أحدث الإضافات

إنفاق الإمارات على الحروب الخارجية وتعاظم مأساة الدولة الاقتصادية
إمارة الشارقة تقترض مليار دولار عبر صكوك لأجل 7 سنوات
الإمارات ترد على شكوى ليبية ضدها لدى مجلس الأمن وتصف تصريحات حكومة الوفاق بـ"الباطلة"
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 35788 إصابة و 269 حالة وفاة
تأكد إصابة معتقل رأي أردني في سجون الإمارات بفيروس كورونا في سجن الوثبة
تغطية عربية لسطو (إسرائيل) على الضفة
الجائحة ورهاناتنا الخاسرة
قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إماراتياً تداهم أحياء سكنية بعدن وتعتقل العشرات
صندوق النقد الدولي يحذر من كارثة جراء مغادرة العمالة منطقة الخليج
الإمارات: خطة ضم الضفة تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار
طيران الإمارات: قد نحتاج إلى أربع سنوات لعودة أمور إلى طبيعتها
رابطة "أمهات المختطفين" اليمنية تدعو لإنقاذ حياة المعتقلين في سجن تديره قوات مالية للإمارات في عدن
رجل أعمال هندي يحتال على 40 تاجرا بالإمارات بنحو 1.7 مليون دولار قبل فراره إلى بلاده
الإمارات تسجل 635 إصابة وحالتي وفاة بفيروس كورونا
"الضياع" الإيراني في بلاد الربيع العربي!

عن كورونا الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

 ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2020-05-22

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، "قد لا ينتهي أبداً"، و"قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع أنحاء العالم كل عام".

 

وأضاف: "قد يصبح هذا الفيروس مجرد فيروس متوطن آخر في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي أبداً. فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV لم يختفِ (..) أنا لا أقارن بين المرضين، ولكني أعتقد أن من المهم أن نكون واقعيين. لا أعتقد أن أي شخص يمكنه التنبؤ بموعد انتهاء أو اختفاء هذا المرض".

مع اللقاح -وفق رايان- "قد تكون لدينا فرصة للتخلص من هذا الفيروس، ولكن يجب أن يكون اللقاح فعالاً للغاية، ويجب أن يكون متاحاً للجميع".

 

مفاجأة كلام الرجل لا تتمثل في مضمونها الذي ورد كثيراً خلال الشهرين الماضيين على ألسنة كثيرين، بل تتمثل في مجيئها على لسان مسؤول بمنظمة الصحة العالمية التي قدمت قبل ذلك مقاربات ناقدة لخطوات الانفتاح التدريجي التي قامت بها دول بلا حصر؛ حتى من تلك التي سجلت أعداداً فلكية من الإصابات والوفيات، ومعها تعليقات ساخنة ضد ما يُعرف بسياسة "مناعة القطيع".

 

لم تصل الدول المشارالمعنية، ولا الرجل الذي نقلنا تصريحه من منطلق الاستهتار بحياة البشر، كما ذهب كثيرون، بخاصة حين تبناها "الأرعن الكبير" في أميركا.

 

قد ينطبق هذا الاتهام على ترمب الذي طالما سجل سياسات عنصرية على كل صعيد، واستهتاراً بحياة الإنسان، وهو ينطبق بالفعل، لأن ما يفعله لا صلة به بالأسباب التي أدت لمواقف مشابهة من الآخرين، بل بمعضلته الانتخابية في ظل تهديد إجراءات "كورونا" لقفزة الاقتصاد التي تم تسجيلها في عهده، وعوّل عليها كي تمنحه ولاية ثانية بسهولة.

 

قد ينطبق ذلك على جونسون أيضاً، وإن تراجع واتخذ موقفاً مختلفاً، بعد إصابته بالفيروس، لكن من الصعب القول إنه ينطبق على أمثال ميركل في ألمانيا، أو ترودو في كندا، أو على جاسيندا أرديرين في نيوزيلندا، ومثلهم كثير، فضلاً عن دولة مثل السويد.

 

الحق أن التعايش مع "كورونا" قد أصبح خيار العالم أجمع، إذ لا يمكن الاستمرار في اعتقال البشر في البيوت، وتعطيل حياتهم وتهديد معيشتهم؛ لأن هناك أعداداً من الناس يُصابون ويتعافون، فيما لا تتعدى نسبة الوفيات جراء المرض على المستوى العالمي 7%، وفي الغالب مع كبار في السن، ممن لديهم أمراض كثيرة أخرى، ويمكن أن يقضي أحدهم بالتهاب رئوي عادي، في الوقت ذاته الذي يمكن أن يتخذ هؤلاء إجراءات أكثر تشدداً لحماية أنفسهم، بخاصة أنهم من فئة المتقاعدين.

 

وإذا كانت الدول ذات الاقتصادات القوية قد أصيبت بأضرار كبيرة جراء إجراءات المواجهة مع "كورونا"، فإن أضرار الدول الفقيرة والنامية كانت أكبر بكثير، وضربت حياة الغالبية الفقيرة، وإن كانت خسائر الأغنياء والطبقة الوسطى أكبر رقمياً.

 

لا خيار إذن غير إعادة الحياة لطبيعتها دون انتظار السيطرة الكاملة على المرض، مع اتخاذ ما أمكن من إجراءات لا تعطل منظومة الحياة، ومع استمرار البحث عن الدواء واللقاح، والذي لا يحتاج أحد إلى الحثّ عليه؛ لأن كل الدول الكبرى تتسابق للوصول إليه؛ إن كان بهدف السمعة والنفوذ، أم لأغراض تجارية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الرواية المنقوصة عن الوباء

كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

زمن الوباء

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..