أحدث الإضافات

عبد الله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة كورونا
مجلة فرنسية: باريس تشارك أبوظبي بمشروع "الاستقرار الاستبدادي" والثورات المضادة بالمنطقة
مسؤول يمني: لقاء عبدالله بن زايد وظريف يكشف دور الإمارات الحقيقي باليمن
ضاحي خلفان يهدد بمقاضاة وزير الدفاع التركي بعد توعده بـ”محاسبة” الإمارات
خبراء دوليون يحذرون من مخاوف أمنية وبيئية مع تشغيل مفاعل الإمارات النووي
شباب الخليج العربي.. وسؤال التيار الثالث
عيد ودماء وجماجم!
الإمارات تعلن تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية
الإمارات ترد على وزير الدفاع التركي: العلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد
وفد من قيادات الانتقالي الجنوبي اليمني يصل إلى الإمارات
لماذا تهتم الإمارات بمساعدة "كولومبيا"؟!
ترتيبات إماراتية سعودية لـ"طي صفحة الرئيس هادي" وإعادة ترتيب المشهد الداخلي في اليمن
ميدل إيست آي: أبوظبي والرياض بين أكبر الخاسرين لو هُزم ترامب في الإنتخابات
كي لا يتعمّق الخراب
الجائحة التي جلبت جائحة القهر والاستبداد!

تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2020-07-09

تواصل السلطات الإماراتية استغلال خطر انتشار فيروس كورونا، في تشدديد عمليات الرقابة والتجسس على المواطنين والمقيمين على أراضيها، وتطوير تطبيقات الاختراق والتجسس، وهو ما يعزز من انتهاك حقوق الإنسان وحق الخصوصية والحريات الشخصية للأفراد.

 

وكرست السلطات الإماراتية حالة القمع البوليسي التي يفرضها ضد مواطني الدولة والوافدين إليها من خلال مئات الآلاف من كاميرات مراقبة منتشرة في كل مكان بغرض التجسس عليهم وقمع الحريات.

ويعتقد أغلبية الإماراتيين أن أنظمة المراقبة بما في ذلك الكاميرات تجسس على خصوصياتهم بحيث أن الكاميرات تغطي المحال التجارية والمستشفيات والمساجد ودور العبادة، والفنادق والأبراج والمجمعات السكنية والتجارية.

 

فيما كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن الحكومة الإماراتية التي وصفتها بالاستبدادية من أكثر الحكومات استخداما لكاميرات المراقبة في العالم، حيث تضع جميع السكان تحت أعين تلك الكاميرات، خشية أي ظهور للمعارضة.

 

جاء ذلك في تقرير تحت عنوان: "كورونا يجدد التساؤلات حول عمليات المراقبة الجماعية في الإمارات".

 

وقالت الوكالة، إن الإمارات لديها أكبر كثافة كاميرات رقابة في العالم بالنسبة لعدد السكان، فمن شوارع العاصمة أبوظبي إلى الأماكن السياحية إلى دبي حيث ناطحات السحاب، تقوم الكاميرات بتسجيل لوحات السيارات ووجوه المارة الذين يعبرون من جانبها.

 

وأضافت الوكالة: رغم أن الحكومة تبرر ذلك بأنه جزء من إجراءات السلامة في بلد لم يشهد انتشارا واسعا لفيروس كورونا، إلا أنه هذه الكاميرات تقدم للحكومة الديكتاتورية وسائل لتتبع وملاحقة أي شكل من أشكال المعارضة.

 

ونقلت الوكالة عن الباحثة في مركز "كارنيجي" للسلام العالمي "جودي فيتوري"، قولها: "لا توجد هناك أي حماية للحريات المدنية لأنه لا توجد هناك حريات مدنية في الإمارات من الأساس".

 

ووفق الوكالة، فإنه "من خلال الكاميرات المتعددة التي تراقب الأماكن العامة، ومترو دبي والشوارع ومحطات الوقود وحتى السيارات العمومية (سيارات التاكسي) التي يبلغ عددها 10 آلاف سيارة في دبي، فإن السلطات تستطيع مراقبة الناس وتتبعهم في كل أنحاء الإمارة، وتستطيع الشرطة وبسهولة الحصول على لقطات الكاميرات من متعهدين مرتبطين بالدولة".

 

 وقبل عقد، أثبتت دبي أن هذه الكاميرات يمكن استخدامها في الحصول على أي معلومات، فبعد عملية اغتيال القيادي بحركة حماس "محمود المبحوح" في 19 يونيو/حزيران 2010، بأحد فنادق دبي، تحركت الشرطة وجمعت خيوط العملية وعملاء الموساد الذين قاموا بالاغتيال، وأظهرت الصور التي جمعت من كاميرات الرقابة وصولهم إلى مطار دبي ومن ثم ملاحقتهم للمبحوح وقد تخفوا بملابس لاعبي التنس.

 

وفي تلك الفترة قدرت التقارير الإعلامية أن عدد الكاميرات التي تراقب دبي هو حوالي 25 ألف كاميرا، إلا أن الوضع اختلف اليوم وأصبحت الرقابة أكثر تقدما وانتشارا، وسهلت التكنولوجيا من عمليات الملاحقة والتتبع، وبنهاية عام 2016 تعاونت شرطة دبي مع شركة مرتبطة بـ"دارك ماترز" في أبوظبي واستخدمت تقنية "بيغاسوس" للتجسس وتجميع ساعات طويلة من الرقابة بالفيديو وملاحقة أي شخص.

 

وهناك إمارات أخرى لديها نظام كاميرات مثل رأس الخيمة التي أعلنت في فبراير/شباط أنها ركبت 140 ألف كاميرا رقابة.

 

وكشفت الوكالة أنه "تم الاستعانة بتكنولوجيا إسرائيلية ومحللين سابقين في المخابرات الأمريكية مما أثار مخاوف في ظل ملاحقة الإمارات للناشطين الحقوقيين".

 

وبحسب الوكالة، استأجرت شركة "دارك ماترز" محللين سابقين في المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) ووكالة الأمن القومي مما أثار مخاوف في ظل ملاحقة الإمارات الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

 

وقبل بداية كورونا، أعلنت شرطة دبي عن مشروع ضخم للمراقبة عبر الكاميرات من خلال الذكاء الاصطناعي، وفي مايو/أيار، قال مدير الإدارة العامة للذكاء الإصطناعي في شرطة دبي العميد "خالد الرزوقي"، إن المشروع المسمى بنظام "عيون" سيفحص حرارة من يمرون به وكذا التأكد من التزام الناس بالتباعد الاجتماعي، متران لكل شخص.

 

وبعيدا عن مشروع "عيون"، تقوم شرطة دبي بتجربة كاميرات الخوذ الحرارية والتي تقوم من خلالها الشرطة بفحص حرارة المارة.

 

وطبقت مراكز التسوق وبقية الأعمال الأخرى سلسلة من كاميرات المسح الحراري والتي تقوم بفحص أقنعة الناس.

 

ووفق الوكالة الأمريكية، فإنه "لا شيء يمنع من استخدام البيانات التي تجمعها الكاميرات الإضافية من إضافتها إلى قواعد البيانات الأوسع والمتعلقة بالتعرف على الوجه"، من أجل تشديد المراقب على المواطنين وجميع المقيمين.

 

كل هذا، بحسب الوكالة، يأتي في وقت تمنع فيه الإمارات الأحزاب السياسة واتحادات العمالية والتظاهرات، مع أنها أعلنت عام 2019 كعام للتسامح.

 

كما تمنح القوانين الإماراتية، الحكومة سلطة كي تعاقب الأشخاص بسبب كلام أو خطاب نشروه ، فيما تظل المؤسسات الإعلامية المنقادة ملكية للدولة أو مرتبطة بها.

 

وكشف تقرير "فريدم هاوس" السنوي عن "احتجاز عشرات الناشطين وقادة المجتمع المدني والأكاديميين والطلاب خلال عام 2019 كجزء من القمع".

 

وأضاف التقرير: "يمنح النظام السياسي في الإمارات الحكم الوراثي احتكارا للسلطة ويستبعد إمكانية تغيير الحكومة من خلال الانتخابات".

 

كما حذرت منظمات حقوقية من تطبيقات الكترونية أطلقتها السلطات الإماراتية تحت مسمى منصة “وقاية”، يدعوى إلى تعزيز الوعي بالصحة وسلامة المجتمع، مشيرة إلى مخاوف  من لجوء المنصة إلى جمع المعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة والوافدين إليها تحت ستار تقديم نصائح التوعية والمتابعة الطبية.

 

وما زاد من المخاوف أن إطلاق منصة جاء بعد إعلان السلطات تخفيّف القيود التي تفرضها على خدمة الاتصال المجاني عبر الإنترنت، إذ أضافت مجموعةً من التطبيقات التي يمكن أن تستخدم لهذا الغرض، لكن من دون أن ترفع الحظر عن تطبيقات أخرى أكثر شعبية.

 

وأعلنت هيئة تنظيم الاتصالات، في تغريدة “إتاحة مجموعة إضافية من التطبيقات على كافة الشبكات في الإمارات” بالتنسيق مع المشغلين الرئيسيين “دو” و”اتصالات”، من بينها “سكايب للأعمال” و”غوغل هانغ آوتس” و”سيسكو ويب آكس” و”مايكروسوفت تيمز”.

 

وكانت الهيئة أضافت في وقت سابق تطبيقات أخرى إلى اللائحة، لكنّها أبقت الحظر على الاتصال الصوتي والاتصال بالفيديو عبر تطبيقات أخرى أكثر شعبية أبرزها “واتساب” و”فيستايم”.

وتستضيف دبي المكاتب الإقليمية لعدد من مجموعات الإنترنت العملاقة مثل “غوغل” و”يوتيوب”، ويمكن الوصول إلى معظم الخدمات العامة عبر الإنترنت.

 

وخلال شهر أيار الماضي  طالب نواب في البرلمان والأحزاب البريطانية حكومة المملكة المتّحدة بتقديم حماية أكبر لنشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والأكاديميين في عموم العالم، والمملكة السعودية ودولة الإمارات على وجه الخصوص، حيث عبّر 36 عضوًا في البرلمان والأحزاب البريطانية في العريضة التي قدّموها إلى الحكومة عن قلقهم من استغلال الأنظمة القمعية في السعودية والإمارات ومصر والصين والمجر لجائحة “كورونا” كذريعة لإسكات أصوات المعارضة، وتعزيز سجلّهم الأسود في الحريات وحقوق الإنسان.

 

وبحسب ما ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، في تقرير لها، فإنّ بعض الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد قاموا بـ”تأنيب” الصحفيين لقيامهم بإعلان إحصائيات للمصابين بفيروس “كورونا” الوبائي.

 

ومؤخرا أصدرت الحكومة الإماراتية  قراراً بحظر نشر الأخبار والإرشادات الصحية المتعلقة بفيروس "كورونا"، وحصر هذه المهمة في وزارة الصحة والجهات المعنية دون غيرها، حيث يحظر على أي شخص نشر أو إعادة نشر أو تداول المعلومات غير المعلنة رسمياً، أو غير المعتمدة من وزارة الصحة أو الجهة الصحية، وينطبق ذلك على نشر الأخبار عبر وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة أو المرئية، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية، أو وسائل تقنية المعلومات، أو غيرها من طرق النشر أو التداول، فيما تصل العقوبة إلى فرض غرامات تصل إلى 20 ألف درهم إماراتي (نحو 5000 دولار).

 

وخلال عام 2016، أعلن مسؤول من شرطة دبي أن السلطات تراقب المستخدمين عبر 42 منصة تواصل اجتماعي مختلفة، في حين تفاخَر متحدث رسمي باسم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بأن جميع الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت عرضة للمراقبة من طرف الوكالات المعنيَّة بالأمر.

 

ونتيجة لذلك، تعرَّض العشرات من الأشخاص الذين انتقدوا الحكومة الإماراتية على مواقع التواصل الاجتماعي، للاعتقال على نحو تعسفي فضلاً عن تعرُّضهم للتعذيب في الكثير من الحالات. ثم أحكام سياسية عبر قضاء يخضع لسيطرة السلطة التنفيذية كما تقول تقارير الأمم المتحدة.

 

ونجح برنامج التجسس الإماراتي باختراق خوادم غوغل وهوتميل وياهو في الولايات المتحدة، للوصول إلى شخصيات عربية ودولية رفيعة، حيث تطور المشروع تدريجياً ليصل إلى ذروته في عام 2017 مع إبرام أبوظبي عقوداً سخية مع متقاعدين أمريكيين.

 

ووفق تحقيق نشرته رويترز فإن فِرق من القراصنة والمسؤولين السابقين في المخابرات الأمريكية قادت ذلك البرنامج الملقب ب "Dread"ووفق البرنامج فإن الإمارات بدأت بين 2012 و2015 باختراق حكومات برمتها، وتمكنت من التسلل لهواتف إعلاميين وناشطين وقادة، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

إن الذهاب نحو "التجسس" يشير إلى أن الدولة فقدت أدواتها في حماية الأمن القومي للدولة، بل وركزت معظم جهدها إلى إضافة عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من المواطنين الإماراتيين والمقيمين خوفاً من ممارسة أحدهم حقه في حرية الرأي والتعبير، وتعرض الدولة للانتقاد. لذلك نحن أمام تقصير في حماية أمن الدولة القومي والذي لا يعني فقط البحث عن "إرهابيين محتملين" بل يشمل ما يضر أمن الدولة الاقتصادي وغسيل الأموال وتجارة الظل التي تعتبر الدولة متهماً شكل كبير فيها.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الجائحة التي جلبت جائحة القهر والاستبداد!

كي لا يتعمّق الخراب

فورين بوليسي: عمليات تسريح قاسية للعمالة الوافدة في الإمارات

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..