أحدث الإضافات

في أول ظهور علني له خلال 3 سنوات ...رئيس الدولة يستقبل حكام الإمارات للتهنئة بالعيد
إدارة سجن الرزين في أبوظبي تواصل التنكيل بعالم الاقتصاد "بن غيث"
مستقبل العلاقات السعودية-الإماراتية وفق المتغيرات الأخيرة
السطو الإماراتي المسلح على اليمنيين
نائب رئيس الأركان الإماراتي يلتقي حفتر في بنغازي
اشتعال فوضى حرب "الإرهاب"
تركيا: مطلب الدول التي تحاصر قطر بإغلاق القاعدة التركية هو "عدم احترام" لنا
وزير الخارجية الأمريكي: بعض مطالب الدول المحاصرة لقطر غير قابلة للتحقيق
الحوثيون: استهداف سفينة إنزال حربية قبالة سواحل المخا باليمن
قطر ترفض شروط رفع الحصار... وقرقاش يهددها ويتهمها بتقويض الوساطة
أمير الكويت يهاتف امير قطر و محمد بن زايد و"ابن سلمان"
الأحد أول أيام عيد الفطر بالإمارات ومعظم الدول العربية...و"إيماسك" تهنئ
«العدالة والبناء» الليبي يطالب حكومة «الوفاق» بمقاضاة الإمارات
ما المخرج الاستراتيجي للأزمة الخليجية الحالية؟
الحكومة اليمنية تحقق في سجون الإمارات السرية

صحف إماراتية تجتزئ الحقائق للترويج لـ"دولة السعادة"

إيماسك - خاص

تاريخ النشر :2016-08-23

تواصل العديد من وسائل الإعلام الإماراتية سياسة  التضليل الإعلامي وتشويه الحقائق لا سيما فيما يتعلق بالتقارير التي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداء على حرية الرأي والتعبير في الإمارات، سعياً منها لرسم صورة وردية عن واقع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الإمارات والترويج بعيداُ عن المهنية والمصداقية.

و يبدو أن الهوس بإظهار موضوع السعادة والريادة فيه إماراتيا أصاب الإعلام بهوس مطاردته في أماكن أشبه بالخيال، حيث لا يمكن قياسها ولا يمكن اختبارها ولا مجال لتلمس حقيقتها.

صحيفة الخليج الإماراتية طالعتنا مؤخراً بتقرير نسبته إلى  موقع " بي بي سي " البريطاني حول مساعي الإمارات لتكون من الدول الاكثر سعادة في العالم والخطوات التي اتخذتها في هذا الشأن، لكن وعند العودة إلى النص الأصلي للتقرير نلحظ ما قامت به الصحيفة من اجتزاء فاضح بعيداً عن المهنية والمصداقية  لعدد من الفقرات الواردة في التقرير والتي تنتقد واقع الحريات العامة في الإمارات وتقلل من أهمية الخطوات الإماراتية في سعيا لتحقيق " السعادة" لمواطنيها، وتجاهل الإمارات حقيقة "أن الحرية السياسية معترف بها على مستوى العالم كمكون أساسي من مكونات السعادة".

.

التقرير الذي اجتزأته صحيفة الخليج ونسبته  لموقع " بي بي سي" أشار إلى خطوة تعيين الإمارات وزيرة للسعادة ،  لكنه تجاهل ما أورده التقرير نقلاً عن ناشطين سياسين اعتبروا تعيين وزيرة للسعادة في البلاد "بأنه يشبه المناصب المتخيلة في روايات جورج أورويل، داعين بدلاً من ذلك الحكومة إلى تحسين وضع حقوق الإنسان وحكم القانون".

كما تجاهلت صحيفة الخليج  ما أورده تقرير " بي بي سي " على لسان الخبيرة الاقتصادية كارول غراهام، الباحثة في مؤسسة دراسات وأبحاث بروكنغز في واشنطن، ومؤلفة كتاب "البحث عن السعادة: اقتصاد الحياة الرغدة" قولها: "لست من المؤيدين لوجود وزراء أو وزارات للسعادة. وأعتقد أن البلدان التي لديها وزارات للسعادة مثل الإمارات، وفنزويلا، والإكوادور، بعيدة عن أن توصف بالديمقراطية، وهو أمر يخبرك بالكثير مما تريد أن تعرف".

إضافة إلى ذلك تجاهل  التقرير ما أشار إليه جستين توماس، وهو عالم نفس وأستاذ في جامعة زايد بأبو ظبي، من أن هناك بعض التحايل في مسألة توظيف وزيرة للسعادة، قائلاً : "بعيداً عن الكلام المنمق، حكومة الإمارات العربية المتحدة تفهم أن مسألة السعادة أدق وأعمق من مجرد تعيين وزيرة للسعادة. فهم يعلمون أنهم لا يستطيعون فقط أن يقولوا للناس أن يكونوا سعداء".

وبالعودة إلى تصريحات الخبيرة الاقتصادية كارول غراهام، التي تجاهلها تقرير صحيفة الخليج عبرت غراهام عن شكوكها في نجاح هذه المبادرة الإماراتية عبر تركيز الحكومة على رفاهية الناس، إلى جانب التركيز على إجمالي الناتج القومي فيما تهمل الحريات السياسية ، مشيرة إلى أن " الإمارات من الناحية السياسية تبقى دولة مسيطرة تحكمها مجموعة من العائلات القوية".

صحيفة الخليج وبدلاً من مواجهة هذه الحقائق واصلت سياسة تجاهلها ، حيث عمدت الصحيفة إلى إغفال ما أورده التقرير من انتقادات لمعاملة الإمارات للعمالة الوافدة، وما أورده من شهادات لأحد الوافدين سولومون موانغي، البالغ من العمر 28 عاما، القادم من كينيا والذي  بوابا في مشروع لبناء "الشقق الذكية" في مشروع "دبي مارينا، وما أورده من شكوى حول سوء واقع معيشة العمال الوافدين حيث يقيم في معسكر مخصص لسكن العمال خارج المدينة، في غرفة واحدة مع خمس رجال آخرين، ووصفه للحياة في هذا المعسكر بأنها في " غاية السوء" .

وختاماُ ، إلى متى تواصل  مثل هذه الواسائل الإعلامية سياسة تجاهل الحقائق ورسم صورة وهمية " جميلة" حول الواقع للتغطية على الانتهاكات والإخفاقات الرسمية في مختلف المجالات، وأين الدور الحقيقي لوسائل الإعلام في تسليط الضوء على أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان والعمل على متابعتها ومعالجتها لا أن تقوم بالتغطية عليها،  فالوطن لا يبنى بالروايات المبركة وسياسة  تجاهل الإخطاء، بل يبنى بمواجهة هذه الأخطاء  وتسليط الضوء عليها سعياً لتحقيق التغيير والإصلاح المطلوب.

إن تقييد حرية الناس ومنعهم من التعبير عن آرائهم ومعاقبهم حال مخالفتهم أو معارضتهم لوجهة نظر المسؤولين لهي أشد أعداء السعادة، واستمرار إقناع الإماراتيين بأنهم سعداء عبر تقارير صحفية ملفقة أو نقل تقارير مجتزأة سيبقى فعلا عاجزا عن قياس سعادة الإماراتيين الحقيقية بدولة تتحلى بالديمقراطية يسمح لهم فيها التعبير عن آرائهم بكل حرية وطلاقة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل ستصبح الإمارات أسعد دولة في العالم؟

حين يتغول الاستبداد: توطين الإلهاء وتهجير التفكير

لنا كلمة

أوضاع المعتقلين في السجون

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..