أحدث الإضافات

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات
تدريبات عسكرية جوية للقوات الإماراتية والسعودية بقاعدة الظفرة في أبوظبي
حملة حقوقية في اوروبا تعد مذكرات لاعتقال مسؤولين إماراتيين
ذوو معتقل فلسطيني في الإمارات تناشد سفير بلدهم التدخل للإفراج عنه
رئاسة اليونسكو..هل من رشيد؟
قرقاش يتهم قناة الجزيرة بتقديم تقارير مفبركة حول الإمارات
نشطاء يمنيون يتهمون الإمارات بالسعي لنقل "الفوضى" الى مأرب
«استراتيجية ترامب».. الإنذار الأهم لإيران
دحلان والإمارات وراء الوضع الفوضوي في ليبيا
(قياس رأي عام) غالبية الإماراتيين الساحقة تؤيد التسوية مع قطر وتنظر بإيجابية للإخوان المسلمين
الإمارات في أسبوع.. استهداف حرية العبادة وانهيار موحش لسمعة الدولة خارجياً
عبدالخالق عبدالله يعلق على خسارة قطر في انتخابات رئاسة اليونسكو
منظمة حقوقية تندد بما تصفه بـ"الجرائم" التي ترتكبها أبوظبي في اليمن
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
البنك المركزي المصري :الإمارات وافقت على تجديد وديعة بقيمة 2.6 مليار دولار

أنت تمثل خطراً

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-03-23

 

لا شيء فقط، أنت تمثل خطراً على الأمن والاستقرار في الإمارات. نعم أنت وكل مواطن إماراتي يمثل خطراً على أمن بلاده ما لم يقل جهاز أمن الدولة شيئاً آخر.

الجميع تحت الاتهام، 95 بالمائة ممن يملكون شبكات تواصل اجتماعي متهمون باختراق القانون وإشاعة الكراهية وبث الطائفية، مالم يرضى جهاز الأمن عن حسابك الواضح للناس والذي يجب أن يكون خاملاً لا يرى لا يسمع لا يتكلم.

 

حادثتان الأسبوع الماضي تشير إلى هذا عبث منتشر يصاحب فوبيا أمنية مروعة ضد المدونين. استمرار اعتقال أسامة النجار بعد أن قضى 3 سنوات كاملة من الاعتقال التعسفي بسبب تغريدات على تويتر ترفض الظلم الذي يصبه جهاز الأمن على والده؛ ولكن عندما حان خروجه وعائلته تنتظر بشوق ولهفة للحر الذي يواجه الاعتداء الأمني الغاشم ضد أسس الدولة، أوقفه جهاز الأمن ورفض إخراجه واصدر قراراً من محكمة أمن الدولة ذات الإدارة البوليسية أن "لا يجب الإفراج عن النجار لأنه ما زال يمثل خطراً ويوضع في مركز المناصحة" وهذا المركز سجن آخر في المبنى المجاور للسجن الأصلي.

لا مدة محددة لاحتجازه ولم يعرض على هذه المحكمة طوال ثلاث سنوات من الاعتقال بشأن أي اتهام آخر يُجبر على البقاء في السجن. أليس أمراً لا يمكن القبول به ولا يمكن تبريره؟!

 

الأكثر عجباً أن الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور- آخر الأصوات الحقوقية الشجاعة والمستقلة في الإمارات- تم اعتقاله فجأة بنمط بوليسي يمعن في تكريس الذهنية البوليسية المرادفة للاستبدادية عن الإمارات فتم اجتياح منزله في عجمان قبل الفجر، وعبث 10 من رجال الأمن وامرأتين بمنزله وأخذوه مع أجهزته الالكترونية حتى الأجهزة بيد الأطفال انتزعوها. لا يمكن لأحمد منصور السفر من الإمارات فجواز سفرة بيد الجهاز منذ خمسة أعوام، ومنزله معروف ويمكن أن يأتي هذا الجهاز في الصباح ويقول له تفضل أنت معتقل بتهمة النشر على تويتر ببساطة.

 

لم يكن أحمد منصور وهو صاحب الحس المرهف والأديب أن يمانع أو أن يرفض. لكن لا يمكن أن يتصرف جهاز الأمن على طبيعة القانون بغض النظر على الاتهام وستصبح إساءة بحقه إن تصرف باحترام عبر "سلطة القانون" بغض النظر -أيضاً- إن كان هناك قوانين قمعية وسيئة السمعة. والسبب أنه كتب قبل اعتقاله بساعات "الحرية لأسامه".

 

وبعد أن اشتعلت الدنيا على غياب أحمد منصور واعتقاله إلى مكان مجهول وصدور أكثر من سبعة بيانات لمنظمات دولية خلال الساعات الأولى لاعتقاله وتصدر القضية لواجهة الصحف العالمية ووكالات الأنباء،

جاء بيان مريض مشبع بالحقد من نيابة تأسست قبل أسبوع واحد من اعتقال منصور، لتبدأ عملها بتبني اعتقال أحمد منصور وقالت إنه محتجز بسبب نشاطه على فيسبوك وتويتر ل"يشوه صورة الدولة ويبث الكراهية والطائفية" مع العديد من الاتهامات الأخرى المشابهة، فهو يمثل خطراً إذاً؛ أحمد منصور بالنسبة لجهاز الأمن القمعي يمثل خطراً!

 

إن كانت نيابة جرائم تقنية المعلومات -التي لا يُعرف بعد حدودها القانونية داخل الدولة الاتحادية- تقول إن أحمد منصور محتجز لديها لماذا لا يسمح لعائلته بزيارته أو بمعرفة مكانه؟ لماذا لا يستطيع المحامي من الوصول إليه وتمثيله؟! أم أنه اختطاف من أجل التعذيب في سجون سرية كما جرت العادة.

لم يعرف على أحمد منصور أن اساء لأحد عبر تويتر ولم يسبق لأسامه أن أساء لأحد بتغريدة واحدة، فكيف يبثون الكراهية والطائفية! كيف يكونون خطراً بسبب أنها فقط يطالبون بحرية الآخرين.

 

سيرد البعض أنه ربما أن يكون منصور متأثراً بالإخوان المسلمين، أو عضواً في جمعية دعوة الإصلاح، وهذا الكلام يقِل باحترام من يقوله فلا يوجد مبرراً لاختطاف أحد أو اعتقاله بسبب تأثره بفكرة عابرة للقارات أو بجمعية مرخصة من قبل الدولة منذ تأسيس الاتحاد وبكونها وطنية حملت رأيه الدولة في كل المحافل. علاوة على ذلك فإن أحمد منصور هو ليبرالي ويشترك مع كل الإماراتيين بالحق في المطالبة بالحقوق الأساسية، يملك أحمد منصور ضميراً لن يتخلى عنه وهو يعرف عواقب وقوفه إلى جانب الحق ومع المظلومين.

 

"من يختار العبودية، لن يشعر بغياب الحرية" ستظل هذه الجملة مُعلقة على رأس حائط أحمد منصور في تويتر، رسالة لكل ظالم ولكل إماراتي أن مشروع الحرية مستمر ولن يتوقف وسيظل من حفروا هذا الطريق بآلامهم وعذاباتهم شمعة تضيء الدرب لمستقبل الإمارات.

 

فأنت لا تمثل خطراً على دولتك وعائلتك وأرضك وشعبك التي تُفدى بالدماء والأرواح، صوتك وقول الحقيقة هي الخطر على مصالح الزمرة المنافقة التي تمسك بسلطة جهاز الأمن والتي هربت من بلدانها بعد أن أفاقت شعوبهم وطاردتهم بالمحاكم والرصاص وقررت أنت تعبث بشعب الإمارات كما عبثت بشعوبها. ولن تُمكن من ذلك بإذن الله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

إيقاف "خاشقجي" عن الكتابة في صحيفة "الحياة" بعد تغريدة له عن "الإخوان المسلمين"

(1-2) الإمارات في وثائق الأمم المتحدة 2017م.. سجل أسود في "حقوق الإنسان"

تحت الحصار

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..