أحدث الإضافات

الإمارات ترحب بعقد محادثات أممية لحل الأزمة اليمنية
وزير الخارجية التركي ينتقد سياسة السعودية والإمارات في اليمن
صحيفة روسية: الإمارات تبحث مع النظام السوري إعادة سفيرها إلى دمشق
الإمارات ترحب بقرار مجلس الامن برفع العقوبات عن أريتريا
القوات الحكومية اليمنية تتلقى أوامر بوقف الهجوم على الحديدة
الحرية السياسية أساس التنمية الشاملة
ترامب فوق حطام السلطة الرابعة
محكمة أمن الدولة بالإمارات ترفض عدداً من الطعون في قضايا تتعلق بـ"الإرهاب والتخابر"
لقاء محمد بن زايد مع قيادة "الإصلاح" اليمني ...مصالحة أم مناورة سياسية؟
محمد بن زايد يستقبل مستشار الأمن القومي الأمريكي
قادة بحزب "الإصلاح" اليمني يلتقون محمد بن زايد في أبوظبي بزيارة غير معلنة
أثار انتقادات ناشطين سعوديين...عبد الخالق عبدالله: أبوظبي هي مركز الثقل العربي الجديد
"سكة حديد السلام"...مشروع تطبيعي لربط (إسرائيل) بدول خليجية
"أرامكو" السعودية و"أدنوك" الإماراتية توقعان اتفاقية للتعاون الاستراتيجي في مجال الغاز الطبيعي
بكاء نتنياهو والتطبيع

تشويه الإصلاحيين من "المدونات" وحتى "المسلسلات".. ممارسة الاستبداد في الإعلام الإماراتي

ايماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2016-05-28

توثق هذه الأحداث في الهجوم وتشويه المعارضين والمطالبين بالإصلاحات، كيف يدير الاستبداد إعلامه للانقضاض على سمعة المطالبين بحرية الشعب والحديث عنهم بأبشع الأوصاف.

 

بدأت سلسلت التشويه عبر حسابات وهمية لجهاز أمن الدولة ومدونات قوقل إلى الهجوم الشرس في الصحافة الرسمية وانتقل بعدها إلى "الكتب" و"الروايات" ثم "البرامج" والآن يستعد جهاز أمن الدولة إلى إصدار مسلسل "تلفزيوني" بمسمى "خيانة وطن" سيعرض على تلفزيون أبوظبي، خلال شهر الله الفضيل "رمضان".

 

تسلسل بوليسي، مشبع بعمق الخسارة والنذالة التي يعيدها قوبلتها جهاز أمن الدولة، لإثارة المزيد من التخويف من الدعوة للإصلاح والبحث عن الحرية التي يستبيحها الجهاز كل يوم، ذابحاً القيم والهوية الوطنية الجامعة.

 

ونشر المطرب الإماراتي «حسين الجسمي» عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا قصيرا من شارة مسلسل «خيانة وطن» التي سجلها بصوته، وتعاون فيها مع الممثل والمنتج «حبيب غلوم» وزوجته الممثلة «هيفاء حسين»، المقتبس عن رواية الحب والأمن والتنظيم، بعد كانت تحمل الرواية اسم «ريتاج» وتم تغيرها لـ«خيانة وطن» وتحكي قصة "التنظيم السري وخيانة قياداته لأسرهم قبل أوطانهم".

 

هو عنوان "خسيس" لمجموعة من الصبيان الذين يتسلقون لجني المزيد من الأموال على حساب كرامة الإماراتيين وتمزيق بيتهم الداخلي، وهو من تلك العناوين التي تزيد الإماراتيين إيماناً بأن الإعلام الإماراتي الخاضع لسيطرة أمنية غارق حتى أذنيه في وحّل مواجهة حقوق الإنسان وخدمة "الدخيل" على المهنة.

 

يأخذ المسلسل أكثر من مجرد مواجهة "جمعية الإصلاح" التي تبنت الفعل الخيري في الدولة لعقود ويأخذ أكثر من مجرد هدم "فكرة" أو "مشروع الإصلاح" الذي قدم في مارس 2011م، لذلك يركز المسلسل -كما الرواية- على ما هو أسهل عبر مهاجمة ذوات الإماراتيين ومصداقيتهم وطباعهم وذكائهم أو حتى مظاهرهم وأشكالهم، هذا النمط من القصف المتواصل لن يترك أي فرصة من أجل مناقشة الأفكار أو البرامج أو الإنجازات؛ حيث تُمحى هوية الأفكار بالتبعية عبر تشويه صورة أولئك الأشخاص الذين يعبرون عنها.

 

لايتطرق العفن المُجرم وفق كل القوانين الإماراتية والإنسانية الدولية إلى المعتقلين بصفتهم الإماراتية وإنجازاتهم ودورهم في نهضة الإمارات وبينهم الدكتور الشيخ سلطان بن كايد القاسمي سليل أسرة القواسم وابن حاكم رأس الخيمة، ومستشار حاكم رأس الخيمة السابق الدكتور محمد المنصوري، وهو خبير قانوني، والدكتور محمد الركن الخبير الدستوري، وعالم الاقتصاد ناصر بن غيث، وعشرات الآخرين إلا إن الهجوم على "دعوة الإصلاح" واتهامها بالعمالة، وظهور أضحوكة "البيعة" للخارج، وعلاقته بتنظيم الإخوان، وقانون الإرهاب، ليس الغرض منه النيل من شخصياتهم وعائلاتهم بقدر ما هو الحاجة إلى إضاعة الحقوق والحريات وتمييع "عريضة الإصلاحات".

 

تقوم فكرة "المسلسل" المشين، ضمن أفعال شائنه توسم مطالب الشعب الإمارات وحقوقه بالأفكار الفاشية، والتي تتضمن وسم بالدين كـ"داعشي" " إخواني" "قاعدي" أو الوطن "عميل" "خاين" "مجنس"، أو أخرى مثل "تنظيم سري"، "ضد الحكام" بحيث يكون المساند للسلطة المتبني لمواقفها هو المتدين الحقيقي أو الوطني الحقيقي، بينما يصير باقي المجتمع بالتبعية ضد الدين أو الوطن.

 

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى التقليل من أصوات المطالبة بالإصلاحات وإنقاذ مستقبل الدولة والتي صنعت من خلال الحاجة الماسة لها و وجدت رابطاً لصيقاً بين مفاهيم الدين و الوطن، فجهاز الأمن حينها هي حامية الدين وحارسة الوطن، وبالتبعية فإن أي انتقاد للسلطة هو هدم للدين وخيانة للوطن.

 

يقوم المسلسل وفق رؤية التعبئة السهلة البطيئة من أجل "الانقياد"، تغذية أكثر "حقداً" بين المجتمع ونفسه، وتفكيك الروابط الاجتماعية بكمية هائلة من السّرد الدرامي الذي يغذي خيالات المشاهد بالإجرام والعصبوية والتآمر، ضد الدولة، وهي أخطر أنواع "التغذية" العقلية.

 

ويشير وصول عنفوان الآلة الإعلامية لجهاز أمن الدولة إلى قمة هّرم السخرية إلى "هاوية" سحيقة تنتظره، وبانتظار المشاركين في المسلسل من خزي و "عار" التشويه للإماراتيين ولهوية الإمارات السمحة، التي تقف مع الحق وتهاجم الباطل.

 

إن عرض هذا المسلسل والتواطئ الممثلين والرعاة الذين لم يكلفوا أنفسهم قراءة احتياجات المواطن الإماراتي في إعلامه، وباستمرار التشهير والتشويه والمجّون في قضية "الإصلاحات" لتؤكد أن القوانين التي جاءت لتجرم "التشويه" و تهاجم "الانتقاد" قد صنعت خصيصاً لكل إماراتي يحاول الحديث والتعبير عن رأيه المسؤول والسلمي بحقوق شعبه وأمته، وأن التشويه والتشهير مسموح بحق هؤلاء الإماراتيين لا بغيرهم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قطر غاضبة من حملة تشويه منظمة تتعرض لها

تحليل فيلم "دهاليز الظلام".. وثائقي أمني يفشل في استهداف دعوة الإصلاح ونشطائها

"اللغة الهابطة" تجد طريقها في وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية

لنا كلمة

احتفاء في "إسرائيل" وألم وأسى في الإمارات

احتفت "إسرائيل" العدو الدائم للإماراتيين يوم الأحد (28 أكتوبر/تشرين الأول) فيما كان الأسى والألم في الإمارات، يعود ذلك إلى أن النشيد الوطني للكيان الصهيوني تم عزفه للمرة الأولى في تاريخ الإمارات بعد أن فاز لاعب… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..