أحدث الإضافات

إدارة سجن الرزين في أبوظبي تواصل التنكيل بعالم الاقتصاد "بن غيث"
مستقبل العلاقات السعودية-الإماراتية وفق المتغيرات الأخيرة
قطر ترفض شروط رفع الحصار... وقرقاش يهددها ويتهمها بتقويض الوساطة
أمير الكويت يهاتف امير قطر و محمد بن زايد و"ابن سلمان"
الأحد أول أيام عيد الفطر بالإمارات ومعظم الدول العربية...و"إيماسك" تهنئ
«العدالة والبناء» الليبي يطالب حكومة «الوفاق» بمقاضاة الإمارات
ما المخرج الاستراتيجي للأزمة الخليجية الحالية؟
الحكومة اليمنية تحقق في سجون الإمارات السرية
ما ينتظره اليمنيون من الشرعية
العيد الـ13 لمعظم المعتقلين المطالبين بالإصلاح في الإمارات 
قطر تتسلم ورقة بـ 11مطلباً من الدول المحاصرة لها ومهلة لعشرة أيام
الإمارات: لن نتراجع في الخلاف مع قطر إذا رفضت التعاون
الكونغرس الأمريكي يطالب بالتحقيق حول سجون سرية للتعذيب تديرها الإمارات باليمن
"رايتس ووتش": توسيع رقابة الإمارات والسعودية على مواطنيها مصيره الفشل
هل الإسلام هو الحل؟

منصور الأحمدي.. سفير القدس في الإمارات يحمل اشراقة المستقبل وهمومه 

ايماسك- بورتريه:

تاريخ النشر :2017-02-24



"منصور حسن أحمد الأحمدي" الأب الشاب الإماراتي الذي يحمل اشراقة المستقبل وهموم الدولة، والأمة، شغوف بالتعلم والنشاط والاتقاد من أجل الإمارات وأهلها، من أجل حماية الحقوق والحريات.


"مُتقد الذكاء"، يوصف الأحمدي ممن عرفوه منذ طفولته -ولِد في 1984- متزوج ولديه طفلين (عمر وأمل)، وهو نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات، وأحد الوجوه الشبابية المعروفة في الدولة، وهو ممثل رابطة شباب لأجل القدس العالمية، ما منحه لقب سفير القدس في الإمارات.


عُرف عن سفير القدس، تمسكه بمبادئ الوطنية والحق والفضيلة، صوته الصداح بالحق في وجه الظالمين والمنتفعين، يكرّه التزلف ويؤمن بالمساواة والحرية والحقوق كما يؤمن بالواجبات وسنن التاريخ وروحية العقيدة كطريق واضح المعالم لمستقبل أكثر اشراقاً لبلدة الإمارات.


الأحمدي خيراً مقداماً، منظماً واسع التثقيف المعرفي والإنساني والتنظيمي، اعتبر من قبل كثيرين رجل الميدان الوطني مَثّل الطلبة الإماراتيين وناقش همومهم إلى جوار رفيقه عبدالله الهاجري رئيس اتحاد الطلبة، كان الرجلين كخلية نحل تخدم الدولة وكذلك كان شباب دعوة الإصلاح التي انتمى إليها الاحمدي وكان احد الناشطين فيها، فكان مثالاً لرفاق عمره ورجلاً قدوه في سن مبكرة من سنين شبابه.

 

لم يترك الأحمدي ارثاً كتابياً فكان عمل الميدان وخدمة الناس يأخذ معظم وقته فهو "منظم لأغلب مؤتمر وبرامج اتحاد الطلبة، ومشرف في برامج لمركز الأسرة السعيدة، رئيس رابطة شباب لأجل القدس – الامارات، وأحد مؤسسي رابطة شباب لأجل القدس العالمية".

 

وخلال عمله كموظف في هيئة الاتصالات كان مثالياً تفاعل مع الجميع وأحبه مسؤولوه والمواطنين العاملين.

 

الإيمان بالفكرة 


منصور الأحمدي القيادي الشاب الذي ينضح بالرؤية الثاقبة والقدرة على تحمل الصدمات امتلك تصميماً كبيراً ليمضي بالفكرة التي يؤمن بها، تحليل تغريدات حسابه على تويتر، قبل اعتقاله، تعطي فكرة كافية عن إماراتي مستعد لتقديم روحه من أجل مستقبل آمن للإمارات.


إيمان الأحمدي بالفكرة التي يعيش من أجلها -مذهلاً- جعله قدوةً لشباب الإماراتي، من بينها تغريداته: "حين تسمح للآخرين بسجن أفكارك تكون سمحت لهم بالتحكم في مسار حياتك .. أن أفضل وسيلة لأن تدافع عن فكرتك .. هو أن تستمر عليها!"، "أن انهزم بمبادئي وأخلاقي خيراً لي من أن انتصر بقذارة"، "أصحاب الفكر والمبادئ يذهبون، وأما الفكرة والمبادئ فتبقى، وتكون أقوى رسوخاً وانتشاراً حين يحاربون".

 


انتقد الأحمدي الفريق الذي يؤثر الحفاظ على سلامته الشخصية مقابل التضحية بالمنهج، منهج المطالبة بالحقوق والحريات، وعندما كانت الحملة الشرسة ضد المطالبين بالإصلاح، خفتت بعض الأصوات بل وانخرطت بعيداً في خدمة جهاز أمن الدولة، فيشير إلى هؤلاء: "البعض آثر منهج السلامة على سلامة المنهج" والأول منهج قديم سلكه من آثر حياة الخضوع والإذلال مقابل حياة الحرية والكرامة، من آثر حياة جهاز أمن الدولة مقابل حياة التمثل الكافي للمواطنين.

 

الهدف الأسمى للشعب والحكام


اعِتبر الأحمدي الحياة المدنية الخالية من القيود الأمنية، هو الهدف الأسمى للشعب والحكام معاً، ففي تغريدة يقول: "المطالبة بتحرير الحياة المدنية من القيود الأمنية .. ليس للشعب فقط .. بل لكثير من الحكام والشيوخ"، ولأجل تلك المطالبة ظل الأحمدي يناضل من أجل من سبقوه في الاعتقال فقد تم  اعتقاله في 13 أغسطس/آب 2012م ليكون الرقم (57) من معتقلي الإمارات بعد (56) معتقلاً أما اليوم فهم يتجاوزون المائتين من معتقلي حرية التعبير في الدولة، وقبل اعتقاله كان يشير إلى استمراره في المدافعة عن الحياة المدنية حتى وإن تم الاعتقال فكتب: "رغم الاعتقال هدفنا هو تحرير الحياة المدنية من القيود الأمنية"، "رغم الاعتقال سنستمر بالمطالبة بحقوقنا حتى ننزعها كلها"، "رغم الاعتقال يا  أحرار الإمارات فإن أفكاركم ومبادئكم وأرواحكم … تحلق في المجتمع"، "رغم الاعتقال يا  أحرار الإمارات ستنتصرون".

 

تلخيص علاقة جهاز الأمن بالمواطن


لطالما عَرف منصور الأحمدي أن: "الطريق شاقة وطويلة .. ولكن ثمرة الصابر عليها جنة عرضها السماوات والأرض" ولأنها طويلة فقد كان خير معين لنفسه والآخرين في حماية مستقبل الإمارات.
كتب الأحمدي قبل أكثر من شهر من اعتقاله: "من أنت ومن أنا، من صنع لك شَأنا، غير أمثالي أنا، تستغل ضعفنا لترهقنا، وحقوقنا كعطايا تمنحنا، لتسحق بعدها حريتنا".

ملخصاً حال العلاقة بين جهاز أمن الدولة والمواطن المكافح من أجل العيش الكريم. 
العبودية وبقايا حطامها، هي الفعِل الرئيس لضياع المجتمعات وتحويل الحقوق إلى عطايا، فكان تحذير الأحمدي مستمراً كما تشير تغريداته: "ولأن حطام العبودية لم يعد من القوة بحيث يقود القافلة.. لولا أن العبيد كما قلت هم الذين يدقون باب الحظيرة ليضعوا في أنوفهم الخطام". 


كان صوت الأحمدي معبراً عن صوت الشعب الإماراتي، فكان يردد دائماً: "لا صوت يعلو فوق صوت الشعب"، ولأنه كذلك فقد آمن بأن على الرجل التحرك من أجل هذا الصوت: "إن السفن آمن ما تكون في المرفأ..لكنها لم تصنع لذلك"، "وإن الرجال آمن مايكونون في بيوتهم..ولكنهم لم يخلقوا لذلك". ولتكاسل الرجال يُصنع الفساد المنظم ويتحول إلى عادة من عادات مؤسسات الدولة فوضع الأحمدي شعاراً ينفع بشكل واضح لإخراج الإمارات من دوامتها: "الفساد المنظم لا يُواجه إلا بإصلاح منظم". ولذلك كان يردد معها: "الكرامة لا المكرمات".

 

تعرضه للتعذيب 


كما أسلفنا كان الأحمدي مدافعاً عمن سبقوه في الاعتقال حتى يوم اعتقاله، وكان أشد ما يضيق بجميع الإماراتيين هو "التعامل الأمني مع مشكلة سياسية لن يؤدي إلى حل و سيؤزم الأمور، و كل ذلك سيكون على حساب الوطن".

 

وكذلك كان التعامل مع منصور الأحمدي منذ اعتقاله وحتى اليوم، فعندما كان ينشر التعذيب الذي يقترفه جهاز أمن الدولة بحق رفاقه، تم لاحقاً نشر شبيه بتلك الانتهاكات وأساليب التعذيب في  المنظمات الدولية و "ايماسك" والعديد من المواقع عن تعرض الأحمدي للتعذيب في سجون جهاز أمن الدولة.

 


فعلاوة على التعذيب الذي تلقاه في سجن سري وانفرادي قبل البدء بمحاكمته، تعرض الأحمدي للتعذيب والسجن الانفرادي والضرب المبرح في أقبية سجن الرزين سيء السمعة أو ما صار يعرف باسم “جوانتنامو الإمارات”؛ من هذه الانتهاكات ما حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2015م، قام أحد المرتزقة النيباليين في سجن الرزين وحشي الممارسة “بتفتيش غرفته-الأحمدي-، وعندما رفض منصور ذلك دفعه مأجور الأمن النيبالي “بقوة”، فقامت سلطات السجن سيء السمعة بمعاقبة الأحمدي بالحبس الانفرادي خمسة أيام، في مكان قد تم طلاؤه مؤخراً ما جعل رائحته كريهة للغاية، وتسبب ذلك بإصابة الأحمدي بحساسية في عينيه ونزول دموعه لا إرادياً بشكل متواصل بسبب الاختناق و الحساسية الشديدة الناتج عن الطلاء و الروائح الحادة”.

 

ولم يتوقف الأمر عند احتجاز الأحمدي  في ظروف سيئة، بل زاد على ذلك كون مكان الاحتجاز قذراً للغاية، وكان منصور يضطر للنوم فيه على الأرض رغم إصابته بكسر في الحوض أثناء عقاب انفرادي سابق. وطلب من "الضابط المدعو أحمد عبد الله تغيير هذا المكان، و وعده بمتابعة الأمر دون أن يصدق في وعده". وعندما تم إخراجه من الانفرادي إلى محبسه بقى ساكناً لا يستطيع التحرك عدة أيام.

 

وفي فبراير/شباط 2017م، تعرض الأحمدي لانتهاكات جديدة حين زار وكيل نيابة أمن الدولة خالد غريب الحوسني ، بشكل مفاجئ إلى السجون للقاء المعتقلين فيها، فظن المعتقلون بأن الزيارة تهدف إلى سماع شكواهم ومحاولة للتخفيف من أوضاعهم الصعبة داخل السجون إلا أن الأمر كان عكس ذلك.فقد رفض الحوسني سماع شكوى المعتقلين ، قائلا لهم " لا أريد أن أسمعكم فقط اكتبوا لي " ..فقام المعتقلون بكتابة شكواهم كما أراد الحوسني، لتكون أولى شكواهم".

 

الأمر الذي لم يرق للحوسني ليقوم بالاستهزاء بهم وبشكاويهم والسخرية منهم ، وإطلاق بعض العبارات النابية والتي أدت إلى تدخل المعتقل منصور حسن الأحمدي والذي وجه كلامه للحوسني قائلا: "هذا حق القانون". ليرد عليه الحوسني: بأن جميع المعتقلين هنا وبما فيهم أنت لا تفقهون في القانون شيئا ، وسط إلقاء الشتائم والعبارات النابية ".

 

ومن بين المعتقلين خبراء في القانون ومستشارون وقضاة سابقون من بينهم الدكتور محمد الركن الخبير الدستوري، والمستشار الدكتور محمد المنصوري، والقاضي أحمد عبيد الزعابي والقاضي القاضي محمد العبدولي والمحامي سالم الشحي. وكل هؤلاء خبراء في القانون الإماراتي والدولي. فرد الأحمدي على الحوسني قائلا: " إذا شكرا لك فنحن لا نريد منك شيئا "، ليجن جنون الحوسني ويطلق العنان لتهديداته للمعتقلين قائلا: " سأخرج وستندمون ".

 

فخرج ليرسل حراس السجن والذين هم من الجنسية " النيبالية " ، فقاموا بتقييد يدي منصور على ظهره لمدة نص ساعة حتى تشجنت عضلاته وسط الضرب المبرح، ومن ثم قاموا بنقله إلى سجن انفرادي ، ليبقى على نفس التقييد لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، مما أدى إلى ضمور في عضلاته وآلام شديدة في ظهره ولا يستطيع النوم على جنبيه بفعل التعذيب الذي وقع عليه.


ورداً على ذلك كان الأحمدي كتب تغريدةً قبل اعتقاله بشهور: "‏​‏​‏​الطيور تأكل النمل،وعندما تموت فإن النمل يأكلها.الظروف قد تتغير.فلا تقلل من شأن أحد،فربما تكون قوياً اليوم ولكن تذكر الزمن أقوى مِنْكَ! "إن لم نكن جيل النصر .. فنحن الجسور .. وجيل النصر يعبرنا".

 

الناشط المقدسي


 يذكر الأحمدي بجواره صفه "سفير القدس" فهو الناشط المقدسي .. من جعل القدس عشقه ومنهى غايته وبذل في سبيلها الكثير.. فساهم في تأسيس الرابطة العالمية.. وأسس فرع الرابطة رابطة شباب من أجل القدس في الامارات.. ونفذ برنامج سفراء القدس الثقافي والمكون من عشرة دورات مقدسية متخصصة". وفي إحدى تغريداته كتب: " لا تنظر تحت قدميك، ولا تنظر أمامك .. بل أنظر عالياً هناك .. سننتهي حيثُ الأقصى". وعند اعتقاله كانت الرابطة العالمية أشد غضباً ونقمة على المسؤولين الإماراتيين في اختطاف أحد كوادرها وأصدرت بياناً شديد اللهجة.


يقول الأحمدي في تغريدة: "العيد في الامارات بالنسبة لي سيكون عند خروج آخر حر من أحرار الإمارات وعسى أن يكون قريباً". واليوم يبادلك الشعب الإماراتي الوفاء وكل رفاقك، فالعيد عندما تكونوا خارج السجون في وطن يسوده العدل والقانون والكرامة والحرية. 


يقبع منصور الأحمدي في السجن بسبب مطالبته بالإصلاح بعد الحكم عليه بالسجن عشر سنوات في القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات 94" ومعه يستمر اعتقال مستقبل الإمارات والخروج بعيداً بسفينة الدولة بسبب القيادة الأمنية التي تستفحل ارتطامها بكل العثرات أمامها معتقدةً أنها إنجازات، ولن تصحو إلا عندما تغرق.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قراءة في مسلسل "خيانة وطن".. الإماراتيون يخذلون "جهاز الأمن" وينتصرون لـ"دعوة الإصلاح"

شهر رمضان الثقيل في الإمارات

العفو الدولية تطلق "نداء عاجلا" للمطالبة بالإفراج عن الناشط ناصر بن غيث

لنا كلمة

أوضاع المعتقلين في السجون

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..