أحدث الإضافات

أحمد منصور.. صوت الحق والشجاعة والإنسانية داعية السلام في الإمارات

ايماسك- بورتريه:

تاريخ النشر :2017-04-04

أحمد منصور(47عاماً) مدافع بارز عن حقوق الإماراتيين عن الإنسانية في الخليج بل وفي العالم العربي والعالم، وهو مهندس كهربائي وشاعر وأديب يملك حساً مرهفاً.

 

ودأب أحمد منصور على الدعوة لإعلاء حرية التعبير والحقوق السياسية والمدنية في دولة الامارات منذ عام 2006. وواجه في سعيه هذا حملات تضييق وتخويف، ممنوع من السفر منذ سبع سنوات، وتعرض لمحاولات استهداف ممنهجة وتهديدات متلاحقة. وقبل سنتين، منح أحمد منصور جائزة "مارتين أينالز" للمدافعين عن حقوق الانسان من قبل 10 من أبرز المنظمات الحقوقية في العالم.

 

اعتقلته السلطات الإماراتية في 20 مارس/آذار 2017م، إلى جهة مجهولة وبعد الضغط الحقوقي والدولي قالوا إنه في السجن المركزي الآن، وسيُمكن من الحصول على محام وتستطيع عائلته زيارته فربما لن يستطيع الوصول إلى عائلته والمحامِ، فعادتاً ما تقول السلطات الإماراتية ذات الأمر مع معتقل يخرج صوت اعتقاله للعالم، وبذات الطريقة ترد على رسائل المنظمات الحقوقية.

 

اتهامات مجنونة

اتهمت نيابة جرائم تقنية المعلومات "أحمد منصور" بكونه يثير الكراهية والطائفية ويؤجج السلم الاجتماعي. يمكن لأي من الباحثين الحقوقيين مراجعة (63600) تغريدة على تويتر وبالتأكيد أنه لن يجد إلا دعوات للسلام والتصالح فهو يدافع عن حقوق الشيعة في البحرين وعن الإخوان المسلمين في مصر وعن المسلمين في مانيمار، وحتى مواطني الخليج عديمي الجنسية "البدون"، فقط يهاجم الكيان الصهيوني ولا يريد إقامة علاقات إماراتية مع هذا الكيان الغاصب لدولة عربية.

 

قام أحمد منصور في يناير/ كانون الثاني الماضي بتثبيت تغريدة على تويتر تشير إلى الروح التي يملكها ونهجه الأكبر في حماية حقوق الإنسان في بلاده والخليج العربي تقول: " من يختار العبودية، لن يشعر بغياب الحرية".

كانت آخر تغريداته قبل ساعات من اعتقاله تشير إلى ضرورة التضامن مع المعتقل المدون أسامة النجار الذي رفضت الأجهزة الأمنية الإفراج عنه بعد انقضاء فترة اعتقاله التعسفي (ثلاث سنوات) بسبب تغريدات تقف إلى جانب والده المعتقل ظلماً.

 

نشر أحمد منصور معلقاً على رفض الإفراج عن "أسامة" بالقول: " يروّجون أمام العالم أنهم دول قانون، وهم لا يحترمون حتى قوانينهم الداخلية التي يضعونها بأيديهم و بكل عيوبها، وما أكثرها!"؛ وهذا ما حدث لـ"منصور" فلا قانون يحترمه الجهاز القمعي الذي جاء بكل قوته بعد منتصف الليل كعصابة تخشى وضوح النهار وقامت بتفتيش منزله بما فيها غرف الأطفال ونهب أجهزته الالكترونية بما فيها أجهزة أطفاله، بالرغم أن منزله معروف ولا يمكن لـ"منصور" السفر فلماذا هذه العنجهية؟!

 

صورته الشخصية تحمل صورة عالم الاقتصاد الإماراتي ناصر بن غيث المعتقل ظلماً في سجون الدولة القمعية بسبب تغريدات تدين مجزرة النظام المصري في "رابعة العدوية" وراح ضحيتها آلاف المصريين بين قتيل وجريح. هل يعرف أحمد منصور أن حكماً ظالماً صدر على بن غيث بعد اعتقاله بأيام يقضي بسجنه عشرة أعوام؟! لا لم يعرف بالتأكيد فكل وسائل الاتصال مقطوعة إلِم يكن في سجن انفرادي وزنزانة سرية تابعة لجهاز أمن الدولة.

 

صوت الحق

في نفس الشهر أعاد أحمد منصور تغريدة على تويتر كتبها في ابريل/نيسان 2012م، تقول: " انتخابات جمعية الحقوقيين الهزلية: 90٪ من الحضور من الشرطة والجيش وكانوا يستعجلون اي قرار لأن وراءهم ورآهم سفر! #uae"، أليس حديثاً عن وضع حقيقي مستمر في الدولة التي يقوم الجيش والشرطة برعاية وتدشين كل الفعاليات المدرسية والصحية والرياضية والإنسانية!

 

تحدث أحمد منصور في آخر تغريداته في مارس/آذار عن وزارة التعليم معاتباً وموضحاً: " هناك رسائل غاضبة كثيرة حول التعليم يتم تداولها في الإمارات، جميعها تضع اللوم على وزارة التربية، التي لا تفعل أكثر من تنفيذ الخطة التي تأتيها." وفي يناير/كانون الثاني كتب: " في هذا الهاشتاج يعبر بعض أبناء الإمارات، وخاصة من أبوظبي، عن استيائهم الشديد من التعليم والمناهج:

 #ظلم_مجلس_ابوظبي_للتعليم". وفي تغريدة قبلها بأشهر يقول: " التعليم في الإمارات يحتاج إلى إنعاش حقيقي. دوامة لا نهائية من الإختبارات، تجعل الإنسان يتساءل إن كان هناك ما يمكن تدريسه للطلاب بين الإختبارات".

 

ورداً على حديث لانا نسيبة ممثلة الدولة في الأمم المتحدة بأن هناك تساوياً بين الجنسين في الإمارات قال: " لا توجد مساواة بين المرأة والرجل في الإمارات في حق منح الجنسية للأطفال، وقانون الجنسية في هذه الجزئية غير دستوري."

ويتحدث منصور عن معاناة المواطن اليومية: " كيف لبناية مكونة من 16 طابق تسكنها العديد من العائلات أن تبقى بدون ماء الان لأكثر من سبع ساعات. يحدث هذا الآن في عجمان، في أبراج الخور". مشتكياً من حالة الفجوة بين الإمارات: " بينما خلال 12 سنة سكنتها في دبي لم يحدث ذلك قط. وهنا خلال ثلاث سنوات في عجمان ربما انقطع الماء 12 مرة! الإمارات ليست واحدة في الخدمات".

 

عريضة الإصلاحات

 

وقع أحمد منصور مع المئات من أبناء الشعب الإماراتي من مثقفين وأكاديميين وطلبة وخبراء دستورين وعلماء اقتصاد وسياسية وناشطين حقوقيين عريضة تطالب بمجلس وطني كامل الصلاحيات يتم انتخابه من كل الشعب عام (2011م) وكان منصور واحد من خمسة آخرين تلقفوا الحملة الأولى بسبب العريضة فتم اعتقالهم من قِبل جهاز أمن الدولة وظل في السجن ثمانية أشهر تعرض خلالها للتعذيب وجملة واسعة من الانتهاكات، وصدر بحقه حكم بتهمة "إهانة مسؤولين" بالسجن ثلاث سنوات ثم وبعد يومين أصدر رئيس الدولة عفو بحقهم دون أن يكون منصور قد ارتكب جرماً ليتم العفو عنه.

 

وكل عام عندما تحين ذكرى تقديم عريضة الإصلاحات 3 مارس/آذار تشرق الشمس بتغريدة من أحمد منصور: " اليوم هو الثالث من مارس، وهو يوم عريضة مارس الشهيرة في الإمارات التي طالبت بإصلاح سياسي محدود انتهى بالزج بالعديد من النشطاء في السجون".

وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان كتب منصور: " في هذا اليوم، أشهد بحزن عميق التراجع الخطير للحقوق والحريات العامة في دولتي الإمارات التي تعيش أسوأ محطاتها".

 

الدفاع عن جنسية الإماراتيين

قال أحمد منصور في تغريدات قبل خمسة أشهر من اعتقال إن الدولة "بدأت منذ فترة قصيرة عملية واسعة لسحب الجنسيات من العديد من الأسر المواطنة دون اتباع الإجراءات القانونية والدستورية في ذلك، وتأثر بهذا الإجراء العشرات من المواطنين وأبنائهم بما فيهم الأطفال، الذين تحولوا هكذا بقرار إداري (لا يأخذ شكل المرسوم) إلى "بدون".

وأشار إلى أن الجهات الرسمية "تقول لهم ان هناك "مرسوم" بسحب/إسقاط الجنسية عنكم. ولا يتم أعطاءهم أو اطلاعهم على نسخة من هذا "المرسوم".

وأشار إلى أنه ومن خلال متابعته لإجراءات مماثلة سابقة، تبين أن تلك الإجراءات لم تستوفِ متطلبات "المرسوم" المذكورة بشكل واضح في الدستور. وهي بذلك تكون باطلة.

كما أن تبين من إحدى القضايا المماثلة التي نظرت أمام القضاء أنه حتى الإجراءات القانونية المؤدية لسحب/اسقاط الجنسية حسب قانون الجنسية، لم تتبع.

 

وقال أحمد منصور إن: "هناك الان العديد من الأسر والأطفال يواجهون المجهول بعد هذه القرارات غير الدستورية وغير القانونية والتي تخالف تعهدات الدولة الإقليمية والدولية".

يضيف "في السابق كانوا يقولون لهم بعد سحب/اسقاط الجنسية أن يحصلوا على جنسية بديلة، وكان المقترح كالعادة جنسية جزر القمر. هذا الخيار الآن غير متاح".

ويشير: "تصور أن تسقط جنسية عائلتك على حين غرة ويقال لك ابحث عن جنسية أخرى وإلا ستعتبر مخالف لقانون الإقامة في دولتك التي كنت قبل لحظات أحد مواطنيها!".

وقال معلقاً: لا شك أن مثل هذه الإجراءات تنسف بشكل كلي مفهوم ومعنى المواطنة والأوطان، فلا يبدو أن هناك أوطان ولا مواطنين!

 

أخيراً

تعرض أحمد منصور لحملة شعواء من قبل إعلاميين وممثلين لجهاز الأمن على شبكات التواصل، لسبب واحد أنه أراد إخراجهم من العبودية إلى فضاء الحرية، حتى يتمكنوا من طرح أفكارهم وهوياتهم الشخصية على أعمالهم وانطباعاتهم بدلاً من اقتباس شخصياتهم الوهمية اللاوطنية من رؤية جهاز أمن الدولة.

مَثل أحمد منصور صوت الإمارات الوحيد والحقيقي في الداخل، ونقل هموم مجتمعة وشعبه إلى العالم بشجاعة لا يمكن مقارنتها، وستخلدها الإمارات في أنصع صفحات التاريخ، ويحتفظ الشعب بعرفان لا ينضب من الشكر والتقدير لدوره الريادي. سيخرج منصور من السجن رافع الرأس كما رفع كرامة الإمارات عالياً ومثلها خير تمثيل أمام العالم.

 

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

(تحقيق استقصائي): الإمارات اشترت تكنلوجيا بريطانية للتجسس على المدونين والناشطين

الأمم المتحدة تحذر الإمارات والبحرين من انتهاك حقوق الإنسان بسبب الأزمة مع قطر

لماذا يضرب المعتقلون عن الطعام في سجن الرزين؟!

لنا كلمة

أوضاع المعتقلين في السجون

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..