أحدث الإضافات

الاتحاد الدولي للمحامين يطالب الإمارات بالإفراج عن الدكتور الركن
إنتليجنس أون لاين: أبوظبي تستعين بشركة أمريكية - إسرائيلية لتعزيز قدراتها الإلكترونية
سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران
قرقاش يهاجم قطر ويتهمها بالتخبط ومحاولة خطب ود إيران وواشنطن
الامارات تنفي إشاعات عن سلع وخدمات تشملها ضريبة القيمة المضافة
وزارة الدفاع الإماراتية تنظم الأحد مؤتمر "القادة لحروب القرن الواحد والعشرين"
عندما تهيمن الأنا الدنيا على العقل العربي
يصفونه بـ"الاحتلال"..  الوجود الإماراتي جنوب اليمن توسيع نفوذ ومآرب أخرى
توسيع الحكومة بإدارات جديدة.. التقشف على الشعب والحكومة توسع النفقات
تعديل وزاري بالإمارات.. تعيين 7 وخروج 4 واستحداث «الذكاء الاصطناعي»
أنباء عن اعتقال الإمارات لنجل وزير الدفاع السوري السابق
الخطوط القطرية والإماراتية ضمن أفضل 5 شركات طيران في العالم
طائرات سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مركز الحرب الجوي الصاروخي
الدول الصغيرة بين بناء الذات والبحث عن النفوذ
الإعلام الرسمي في دور البائع بالدين لجهاز أمن الدولة

عامٌ على تشكيل الحكومة الإماراتية.. قراءة في الإنجازات

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-02-07

 

في العاشر من فبراير/شباط يمر عام على إعلان التشكيل الوزاري الجديد الثاني عشر لحكومة الدولة تضمن تعيين 8 وزراء جدد في الحكومة الاتحادية منهم خمسة نساء، فيما بلغ عمر أصغر وزيرة 22 عاماً. ومع مرور عام يمكن الحديث عن الجهود التي قامت بها الحكومة في خدمة الإماراتيين، وهو الموضوع الذي يشتغل عليه الإعلام الرسمي في البلاد.

فيما يحاول هذا التقرير كشف انعكاس عمل الحكومة على رفاهية وأمن المواطن الإماراتي لأنه بالتأكيد المعني الأول من تشكيلها وتدوير المناصب لما فيه خدمة الإماراتيين أولاً قبل أي خدمات أخرى تختص في السياسة الخارجية والداخلية.

 

استنزاف الموازنة والاستدانة

 

والبداية من الموازنة العامة للدولة، حيث شكلت الحكومة ضغطاً كبيراً عليها فحسب التشكيلة تملك الدولة 29 وزارة، أكثر من عشرة وزراء بدون أعمال أو اختصاصات كما أن وزارات غيرها جرى وضعها بمسميات عدة دون معرفة اختصاصات كل وزارة على حده، وتعارض اختصاصاتها، إضافة إلى انشاء هيئات موازية للوزارات في تضخم حكومي وجهاز تنفيذي واسع، يستنزف الموازنة في ظل احتياج الحكومة للتقشف، الذي يفرض على المواطنين والمقيمين فيما جهاز الحكومة يتمدد.

 

ولا تملك الحكومة الاتحادية توقعات حقيقية لحجم العجز في الموازنة الاتحادية، وعدت الحكومة بالحصول على فائض مع رفع الدعم عن المشتقات النفطية مقداره 2% عام 2016، وفائض بنسبة 1.5% عام 2017م، لكن صندوق النقد الدولي توقع اعلان الامارات عجزا مالياً عموماً بنسبة 3.86% من الناتج المحلي خلال 2016م، ما يشير إلى أن الحكومة الاتحادية لا تملك رؤية استراتيجية لترشيد الإنفاق، بالرغم من الحصول على فائض لم تكن لتحصل عليه قبل عام 2016م فقد وفرت الدولة حوالى 29 مليار دولار سنوياً مما تدفعه لدعم أسعار المنتجات النفطية والكهرباء.

 

استدانت الإمارات العام الماضي 5 مليار دولار، يسدد على عدة مراحل، في وقت قدمت 4 مليار دولار للنظام المصري!. كما أعلنت شركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك»، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، حصولها على قرض كبير قيمته 230 مليون دولار بدون ضمان، من البنك الصناعي والتجاري الصيني المملوك للحكومة الصينية، لمدة خمس سنوات.

 

وفي فبراير/ شباط 2016قالت "فيتش" المحدودة إن الإمارات لجأت إلى صندوقها السيادي الأكبر من أجل مواجهة العجز المالي المقدر بمليارات الدولارات مع نهاية العام الماضي.

ونقل موقع بلومبرج الأمريكي عن "فيتش" قولها: إن أبوظبي فتحت صندوق الثروة السيادي لسد العجز الناجم عن أسعار النفط المنخفضة، والذي أدى إلى انكماش أصول هيئة أبوظبي للاستثمار بمليارات الدولارات. وقالت الوكالة المعنية بالتصنيف، إن أصول أبوظبي تراجعت من 502 مليار دولار عام 2014 إلى 475 مليار دولار مع نهاية العام 2015م.

 

وفي سبتمبر/أيلول خفض البنك المركزي الاماراتي توقعاته لنمو الاقتصاد في نهاية عام 2016 إلى 2.3 في المئة مقارنة بـ2.8 في المئة في توقعات سابقة. وأرجع البنك المركزي ذلك بالأساس إلى استمرارية ضبط الأوضاع المالية العامة، وتراجع أداء الشركاء التجاريين للإمارات.

 

رسوم جديدة

للمرة الأولى خلال 2016م تدفع فواتير للكهرباء والمياه بدءً من العاصمة أبوظبي، وصار لزاماً على المواطنين دفع تلك الفواتير بشكل دائم نهاية كل شهر، لتنحصر دولة الرفاه في هذا الجانب الحساس والذي كان تمييزاً طوال العقود السابقة.

وكانت البداية في عام 2015م، ومنذ بداية هذا العام (2017) وفي ظل الحكومة الجديدة  يدفع الإماراتيون أكثر، فقد أعلن عن ارتفاع التعرفة في نوفمبر/تشرين الثاني2016م على مستويين (الشقق والفلل للمواطنين الإماراتيين) إلى مابين (2.09 و 2.60 درهما) لكل 1000 لتر من الماء في اليوم، بعد أن كانت مطلع عام 2015م  بين 1.70 و 1.89 درهماً لكل 1000 لتر من الماء.

أما بالنسبة للكهرباء فسيكون على المواطن الإماراتي دفع مابين (6.7و 7.5 فلس) لكل كيلو واط في الساعة بعد أن كان بين (5 و 5.5 فلس) لكل كيلو واط في الساعة. أما المقيمين فأضعاف أضعاف ذلك.

 

 في الإمارات الشمالية الوضع أكثر تعقيداً وأكثر صخباً، فمع منتصف العام الماضي (يوليو/تموز) فُرضت زيادة في رسوم الكهرباء على المناطق الشمالية في الدولة، قدرها 200%، وهي الزيادة التي سببت صدمة للمواطنين في المناطق المعنية. ف“الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء” طبقت زيادة على رسوم توصيل التيار الكهربائي لمساكن المواطنين بنسبة 200% في خمس إمارات هي عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ومناطق من الشارقة، ما يعني رفعها من 100 إلى 300 درهم لكل كيلوفولت/أمبير، في المساكن الجديدة.

 

وتسيطر شركات تابعة لإمارة أبوظبي على تزويد معظم احتياجات الإمارات الشمالية من المياه والكهرباء، حيث تبسط شركة أبوظبي الوطنية للطاقة هيمنتها على بنسبة 54% في ثمان محطات لتوليد الكهرباء وتحليه المياه في الإمارات، فيما تتوزع الملكية المتبقية على هيئة مياه وكهرباء أبوظبي (6%) وشركتي “ماروبيني” و”جي دي إف سويس” (20% لكل منهما)، وتملك حكومة أبوظبي قرابة 76% من شركة أبوظبي للطاقة المسيطرة على تلك المحطات.

 

بنهاية عام 2016م أكدت الدراسات أن الإماراتيين يواجهون مخاضا عسيرا أمام غلاء المعيشة وارتفاع كلفة الحياة ما يجعل حياة الرفاه الموعودة تتلاشى من أحلامهم. ونشرت نتائج دراسة في يونيو/ حزيران حول كلفة المعيشة للعام 2016 تثبت أن دبي وأبو ظبي حلتا في قائمة المدن الأغلى معيشة في منطقة الشرق الأوسط، وهذا يعكس حجم المعاناة التي بات يواجها المواطن الإماراتي من خلال ضغوط المعيشة وغلائها.

 

السعادة والتسامح كغطاء

 

كما شهدت الحكومة الجديدة إضافة وزراء للتسامح والمستقبل والشباب والسعادة والتغير المناخي ورفد قطاع التعليم بوزيرين جديدين بالإضافة للوزير الحالي، وتضمنت الحكومة الجديدة تشكيل مجلس أعلى للتعليم لمتابعتها ومجلس للشباب ومجلس علماء الإمارات.

وفي إنجازات وزيري التسامح والسعادة فلم يقم أي مسؤول من احدى الوزاراتين بزيارة السجون السرية والحكومية العامة، فما يزال المعتقلون يتعرضون للانتهاكات بل وتزايدت حدة الانتهاكات في الدولة بناءً على أوامر من جهاز أمن الدولة.

 

كما أن "السعادة" تبدو أنها متدهورة إلى أسوء أحوالها مع ضربات موجعة تلقتها موازنات المواطنين -من الطبقة المتوسطة والفقيرة- فمن الواضح أن الرسوم الجديدة المفروضة ولم تفرض من قبل زادت من إقبال المواطنين على القروض وهي الطريقة لشراء الصمت ومنع الانتقاد، كما أن الوزارة فشلت فشلاً ذريعاً في تغيير صورتها بكونها ستار لانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في الدولة.

من جانبها فشلت وزارة التسامح في وقف تعديلات قانون العقوبات التي صدرت في (سبتمبر/أيلول2016) والتي توصل بالعقوبة عن الرأي إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة، ولم تتقدم الوزارة بأي مبادرة لوقف عملية الفرز المجتمعي لإستحواذ الصوت الواحد على رأي الأغلبية والتي يقودها جهاز أمن الدولة.

 

العاطلون عن العمل

انضم الآلاف من المواطنين إلى عشرات الآلاف الآخرين خلال عام (2016م)، وتمتلك الدولة أكبر نسبة للعاطلين عن العمل في مواطنيها بين دول مجلس التعاون الخليجي يصل إلى (14 بالمائة) هذه الدراسة كانت عام 2014م، أما اليوم فإن آلاف الإماراتيين أصبحوا عاطلين على العمل،

ففي يوليو/تموز أقدمت عدة بنوك وشركات تمويل عاملة في الإمارات على انهاء خدمات مئات الموظفين من المواطنين بحجة إعادة هيكلة المناصب الإدارية وما دونها، مع توقع بزيادة أعداد الباحثين عن عمل من المواطنين، خلال الفترة المقبلة، وتقوم الحكومة بتوفير شركات القطاع الخاص ميزات وحوافز من أجل زيادة نسب توظيف المواطنين فيها، " في الوقت الذي يشكل إنهاء خدمات المواطنين إحباطاً كبيراً لها".

وهو تفاقم مستمر حيث أظهر تقرير مسح القوى العاملة في دبي في أغسطس/آب 2016 ارتفاع معدل البطالة بين الإماراتيين ليبلغ نسبة 2.8% في2015م بارتفاع 0.2 % عن العام 2014.

 

ولم تقتصر عمليات تسريح الموظفين على القطاع الخاص في الإمارات، حيث عمدت عدة شركات شبه الحكومية في أبوظبي إلى الاستغناء عن آلاف العاملين في مؤشر جديد على استهداف المواطنين منها بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تتفاقم مع زيادة الانفاق الحكومي.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز في سبتمبر/أيلول 2016م أن شركة استثمار ورلد وهي شركة استثمارية حكومية استغنت عن معظم العاملين فيها لتوفير المال. وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» الاستغناء عن خمسة آلاف وظيفة مع نهاية العام، معظمهم من المواطنين.

 

زيادة الاقتراض وإلغاء التأمين

تشير الأرقام والإحصائيات الرسمية مع نهاية عام 2016م إلى أن 90% من المواطنين الإماراتيين اضطروا إلى الاقتراض من البنوك لبناء أو صيانة أو توسعة المساكن. وتُقدّر نسبة المدينين من سكان الإمارات بـ 85%، بمختلف الجنسيات، ومن إجمالي المدينيين 65-70% يعانون من ديون متعثرة يناضلون لتسديدها، فأيام الاقتراض السهلة، قد ولّت مع بداية أزمة الائتمان، وحلّت تسريحات كبيرة من العمل، وشركات ينحدر مستواها بشكل يومي، محلّ الاقتصاد الأقل ازدهاراً.

 

 كما أن الديون التي تقدم إلى الوافدين لا تعود وتشير دراسة محلية، نشرت مع نهاية العام، في البنوك الرسمية إلى أن 8 بالمائة من الوافدين المدينيين للدولة يغادرون إلى بلدانهم مخلفين ورائهم ديون كبيرة، وهو ما يعني أزمة اقتصادية أخرى تتحرك ببطء دون شعور المسؤولين الذين يرحلونها إلى "ديون معدومة".

 

وفي السياق عن أوضاع المرأة الإماراتية فقد كشفت إحصائية لوزارة تنمية المجتمع في يونيو/حزيران كذب وزيف مزاعم حقوق المرأة وتمكينها في الدولة، حيث 2000 إماراتية بمؤهلات عليا يتقدمن لطلبات بحاجتهن لمساعدات من الضمان الاجتماعي في الدولة، فاين الرفاه وأين الحقوق واين الوظائف التي يمكن أن تضمن لهؤلاء الفتيات الإماراتيات حياة كريمة بعد أن بذلن جهدا كبيرا للحصول على شهادات عليا لعلها تسهم في حياة كريمة لهن في المستقبل.

وتشير إحصائية الوزارة أن إجمالي عدد المواطنات (فتيات أو مطلقات ــ دون سن 35 عاماً)، المسجلات على قوائم مساعدات الضمان الاجتماعي، تجاوزن 2000 حالة حتى الربع الأول من العام الجاري.

 

مع نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الحكومة أن ميزانيتها المخصصة لعام 2017 غير مدرج فيها أي مخصصات لتطبيق نظام التأمين الصحي للمواطنين، مؤكدة أنه حتى الآن لم يتم تحديد الجهة التي ستتولى إدارة منظومة التأمين الصحي وتتحمل ميزانيته.

وأوضحت الوزارة في تقرير برلماني صادر عن المجلس الوطني الاتحادي، أنها تواجه ثلاثة تحديات في الفترة الحالية تتمثل في «قلة الميزانية المرصودة والمخصصة للتعيينات، وقلة عدد الكوادر المتخصصة في الوزارة، واستغراق إجراءات التعيين وقتاً طويلاً للموافقة».

 

مشاريع غريبة بلا فائدة

أعلن في مايو/آيار اعتزام الإمارات بناء جبل وسط صحراء بهدف التحكم في الطقس والجو، لكن خبراءَ متشككون بفاعلية وكفاءة هذا المشروع الذي هو أقرب لخطة جيمس بوندية منه إلى حل علمي منطقي لمشكلة الجفاف.

 وإن كان تقرير نشره موقع فوكاتيف الأميركي، أشار إلى أن المشروع ليس صعب المنال على دولة بكفاءة الإمارات الهندسية التي لطالما أدهشت العالم بمشاريعها المذهلة، بما في ذلك مشروع جزر النخيل الصناعية على شاطئ دبي أو مشروع هضبة التزلج الصناعية داخل مول الإمارات. إلا أن القضية ليست قضية إمكانات، بل قضية جدوى علمية تحوم حولها الكثير من الشكوك والشبهات.

 

الإنجازات

تحتاج الحكومة إلى تقويم أدائها مع مرور عام على تعيينها، فالإنجازات -مع قلتها أو كثرتها- هو واجبها تجاه مواطنيها، أما العثرات فتحتاج إلى تقويم منها ومتابعة من المواطنين لمواجهتها والتغلب عليها، ومن الواضح أن الحكومة تتقبل العثرات كإنجازات وبهذه الطريقة لن يزدهر اقتصاد الدولة ورفاهية المواطنين بل إن المشاريع الوهمية والجهاز الإداري الثقيل "فقاعه تنتفخ" أكبر وسرعان ما سيسقط الدولة في الإخفاق الواسع والشامل.

 

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

«الصحة» تبدأ تطبيق الأسعار الجديدة المرتفعة لـ 337 خدمة في القطاع الصحي

تحرير أسعار الوقود يثير مخاوف الإماراتيين وسط انتقادات حادة للقرار

في اليوم العالمي.. هل الإماراتيون سعداء؟!

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..