أحدث الإضافات

خطوة إصلاح الحكومة
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لمليشيات حفتر بمنع عمليات إنتاج النفط
الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع
مليشيا الحوثي تتوعد باستهداف مواقع حيوية بالسعودية والإمارات
«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس
ترحيب إسرائيلي بسيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن
الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن
هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟
برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي
الإمارات والسعودية تدعمان أحزاباً كردية عراقية مقربة من إيران نكاية في تركيا
طيران الإمارات : تسريح 10% من الموظفين و إلغاء 9 آلاف وظيفة
دبي تضخ حزمة ثالثة بقيمة 408 ملايين دينار لتحفيز اقتصادها بعد خسائر فادحة
فتح تحقيق في تورط دبلوماسي بالقنصلية الإماراتية بتهريب الذهب في الهند
اتفاق الرياض وتراجع النفوذ السعودي في اليمن
ترحيب سياسي بعزل شيخ قبلي موال للإمارات في المهرة شرق اليمن

التحذيرات الأمريكية لأبوظبي من انتهاك "قانون قيصر" يهدد المساعي الإماراتية لتوسيع نفوذها في سوريا

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2020-06-19

جاءت التحذيرات الأمريكية التي وجهت للإمارات من احتمالية استهدافها بقانون "قيصر" الخاص بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا -والذي دخل حيز التنفيذ  الأربعاء الماضي- في حال استمرار أبوظبي في تعاونها الاقتصادي مع نظام الأسد، لتعيق مساعي الإمارات المتسارعة  في توسيع نفوذها لدى النظام السوري من البوابة الاقتصادية والسياسية في مواجهة تزايد النفوذ التركي في الملف السوري، ولتجد أبوظبي نفسها في مأزق تجاه هذا الملف.

 

وخلال العامين الماضيين سارعت أبوظبي لتطبيع علاقاتها مع نظام الأسد  ودعم وجوده وتثبت أركانه  ابتداء من فتح السفارة الإماراتية في دمشق والعمل على ترتيب تطبيع علاقات دمشق مع عدد من دول المنطقة، فيما  خرجت هذه التحركات إلى العلن مع الاتصال الذي أجراه ولي عهدها أبوظبي الشيخ محمد بن زايد مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو أول اتصال علني من زعيم خليجي منذ بدء الأزمة السورية قبل 9 سنوات.

 

تحذيرات أمريكية مباشرة

 

التحذيرات الأمريكية لأبوظبي جاءت مباشرة وواضحة وصريحة من أي تعامل اقتصادي مع النظام السوري، وتاكيد رفض الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإمارات في سياق إحياء العلاقات مع السلطات السورية، مشيرة إلى أن عقوباتها الخاصة بسوريا قد تستهدف جهات إماراتية، وان هذه العقوبات تشمل  النشاطات الاقتصادية التي يقوم بها محسوبون على النظام السوري في الإمارات أو غيرها

 

وأكدت واشنطن أن النظام السوري "لن يعود إلى المجتمع الدولي لا مالياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً ولا دبلوماسياً حتى حل الأزمة السورية ووقف النظام أعمال القتل والهجمات عن الشعب السوري ودعم الانتقال إلى حكومة في سوريا تحترم دور القانون وحقوق الإنسان والتعايش السلمي مع جيرانه، وأن العقوبات ضمن قانون "قيصر" على النظام السوري ما هي إلا "الدفعة الأولى وسيتبعها المزيد".

 

غضب وتوجس إماراتي

 

وجاءت تصريحات الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله المقرب من صناع القرار في أبوظبي برفض هذه العقوبات واعتبار أنها غير ملزمة للإمارات، و أن أبوظبي ستمضي في علاقتها مع النظام السوري، لتظهر مدى الغضب الإماراتي من هذا القانون الذي يخلط أوراقها وتحركاتها في الداخل السوري.

 

وأضاف "عبدالله" أن الإمارات "دولة ذات سيادة، وتتخذ قراراتها وعلاقاتها مع بقية الدول بناء على مصالحها الوطنية التي تعرفها أكثر من أمريكا أو من أي طرف آخر"، مشيراً إلى أن قانون "قيصر" هذا، قانون أمريكي وليس قانونا دوليا أي أنه غير ملزم للإمارات، مشيرا إلى أن أبوظبي "ستراعي علاقاتها مع واشنطن باعتبارها من أكبر شركائها في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه ستمضي في علاقاتها مع دمشق ولن تترك بلدا عربيا مثل سوريا فريسة لإيران أو تركيا" على حد وصفه.

 

ويتباحث ساسة أبو ظبي تزامناً مع تفعيل قانون قيصر الأمريكي، في البدائل المتاحة للالتفاف عليه، من دون إغاظة واشنطن ولا رئيسها الذي يخطط لإبعاد الأنظار عن الضغوط الداخلية التي يواجهها وتنسف خططه للظفر بولاية ثانية.

 

وتفتش الإمارات بعد تصاعد لهجة واشنطن مع سريان قانون قيصر، عن أي ثغرة من شأنها الولوج من خلالها، وتفادي أي حرج أو عتب من الإدارة الأمريكية. وتقوم استراتيجيتها أساساً على تطويع “القانون الجديد” والتأكيد على الفرق بين الشركات التي لها أنشطة عسكرية، وتلك المتخصصة في أعمال البناء والهندسة المدنية أو التكنولوجيا، لا سيما في ظل تزايد وتيرة زيارة وفود وممثلي شركات المقاولات الإماراتية دمشق، منذ أغسطس/آب 2019.

 

وتراهن الإمارات على إعادة الإعمار والمصالح المالية في خطواتها المقبلة، ومحاولات الالتفاف على القانون الذي تراهن عليه واشنطن في تضييق الخناق على نظام الأسد، وحلفائه، وتحديداً إيران، حيث تتطلع الإمارات إلى جانب الصين وغيرها من الدول، إلى مثل هذه الفرص، إذ تحاول أبو ظبي استخدام قوتها الاستثمارية في مجال إعادة الإعمار لجذب سوريا بعيداً عن تركيا وإيران.

 

 

تسارع خطوات التطبيع مع الأسد

 

وتوالت التقارير التي كشفت دور أبوظبي الخفي في سوريا ومساهمتها في تمويل جزء كبير من الحملات الروسية، والدعم المادي للنظام الذي كان يعاني عزلة دولية، والحفاظ على التبادل المالي، مع أركان النظام، وكانت بنوكها تشكل متنفساً لبشار الأسد، حيث لم تجد أبو ظبي حرجاً في التأكيد أن علاقاتها مع النظام السوري ظلت قائمة حتى في ذروة التصعيد الدولي ضد جرائمه المرتكبة ضد المدنيين.

 

وكان القائم بأعمال دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، المستشار عبد الحكيم إبراهيم النعيمي أعلن خلال حفل استقبال سابق، بمناسبة العيد الوطني للإمارات العربية في سفارتها بدمشق العام الماضي “أن العلاقات بين بلاده وسوريا متينة ومتميزة وقوية”.

 

وقبل بضعة أشهر من إعادة فتح أبو ظبي بعثتها الدبلوماسية في دمشق قبل عام، زار مسؤولون إماراتيون سوريا عدة مرات لمناقشة دور بلادهم في الاستثمار في إعادة الإعمار بعد الحرب،  في حين روسيا أن تستخدم دول الخليج العربية الغنية مواردها المالية الكبيرة لتمويل عملية إعادة الإعمار، لأن الروس يفتقرون إلى الموارد اللازمة لفعل ذلك بمفردهم، الأمر الذي يقود إلى أهمية تعزيز الشراكة بين أبو ظبي وموسكو.

 

ووفقاً لتقارير إعلامية نسقت الإمارات مع دمشق لمساعدة جيش الأسد لقتل بعض قادة الجماعات المناهضة للنظام في الفترة بين عاميّ 2012 و2014 مثل زهران علوش وحسان عبود وأبو خالد السوري، وعبدالقادر صالح. وفضلاً عن ذلك، طوال الحرب الأهلية السورية، لم يكن سراً أن الإماراتيين تركوا أبوابهم مفتوحة لرجال الأعمال السوريين الأثرياء المرتبطين بالنظام وأفراد عائلة الأسد.

 

مواجهة النفوذ التركي

 

وجاء تسارع التقارب الإماراتي مع نظام بشار الأسد مع الدخول التركي بقوة إلى الملف السوري وتعزيز تواجد أنقرة العسكري في الشمال السوري بالتنسيق مع روسيا، فيما  كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" في وقت سابق عرضا قدمه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لرئيس النظام السوري بشار الأسد، بهدف إفشال الاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة وموسكو في إدلب، كما كشفت كشفت صحف التركية، نقلا عن مصادر في أنقرة، أن الإمارات قدمت مقترحا إلى روسيا للشراكة شمال سوريا، في وجه الاتفاق الروسي مع تركيا، ولفتت إلى أن روسيا رحبت بالمقترح الإماراتي الذي طرحته أبو ظبي مؤخرا، بشرط تقديمها مساعدات منها مالية، حيث تريد الإمارات دخول المعادلة السورية، وخاصة في إدلب بأي شكل من الأشكال.

ويهمس المسؤولون الإماراتيون المقربون من دوائر صنع القرار في البيت الأبيض في آذان نظرائهم الأمريكيين، أن “السياسة الخارجية الطموحة لتركيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشكل تهديداً خطيراً لا لمصالح الإمارات فحسب، بل لمصالح الولايات المتحدة أيضاً”.

 

في قراءة للمصالح الإماراتية في إعادة علاقاتها مع النظام السوري، وانتقال الدعم متعدد الجوانب إلى الشكل المعلن، تبدو ثمة عوامل عدة، منها أن الإمارات لم تكن مُصرة على إسقاط أو تغيير النظام السوري، خلافًا للموقف الواضح للدول العربية والمجتمع الدولي ضد انتهاكات النظام السوري، واستخدامه القوة المفرطة ضد المتظاهرين، قبل انتقال الصراع إلى طابعه العسكري، واستخدام قوات النظام القصف الجوي العشوائي والأسلحة الكيميائية، واعتقال أكثر من 300 ألف سوري مناهضين لسياسات رئيس النظام، "بشار الأسد".

 

 

 

ويعتقد خبراء أن هناك خلافات جدية بين حكومتي أبو ظبي ودمشق حول ما يتعلق بإيران و"حزب الله" اللبناني، لكن هذه الخلافات لم تشكل دافعًا لتتبنى الإمارات موقفًا مؤيدًا للإطاحة بالنظام السوري، فيما يبدو أنها تخوفات من أن يكون لحركات الإسلام السياسي الدور الأكبر في سوريا ما بعد "بشار الأسد"، وهو ما يتعارض مع الاستراتيجيات الإماراتية في العداء والحرب على تلك الحركات، سواء في سوريا أو ليبيا أو مصر أو غيرها.

 

لذلك تجد الإمارات أنها مستعدة لإعادة القبول بشرعية رئيس النظام السوري، الذي تنظر إليه كقوة حاسمة في مواجهة حركات الإسلام السياسي، التي تعاديها الإمارات.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات والسعودية تدعمان أحزاباً كردية عراقية مقربة من إيران نكاية في تركيا

كيف تستخدم الإمارات الأخبار الزائفة لصناعة دور تركي في اليمن؟!

"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن

لنا كلمة

خطوة إصلاح الحكومة

حذر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "ايماسك" مراراً من أن زيادة عدد الهيئات والسلطات يسبب تعارض في الصلاحيات ويثقل الهيئة الإدارية في البلاد ويزيد من النفقات، لكن السلطات فضلت المضي قدماً في تلك الهيئات في محاولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..