أحدث الإضافات

الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر
بلير.. يُلطخ سمعة الإمارات مجدداً ملايين الدولارات حصل عليها كمستشار للدولة
اجتماع بين الصدر والداعية الكبيسي في أبوظبي برعاية محمد بن زايد
«تسريبات العتيبة»: الإمارات تسعى للتأثير في السعودية وليس العكس
الأزمة الخليجية.. فشل الإمارات في إدارة السمعة
أنباء عن اعتقال قوات إماراتية مسؤولين أمنيين من أبين اليمنية
محمد بن زايد يستقبل مقتدى الصدر في أبوظبي
الشرعية اليمنية: انتصار في المعارك وتآكل للنفوذ

أنت تمثل خطراً

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-03-23

 

لا شيء فقط، أنت تمثل خطراً على الأمن والاستقرار في الإمارات. نعم أنت وكل مواطن إماراتي يمثل خطراً على أمن بلاده ما لم يقل جهاز أمن الدولة شيئاً آخر.

الجميع تحت الاتهام، 95 بالمائة ممن يملكون شبكات تواصل اجتماعي متهمون باختراق القانون وإشاعة الكراهية وبث الطائفية، مالم يرضى جهاز الأمن عن حسابك الواضح للناس والذي يجب أن يكون خاملاً لا يرى لا يسمع لا يتكلم.

 

حادثتان الأسبوع الماضي تشير إلى هذا عبث منتشر يصاحب فوبيا أمنية مروعة ضد المدونين. استمرار اعتقال أسامة النجار بعد أن قضى 3 سنوات كاملة من الاعتقال التعسفي بسبب تغريدات على تويتر ترفض الظلم الذي يصبه جهاز الأمن على والده؛ ولكن عندما حان خروجه وعائلته تنتظر بشوق ولهفة للحر الذي يواجه الاعتداء الأمني الغاشم ضد أسس الدولة، أوقفه جهاز الأمن ورفض إخراجه واصدر قراراً من محكمة أمن الدولة ذات الإدارة البوليسية أن "لا يجب الإفراج عن النجار لأنه ما زال يمثل خطراً ويوضع في مركز المناصحة" وهذا المركز سجن آخر في المبنى المجاور للسجن الأصلي.

لا مدة محددة لاحتجازه ولم يعرض على هذه المحكمة طوال ثلاث سنوات من الاعتقال بشأن أي اتهام آخر يُجبر على البقاء في السجن. أليس أمراً لا يمكن القبول به ولا يمكن تبريره؟!

 

الأكثر عجباً أن الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور- آخر الأصوات الحقوقية الشجاعة والمستقلة في الإمارات- تم اعتقاله فجأة بنمط بوليسي يمعن في تكريس الذهنية البوليسية المرادفة للاستبدادية عن الإمارات فتم اجتياح منزله في عجمان قبل الفجر، وعبث 10 من رجال الأمن وامرأتين بمنزله وأخذوه مع أجهزته الالكترونية حتى الأجهزة بيد الأطفال انتزعوها. لا يمكن لأحمد منصور السفر من الإمارات فجواز سفرة بيد الجهاز منذ خمسة أعوام، ومنزله معروف ويمكن أن يأتي هذا الجهاز في الصباح ويقول له تفضل أنت معتقل بتهمة النشر على تويتر ببساطة.

 

لم يكن أحمد منصور وهو صاحب الحس المرهف والأديب أن يمانع أو أن يرفض. لكن لا يمكن أن يتصرف جهاز الأمن على طبيعة القانون بغض النظر على الاتهام وستصبح إساءة بحقه إن تصرف باحترام عبر "سلطة القانون" بغض النظر -أيضاً- إن كان هناك قوانين قمعية وسيئة السمعة. والسبب أنه كتب قبل اعتقاله بساعات "الحرية لأسامه".

 

وبعد أن اشتعلت الدنيا على غياب أحمد منصور واعتقاله إلى مكان مجهول وصدور أكثر من سبعة بيانات لمنظمات دولية خلال الساعات الأولى لاعتقاله وتصدر القضية لواجهة الصحف العالمية ووكالات الأنباء،

جاء بيان مريض مشبع بالحقد من نيابة تأسست قبل أسبوع واحد من اعتقال منصور، لتبدأ عملها بتبني اعتقال أحمد منصور وقالت إنه محتجز بسبب نشاطه على فيسبوك وتويتر ل"يشوه صورة الدولة ويبث الكراهية والطائفية" مع العديد من الاتهامات الأخرى المشابهة، فهو يمثل خطراً إذاً؛ أحمد منصور بالنسبة لجهاز الأمن القمعي يمثل خطراً!

 

إن كانت نيابة جرائم تقنية المعلومات -التي لا يُعرف بعد حدودها القانونية داخل الدولة الاتحادية- تقول إن أحمد منصور محتجز لديها لماذا لا يسمح لعائلته بزيارته أو بمعرفة مكانه؟ لماذا لا يستطيع المحامي من الوصول إليه وتمثيله؟! أم أنه اختطاف من أجل التعذيب في سجون سرية كما جرت العادة.

لم يعرف على أحمد منصور أن اساء لأحد عبر تويتر ولم يسبق لأسامه أن أساء لأحد بتغريدة واحدة، فكيف يبثون الكراهية والطائفية! كيف يكونون خطراً بسبب أنها فقط يطالبون بحرية الآخرين.

 

سيرد البعض أنه ربما أن يكون منصور متأثراً بالإخوان المسلمين، أو عضواً في جمعية دعوة الإصلاح، وهذا الكلام يقِل باحترام من يقوله فلا يوجد مبرراً لاختطاف أحد أو اعتقاله بسبب تأثره بفكرة عابرة للقارات أو بجمعية مرخصة من قبل الدولة منذ تأسيس الاتحاد وبكونها وطنية حملت رأيه الدولة في كل المحافل. علاوة على ذلك فإن أحمد منصور هو ليبرالي ويشترك مع كل الإماراتيين بالحق في المطالبة بالحقوق الأساسية، يملك أحمد منصور ضميراً لن يتخلى عنه وهو يعرف عواقب وقوفه إلى جانب الحق ومع المظلومين.

 

"من يختار العبودية، لن يشعر بغياب الحرية" ستظل هذه الجملة مُعلقة على رأس حائط أحمد منصور في تويتر، رسالة لكل ظالم ولكل إماراتي أن مشروع الحرية مستمر ولن يتوقف وسيظل من حفروا هذا الطريق بآلامهم وعذاباتهم شمعة تضيء الدرب لمستقبل الإمارات.

 

فأنت لا تمثل خطراً على دولتك وعائلتك وأرضك وشعبك التي تُفدى بالدماء والأرواح، صوتك وقول الحقيقة هي الخطر على مصالح الزمرة المنافقة التي تمسك بسلطة جهاز الأمن والتي هربت من بلدانها بعد أن أفاقت شعوبهم وطاردتهم بالمحاكم والرصاص وقررت أنت تعبث بشعب الإمارات كما عبثت بشعوبها. ولن تُمكن من ذلك بإذن الله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"هيومن رايتس ووتش": 140 ناشطاً إلكترونياً اعتقلوا في دول الخليج

المحكمة الاتحادية بالإمارات تثبت حكم السجن بحق الصحفي تيسير النجار

"امنستي" تجدد مطالبة الإمارات بالإفراج الفوري عن أحمد منصور

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..