أحدث الإضافات

وسط توقعات ببحث ملف ترشح "شفيق"...السيسي يزور أبوظبي الأسبوع المقبل
"دانة غاز" الإماراتية تحت الضوء بعد اتهامات "بالتآمر" في قضية سندات إسلامية
تحقيقات أمريكية ضد الإمارات بعد اتهامات بإغراق السوق
"هيومن رايتس ووتش" تدعو الإمارات إلى الإفراج عن الحقوقي أحمد منصور
منظمة دولية تدين"السياسة القمعية" تجاه مؤسسات حقوق الإنسان في الإمارات والسعودية ومصر
شركة ألمانية توقف تصدير الأسلحة للإمارات ومصر بسبب " الفساد"
الإمارات و السعودية وقطر ضمن أكبر 10 صناديق سيادية بالعالم
الإمارات ضمن قائمة سوداء لمجلس حقوق الإنسان
رجال الدين ورياح الربيع
253.4 مليار دولار استثمارات الخليج بأذون الخزانة الأمريكية منها 59.9 مليار من الإمارات
"العربية لحقوق الإنسان" بلندن تستنكر إصدار أبوظبي والرياض والقاهرة بيانات "مزورة" باسمها
حملة تضامن إلكترونية مع الحقوقي الإماراتي «أحمد منصور» مع مرور 6 شهور على اعتقاله
السلطات الإماراتية تواصل رفض الإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور
طاعة ولي الأمر بين الشريعة وعلماء السلطة
المركز العربي بواشنطن: مطامع الإمارات تهدد وحدة اليمن

مراجعة الحكومة البريطانية حول "الإخوان المسلمين" نتاج ابتزاز إماراتي منذ 2012م (تقرير)

ايماسك –تقرير خاص

تاريخ النشر :2015-12-18

خلصت مراجعة الحكومة البريطانية حول جماعة الإخوان المسلمين، والتي نشرت نتائجها الخميس(17/12)، إلى أن "الانتماء للجماعة السياسية أو الارتباط بها ينبغي اعتباره مؤشرا محتملا على التطرف".

 

وقال رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في بيان مصاحب للتقرير إن "هناك قطاعات من الإخوان المسلمين لها علاقة مشبوهة بقوة مع التطرف المشوب بالعنف"، مضيفا بقوله، أن "الجماعة أصبحت كفكر وكشبكة نقطة عبور لبعض الأفراد والجماعات ممن انخرطوا في العنف والإرهاب."

 

هذا التعقيب لـ"كاميرون" جاء بعد اتصال من قبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، فلا يبدو أن الإمارات راضية عن النتائج مطلقاً، رغم أنها مُجحفة، وتضر بمصلحة بريطانيا كما أشارت بذلك المخابرات البريطانية بحسب تقرير "ميدل ايست آي"، الخميس.

 

كانت الإمارات تسعى إلى قرار بريطاني يلحق بها و مصر لإعلان "حظر جماعة الإخوان المسلمين" أو "إعلانها جماعة إرهابية" وهذا الذي لم يحدث، وهو ما سيسبب خذلاناً، للإمارات.

يستغرب أن يأمر "كاميرون" بتشكيل لجنة لبحث موضوع عن الجماعة في ظل وجود أجهزة المخابرات داخل المملكة المتحدة. لكن يبدو أن لندن تريد أن ترضي أبوظبي، وتحاول أن ترضي الواقع البريطاني الرافض لتجريم الجماعة التي تواجهه الإرهابيين.

 

ابتزاز منذ 2012

 

تعرضت لندن إلى ابتزاز كبير منذ عام 2012 عندما وصل محمد مرسي الرئيس المصري الأسبق للسلطة من قبل أبوظبي، كما تشير بذلك وثائق نشرتها الجارديان شهر نوفمبر الماضي، فيما اشتدت حملة الابتزاز التي تقودها الدولة مع الانقلاب في 3يوليو 2013م.

 

وهددت أبوظبي بتعطيل صفقة سلاح بقيمة مليار جنيه إسترليني مع المملكة المتحدة وبوقف الاستثمارات داخل بريطانيا وقطع التعاون الاستخباراتي إذا لم يقم دافيد كاميرون باتخاذ إجراء ضد الإخوان المسلمين بعد أن استلمت الحكم في مصر. وعرضت الإمارات على كاميرون فيما لو تجاوب معها منح الشركات البريطانية صفقات مربحة في مجال السلاح والنفط.

 

 وتقول الصحيفة إن الإمارات عرضت مقابل "تحدي" الإخوان في بريطانيا "سلسلة" من الانتصارات الدبلوماسية.

 

  وتظهر أوراق عام 2012 أن شركة النفط البريطانية يمكنها "العودة للعبة" والتنقيب في رمال أبو ظبي، وتقدم في صفقة طائرات تايفون وقيمتها 6 مليارات دولار و" تعميق التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والعسكرية" وكذا أموال خليجية للإستثمار في بريطانيا.

 

  وتشير الوثائق إلى أن الإمارات لديها استثمارات بقيمة 1.5 مليار جنيه استرليني في بريطانيا في ذلك الوقت وأنها تدعم  32.000 وظيفة. وجاء في الملاحظات أن "هناك فرص كبيرة للشركات البريطانية، (بي بي) و (بي إي إي) ورولز رويس في الإمارات العربية المتحدة ومستوى رائع للحياة".

 

وكشفت صحيفة "فينيشنال تايمز في مارس 2014" أن الإمارات قامت بإنهاء تعاقدات نحو 80 ضابطاً بريطانياً يعملون ضمن برنامج طويل الأمد يقوم في إطاره مدربون بريطانيون سابقون بتدريب القوات الإماراتية، وتراجعت عن خطط شراء مقاتلات «تايفون» البريطانية رغم الجهود التي بذلها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون لشرائها؛ واشترطت من لندن وقف دعم الناشطين المصريين و إلغاء حق اللجوء لثلاثة نشطا سياسيين إماراتيين، لتعود العلاقات لمجاريها.

 

  وتشير الصحيفة إلى أن الإمارات عبرت عن عدم رضاها عندما لم تتحرك بريطانيا رغم التهديد من خلال التجارة والسياسة.

 

  وفي عام 2012 تم استبعاد "بي بي"  مؤقتا من عطاء للتنقيب عن النفط في مياه الخليج. وفي نهاية عام 2013 تجنبت الإمارات شراء طائرات تايفون والتي كانت ضربة قوية لشركة بي إي إي.

 

وأعلن رئيس الوزراء بعد أشهر من إلغاء صفقة الطائرات عن مراجعة لنشاطات الإخوان في بريطانيا. وكان أول بلد ذهب إليه جنيكنز للتحقيق في نشاطات الإخوان هو الإمارات. وقابل فيه خلدون المبارك في نيسان/ أبريل عام 2014.

 

 المزيد.. أَبوظبي تبتز لندن: موقف صارم ضد "الإخوان" أو "إلغاء صفقات السلاح"

 

وتحركت أبوظبي سريعاً إلى لندن من أجل إحجام تغطية وسائل الإعلام البريطانية، وإيقاف نشاطات أعضاء الجماعة الذين فروا من آلة الموت التابعة للإنقلاب في مصر، واستقروا في لندن، ففي رسائل داخلية للإمارات ذكر الشيخ محمد بن زايد لديفيد كامرون ضرورة إيقاف الإعلام البريطاني الذي يتيح 70% من الهجوم على الإمارات و مصر، بما في ذلك نشر مقال لمعارض إماراتي في صحيفة الغارديان عام 2012م.

 

لذلك فهذا التقرير هو نتاج الجهود الإماراتية وممارسة الضغوط عبر الابتزاز مع بريطانيا من أجل اعتبار "جماعة الإخوان المسلمين إرهابية"، لكن ذلك لم يحصل في استنتاجات التقرير المُجحفة، وهو ما سيثير أبوظبي أكثر ضد لندن.

 

شراء النفوذ

 

خلال تلك الفترة- منذ سقوط انقلاب مصر وحتى اليوم- أقام وزراء بريطانيين وحدة سرية داخل الحكومة مهمتها منح دولة الإمارات العربية المتحدة وضعا تفضيليا، يتيح لها النفاذ إلى داخل النخبة السياسية البريطانية، والوصول إلى صفقات أراضي، وإلى داخل المؤسسات الأكاديمية الأشهر عالميا، وإلى داخل المؤسسة الوطنية للخدمات الصحية.

 

للمزيد.. مسؤولون يعملون سرا لتمكين استثمارات الإمارات ببريطانيا

 

وقالت صحيفة الغارديان في نوفمبر الماضي أنه تم تشكيل فريق سري من عشرة من كبار المسؤولين، وأطلق عليه اسم مشروع "فالكون" (الصقر)، في صيف عام 2013 لخدمة الإمارات، وذلك بهدف ضمان أن تنفق هذه الدولة الخليجية أموالها داخل بريطانيا.

 

 وأنشئ مشروع (الصقر) بهدف التعامل مع الاستثمارات غير الدفاعية، وكان يخضع لإشراف وزير التجارة في حكومة المحافظين بول ديتون، بينما قام بتشغيله المدير العام في الخدمة المدنية مايكل بويد، وظل أمر هذا المشروع طي الكتمان وبعيدا عن أعين العامة، إلا أنه بعد طلبات مكثفة بموجب حق حرية الحصول على المعلومات، وإثر الحديث مع عدد من المصادر الهامة داخل الحكومة وداخل قطاع الأعمال، تمكنت الغارديان، ولأول مرة، من الحصول على المعلومات التالية:

 

• قام المسؤولون في مشروع (الصقر) مع اللورد ديتون بإنتاج ما يشبه العرض الجمالي لنخبة مختارة من المشاريع لاقتراحها على صندوق استثمار ولي العهد خلال اجتماع سري غير عادي انعقد في تموز/ يوليو من عام 2013 مع طوني بلير، الذي قام بدور المروج لصالح الإمارات في لندن.

 

 • تدخلت الحكومة عندما أثارت واحدة من أرقى الجامعات في لندن "أزمة" إثر تحفظها على تبرع مقداره 60 مليون جنيه إسترليني من الإمارات.

• تكتم مجلس مدينة مانشستر على الطريقة التي تم بموجبها نقل ملكية أرض مملوكة للدولة إلى شركة تديرها مؤسسة أوفشور يملكها شقيق ولي العهد.

وتأتي هذه الوحدة بجوار حملات إعلامية مُنظمة من أجل شراء نفوذ في بريطانيا، والتأثير على الحكومة والمجتمع البريطاني.

 

حيث كشفت جريدة "ميل أون صنداي" البريطانية، الشهر الماضي، أن دولة الامارات دفعت مبالغ مالية طائلة من أجل التحريض على جماعة الاخوان المسلمين ودولة قطر، وربط الاثنين ببعضهما في وسائل الإعلام.

 

وتبين من مراسلات حصلت عليها الصحيفة البريطانية أن الإمارات دفعت أموالا لصحافيين ومسؤولين سابقين في الحكومة البريطانية، كما أنها تعاقدت سرا مع شركات للعلاقات العامة، وذلك بهدف تشويه جماعة الإخوان المسلمين، والترويج أنها مرتبطة مع دولة قطر، لافتة إلى أن جريدة "تلغراف" البريطانية نشرت في هذا الإطار 20 تقريرا صحافيا على الأقل، وذلك رغم أن الصحفي في الجريدة المشار إليها أندرو غيلغان نفى أي علاقة له بدولة الإمارات ونفى تلقيه أي أموال من أبوظبي، في الوقت الذي ورد فيه اسمه في المراسلات والوثائق التي حصلت عليه "ميل أون صنداي".

 

 وكانت جريدة "تلغراف" البريطانية قد نشرت بالفعل مجموعة من التقارير التي تستهدف جماعة الإخوان المسلمين، وفي أحد أعدادها أبرزت تقريرا على صفحتها الأولى يتضمن صورا لنشطاء بريطانيين من أصول عربية قالت إنهم ينتمون لجماعة الإخوان، فضلاً عن أنها نشرت صورا لمبنيين في لندن قالت إنهما من "مراكز أنشطة جماعة الإخوان"، ليتبين لاحقا أن الأشخاص المشار إليهم ليسوا سوى معارضين لسياسات دولة الإمارات، وأن أحد المبنيين يضم مركزا حقوقيا كان قد انتقد سجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان.

 ويكشف التحقيق أن الإمارات أبرمت عقدا مع شركة علاقات عامة لغايات تشويه صورة دولة قطر وتشويه الإخوان وربطهما ببعض مقابل 60 ألف جنيه إسترليني (100 ألف دولار) شهريا، على أن الشركة المتعاقدة تدعى "كويلر للاستشارات"، وهي مملوكة للورد تشادلينغتون، وهو زعيم فرع حزب المحافظين في نفس المنطقة التي ينتمي إليها كاميرون، وأحد المقربين لكاميرون وأصدقائه الشخصيين!

 

المزيد.. الإمارات تدفع 100 ألف دولار شهريا لتشويه قطر والإخوان

 

هشاشة الحكومة البريطانية

 

وسبق أن أوقفت الإمارات في مارس هذا العام نتائج هذا التقرير من النشر، بعدما علمت أنه ألا يتضمن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، لكنه قد يتضمن إجراءات رقابة وتشديدات ضد بعض الجمعيات الخيرية والمساجد، كما توقعت صحيفة إندبندنت البريطانية.

 

 المزيد.. لندن تغضب أبوظبي.. "الإخوان المسلمون" ليست إرهابية

 

لكن من ناحية أخرى تشير هذه الاستنتاجات إلى هشاشة الحكومة البريطانية وحجم الضغوط التي تلقتها من السلطات في الإمارات ومن الواضح أن هذا التقرير سيواجه بحزم من القضاء البريطاني، ومن الجماعة التي قررت مواجهته قانونياً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"ذا اندبندنت": انتقادات للحكومة البريطانية بسبب صادراتها من الاسلحة للإمارات والسعودية

محمد بن زايد يبحث هاتفياً مع رئيسة وزراء بريطانيا التطورات في المنطقة

"العربية لحقوق الإنسان" تطالب بريطانيا بتعليق عقودها العسكرية مع الإمارات والسعودية ومصر

لنا كلمة

دبلوماسية بتكلفة باهظه

تكشف الدبلوماسية الإماراتية وهجاً عسكرياً وتدخلاً في دول العالم، وتوضح تسريبات بريد سفيرنا في الولايات المتحدة الأمريكيَّة أنماطاً من التكاليف الباهظة التي تدفعها الدولة للحصول على ضغط في واشنطن ومن الواضح أنَّ هذا نظام مُتبع… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..