أحدث الإضافات

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن
حرب اليمن.. التكلفة والأثر على الإمارات (دراسة)
الإمارات في أسبوع.. مخاطر الحروب الخارجية وتطبيع مع "إسرائيل" يتسع
جيبوتي تنهي عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة للحاويات.. والأخيرة ترد
أمنستي تدعو إلى وقف بيع الإسلحة للإمارات والسعودية بسبب اليمن
الإمارات قلقة من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية بسوريا وتطالب بهدنة
الجبير يهاجم قطر مجددا ويقول: الدوحة ليست باريس سان جيرمان
انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم
الإمارات تعتقل ناشط إغاثة تركي 
محامون ومنظمات حقوقية يعرضون على الإمارات مساعدتها لإصلاح النظام القانوني السيء
قرقاش يجدد هجومه على قطر: اللعب على التناقضات بات صعبا
الايكونوميست: تنافس إماراتي سعودي على اليمن قد يفككها إلى "دويلات"
الحوثيون يعلنون استهداف مبنى قيادة القوات الإماراتية في مأرب اليمنية
محمد بن زايد يتلقى اتصالا من الرئيس الفرنسي ماكرون
بغداد ليست طهران

الحريّة المحرمة في الإمارات

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-03-31

 

في الدولة، وبأسف شديد، معظم الأمور فيها إعادة نظر من قبل السلطة إلا حرية التعبير فهي مُحرمة، من يرتكبها فقد استهداف أوثق عُرى الاصطفاف ويسجن عشرات السنوات. يشبه الوضع إلى حد كبير تلك الإمبراطوريات القديمة شرق أسيوية التي كان الهمس على الوالي والشرطة يعتبر جريمة مُحرمة تفوق في حدودها حد اللصوصية والحرابة، فيما يكون تقدير العذاب من قبل المسؤول الأمني أشد نكالاً إن كان من يعبر عن رأيه أحد أولئك المثقفين والفلاسفة.

 

عاشت الإمارات خلال عشرة أيام مضت من شهر مارس/آذار -وهو شهر العريضة التي تطالب بالإصلاحات السياسية عام 2011م- واقعاً لمجزرة حقوق إنسان متصاعدة في الفجّور والاستنساخ البوليسي للأنظمة الاستبدادية "الخرافية" التي عاشت دهوراً من القمع وتسجيل عذابات المواطنين.

بدأت بسجن الصحفي الأردني تيسير النجار ثلاث سنوات مع غرامة كبيرة بسبب منشور على فيسبوك كتبه قبل أعوام، ولحقه رفض الإفراج دون مبررات منطقية على الناشط والمدون أسامة النجار الذي قضى مدة سجنه كاملة (ثلاث سنوات) بسبب تغريدات تساند والده المعتقل ظلماً في القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات 94"، ثم جاء اعتقال آخر النشطاء الحقوقيين البارزين أحمد منصور بسبب تغريدات على تويتر، وألحقه سجن عالم الاقتصاد والمدافع عن حقوق الإنسان ناصر بن غيث عشر سنوات بسبب انتقاده عبر تويتر مجزرة رابعة في مصر التي أوقعت آلاف القتلى والجرحى.

 

نحن لسنا الآن أمام ابتذال قيمي وقانوني وأخلاقي ووطني يقوم به جهاز أمن الدولة فقط المتحكم بشؤون الدولة الإماراتية بما فيها السلطة القضائية، بل أمام إغلاق الدولة بفوهة مدفع بعد أن تم اسكات المعارضين السياسيين ومن استطاعوا بشجاعة منقطعة النظير بث جرائم الجهاز الأمني للعالم. الإمارات تعيش حالة من العزلة عن كل محيطها فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وهي التي تدعي مراراً وتكراراً في الأمم المتحدة أنها تحترم الإنسان، وتزعم أن الإنسان محور تقدمها واهتمامها، لو كانت حقاً كذلك لماذا لا تفرج عن المعتقلين السياسيين وعن حرية التعبير. لماذا تعتمد على المستشار الأجنبي غير المرتبط ببيئة وأوضاع الدولة فيما تضع علماءها في السجون، أليس ذلك جُرماً بحق الوطن والمواطن؟!

 

إن استمرار هذا الجهاز في استهداف نخبة المجتمع الإماراتي ليفتح الطريق أمام ابتزاز الأجانب ومن تبعهم إلى الدولة لاستثمارها من أجل إثراء أنفسهم يعبث بمستقبل كل الإماراتيين وليس فقط المطالبين بالإصلاح السياسي في البلاد المعبرين عن آرائهم إزاء الحملات الشرسة ضد المواطن والمواطنة، لأن هؤلاء يعتقدون أن تغييب نخبة المجتمع يعني تغييب لصوت المواطن والمواطنة، فيما الحقيقة الماثلة والشاخصة أمام الجميع أن هذه الطريقة كانت في السابق فقط أما الآن فإن كل إماراتي يستطيع أن يكون قيادي في المجتمع ويستطيع أن يكتب ويحشد إزاء القضية والوطنية وليس فقط النخبة قادة الرأي العام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. إخفاق العدالة داخلياً وتقسيم الدول خارجياً

"الحرية لأسامه" وسم إماراتي للمطالبة بالإفراج عن الناشط أسامة النجار

حملة تضامنية مع الناشط "أسامة النجار" الخميس رفضا لتمديد اعتقاله رغم انقضاء محكوميته

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..