أحدث الإضافات

خطوة إصلاح الحكومة
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لمليشيات حفتر بمنع عمليات إنتاج النفط
الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع
مليشيا الحوثي تتوعد باستهداف مواقع حيوية بالسعودية والإمارات
«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس
ترحيب إسرائيلي بسيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن
الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن
هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟
برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي
الإمارات والسعودية تدعمان أحزاباً كردية عراقية مقربة من إيران نكاية في تركيا
طيران الإمارات : تسريح 10% من الموظفين و إلغاء 9 آلاف وظيفة
دبي تضخ حزمة ثالثة بقيمة 408 ملايين دينار لتحفيز اقتصادها بعد خسائر فادحة
فتح تحقيق في تورط دبلوماسي بالقنصلية الإماراتية بتهريب الذهب في الهند
اتفاق الرياض وتراجع النفوذ السعودي في اليمن
ترحيب سياسي بعزل شيخ قبلي موال للإمارات في المهرة شرق اليمن

هل يتكرر السيناريو السوري في ليبيا؟

السنوسي بسيكري

تاريخ النشر :2020-05-30

ما دفعني لطرح هذا السؤال ومحاولة الإجابة عنه هو تحذير وزير الخارجية الفرنسي، لودريان، في كلمته أمام البرلمان الفرنسي قبل يومين، من أن المشهد السوري يمكن أن يتكرر في ليبيا، في إشارة إلى كشف الولايات المتحدة الأمريكية عن وصول 14 طائرة مقاتلة روسية إلى قاعدة الجفرة في الجنوب الليبي قادمة من موسكو.


بوتين الصارم المتوحش


أن يكون على رأس هرم السلطة التنفيذية في روسيا بوتين هذا في في حد ذاته مقلق جدا، فتدخل روسيا عسكريا عادة ما يكون وحشيا ومدمرا، وقع هذا في الشيشان وأوكرانيا، وصارت الحالة السورية هي الأكثر وضوحا لخطر التدخل الروسي في مناطق النزاع الملتهبة التي لروسيا مصالح فيها.


ووفقا لهذا المعطى فإن روسيا يمكن أن تقدم على تنفيذ عمل عسكري واسع يقوم على تحييد الطيران المسير التابع لحكومة الوفاق، وقصف جوي كثيف على القوات المحاصرة لترهونة وعلى مناطق تمركز قوات الوفاق في كافة محاور القتال حول العاصمة لتعود حالة التوازن إلى سابق عهدها وربما ترجيح كفة حفتر.

  
حالة مغايرة للمشهد السوري


سيناريو الفعل الهجومي محتمل، إلا أن بعض الحيثيات الحاضرة تجعل من تكرار السيناريو السوري في ليبيا ليس راجحا، نلخصها في ما يأتي:


1 ـ ستناقض موسكو نفسها وتفقد مصداقيتها وتضعف حجتها في مواجهة المجتمع الدولي أو القوى الغربية المتهمة من قبل روسيا بتأزيم الوضع في ليبيا في أعقاب ثورة فبراير العام 2011م والسنوات التي لحقتها، فتدخلها السافر عبر غارات جوية مكثفة سيكون ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ولصالح تمرد عسكري لا خلاف على أنه خرق المواثيق والاتفاقات التي أسهمت موسكو في إبرامها.


2 ـ إن موسكو تتحرج من الوقوف في صف حفتر عبر عمل عسكري واسع مسنود بالطيران الحربي خاصة بعد إحراج حفتر لموسكو إبان الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار في كانون أول (ديسمبر) الماضي ومغادرة حفتر دون توقيع، ومؤشر ذلك تواصل موسكو المكثف مؤخرا مع عقيلة صالح الذي هو اليوم على خلاف مع حفتر.



3 ـ تأخر التدخل الروسي المكثف برغم انتكاسة مشروع حفتر وهزيمة قواته في مواقع كثيرة حول طرابلس وفي عدد من مدن المنطقة الغربية، وانسحاب جميع عناصر الفاغنر المقدر عددهم بما يزيد على الـ 1200 من محاور القتال قرب العاصمة.
 

4 ـ إن تكرار السيناريو السوري يعتمد ليس فقط على كثافة نيران الطيران الحربي، بل يحتاج بشكل حيوي إلى قوات برية تغطي الفراغ الذي يصنعه قصف الطيران، ففي الحالة السورية اعتمدت موسكو على عشرات الآلاف من عناصر الفاغنر والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. وفي الحالة الليبية لن يشكل المرتزقة قوة ضاربة، والبديل هو اللجوء إلى قوات نظامية كالقوات المسلحة المصرية الأمر الذي لن يتحقق في ظل المعارضة الامريكية للتصعيد الروسي.


5 ـ ليبيا تكتسب أهمية استراتيجية لأوروبا، وبالقطع حليفتها الولايات المتحدة، وأن نجاح موسكو في فرض وضع جديد في العاصمة وما حولها، أو حتى تموضعها عسكريا في شكل وجود دائم في الوسط أو الشرق، سيكون بمثابة الخنجر في خاصرة المعسكر الغربي، وهذا ما لا يمكن أن تقبل به أوروبا أو تتغاضى عنه أمريكا، وهو ما عبر عنه لودريان بالقول إن الأمن الأوروبي سيكون في خطر في ظل هذا التصعيد.


مناكفة وصد وتقدم


من المرجح أن يكون الغرض من استقدام الطائرات الروسية إلى قاعدة الجفرة، والذي تزامن مع انسحاب عناصر الفاغنر من جنوب طرابلس إليها، إنما لأجل منع تقدم قوات الوفاق المدعومة من تركيا صوب الهلال النفطي أو باتجاه المناطق الحيوية التي يسيطر عليها حفتر في الشرق.
 

موسكو بتشكيلها لسدّ منيع ضد توسع عملية عاصفة السلام صوب وسط وشرق البلاد تسحب البساط من المنافسين وفي مقدمتهم فرنسا وتعزز من حضورها في النزاع وتثبت نفوذها ومن ثم رؤيتها لحل الصراع سواء تم الاتجاه إلى التفاوض، أو استمر الحال على ما هو عليه في شكل توتر ومواجهات، أو القبول بالتقسيم وتقاسم الثروة.



ربما ليس من مصلحة روسيا أن يفهم استقدامها للطائرات المقاتلة لقاعدة الجفرة تهديدا أو تحديا للمعسكر الغربي الذي يمثله حلف الناتو، لهذا قامت بطلاء الطائرات، كما نفى المسؤولون الروس خلاصات التقارير التي تحدثت عن وصول الأسطول الجوي إلى طبرق ومن ثم إلى الجفرة، وعليه فإن عملية واسعة كالتي قامت بها في سوريا غير محتملة، والعمل العسكري المرتقب سيكون دفاعيا أو هجوما محدودا في الحجم والأثر.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تسارع التحركات الإماراتية شمال سوريا في مواجهة النفوذ التركي بعد هزائم حفتر بليبيا

التقارب الإماراتي مع النظام السوري... استمرار لاستهداف التحركات التركية

محمد بن زايد يبحث مع رئيس النظام السوري بشار الأسد تداعيات انتشار "كورونا"

لنا كلمة

خطوة إصلاح الحكومة

حذر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "ايماسك" مراراً من أن زيادة عدد الهيئات والسلطات يسبب تعارض في الصلاحيات ويثقل الهيئة الإدارية في البلاد ويزيد من النفقات، لكن السلطات فضلت المضي قدماً في تلك الهيئات في محاولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..