أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

الحريّة المحرمة في الإمارات

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-03-31

 

في الدولة، وبأسف شديد، معظم الأمور فيها إعادة نظر من قبل السلطة إلا حرية التعبير فهي مُحرمة، من يرتكبها فقد استهداف أوثق عُرى الاصطفاف ويسجن عشرات السنوات. يشبه الوضع إلى حد كبير تلك الإمبراطوريات القديمة شرق أسيوية التي كان الهمس على الوالي والشرطة يعتبر جريمة مُحرمة تفوق في حدودها حد اللصوصية والحرابة، فيما يكون تقدير العذاب من قبل المسؤول الأمني أشد نكالاً إن كان من يعبر عن رأيه أحد أولئك المثقفين والفلاسفة.

 

عاشت الإمارات خلال عشرة أيام مضت من شهر مارس/آذار -وهو شهر العريضة التي تطالب بالإصلاحات السياسية عام 2011م- واقعاً لمجزرة حقوق إنسان متصاعدة في الفجّور والاستنساخ البوليسي للأنظمة الاستبدادية "الخرافية" التي عاشت دهوراً من القمع وتسجيل عذابات المواطنين.

بدأت بسجن الصحفي الأردني تيسير النجار ثلاث سنوات مع غرامة كبيرة بسبب منشور على فيسبوك كتبه قبل أعوام، ولحقه رفض الإفراج دون مبررات منطقية على الناشط والمدون أسامة النجار الذي قضى مدة سجنه كاملة (ثلاث سنوات) بسبب تغريدات تساند والده المعتقل ظلماً في القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات 94"، ثم جاء اعتقال آخر النشطاء الحقوقيين البارزين أحمد منصور بسبب تغريدات على تويتر، وألحقه سجن عالم الاقتصاد والمدافع عن حقوق الإنسان ناصر بن غيث عشر سنوات بسبب انتقاده عبر تويتر مجزرة رابعة في مصر التي أوقعت آلاف القتلى والجرحى.

 

نحن لسنا الآن أمام ابتذال قيمي وقانوني وأخلاقي ووطني يقوم به جهاز أمن الدولة فقط المتحكم بشؤون الدولة الإماراتية بما فيها السلطة القضائية، بل أمام إغلاق الدولة بفوهة مدفع بعد أن تم اسكات المعارضين السياسيين ومن استطاعوا بشجاعة منقطعة النظير بث جرائم الجهاز الأمني للعالم. الإمارات تعيش حالة من العزلة عن كل محيطها فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وهي التي تدعي مراراً وتكراراً في الأمم المتحدة أنها تحترم الإنسان، وتزعم أن الإنسان محور تقدمها واهتمامها، لو كانت حقاً كذلك لماذا لا تفرج عن المعتقلين السياسيين وعن حرية التعبير. لماذا تعتمد على المستشار الأجنبي غير المرتبط ببيئة وأوضاع الدولة فيما تضع علماءها في السجون، أليس ذلك جُرماً بحق الوطن والمواطن؟!

 

إن استمرار هذا الجهاز في استهداف نخبة المجتمع الإماراتي ليفتح الطريق أمام ابتزاز الأجانب ومن تبعهم إلى الدولة لاستثمارها من أجل إثراء أنفسهم يعبث بمستقبل كل الإماراتيين وليس فقط المطالبين بالإصلاح السياسي في البلاد المعبرين عن آرائهم إزاء الحملات الشرسة ضد المواطن والمواطنة، لأن هؤلاء يعتقدون أن تغييب نخبة المجتمع يعني تغييب لصوت المواطن والمواطنة، فيما الحقيقة الماثلة والشاخصة أمام الجميع أن هذه الطريقة كانت في السابق فقط أما الآن فإن كل إماراتي يستطيع أن يكون قيادي في المجتمع ويستطيع أن يكتب ويحشد إزاء القضية والوطنية وليس فقط النخبة قادة الرأي العام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الإمارات لحقوق الإنسان" يستنكر استمرار اعتقال اسامة النجار رغم انتهاء محكوميته

"المركز الدولي للعدالة":الإمارات تسيء استعمال مراكز “المناصحة” لتمديد عقوبة السجن للناشطين

"تمديد الاعتقال".. وسيلة الإمارات لإخفاء الناشطين بعد انقضاء فترة اعتقالهم

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..