أحدث الإضافات

الاتحاد الدولي للمحامين يطالب الإمارات بالإفراج عن الدكتور الركن
إنتليجنس أون لاين: أبوظبي تستعين بشركة أمريكية - إسرائيلية لتعزيز قدراتها الإلكترونية
سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران
قرقاش يهاجم قطر ويتهمها بالتخبط ومحاولة خطب ود إيران وواشنطن
الامارات تنفي إشاعات عن سلع وخدمات تشملها ضريبة القيمة المضافة
وزارة الدفاع الإماراتية تنظم الأحد مؤتمر "القادة لحروب القرن الواحد والعشرين"
عندما تهيمن الأنا الدنيا على العقل العربي
يصفونه بـ"الاحتلال"..  الوجود الإماراتي جنوب اليمن توسيع نفوذ ومآرب أخرى
توسيع الحكومة بإدارات جديدة.. التقشف على الشعب والحكومة توسع النفقات
تعديل وزاري بالإمارات.. تعيين 7 وخروج 4 واستحداث «الذكاء الاصطناعي»
أنباء عن اعتقال الإمارات لنجل وزير الدفاع السوري السابق
الخطوط القطرية والإماراتية ضمن أفضل 5 شركات طيران في العالم
طائرات سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مركز الحرب الجوي الصاروخي
الدول الصغيرة بين بناء الذات والبحث عن النفوذ
الإعلام الرسمي في دور البائع بالدين لجهاز أمن الدولة

هل لدحلان علاقة بعملية اغتيال المهندس القسامي محمد الزواري في تونس

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2016-12-17

 

جاء إعلان كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس عن اتهام الكيان الصهيوني باغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري ليثير التساؤلات حول الجهة التي نفذت عملية الاغتيال للزواري الذي كشفت كتائب القسام عن كونه احد مهندسيها ودوره في تزويد الكتائب بتقنيات تصنيع طائرات بدون طيار، حيث ربط مراقبون جريمة الاغتيال الجديدةبما شهدته تونس من جرائم اغتيال سابقة، حيث يسود الاعتقاد بضلوع محمد دحلان المقيم حالياً في الإمارات بجريمة الاغتيال.

وتاتي عملية الربط بين جريمة اغتيال الزواري  ودحلان بعد معلومات كشفها النائب في مجلس نواب الشعب بتونس وليد جلاد، والذي قال إن كلا من محسن مرزوق وسليم الرياحي –وهما من أبرز السياسيين في تونس- قد التقيا مع دحلان في صربيا بشكل سري مؤخرا، حيث كان لكل من محسن مرزوق وسليم الرياحي دور أساسي في تشتيت الائتلاف الحاكم وتفتيته في سعي لإقصاء حركة النهضة الإسلامية من الحكم.


وكان التونسيون استيقظوا صباح الجمعة على خبر اغتيال مهندس طيران محسوب على حركة النهضة الإسلامية في مدينة صفاقس يُدعى محمد الزواري، ليتبين شيئا فشيئا بأن مقتل الزواري ليس سوى عملية اغتيال مدبرة، وأن الرجل "خبير طيران ومخترع"،قبل أن تعلن حركة حماس الفلسطينية وجناحها العسكري عن كون الزواري أحد مهندسي برنامج لتطوير الطائرات بدون طيار لحساب المقاومة الفلسطينية.

واغتيل الزواري بعشرين طلقة، استقرت ثمان منها في جسده، وجاءت عملية الاغتيال بعد أربعة أيام فقط على عودته من تركيا، وهو ما يُرجح فرضية أنه كان خاضعا للمراقبة والتتبع حتى وقع ضحية لعملية الاغتيال في مدينة صفاقس التونسية، فيما قالت السلطات في تونس إنها تحقق في الجريمة، وإنها اعتقلت أربعة أشخاص لاشتباهها بصلتهم في القضية.


لماذا ارتبك الإسرائيليون؟

ورغم أن إسرائيل لم يسبق أن اعترفت بجرائم الاغتيال التي ترتكبها خارج الأراضي الفلسطينية، إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية غرقت في التسريبات هذه المرة، ، حيث أن أغلب التقارير الإسرائيلية تريد القول بأن العملية تم تنفيذها والقائمون عليها تمكنوا من الهروب، وقضي الأمر، وهو الأمر الذي يثير الشك بأن المنفذين لا زالوا عالقين داخل تونس، أو ربما هم المعتقلون الأربعة المقبوض عليهم لدى السلطات حاليا، وذلك بحسب تفسير محلل سياسي فلسطيني تحدث لـ"عربي21" وطلب عدم نشر اسمه.

ويقول المحلل الفلسطيني إنه "لو كان المنفذون قد نجحوا في مغادرة المكان بسلام كما حدث عند اغتيال محمود المبحوح في دبي مثلا لالتزمت إسرائيل الصمت ولما اكترثت بالتقارير والأخبار الواردة من تونس، إلا أن الاهتمام الاسرائيلي الاستثنائي طوال الساعات الماضية، وحالة الاستنفار في وسائل الإعلام العبرية تثير الشكوك بأن إسرائيل تريد نفي التهمة عن المعتقلين وعن غيرهم من أجل تأمين الطريق أمام المنفذين ليتمكنوا من مغادرة تونس".

ويرى المحلل أن المشهد الراهن يعيد إلى الأذهان محاولة اغتيال خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان عام 1996 عندما حاولت السلطات الأردنية في البداية القول إنها "مشاجرة"، وبعد ذلك تبين بأنها محاولة اغتيال وفشلت واستنفرت إسرائيل حينها لأن المنفذين تم القبض عليهم ولم يتمكنوا من الفرار. 

وفي حال صحَّ هذا التحليل فإنَّ السلطات التونسية تكون الآن أمام اختبار مهم يتعلق بكيفية تعاطيها مع جريمة بهذا الحجم ومن هذا النوع تشكل انتهاكا صارخا للسيادة التونسية، وكيف ستتعامل مع عملاء الموساد الإسرائيلي الذين ارتكبوا جريمة الاغتيال، فضلا عن أن القبض على المجرمين قد يكشف الكثير من المعلومات المرعبة التي قد تصل إلى تفكيك ألغاز الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس خلال فترة حكم حركة النهضة، وتحديدا جريمتي اغتيال شكري بلعيد ومحمد برهامي في العام 2013.

هل لدحلان ونشاطه علاقة؟

وسرعان ما تحول اغتيال المهندس محمد الزواري إلى قضية رأي عام في تونس، وغرقت شبكات التواصل الاجتماعي بالجدل حولها، لكن اللافت أن بعض المتابعين حاولوا الربط بين عملية الاغتيال وبين الأنشطة التي يقوم بها المستشار الأمني لولي عهد أبوظبي محمد دحلان، وذلك على قاعدة أن دحلان يقيم علاقات وثيقة مع الإسرائيليين منذ أن كان يرأس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة ويتولى التنسيق مع الاسرائيليين، أما حاليا فيعمل مستشارا أمنيا لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي يسود الاعتقاد في العالم العربي أنه يقاوم ثورات الربيع العربي، وهو الذي هندس الانقلاب في مصر كما يمول خليفة حفتر في ليبيا، ويلعب دورا غير واضح في كل من اليمن وسوريا. 

وقال صحافي وكاتب تونسي اشترط على "عربي21" عدم نشر اسمه إن "من يربطون بين نشاط دحلان وبين الاغتيالات يعتمدون على أن جملة الاغتيالات كانت تهدف لضرب الثورة التونسية وإفشالها، حيث أدت الاغتيالات السابقة إلى إسقاط حكم حركة النهضة، بينما الاغتيال الأخير يستهدف الحركة ذاتها".

وأكد الإعلامي التونسي  أن هناك شكوكا متوالية على صلة دحلان بهذه الاغتيالات، بسبب أنه توالت أخبار مشابهة عن لقاءات لدحلان مع سياسيين وأشخاص يُشتبه بتورطهم في تلك الاغتيالات، أو أنهم مستفيدون منها. وقال إن على السلطات التونسية أن تأخذ هذه الشكوك على محمل الجد وأن تحقق فيها لمعرفة إن كان هؤلاء السياسيون قد تورطوا في مثل هذه العمليات أو قاموا بتسهيلها.
 
ما الذي يجري في وزارة الداخلية؟

وبينما استيقظ التونسيون الجمعة على نبأ اغتيال الزواري، فإن الخبر الذي مر مرور الكرام قبلها بساعات هو الذي نشره موقع "نسمة" والذي يؤكد استقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن الحاج علي، إلا أن الموقع الذي نقل الخبر عن مصدر مقرب من الحاج علي ذاته لم يكشف أسباب الاستقالة ولا ملابساتها ولا تفاصيلها.

واكتفى الموقع بالقول إن المستشار الأمني الخاص لرئيس الحكومة تولى إعلام يوسف الشاهد بفحوى الاستقالة قبل أن يطلع الشاهد نفسه عليها في وقت لاحق. 

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان مقتصب أن "عبد الرحمن الحاج علي المدير العام للأمن الوطني قدم استقالته لأسباب شخصية".

وكان المدير العام للأمن الوطني صرح لقناة "الإخبارية" التونسية مساء الخميس أنه قدم استقالته ولم تتم إقالته، في إشارة إلى أنها جاءت احتجاجا على قضية ما. 

ويؤكد هذا الخبر وجود خلافات داخل وزارة الداخلية، وربما داخل جهاز الأمن الوطني ذاته، فيما يُبدي تونسيون خشيتهم من أن تكون الاستقالة مرتبطة بجريمة اغتيال الزواري، كما يشير البعض إلى أن جريمة الاغتيال قد تكون حدثت قبل الاستقالة وتسببت بخلافات داخل جهاز الأمن أدت برئيسه إلى الاستقالة، وأن يكون الإعلان عن الجريمة قد تم صباح الجمعة، وليس حدوث الجريمة ذاتها.

وكانت جريمة اغتيال محمود المبحوح بالعام 2010 قد تم الإعلان من قبل السلطات في إمارة دبي بعد أسبوع كامل على حدوثها، فيما لم يتمكن أحد حتى الآن من معرفة أسباب التعتيم على الجريمة لمدة أسبوع كامل، فضلا عن أن حركة حماس أيضا أصدرت بيان النعي بعد أكثر من أسبوع، ما يعني أنها ربما لم تعلم بالاغتيال فور حدوثه، أو ربما تم الضغط عليها من سلطات دولة الإمارات بأن لا تعلن عن الجريمة فورا.

ولم يستبعد صحافي تونسي أن تكون جريمة اغتيال الزواري قد حدثت قبل عدة أيام من إعلانها، وأن يكون الإعلان عنها قد حدث صباح الجمعة، كما أن الصحافي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لا يستبعد أيضا أن تكون استقالة الحاج علي مرتبطة بخلافات نشبت بسبب جريمة الاغتيال، وأن يكون الحاج علي رافضا –مثلا- لكيفية تعاطي الحكومة التونسية مع القضية.

يشار إلى أن الحكومة التونسية لم تكشف حتى الآن عن هوية من تم اعتقالهم، كما لم تعلن أية نتائج أولية للتحقيقات التي أجرتها بخصوص الجريمة، إلا أنه يسود الترقب عما يمكن أن يجري في حال تبين بأن الأمن التونسي قد ألقى القبض على عملاء للموساد الإسرائيلي، وفي حال تبين ارتكابهم لجريمة اغتيال مدبرة على الأراضي التونسية.

كما يذكر أيضا أن الموساد الإسرائيلي نفذ في السابق عددا من جرائم الاغتيال التي طالت قيادات فلسطينية كانت تقيم على الأراضي التونسية، ومن أبرزها القيادي في حركة فتح خليل الوزير (أبوجهاد) الذي اغتالته قوة إسرائيلية في نيسان/ أبريل عام 1988، وكذلك صلاح خلف (أبو إياد) في  شهر كانون الثاني/ يناير 1991. 

 

وفي أكتوبر الماضي نشر موقع “انتيليجنس أونلاين”، الفرنسي والمتخصص في الشؤون الاستخباراتية، تقريرا عن دحلان يشير إلى أنه عراب مهمة التنسيق بين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وأبوظبي؛ فقد وجد في أبوظبي بيئة خصبة ليكون "سمساراً" للاحتلال الإسرائيلي.

وليس سراً بكونه عميلاً لـ"الكيان الصهيوني" وشهرته في غسيل الأموال وتجارة السلاح لذلك فقد توسط دحلان للإمارات من أجل شراء أسلحة من الاحتلال الإسرائيلي وتمت بإشرافه- كما قالت صحيفة هآرتس في 2013م. وفي 2011م طلبت الإمارات من الاحتلال طائرات بدون طيار وكذلك خوذات الطيارين وأنظمة التزود بالوقود جوا، والرادار الأرضي، ومكونات لطائرات مقاتلة وأنظمة لعرقلة إطلاق الصواريخ، وأنظمة الرادار المحمولة جوا، و التصوير الحراري ومعدات الحرب الإلكترونية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هكذا تتحرك الإمارات في تونس وهذا ما تعد للإطاحة بالتجربة الاستثناء

الكشف عن خريطة عمل إماراتية للتأثير في تونس ومواجهة حركة النهضة

استمراراً للعبث بالشأن التونسي...قوى مدعومة من أبوظبي تؤسس "جبهة الإنقاذ" لمواجهة حركة النهضة

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..