماراتي الذي يعرف حقوقه جيداً.

 

كما اختفت أسطورة "أبو السلاسل" فـ"خراريف" الاتهامات بحق أحرار الإمارات، وستختفي آلة القمع القادمة على أيدي رجال الفساد العرب والمستشارين الأجانب الذين يعيثون في الدولة وشعبها فساداً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"ميدل إيست آي": ارتفاع ملحوظ في حالات انتهاك حقوق الإنسان في الإمارات وتجاهل للإنتقادات الدولية

خيمة تضامنية في جنيف مع معتقلي الرأي في الإمارات

مرسوم رئاسي بالإفراج عن 803 سجناء... ماذا عن معتقلي الرأي؟

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..