أحدث الإضافات

سوق دبي المالي يتصدر خسائر الأسواق الخليجية بأولى تداولات الأسبوع
أبوظبي تحظر التنقل من وإلى الإمارة وبين مدنها لمدة أسبوع
طيران الإمارات تسرح موظفين بينهم طيارين متدربين جراء تداعيات كورونا
ميدل إيست آي: الإمارات تواصل اعتقال مواطن تركي في "دبلوماسية الرهائن” للضغط على أردوغان
الخطر يتهدد معتقلي الرأي مع تأكد إصابة 31 معتقلاً بفيروس كورونا في سجون الإمارات
بنك أوف أميركا: دبي تتجه لركود بنحو 5.5% في 2020 وتواجه استحقاقات ديون بعشرة مليارات دولار
"غوغل" تغلق حسابات تروج للسعودية والإمارات ومصر
اليمن: أيهما أفدح.. موت الرئيس أم تنازلاته؟
روسيا.. كابوسا متوسطيا
كيف أحبطت الإمارات محاولة باكستانية لإدانة سلوك الهند ضد المسلمين في الأمم المتحدة؟!
ستاندرد أند بورز: اقتصاد أبوظبي سينكمش 7.5% تقريبا هذا العام
تقرير لقناة إماراتية يثير غضب التونسيين
احتجاجات شعبية جديدة بعدن ضد المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً
وسائل إعلام تكشف عن أسلحة دنماركية وصلت قوات حفتر عبر الإمارات
المحكمة العليا البريطانية تصدر حكماً لصالح الغنوشي ضد موقع إخباري مقرب من الإمارات

فضائح الإعلام العربي.. هذه أسبابها

 محمد عايش

تاريخ النشر :2020-03-03

 

تقول كاتبة عربية من المفترض أنها إعلامية، بأن فيروس «كورونا» الذي يُزلزل أركان العالم حالياً، ليس سوى صناعة قطرية وأن الهدف منه تخريب منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك إفشال عملية السلام التي هي «صفقة القرن»، والتي يرفضها الفلسطينيون.

 

وسرعان ما يتضح لنا بأن صُحف الخليج تتهافت على عبقرية هذه الكاتبة، حيث تبين بأنها تنشر مقالاتها في اثنتين من أشهر وأقدم صحف الخليج. الكاتبة التي اكتشفت بأن «كورونا» من صناعة دولة قطر، وأنه يهدف لتخريب المنطقة وتدمير عملية السلام وتعكير صفو المعرض الكبير، الذي ستشهده إمارة دبي العام الحالي.

 

هذه الكاتبة تنتمي الى أسرة صحيفة نشرت قبل أسابيع قليلة تقريراً من صفحة كاملة يهاجم الحاج أمين الحسيني مفتي القدس وأهم وأشهر مناضليها، وهي الصحيفة ذاتها التي نشرت عنوانا رئيسياً قبل شهور من كلمة واحدة وهي (خسئتم).

 

كما نشر أحد مسؤوليها وثيقة مفبركة عبر حسابه على «تويتر» سرعان ما تحولت إلى موضوع للسخرية والتندر في العالم العربي من محيطه الى خليجه، بسبب استخدام الكلمة الإنكليزية (depends) بدلاً من كلمة (approved)، فضلاً عن أن الذي فبرك الوثيقة، تبين بأنه إضافة الى جهله بالانكليزية لا يجيد حساب الأرقام.. أي أنه فاشل في الإنكليزية والرياضيات، وناجح فقط في فبركة الوثائق بـ«فوتوشوب».

الصحيفة العربية ذاتها تنشغل منذ نحو ثلاث سنوات في كيل الشتائم يومياً لقطر والكويت وللفلسطينيين على اختلاف تياراتهم، بما فيهم حركتي فتح وحماس.

 

وفور إعلان ترامب ونتنياهو عن خطة التسوية (أو التصفية) للقضية الفلسطينية، انشغلت تلك الصحيفة وكتابها بكيل المدائح لتلك الخطة ودعوة العرب لانتهاز هذه الفرصة قبل فواتها.. فرصة التنازل عن القدس، وحق اللاجئين، وتثبيت المستوطنات وإلغاء الهوية الفلسطينية.. إنها فرصة لا تعوض وينبغي أن لا تُفوت في نظرهم!

 

الكاتبة التي تعتقد بأن قطر هي التي صنعت «كورونا»، والصحافي الذي لا يجيد جمع الأرقام ولو باستخدام الآلة الحاسبة، كما لا يستطيع التمييز بين الوثيقة المفبركة والأصلية، ليسوا بعيدين أيضاً عن أولئك الذين يعتقدون بأن «الإخوان المسلمين» هم الذين تسببوا بالفيضانات في مصر!

 

وهم الذين افتعلوا حوادث القطارات، وهم الذين يقومون بتهريب الآثار والأموال وجمع الدولار، وهم السبب في انهيار سعر صرف الجنيه، وسبب البطالة والأزمة الاقتصادية، وسبب ارتفاع نسب العنوسة والعزوف عن الزواج!  

 

كما أن هذه الفصيلة ممن يصفون أنفسهم بأنهم إعلاميون يروجون أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ليس سوى عضو في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، ويتلقى الأوامر من الشيخ إبراهيم منير، الذي يقيم في أحد أزقة لندن!

وبين صحافة الخليج وإعلام مصر أطلّت علينا صحيفة أردنية مستقلة ومعروفة، قبل أسابيع، بكاريكاتير عنصري شوفيني مقيت يُطالب بطرد العمالة الوافدة، بسبب أنها تسرق أرزاق الأردنيين وتأخذ فرص عملهم!

 

في مشهد أكثر بؤساً يتحول فيه الصحافي، إلى نافخ كير بدلا من حامل مسك، ويتحول فيه الى جاهل بدلاً من مثقف، ومحرض على الآخر بدلاً من أن يكون جسراً لقبول الآخرين واحتضانهم.. فضلاً عما في هذا الطرح من سطحية وسذاجة ليست مقبولة من طفل في الصف السادس الابتدائي، وليس صحافيا في جريدة يومية!

 

أما أسوأ ما في هذا المشهد السيريالي فهو أن أغلب هذه الوسائل الإعلامية ممولة من حكوماتها، ما يعني أنها تبث هذا الهراء على نفقة الفقراء، وأصحاب الحاجة والعوز من أبناء البلاد، وتستنزف ثروات البلاد والعباد، من أجل بث هذه الترهات التي تدفع تارة على الضحك، وتارة على السخرية، وتريد تارة أخرى أن تُحرض الأخ على أخيه.

 

الإعلام في العالم العربي على حافة الإفلاس المنطقي والأخلاقي والعقلاني، وكل هذا بسبب الأزمات غير المنطقية التي نشهدها، والتي دفعت أنظمة سياسية إلى استخدام كل ما لديها من وسائل لمحاربة بعضها بعضاً.

 

كما ترى بعض هذه الأنظمة في نشر هذه الترهات والخرافات، تثبيتاً لوجودها وإدامة لشرعيتها، فضلاً عن أن تدمير الإعلام العربي يصب في إطار مشروع التجهيل، الذي تتبناه العديد من الأنظمة العربية.

وهو المشروع ذاته الذي بموجبه يتم حجب المواقع الإلكترونية ومنع الكتب والصحف والمجلات من الدخول، أو الصدور في الداخل، في محاولة لمحاصرة العقل العربي وتجهيله.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دعاية تخالف الواقع الاقتصادي للإمارات وفشل وتناقض حملة تحسين السمعة

"الوجه الخفي للإمارات": كتاب فرنسي حول الاستراتيجيات الخارجية الخطيرة لأبوظبي

عن تشويه نخب الحكم العربية للمواطنين المحتجين

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..