أحدث الإضافات

كم بقيّ لدى الإمارات من أصدقاء؟! (تحليل خاص)
إنشاء أول معبد يهودي بالإمارات العام المقبل
ذا تليغراف: الإمارات تخشى تعرضها لهجمات محتملة من الحوثيين
تعطل رحلات في مطار دبي بعد الاشتباه بوجود طائرة مسيرة
في الذكرى الخامسة لانقلاب اليمن: الحرائق تلتهم السعودية
تراجع تحويلات العاملين في الإمارات بنسبة 4.2%
حكومة الوفاق الليبية: طائرات إماراتية مسيرة تقصف مدنيين بطرابلس
الإمارات : على قطر تلبية احتياجات مواطنيها بدلاً من تمويل الإرهاب
وزير الخارجية الإيراني: السعودية والإمارات تريدان محاربة إيران حتى آخر أمريكي
البنتاغون: إرسال قوات وأسلحة أمريكية إلى السعودية والإمارات لتحسين قدراتهما الدفاعية
قرقاش يعلق على المظاهرات ضد السيسي في مصر ويهاجم "الإخوان"
نفط السعودية يحترق وواشنطن تتوعد إيران بالرد
وسط انقسام إماراتي سعودي ...جنوب اليمن يسير ببطء نحو الاستقلال
الحسابات الإيرانية في الأزمة الراهنة
تويتر يحذف آلاف الحسابات الوهمية من الإمارات كانت تستهدف قطر وإيران

قراءة في مسلسل "خيانة وطن".. الإماراتيون يخذلون "جهاز الأمن" وينتصرون لـ"دعوة الإصلاح"

ايماسك– تحليل خاص

تاريخ النشر :2016-06-09

بالرغم من "التحشيد" الإعلامي الذي سبق مسلسل "خيانة وطن" الذي يسيء لدعوة الإصلاح الإماراتية إلا أن هذا المسلسل المعجون بـ"الخبث" لم يحظى بمشاهدات عالية، ويمكن القول أنه "فشل" في أولى حلقتين من شهر رمضان الفضيل.

 

اختارت أبوظبي للإعلام- تلفزيون أبوظبي- الأكثر مشاهدة في الوطن العربي من باقي القنوات الإماراتية، وفي وقت يعتبر وقت الذروة للمشاهدة في الساعات الأولى مساء كل يوم فيرمضان، لكن مع التخطيط الجيد لإيصال المسلسل إلى أكبر عدد من المشاهدين إلا أنه فشل، فشلاً ذريعاً، فلا "الافتراءات" والأباطيل قادرة على التصديق، ولا حتى تلك "الوجوه" الأكثر شهرة في الخليج استطاعت جذب المزيد من الجماهير.

 

بدأ تسلسلة التشويه عبر حسابات وهمية لجهاز أمن الدولة ومدونات قوقل إلى الهجوم الشرس في الصحافة الرسمية وانتقل بعدها إلى "الكتب" و"الروايات" ثم "البرامج" والآن إصدار مسلسل "تلفزيوني" بمسمى "خيانة وطن".

 

المسلسل هو محاكاة لرواية "ريتاج" التي كتبها أحد كتاب جهاز أمن الدولة ويدعى حمد الحمادي كتبها عام ٢٠١٢ في أعقاب اختطاف الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس جمعية دعوة الإصلاح وأحد أفراد الأسرة الحاكمة برأس الخيمة، إلى جانب اختطاف عدد كبير من أساتذة الجامعات وأطباء ومحامين ومهندسين ومسؤولين حكوميين وناشطين ومدونين، بعد توقيعهم على عريضة "إصلاحات" تطالب بمجلس وطني منتخب من كل الإماراتيين. وقضي عليهم فيها بأحكام وصلت إلى السجن عشر سنوات كما نزعت جنسية عدد من شخصياتهم البارزة.

 

ويشبه المسلسل في إخراجه والسيناريو مسلسل "الجماعة" الذي انتج عام 2010م عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، قبل اندلاع ثورة 25 يناير.

 

ما يريد الجهاز إيصاله

 

ويبدو أن جهاز الأمن أراد من خلال هذا المسلسل- حسب ما تبين من أولى الحلقتين-، إلى جانب تشويه أحرار الإمارات في دراما مثيرة للضحك عن تفكك عائلات المعتقلين، أن يحسن منصورة الجهاز الأمني الذي أظهر الكثير من "القبح" الخمسة الأعوام الماضية، ويبرئ ساحته من اختطاف المطالبين بالإصلاحات من الشوارع ومقرات أعمالهم إلى كونه جاء إلى منازل المعتقلين وقام بتفتيشها بهدوء، حاملاً معه تصريح من النيابة العامة، فيما يعرف الإماراتيين أن جهاز أمن الدولة يتحرك بدون أوامر من النيابة العامة واختطف هؤلاء بدون أخطار من النيابة وجرى إخفاء وتعذيب العشرات في السجون السرية لأشهر، والإماراتيون يدركون جيداً أن جهاز أمن الدولة هو المسؤول الأول عن كل التضحيات وتفريقهم عن الحكام وأحدث شرخاً واسعاً بين المجتمع وبعضه.

 

يحاول جهاز أمن الدولة من خلال المسلسل تبرير ما قام به، بأن مطالبتهم كانت بعيده عن القضايا الوطنية، ولم يتم مناقشة "سلطات الدولة" بتلك المطالب، فيما كان حوار يُدار بين قيادات الجهاز وبين المطالبين بالإصلاحات حول مطالب الإماراتيين بالحرية والحق في مجلس وطني كامل الصلاحيات منتخب من كل الشعب الإماراتي، وليسلـ5% فقط، عبر قوائم تبعث أسماء الموتى، لكن وبعد طول مشاورات استمرت من مارس 2011وحتى أبريل 2012م، لم يكن الجهاز مستعداً لتمكين سلطات الدولة من العمل بعيداً عن تدخلاته، وليس مستعداً لاحترام إرادة الإماراتيين ولا باحترام القانون والدستور، فشن حملته المسعورة بالاعتقالات بالتزامن مع التشويه.

 

وحسب الحلقتين من المسلسل فقد حاول الجهاز إظهار الشيخ القاسمي ودعوة الإصلاح أن ولائهم "لفكرهم وعقيدتهم"، وأنهم حاولوا تقديم أنفسهم كبديل للسلطة، ولم يقدم الشيخ سلطان القاسمي نفسه كبديل لأحد، ولا دعوة الإصلاح كبديل يوماً، بل أكد مراراً ولاء دعوة الإصلاح و ولاءه لحكام الإمارات باعتبارها ثوابت لعمله ورفاقه. اصطدم ذلك الولاء النقي بجهاز أمن الدولة الذي حجبه عن الحكام وتحكم بالقرار من أجل الزّج بالشيخ ورفقاءه في السجون السرية. تعرضوا خلالها لويلات من التعذيب، وهذه الاتهامات هي كتلك الاتهامات التي قدمتها النيابة العامة أثناء المحاكمات السياسية بأن (ولائهم للعقيدة، لا للوطن)، ورد الشيخ القاسمي، في ذات المحكمة بالقول: "بأن الولاء للعقيدة هو الذي يدعو للحفاظ على الوطن لذا كان حديث (من مات دون أرضه فهو شهيد)".

 

شهادات عن دعوة الإصلاح

 

وهي ذات الشهادة التي تناقلها الإماراتيون مع الحلقتين من المسلسل، عن أحد الشهود في المحكمة يوم (30 أبريل 2013) وشهد صقر المري أحد مؤسسي الجمعية وعضو سابق مجلس إداراتها بالقول: "إن جمعية الإصلاح تأسست بهدف حفظ الشباب من الانحراف، وقد أدت دورا كبير في هذا الأمر، وذكر أنه لم يدر في ذهن مؤسسي أعضاء دعوة الإصلاح ومجلس الإدارة –هو عضو في المجلس- أن يأتي يوم ويتم اتهامهم بقلب نظام الحكم، وهم من كانت لهم علاقة طيبة مع الحكام، وخاصة الشيخ زايد والشيخ راشد حاكم دبي سابقا، والذين قاموا بدعم وبناء جمعية الإصلاح، وذكر أن أعضاء جمعية الإصلاح أبناء مخلصون للوطن، فقد كانوا حريصين على حماية الوطن وشبابه، وقد نجحوا في ذلك فقد كانت الجرائم قليلة في زمان عملهم، وذكرانه تم التضييق عليهم بعد ذلك وإزالتهم من وزارة التربية ومن أماكن عملهم."

 

 فيما أكد عبدالله محمد التميمي أن دعوة الإصلاح لها تاريخ مشرف في الإمارات وأن شبابها يتميزون بإخلاصهم للوطن، ولم يسمع أن أحدا منهم تجرأ بحق الدولة أو قال أي شيء يقلل من شأن الدولة، وهم أناس تربويون يوجهون طلابهم لحب الوطن، وقال: "أنا كموجه في التربية وخلال عملي معهم لم أرى أنهم وجهوا الطلبة لأمور ضد الدولة، ثم ذكر أن عددا منهم تم تحويله في عام 2003 للتقاعد ، ولم يسمع تذمرهم ولم يثيروا أي أمر ضد الدولة، وليس من عقيدتهم ما يجعلهم غير وطنيين بل هم ملتزمين بالدعوة من جهة وملتزمون بالوطن من جهة أخرى".

 

كيف يُعرف فشل "المسلسل"؟

 

الحلقتان اللتان نشرتا على التلفزيون هو الجواب، وبالرغم من قيام الصحافة المحلية بتدشين وسم "#خيانة_وطن" منذ مُده فإن حجم التفاعل فيه يبدو ضعيفاً وهشا للغاية، فقد خلى من التعليق على "القصة" وعلى أبطالها والممثلين المشهورين، فيما ما نشر من تغريدات متناقلة ينشط فيها "أذرع جهاز أمن الدولة" -كالعادة- وحملات التشويه ذاتها عام 2012م، وتتحدث عن الاتهامات والأحكام، بذات النفس المقيت العنصري والتمزيقي، والتذكير بها، فلا تعليق للجماهير.

 

وما يشير إلى عزوف المواطنين عن هذا المسلسل حجم المشاركات لأغنية المسلسل التي غناها حسين الجسمي والتي جاءت بما لا يتوافق وشعبية الرجل؛ التي يتجاوز حجم مشاركة أياًمن تغريداته 1500 خلال 24 ساعة، فيما جاءت تغريدته لـ " تتر" المسلسل 140 مشاركة.

 

الأمر الأخر فإن المواطنين الإماراتيين استغلوا الفرصة على ذات الوسم من أجل التذكير بمطالبهم بالحرية وانتخاب مجلس وطني إلى جانب التذكير بدور دعوة الإصلاح، ومواقفها المتوافقة مع أحلامهم وطموحاتهم ومنهج الآباء المؤسسين.

 

وكتب حمد الشامسي: " مسلسل #خيانة_وطن فرصة لتذكير المجتمع بأهداف دعوة الإصلاح الراقية".

 

وكتب الناشط الإماراتي البارز أحمد منصور: "نحن نعيش في الزمن الذي يسمي فيه الإعلام الرسمي المحكوم أمنياً مواطنين شرفاء بالخونة. في مثل هذا الزمن يصبح وصف "خائن" مدعاة للفخر والاعتزاز".

 

وكالعادة يفشل جهاز أمن الدولة في آلته الإعلامية من التحريض على "الوطنيين" قادة الرأي العام الموجودين في السجون، فيما تحقق القضايا "الوطنية" انتصاراً جديداً وتذكيراً بقياداتها الأحرار في السجون والأسباب التي من أجلها يدفعون ثمناً غالياً من أجل رفعة وطنهم وشعبهم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وفاة أحد رموز الإصلاح في الإمارات الوزير الأسبق سعيد السلمان في منفاه الاختياري بألمانيا

ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)

" كبنجارا".. الحقائق الساطعة لا تُغطى بغربال الأكاذيب الأمنية (تحليل خاص)

لنا كلمة

أسئلة عن الشهداء!

قدمت الإمارات ستة من خيرة جنودها البواسل شهداء، رجال أبطال واجهوا الموت بقوة وبأس الإماراتي المعروف والمشهود، جعلهم الله ذخر للوطن وصَبّر الله عائلاتهم. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..