أحدث الإضافات

الإمارات تدين حادثة الدهس الإرهابية في برشلونة
«حراك الجنوب» : دور الإمارات باليمن احتلال
حملة في لندن لمطالبة الإمارات بالإفراج عن عالم الاقتصاد ناصر بن غيث
البنوك تحصد 60 بالمائة من إجمالي أرباح الشركات الإماراتية
قيادي فلسطيني مقرب من دحلان: 15 مليون دولار لغزة من الإمارات الشهر المقبل
إيران.. أو المستطيع بغيره في الخليج
أمريكا: رئيس محاصر وإدارة في وضع لا يسرّ
عبث الإمارات الراهن في اليمن
قوات يمنية مدعومة إماراتيا صادرت معونة تركية لعدن لبيعها
منظمة الكرامة: الإمارات ترفض الالتزام باتفاقية مناهضة التعذيب
إحباط هجوم للحوثيين على سفينة إماراتية بالمخا ووقوع عدة إصابات بين طاقمها
الرئيس الباكستاني يستقبل السفير الإماراتي ويشيد بالعلاقات بين البلدين
"ميدل إيست": إتصالات للعتيبة مع جنرال إسرائيلي للإستفادة من تجربة نظام"القبة الحديدية"
خسائر بقيمة 9.3 مليارات دولار لطيران الاتحاد الإماراتية في صفقات أوروبية فاشلة
الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال

"الدولي للعدالة": قانون العقوبات الإماراتي يجرم حرية الرأي ويقر الإعدام بلا ضمانات المحاكمة العادلة

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2017-01-04

نشر موقع المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بيانا حول قرار تعديل قانون العقوبات الإماراتي الذي اقر الإعدامات دون ضمانات المحاكمة العادلة وتجريم  حرية الرأي والتعبير .

وجاء في البيان بأن سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة قد قامت بتعديلات هامة في قانون العقوبات بمقتضى المرسوم بقانون إتحادي عدد 7 لسنة 2016 وشمل التعديل مائة وثلاثين مادة وهو ما يجعله من التعديلات الضخمة التي طالت قانون العقوبات الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة .

 

يهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان وحيال هذه التعديلات أن يلاحظ إفراط سلطات الإمارات  من في تسليط عقوبة الإعدام التي طالت مجموعة أفعال وجرائم مناط المواد 149 و 149 مكرر 1 و 149 مكرر 2 و 150 و 151 و 152 و 153 و 154 و 155 و 158 و 159 و 160 و 161 و 164 و 167 و 175 و 179 و 180 و 181 و 187 و 332 من قانون العقوبات . 

والجرائم التي شملتها عقوبة الإعدام وردت فضفاضة ومفتوحة على تأويلها وتفسيرها حسب مشيئة السلطة التنفيذية وهو ما يجعل سلطات الإمارات في خلاف مع المجهود الدولي من أجل وقف العمل بعقوبة الإعدام والتشجيع على إلغائها لمساس عقوبة الإعدام بالحق في الحياة .

وما أثار قلق المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بخصوص إدراج سلطات دولة الإمارات لعقوبة الإعدام في أكثر من مادة من مواد قانون العقوبات هو غياب المحاكمات العادلة بدولة الإمارات وعدم احترام المعايير الدولية ذات الصلة والتضييق على اتصال المتهمين بالمحامين واستناد الإدانة على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب وعدم استقلال القضاء بدولة الإمارات وهو ما وثقته المقررة الأممية الخاصة باستقلال القضاء والمحاماة السيدة غابريلا نول في زيارة لها لدولة الإمارات سنة 20144 وأكّدت غياب الفصل بين السلطة التنفيذية والقضائية وعاينت ترأس وزير العدل للمجلس الأعلى للقضاء الاتحادي في مخالفة صريحة للمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي اعتمدت بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/32 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985 و 40/146  المؤرخ في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985 .

 

كما رصد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان وبعد مطالعة تعديل قانون العقوبات الإماراتي تجريم سلطات الإمارات لحرية الرأي والتعبير بعد إضافة مادة جديدة تحت عدد 182 مكرر ونصّها : " يعاقب بالسجن مدّة لا تقلّ عن عشر سنوات كلّ من استغل الدين في الترويج بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الإضرار بالوحدة أو السلم الاجتماعي ".

ووجد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في المادة 182 مكرر من قانون العقوبات انتهاكا لحرية الرأي والتعبير وللحق في حرية الفكر والمعتقد وللحق في إذاعة الأفكار والآراء وتلقيها بأي وسيلة كانت دون تقيّد بحدود ودون مضايقة من أحد.

 

فلم تكفل سلطات دولة الإمارات من ثمّة الحق في حرية الرأي والتعبير والذي يعدّ من الحقوق الأساسية للإنسان الذي أقرّه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق العربي لحقوق الإنسان وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام ومبادئ جوهنسبارغ بشأن الأمن القومي وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات التي اعتمدها فريق خبراء اجتمع في جنوب أفريقيا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 1995E/CN.4/1996/39 . 

 

وتعمّدت سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة صياغة مواد التجريم والعقاب بشكل عام وفضفاض من أجل التمكن بسهولة من ملاحقة الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين وحبسهم لمدد طويلة فلقد خلا تعديل قانون العقوبات والمادة 182 مكرر من صياغة دقيقة تلتزم الضوابط المعتمدة في مجتمعات ديمقراطية حين تقييد الحريات وأهمها الضرورة والتبعية والتناسب والهدف المشروع . 

فلا معنى من ثمّة لمفردات من مثل " إثارة الفتنة " و " الإضرار بالوحدة " و " السلم الاجتماعي " والتي قد تستوعب بالتجريم التعبير الحر عن رأي وتفتح الباب أمام التأويل التعسفي وإساءة الاستخدام.  

 

كما تتحكّم سلطات دولة الإمارات في جهاز النيابة العامة وفي القضاء الإماراتي ، تسمية ونقلة وتأجيرا وعزلا ، وهو ما مكنّها من سجن مدونين وناشطين حقوقيين وسياسيين من أجل تدوينات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن اعتقلهم جهاز أمن الدولة تعسفيا وأخفاهم قسريا وأخضع البعض منهم للتعذيب ولسوء المعاملة وتكفّلت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الإتحادية العليا بمحاكمتهم دون أن توفر لهم الضمانات الضرورية للدفاع عن أنفسهم وهو ما حصل مع المدوّن والناشط الحقوقي أسامة نجار والمدون محمد الزمر والمدون وليد الشحي والمدون سعيد كليب ود. ناصر بن غيث والشقيقات أسماء ومريم واليزية السويدي وموزة العبدولي وغيرهم.

ويهمّ المركز الدولة للعدالة وحقوق الإنسان بجينيف أن يدعو سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى :

  • مراجعة التعديلات الواردة في قانون العقوبات والتي فيها مس من حرية التعبير مع الإفراط في استعمال عقوبة الإعدام 
  • مراجعة التشريعات لدولة الإمارات وخاصة التي تنال من الحقوق والحريات وجعلها متطابقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والممارسات الجيدة ذات الصلة ومبادئ جوهانسبرغ بشأن الأمن القومي وحرية التعبير.
  • تركيز قضاء مستقل ونزيه ومحايد يشمل قضاة الأصل والنيابة العامة ويعمل طبقا للمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة ووضعه تحت إشراف مجلس قضائي مستقل عن السلطة التنفيذية 
  • المسارعة بتنفيذ ما قبلته من توصيات حين الاستعراض الدوري الشامل سنة 2013 وتعهّدت بتنفيذها ومنها إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان تعني بإسداء المشورة للحكومة وتلقي شكاوى الجمهور والتحقيق فيها وتعزيز تعاون الإمارات مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان والقبول بآليات المسائلة الدولية الحقوقية .

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"اللغة الهابطة" تجد طريقها في وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية

تعديلات قانون "العقوبات" الإماراتي انتهاكات وتعبيرات فضفاضة تستهدف حرية التعبير

دراسة: قانون العقوبات الإماراتي "غطاء لانتهاكات حقوق الإنسان"

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..