أحدث الإضافات

خطوة إصلاح الحكومة
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لمليشيات حفتر بمنع عمليات إنتاج النفط
الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع
مليشيا الحوثي تتوعد باستهداف مواقع حيوية بالسعودية والإمارات
«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس
ترحيب إسرائيلي بسيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن
الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن
هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟
برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي
طيران الإمارات : تسريح 10% من الموظفين و إلغاء 9 آلاف وظيفة
دبي تضخ حزمة ثالثة بقيمة 408 ملايين دينار لتحفيز اقتصادها بعد خسائر فادحة
فتح تحقيق في تورط دبلوماسي بالقنصلية الإماراتية بتهريب الذهب في الهند
اتفاق الرياض وتراجع النفوذ السعودي في اليمن
ترحيب سياسي بعزل شيخ قبلي موال للإمارات في المهرة شرق اليمن
حفتر.. الذهب مقابل المال

كيف أصبحت الإمارات أكثر جرأة في ليبيا بعد خسارتها "زمام المبادرة"؟! مجلة أمريكية تجيب

ايماسك- ترجمة:  

تاريخ النشر :2020-03-22

قالت مجلة فورين بوليسي إن اللامبالاة الأمريكية -والغربية- تجاه المنطقة جعل دولاً مثل الإمارات أكثر جرأة لفعل ما يحلو لها في ليبيا. لذلك فإن الحرب الليبية مُقدمة على مرحلة أكثر دموية مع انشغال العالم بمواجهة تفشي "كورونا".

 

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الإمارات هي الأكثر سعياً لتثبيت وجودها في ليبيا تليها مباشرة خصمها الإقليمية "تركيا" وكلا الدولتين حليفتان للولايات المتحدة لكنهما يقفان على جانبي النزاع.

 

وتؤكد المجلة أن الإمارات وتركيا شرعتا في العام الماضي في التدخل العسكري المباشر، بالإضافة إلى دعم وكلائهم المعتادين. ثمة اشتباك آخر يختمر الآن بين المعسكرين الرئيسيين في ليبيا، فيما تشير بعض أحداث الأسابيع الأخيرة إلى أن القتال سيكون أشد تدميراً من أي وقت مضى، وربما لا يؤدي إلى انتصار أي من الطرفين بشكل نهائي.

 

وبدأت الجولة الحالية من القِتال في ليبيا قبل عام حين هاجم اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من الإمارات، المتمركز في شرق البلاد، العاصمة الليبية طرابلس، التي تعد أحد آخر المعاقل المتبقية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

 

ولم تتمكن قوات حفتر حتى الآن من تحقيق الهدف المتمثل في الاستيلاء على المنطقة الحضرية الثمينة، التي يبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة، والإطاحة بحكومة الوفاق الوطني. حيث تتصدى قوات حكومة الوفاق بقوة وبسالة للهجوم لذا فشل في اختراق وسط مدينة طرابلس. وعلاوة على ذلك، فحملة حفتر، وإن كانت مدمرة، فإنها تواجه عوائق تتمثل في قدر جسيم من انعدام الكفاءة الاستراتيجية والتكتيكية.

 

وكشفت حرب الاستنزاف التي نتجت عن ذلك وتباطؤ وتيرة القتال عن خللٍ آخر في تحالفه، وهو أن قلة من مقاتلي مناطق شرق ليبيا يرغبون في المخاطرة بحياتهم من أجل حفتر على بُعد حوالي 960 كيلومتراً من ديارهم ونظراً إلى حرص الإمارات على تعويض ضعف "قوات" على الأرض، شنت أكثر من 900 غارة جوية في منطقة طرابلس الكبرى في العام الماضي، باستخدام طائرات صينية مقاتلة بدون طيار، وطائرات مقاتلة فرنسية الصنع في بعض الأحيان.

 

وتشير المجلة إلى أن "التدخل العسكري الإماراتي أسهم في كبح قوات حكومة الوفاق الوطني لكنه لم يُسهم في تقدم حفتر نحو أهدافه، بل أدى إلى تأثير سلبي حيث استفز بعض القوى الإقليمية الأخرى". ونتيجة لذلك ردت تركيا على الإمارات بنشر طائرات تركية بدون طيار من طراز Bayraktar TB2، وعشرات من الضباط الأتراك لشن حوالي 250 غارة سعياً لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في مقاومة هجوم حفتر. دفع هذا الوضع المتأزم روسيا إلى تكثيف تدخلها في ليبيا.

 

 

حجم التدخل الإماراتي الجديد

 

في سبتمبر/أيلول 2019، انضم بضع مئات من المرتزقة الروس إلى الجبهات الأمامية بالقرب من طرابلس لدعم قوات حفتر. وأسفرت قوتهم ومعداتهم المتطورة وجهودهم التنسيقية عن تمكين قوات حفتر من الاستيلاء تدريجياً على أجزاء من ضواحي المدينة. وفي الوقت نفسه تقريباً، أدت بعض العوامل الفنية المختلفة إلى توقف المساعدة السرية التي كانت تركيا تقدمها. ما أجبر حكومة الوفاق الوطني على إبرام اتفاقية بحرية مثيرة للجدل، تمنح أنقرة حقوقاً نظرية للتنقيب عن الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، مقابل دعم الحكومة لمواجهة حفتر.

 

وأسفرت هذه الخطوة الجريئة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خسارة الإماراتيين لزمام المبادرة في ليبيا، وألقت أبوظبي باللوم في هذه الخسارة على عدم كفاية القوة النارية وقوات المرتزقة التي حشدت في العام الماضي. والآن، يبدو أن الإمارات مصممة على العودة لمواجهة عزم أردوغان.

 

فوفقاً لبيانات مفتوحة المصدر حللها غيرجون، المتخصص في تتبع الطائرات، نقل الإماراتيون، منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من 100 طائرة شحن إلى ليبيا (أو غرب مصر، بالقرب من الحدود الليبية). ومن المحتمل أن تكون هذه الطائرات تحمل آلاف الأطنان من المعدات العسكرية. فيما تشير دلائل أخرى إلى أن عدد الموظفين الإماراتيين على الأراضي الليبية قد ازداد أيضاً. وكل هذا يشير إلى أن قوات حفتر وحلفاءه الإماراتيين سيحاولون مرة أخرى تحقيق انتصار كامل بالقوة.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، فمنذ انعقاد قمة برلين غير المجدية في يناير/كانون الثاني الماضي، لم يُبذَل أي جهدٍ حقيقي في الحوار نحو تسوية سياسية.

 

ويبدوه لا يوجد العديد من الأطراف الفاعلة الدولية على استعداد لمعارضة الإمارات، فبينما تزداد عزلة حكومة الوفاق الوطني لا توجد حكومة غربية تريد ممارسة أي ضغط حقيقي على حفتر. ولذلك، فمن المرجح أن يواجه هجومه الجديد مقاومة أقل من المجتمع الدولي، لكنَّه سيواجه خصماً صعباً متمثلاً في تركيا. فخلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، أوصلت ثلاث سفن شحن تركية على الأقل ما مجموعه حوالي 10500 طن من المعدات والذخيرة إلى ليبيا.

 

يتكون الوجود التركي على الأراضي الليبية حالياً من عدة مئات من الرجال يقوم بمهمة تدريب المقاتلين الليبيين على الحرب في المناطق الحضرية، مع التركيز على تكتيكات صد المركبات المدرعة. ومن أجل التصدي للهجمات الجوية، تعتمد أنقرة على تكنولوجيا الحرب الإلكترونية ومزيج من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والتركية. وقد نصبت أنظمة دفاعية مماثلة في القاعدة الجوية في مصراته، وهي مدينة قوية ترفض حفتر وتقع غرب مدينة سرت، التي استولت عليها قوات حفتر في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

 ولمواجهة التدخل التركي الجديد، أضفت الحكومة الموالية لحفتر في شرق ليبيا طابعاً رسمياً على اصطفافها مع النظام السوري بقيادة بشار الأسد، وهو ما سمح لقوات حفتر بشراء المشورة الفنية من دمشق، مستعيناً بمكافآت مادية ودبلوماسية. ويقال إن بضع مئات من المتعاقدين السوريين الذين استعانت بهم الميليشيات الموالية للأسد موجودون الآن في ليبيا ويقاتلون في جبهة حفتر. فيما تتعرض مصر لضغوط كي تقدم مساعدة أكبر لقوات حفتر.

 

وضمن "فلسفة العقاب الجماعي"، يفرض المعسكر المؤيد لحفتر حصاراً على إنتاج النفط يُكلِّف ليبيا 1.5 مليار دولار شهرياً منذ منتصف يناير/كانون الثاني الجاري. ونتيجة لذلك، قد يصبح نقص الوقود أكثر انتشاراً. وكذلك فقمع النشاط الاقتصادي الوحيد الذي يدر دولارات على البنك المركزي المعترف به دولياً في طرابلس وتغييره ببديل تابع لحفتر يستولي على جميع عائدات تصدير النفط في المستقبل.

 

 

التدخل الروسي

 

وعكس التدخل الإماراتي، يعتبر التدخُّل الروسي في ليبيا أكثر زئبقية بكثير. ففي الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، قلبت شركة "واغنر" شبه العسكرية المرتبطة بالكرملين ميزان الصراع بالانضمام إلى القتال مع جبهة حفتر. ثم أصبح المقاتلون الروس على خط الجبهة بطرابلس أقل نشاطاً فجأةً في أوائل يناير/كانون الثاني، أي قبل عدة أيام من مشاركة الرئيس فلاديمير بوتين في طلبٍ لوقف إطلاق النار بليبيا.

 

وفي وقت لاحق، وبالتزامن مع الحشد الأكبر الذي تقوده الإمارات العربية المتحدة، ارتفع عدد الرحلات الجوية الروسية، مما يشير إلى إدخال معدات إضافية، في حين ارتفع عدد المتعاقدين والمستشارين والمقاتلين النظاميين الروس على الأراضي الليبية بعدما كان نحو 2000 شخص فقط في أواخر العام الماضي. ولم تعد القوات الروسية المتمركزة بالقرب من طرابلس تمتثل للهدنة، لكنها في الوقت الحاضر مجرد طرف مساعد. ولم يتخذ بوتين حتى الآن قراراً استراتيجياً بالانخراط في حرب حضرية وسط المدن لمدة طويلة، والحرص على منح حفتر انتصاراً نهائياً، مع أنه قادر على فعل ذلك

 

وقد تختار روسيا مواصلة اتباع نهجها الحالي واستخدام الشراكة المثيرة للجدل التي تحافظ عليها حتى الآن مع تركيا. فالعلاقة الدينامية بين أنقرة وموسكو متجذرة في ازدرائهما المشترك لأوروبا بقدر ما هي متأصلة في العداء المتبادل بينهما.

 

ما يشير أن موسكو يمكن أن تتسامح مع تركيا فترة أطول إذا شعرت بأن ذلك أفضل لمصالحها. وهذا النهج المتقلب بين مد وجزر يعزز نفوذ موسكو ويمكن أن يخرِج الأوروبيين في نهاية المطاف من المسرح الليبي تماماً دون فائدة. غير أن روسيا ربما تغير رأيها بالسهولة نفسها، وتستثمر في مساعدة الجيش الوطني الليبي لإلحاق هزيمة بحلفاء أردوغان.

 

واختتمت المجلة بالقول: تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى إيجاد حكومة ليبية في طرابلس خالية من أي تأثير للإسلام السياسي. ولذلك، لن تقبل أبوظبي بتسوية تفاوضية مع حكومة أردوغان الإسلامية. وما يزيد الطين بله أنه لا الولايات المتحدة ولا أي دولة في الاتحاد الأوروبي مستعدةٌ لاستخدام نفوذها الإقليمي للوقوف في طريق الإماراتيين".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي

الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن

«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس

لنا كلمة

خطوة إصلاح الحكومة

حذر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "ايماسك" مراراً من أن زيادة عدد الهيئات والسلطات يسبب تعارض في الصلاحيات ويثقل الهيئة الإدارية في البلاد ويزيد من النفقات، لكن السلطات فضلت المضي قدماً في تلك الهيئات في محاولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..