أحدث الإضافات

دبي تخفض الإنفاق للنصف وتجمد التوظيف بسبب كورونا
الإمارات تسجل وفاة شخصين و331 إصابة جديدة بكورونا
بنك "جي بي مورغان" يتطلع لبيع قروض صندوقي السعودية والإمارات السياديين
اعتراضات على قرار قناة إماراتية فصل ثمانين صحافيا وعاملاً مصرياً من مكتبها بالقاهرة
الإمارات تمد حفتر بمنظومة دفاع جوية إسرائيلية
كورونا إقليمياً ... المخفي أعظم
عزلة الإنسان الحالية وفهم جديد للفردانية
"ميدل إيست آي": محمد بن زايد عقد صفقة بـ 3 مليار دولار على الأسد مقابل خرق الهدنة بإدلب
توتر أمني بين القوات الحكومية ومليشيات مدعومة إماراتياً بسقطرى وإحباط محاولة لاغتيال حاكمها
تراجع بورصتي الإمارات إثر هبوط أسهم البنوك والعقارات
التحالف السعودي الإماراتي يعلن وقف عملياته العسكرية في اليمن لمدة أسبوعين
عودة الدولة في زمن الكورونا
جسر جوي إماراتي لإمداد حفتر بالمعدات العسكرية المتطورة والمرتزقة
الإمارات في أسبوع.. فضائح حقوق الإنسان و"كورونا" يهدد اقتصاد الدولة
استثمار الخوف وتجديد السطوة.. النظام يرتدي كورونا!

في يوم المرأة العالمي... واقع المرأة الإماراتية بين الدعاية الرسمية وتفاقم الانتهاكات بحقها

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2020-03-07

 

في الثامن من آذار من كل عام يحتفي العالم بيوم المراة العالمي تكريماً لها و تاكيداً على دور المراة المركزي في بناء الأمم ونهضتها، وتحقيق العدالة لها لنيل حقوقها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية  والاجتماعية، فيما تواصل السلطات الإماراتية سعيها للترويج  لصورة مثالية لواقع المراة في الدولة، عبر الاحتفاء بقرارات تجميلية غير جوهرية يتم العمل على تسويقها إعلامياً، والحملات الإعلامية  حول تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الإمارات، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات بحق المراة خاصة الناشطات في العمل السياسي والحقوقي وذوي معتقلي الرأي والمعتقلين والمطلوبين السياسيين.

 

وتحرص وسائل الإعلام الرسمية على سرد إحصائيات حول نسب العاملات في القطاعات المختلفة وحصر دورها وحقوقها بتقاسم عدد الوظائف دون غيرها من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، لا سيما من حيث رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني - معدوم الصلاحيات – إلى 50%  أو رفع نسبة تمثيلهن في السلك الدبلوماسي وفي الحكومات عبر حقائب وزارية هامشية وذلك لأغراض دعائية، فيما لاتزال  معتقلات الراي في السجون الإماراتية خارج هذا التاريخ ولا يشملهن الاحتفال بهذا اليوم منذ سنوات وذلك لأنهن محتجزات بتهم تتعلق بحرية الرأي ودعم حقوق الإنسان.

 

لذا فإن تعاطي السلطات الإماراتية مع المرأة يغلب عليه الجانب الدعائي، فمن جهة تواجه المرأة ظلما اجتماعيا وتهميشا سياسيا وتراجعا اقتصاديا، تبرز السلطات تعيين المرأة كنائب أو وزيرة أو مديرة مؤسسة في سياق تقاسم الوظائف بين الرجال والنساء ليس أكثر من ذلك، وتسوقه للعالم على أنه "تمكين للمرأة".

 

هذا الفهم الخاطئ لحقوق المرأة يخفي خلفه معاناة اجتماعية حقيقية تعيشها المرأة الإماراتية،  واضطرار كثير منهن للعمل بسبب ارتفاع كلفة المعيشة  وحالة القلق التي يعشنها إثر المخاوف من حوادث اعتداء الخادمات على الإطفال  لا سيما بعد ولادتهن لمواليد جدد واضطرارهن للعودة إلى العمل وترك صغارهن بين أيادي الخادمات،  بحسب شكاوى نشرته صحف رسمية، حيث كانت إحصائيات رسمية سابقة  كشفت أن 2000 إماراتية بمؤهلات عليا يتقدمن لطلبات بحاجتهن لمساعدات من الضمان الاجتماعي في الدولة، فأين الرفاه وأين الحقوق وأين الوظائف التي يمكن أن تضمن لهؤلاء الفتيات الإماراتيات حياة كريمة بعد أن بذلن جهدا كبيرا للحصول على شهادات عليا لعلها تسهم في حياة كريمة لهن في المستقبل.

كما تتناسى الدولة الحقوق السياسية للمرأة إذ أن نحو 65% من الإماراتيين نصفهم من النساء محرمون من المشاركة في حق اختيار ممثليهم بالمجلس الوطني.

 

واقع مؤلم لمعتقلات الرأي

 

و ما زالت النساء المحتجزات في سجن الوثبة (سيء السمعة) في الإمارات يتعرضن لسوء المعاملة بعد وفاة امرأة الإغاثة علياء عبد النور، التي توفيت عن  عمر (44عاماً) بمرض السرطان خلال شهر يونيو من العام الماضي في مستشفى توام الإماراتي، بسبب سياسة الإهمال الطبي ، فيما أُجبرت على التوقيع على وثيقة تفيد بأنها رفضت العلاج الكيميائي أثناء احتجازها في سجن الوثبة، حيث دعت الأمم المتحدة في وقت لاحق إلى إجراء تحقيق في الظروف المحيطة بوفاتها.

 

وأشارت الحملة الدولية للحرية في الإمارات في تقرير لها خلال شهر تموز من العام الماضي إلى أن هناك حالات أخرى تنطوي على إهمال طبي في سجن الوثبة، حيث  كشفت مصادر حقوقية أن صحة سجناء الرأي الإماراتيين أمينة العبدولي ومريم البلوشي تدهورت بسرعة بسبب ظروف الاحتجاز القاسية في السجن.

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تم رفض تقديم العلاج الطبي لـ"البلوشي" لتليف الكبد وحصى الكلى. العبدولي التي تعاني من فقر الدم وأمراض الكبد حرمت بالمثل من الرعاية الطبية، كما أنه وفي يوم وفاة المعتقلة علياء، قامت إدارة السجن بتفتيش زنزانات هاتين المعتقلتين. حيث دخل ستة ضباط زنازينهم وصادروا الكتب الدينية. 

 

ويأتي ذلك بعد شهادات سابقة من البلوشي والعبدولي، تتهم سلطات السجن بالمعاملة السيئة الشديدة للسجناء في الوثبة، بما في ذلك التعذيب، واكتظاظ الزنازين، وعدم كفاية الطعام وظروف سوء الحالة الصحية. 

 

وخلال شهر أيلول \ سبتمبر من العام الماضي ناقش تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، مسلطاً الضوء على الحملة الانتقامية التي تقودها السلطات ضد عائلات المعتقلين والمعتقلات في سجون جهاز الأمن.

 

وناقش التقرير على أربعة نماذج تشمل المعتقلات الإماراتيات الثلاث "علياء عبدالنور" التي توفيت العام الماضي في السجن، ومريم البلوشي وأمينة العبدولي المعتقلتان بتهم متعلقة بحرية الرأي والتعبير. والثالثة لمعتقل لبناني تم الانتقام من عائلته.

وأشار التقرير إلى أن ظروف المعتقلات ساءت كما ساءت معاملة أفراد أسرهم أثناء زيارتهم للسجن عقب مطالبات بالإفراج قام بها ثلاثة من المكلفين من الأمم المتحدة في إطار الإجراءات الخاصة في 12 فبراير 2019 ، فيما أنكرت السلطات هذه المزاعم ، في 4 مارس 2019.

 

كما أشارت تقارير حقوقية إلى تعمد إدارة سجن الرزين انتهاك حق المعتقلات في الاتصال بعائلاتهم والتكلم معهم بالهاتف وهو ما اضطر أمينة العبدولي إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على حرمانها من زيارة أبنائها لأكثر من مرة رغم ادعاء إدارة سجن الوثبة على حرصها على الروابط الأسرية بين الأم السجينة وأطفالها وحرصها على المصلحة الفضلى للأطفال وعلى استقرارهم بتخويلهم حق الزيارة عن قرب وعن بعد من خلال التكنولوجيات الحديثة.

 

تضييقات وانتهاكات بحق المرأة من ذوي معتقلي الرأي

 

وتزايدت مؤخراً التقارير الحقوقية المحلية والدولية حول  انتهاكات تتعرض لها نساء إماراتيات على خلفية مواقفهن السياسية واو مواقف أزواجهن وعائلاتهن السياسية أو نشاطهم الحقوقي، و استمرار معاناة عدد من المواطنات ممن شملتهن حملات التضييق الأمني عبر سحب الجنسيات منهن،  حيث كان جهاز أمن الدولة سحب  الجنسية عن اثنتين من بنات الدكتور محمد الصديق  عضو اتحاد علماء المسلمين الدكتور محمد  المعتقل ضمن قائمة "الإمارات 94" إضافة لشقيقيهن، وسحب جنسية  زوجة الإماراتي عبيد علي الكعبي في أبريل 2016 والتي جرّدت من جنسيتها بالتبعية بعد إسقاط جنسية زوجها دون أدنى ضمانات ودون محاكمة.

 

كما كانت منظمات دولية كشفت في نقارير لها استخدام جهاز أمن الدولة للتعذيب والاضطهاد ضد النساء المعتقلات داخل الدولة، بعد أيام من نشر مقطع صوتي للمعتقلة أمينة العبدولي تشكو من انتهاكات جديدة بحقها في سجون أبوظبي سيئة السمعة،  حيث طالبت المنظَّمات الدولية، خلال ندوة في جنيف دولة الإمارات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلات اللواتي تعرَّضن للتعذيب والاضطهاد والانتهاكات في سجون جهاز أمن الدولة.

 

فيما أشارت تقارير دولية إلى معاناة المرأة في الإمارات من قيود تفرضها إجراءات التمييز، والقوانين الإماراتية الخاصة بالمرأة، إضافة إلى سياسة عامة تقوم على عدم تمكين المرأة والنيل من حقوقها، إضافة إلى الانتهاكات المتعلقة بالعاملات الوافدات، والاتهامات الكتعلقة بالتجارة بالبشر واستغلال عاملات وافدات في تجارة الدعارة بحسب ما أكدته تقارير حقوقية دولية.


كما ينتشر العنف المنزلي ضد المرأة بشكل كبير في الإمارات، التي ليس لديها قانون خاص بالعنف المنزلي، وفي الوقت الذي تنطبق فيه مواد قانون العقوبات، مثل تلك التي تنطبق على حالات الاعتداء، على الانتهاكات الزوجية، أخفق القانون الإماراتي في توضيح تدابير الحماية، ومسؤوليات الشرطة والقضاء، وغيرهما من المؤسسات الحكومية، من التصدي للعنف المنزلي وغيره من الانتهاكات.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تسجيل صوتي للمعتقلة مريم البلوشي تناشد فيه المجتمع الدولي إنقاذها وزميلاتها في سجون أبوظبي

في يوم المرأة الإماراتية...بين الاحتفاء الرسمي وتجاهل الانتهاكات الحقوقية تجاهها

حملة تضامنية مع معتقلات الرأي في الإمارات