أحدث الإضافات

مع إقراره بتراجع الوضع التجاري...خلفان يهاجم قناة "الجزيرة" بعد تقريرها عن الأزمة الاقتصادية بدبي
إسقاط دعوى جنائية بحق مؤسس "أبراج" الإماراتية ومسؤول تنفيذي آخر
قرقاش يعلق على مقابلة نجل حاكم الفجيرة بعد لجوئه إلى قطر ...والدوحة ترد
تسريبات جديدة تكشف أنشطة اللوبي الإماراتي في بريطانيا
العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان
هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا

الأمن القومي للإمارات

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2016-06-13

حديث الأمن القومي للإمارات، متضارب، مع قليل من "الملل" المفتون باستعراض القوة على المواطنين الذي من المفترض حمايتهم من الأخطار، فيجري تجريم تيار واسع منهم بسبب "الانتقاد" والتهمة "خطر أمن قومي"، "إرهابي"، في أحسن الأحول سيُعطى "يفكر بالانتماء إلى منظمة محظورة".

 

تتسع جرائم "الأمن القومي" في الدولة ليشمل أي تغريده تنتقد خلل في معاملة إدارية أو تطالب بتحسين الأداء، وحتى تنتقد اختطاف النساء أو استمرار اختطاف مواطنين بدون تهمه، ولأجل ذلك شُرعت قوانين دامغة فضفاضة تطال كل شيء، وتردع رأي أي مواطن يخالف أو يُغرد خارج لائحة التبجيل والثناء والمعروف بحق المسؤولين الموقرين، حتى أن الأمن القومي سيشمل أيضاً أي انتقاد لمسلسل تلفزيوني يعرض على شاشة "أبوظبي" طوال رمضان يشوه الإماراتيين ويمزق هويتهم "المجتمعية".

 

لقد حولت أفعال جهاز أمن الدولة، واتهاماته، إلى "مسخرة"، "مهزلة" وأكثر من ذلك بكثير، فأي نظام دولة هذا الذي يهدده "تغريدة"، وأي نظام حكم الذي يُقلب بمسدسات هواية، ومن هو التنظيم السري الذي يملك موقع الكتروني وينشر أسماء مجلس إدارته ويصدر مجلة دورية ويمارس عمله ويملك مقرات ويهنئ الحكام مع كل مناسبه، هل هناك "تنظيم سري" مفضوح إلى هذه الدرجة، حتى أن كتاباً نُشر يتحدث عن تاريخه ويُسلم لمعظم الحكام وأولياء العهود والمسؤولين والوزراء، "تنظيم سري" خارق للعادة، عجيب للغاية، وهذا التنظيم "العجيب" يملك هيكل "إداري"، حتى نادي رياضي في شارع فرعي يملك هيكل إداري، لتسيير شؤونه.

 

ليس هذا وحسب، بل إن تدخلات هذا الجهاز الذي يقوم على عملاء مخابرات قادمين من دول عربية عديدة، يبرر إرسال جيش الدولة وقوته إلى الخارج بحجة حماية الأمن القومي، ويبدد المال العام ما يدخل الدولة في أزمة معيشة واقتصاد بذات الحجة، ويضع المواطنين في مدن سكنية ويحيطها كالمحميات ويدع أراضي الدولة الرئيسية للوافدين الجدد بحجة أمن الدولة وحماية المواطن.

 

وعندما نرى السحب من الصناديق السيادية للدولة لأجل "انقلاب مصر" أو لتمويل "حفتر" أو لبناء مشاريع وهمية في "بلغراد"، وينتهك خصوصيات المواطنين عبر التجسس بملايين الدولارات، وملايين أخرى تنفق في إعلام "يشتم" و "يحرض"، ونلاحظ أن المال العام المتهاوي يتسرب وتلجأ الدولة إلى الاستدانة لعشرات السنوات، فيما تتفاقم معيشة السكان وترتفع عليهم الفواتير "كهرباء- مياه- رسوم إيجارات – رسوم معاملات.... الخ"، ألم يكن الإماراتيين أولى بتلك المليارات التي تُنفق، ألم يكن المواطنين بحاجة إلى وظائف بدلاً من مشاريع وهمية داخل البلاد لا تسمن ولا تغني من جوع، ألم يكن إصلاح النظام القضائي المتعثر والمشبوه والمشوه أولى تلك المراحل لحماية مستقبل الإمارات، ألم يكن الأمن القومي جزء من حماية الاقتصاد، وحماية المال العام، وحماية المواطنين وحقوقهم وأمنهم الصحي والغذائي والشخصي من مهام جهاز الأمن.

 

لو كان من المتعارف عليه أن يعلن جهاز أمن دولة عن فشله في حماية أمن بلده القومي، لهوى جهاز أمن الدولة الإماراتي في أسفل الفشل، فقد أصبح هذا الجهاز عبءً ثقيلاً وجب أن يتم حلّه، وتحدد مهامه الوطنية الصحيحة بما يحمي الإمارات ومستقبلها لا بما يحمي مصالح قياداته الشخصية، وبكل صدق من يعرف ويملك القرار لإعادة تشكيله الوطني و"إعادة تدوير أولوياته" فلا يجب أن يتخلى عن هذا الواجب، فأجيال المستقبل لن ترحم إخفاقاتنا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 تبرير الخطأ استمرار فيه

شهر رمضان الثقيل في الإمارات

لمواجهة الإرهاب الحقيقي

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..