أحدث الإضافات

خطوة إصلاح الحكومة
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لمليشيات حفتر بمنع عمليات إنتاج النفط
الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع
مليشيا الحوثي تتوعد باستهداف مواقع حيوية بالسعودية والإمارات
«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس
ترحيب إسرائيلي بسيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن
الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن
هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟
برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي
الإمارات والسعودية تدعمان أحزاباً كردية عراقية مقربة من إيران نكاية في تركيا
طيران الإمارات : تسريح 10% من الموظفين و إلغاء 9 آلاف وظيفة
دبي تضخ حزمة ثالثة بقيمة 408 ملايين دينار لتحفيز اقتصادها بعد خسائر فادحة
فتح تحقيق في تورط دبلوماسي بالقنصلية الإماراتية بتهريب الذهب في الهند
اتفاق الرياض وتراجع النفوذ السعودي في اليمن
ترحيب سياسي بعزل شيخ قبلي موال للإمارات في المهرة شرق اليمن

تركيا والإمارات.. الأثر الاقتصادي للخلافات السياسية المتزايدة

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2020-06-21

تسببت الانقسامات الجيوسياسية والخلافات الدبلوماسية المتزايدة بين الإمارات والسعودية من جهة وتركيا من جهة أخرى إلى تأثر العلاقات الاقتصادية التي تظهر متراجعة للغاية مع الإمارات وتأثير محدود مع السعودية.

 

وقال معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن إن الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس في الحرب الأهلية الليبية أضاف بعدًا جديدًا للعلاقات بين تركيا ودول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ولكن ما هو تأثير الانقسامات الجيوسياسية المتزايدة والخلافات الدبلوماسية على العلاقات الاقتصادية التركية الإماراتية والتركية السعودية؟ وهو ما يجيب عليه المعهد بتحليل جديد.

 

وتابع المعهد القول: يشير تعارض الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني بشكل مباشر مع الدعم الإماراتي والسعودي لقوات خليفة حفتر إلى استمرار الخلاف الإيديولوجي والسياسي الأوسع بين تركيا من جهة، والإمارات والسعودية، من جهة أخرى. هذه الانقسامات موجودة منذ ثورات الربيع العربي 2010-2011 وتستمر اليوم، كما توضح الحرب الأهلية الليبية.

 

 

تباين واضح

 

 ويقول معهد الدراسات الأمريكي: إن مثل هذه الأزمات تكشف الاختلافات الأيديولوجية والجيوسياسية لتركيا مع السعودية والإمارات. وعلى الرغم من ذلك تكشف السياسات والاستجابات الاقتصادية السعودية والإماراتية تجاه تركيا عن اختلاف كبير حيث تنعكس الانقسامات الجيوسياسية بين أنقرة وأبو ظبي في العلاقات الاقتصادية التركية الإماراتية المتوترة، في حين أن العكس صحيح بالنسبة لأنقرة والرياض - فالعلاقات الاقتصادية التركية السعودية تظل ثابتة ومستقرة، على الرغم من الاختلافات الدبلوماسية بينهما.

 

ويشير التحليل الذي نشره المعهد- المدعوم برسوم بيانية- إلى أنه في حين زادت التجارة الثنائية التركية مع السعودية والإمارات في السنوات السابقة، انخفضت الصادرات التركية إلى الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير بين عامي 2017 و 2018. وكان لذلك تأثير كبير على أنماط التجارة في تركيا، حيث كانت الإمارات سابقًا ثالث أكبر سوق تصدير لها، بعد ألمانيا والمملكة المتحدة.

 

ولفت المعهد إلى أنه وفي حين أن هذا حدث على خلفية الأزمة الاقتصادية التركية لعام 2018 ، فإن التأثير على التدفقات التجارية مع الإمارات - انخفاض بنسبة 66 في المائة في الصادرات التركية وانخفاض بنسبة 32 في المائة في الواردات التركية - كان أكبر بكثير من التأثير على التجارة الإجمالية. في غضون ذلك، تراجعت الصادرات إلى السعودية بنسبة 4 في المائة فقط من 2017 إلى 2018 ، على الرغم من احتجاج الرياض على موقف أنقرة المؤيد لقطر أثناء أزمة الخليج والإجراءات التي أعقبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

 

بقاء العلاقة الاقتصادية السعودية مع تركيا

 

 وتابع المعهد القول: مثل التدفقات التجارية، ظل الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي (FDI) في تركيا مستقرًا أيضًا على نطاق واسع على الرغم من خلافات البلدين حول الحرب الأهلية الليبية. في حين انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي بنسبة 17 في المائة في عام 2018، فقد حدث في نفس الوقت الذي حدث فيه انخفاض عام في الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8 في المائة، نتيجة للأزمة الاقتصادية التركية في عام 2018 وانخفاض قيمة الليرة.

 

وتعافى الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي في تركيا في العام التالي على الرغم من المشاكل المستمرة، وظل دون تغيير عند 3 ملايين دولار من أوائل عام 2019 إلى نفس الفترة في عام 2020 وسط خلافات حول الحرب الأهلية الليبية.

 

في مايو/آيار 2019، ورد أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أعرب عن عزمه على مواجهة تركيا بعد مقتل خاشقجي 2018 عن طريق تقليل الاستثمارات والتجارة. على الرغم من تلك التقارير، استمر الإعلان عن الاستثمارات السعودية في تركيا في عام 2019. أعلنت شركة (SAK Consultants) في السعودية عن استثمار بقيمة 100 مليون دولار في قطاعي الزراعة والعقارات التركي وسط احتجاجات شديدة ضد تركيا، وادعى المسؤولون التنفيذيون في شركة (SAK) أن السياسة والاقتصاد "يجب التفريق بينهما". يبدو أن الحكومة السعودية تشارك هذا الشعور، حيث بقيت التجارة والاستثمار التركي السعودي ثابتين وسط الاختلافات الجيوسياسية.

 

 

الإمارات تدخل الخلافات السياسة في الاقتصاد

 

على النقيض من ذلك، كان الاستثمار الأجنبي المباشر الإماراتي في تركيا، مثل العلاقات التجارية الثنائية، أكثر تفاعلاً مع الاختلافات الجيوسياسية والإيديولوجية الإماراتية التركية. في وقت سابق من هذا العام، انخفض بنسبة 88 في المائة مقابل ما كان عليه في نفس الوقت من العام الماضي. في 5 يناير/كانون الثاني2020، نشر الرئيس رجب طيب أردوغان قوات إلى ليبيا في صراع مباشر مع المصالح الإماراتية. خلال نفس الفترة انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الإماراتي إلى الصفر وزاد بمقدار 2 مليون دولار فقط بحلول مارس/آذار من هذا العام.

 

وحدث الانخفاض قبل تصاعد المخاوف بشأن وباء كورونا، بما يتماشى مع الاتجاه الإماراتي المشترك في الاستجابة اقتصاديًا للاختلافات الدبلوماسية مع تركيا.

 

ويرى التحليل أن العلاقات الاقتصادية التركية-السعودية مستقرة بسبب حمايتها من الرئيس أردوغان. حتى خلال اللحظات المتوترة، كان حريصًا على عدم إثارة السعودية. خلال أزمة الخليج عام 2017، كان تحذير الرئيس أردوغان واضحا عندما أشار إلى السعودية على أنها "رجال الدولة الكبار" الذين لديهم القوة لإنهاء الأزمة. خلال نزاع 2018 بشأن مقتل خاشقجي، قال إنه "ليس لديه سبب للشك في صدق الملك سلمان". في حين تجنب الجانبان المواجهة الاقتصادية حتى الآن، لا يزال هناك خلاف عميق حول دور كل منهما في الحرب الأهلية الليبية.

 

 

الإخوان المسلمون وأزمة الخليج

 

ويشير المعهد الأمريكي إلى أن معارضة الإمارات القوي للإخوان المسلمين مثلت تحدياً مباشراً للدعم التركي المباشر للحركة. وقد تجلى هذا التحدي في الدعم المالي الإماراتي المزعوم لمحاولة الانقلاب التركي في عام 2016. وبينما تجنبت السعودية وتركيا المواجهة المباشرة خلال قضية خاشقجي، فإن الاتهامات بالتورط الإماراتي في محاولة الانقلاب لعام 2016 عززت العلاقات السياسية المتقلبة بين البلدين.

 

ولفت معهد الشرق الأوسط إلى أنه وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة، زادت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وتركيا في البداية، لكنها تغيرت في العام التالي، بسبب دعم تركيا لقطر في نزاعها مع الإمارات والسعودية. وبعد ذلك انخفض كل من الاستثمار الأجنبي المباشر الإماراتي إلى تركيا والصادرات التركية إلى الإمارات.

 

كما أن الإمارات تحدت الحكومة التركية بشكل مباشر نتيجة لخلافاتها الطويلة الأمد التي تحيط بالإخوان المسلمين والحكومات الإسلامية، وتعكس حالة العلاقات الاقتصادية الثنائية هذه التوترات.

 

 

التسبب بخلافات سعودية-إماراتية

 

مع إعادة تقييم الإمارات لتورطها في ليبيا في ضوء الانتكاسات الأخيرة لقوات خليفة حفتر واستراتيجيتها الأوسع لاحتواء تركيا، من المرجح أن تظل السعودية على خطى الإماراتيين، فالرياض تبنت الاستراتيجية الجيوسياسية الإماراتية، لكن علاقتها الاقتصادية مع تركيا لا تتماشى مع هذه السياسة.

ويعتقد التحليل أنه وفي حال ظلت العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا مستقرة في المستقبل، فقد يخلق ذلك احتكاكًا بين الإماراتيين والسعوديين.

 

واختتم بالقول: إن مستقبل علاقات تركيا مع السعودية والإمارات لا يتوقف فقط على الحرب الأهلية الليبية فعلاقاتهم معقدة ومتعددة الأوجه. ومع ذلك، فإن قضية ليبيا في الوقت الراهن تعتبر أوضح نقطة خلاف ومصدر للتوترات بين الجانبين. إن الانتصارات الأخيرة لحكومة الوفاق الوطني وما تلاها من حديث عن وقف إطلاق نار محتمل يمكن أن تخفف من الاحتكاك في العلاقة، على الرغم من أن ذلك سيعتمد بالتأكيد على إمكانية استدامة الحل.

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع

حفتر.. الذهب مقابل المال

مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا

لنا كلمة

خطوة إصلاح الحكومة

حذر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "ايماسك" مراراً من أن زيادة عدد الهيئات والسلطات يسبب تعارض في الصلاحيات ويثقل الهيئة الإدارية في البلاد ويزيد من النفقات، لكن السلطات فضلت المضي قدماً في تلك الهيئات في محاولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..