أحدث الإضافات

البنك المركزي الإماراتي يبحث سبل إنقاذ "الإمارات للصرافة" من الإفلاس
الإمارات تعلن حالة وفاة بفيروس كورونا وتسجيل 240 إصابة جديدة وشفاء 12
القاسمي يوجه بعدم دفن ضحايا «كورونا» في الشارقة
تحذيرات من انقلاب على الشرعية في تعز بدعم إماراتي وتنفيذ عمليات تغيير ديمغرافي فيها
إيكونوميست: حرب النفط تسبب خسائر فادحة للسعودية وتثير غضب الإمارات والولايات المتحدة
الخيط الرفيع بين «المؤامرة» و«الخرافة»
الرواية المنقوصة عن الوباء
كيف تشارك الإمارات في صنع "كارثة كورونا" في ليبيا؟!
ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الإمارات إلى 1024 حالة
"الأناضول" : الإمارات تسعى لاستنساخ السيسي في ليبيا
محادثات بين بنك "أبوظبي" وشركة إدارة المستشفيات الإماراتية لمعالجة ديون بـ981 مليون دولار
الإمارات تعلق دخول "حاملي الإقامة السارية" لمدة أسبوعين
منظمة دولية تندد بانتهاكات لحقوق العمال بالإمارات في ظل أزمة وباء كورونا
"التعاون الخليجي" يدرس إنشاء شبكة أمن غذائي بين أعضائه
دور المال الخاص في مواجهة الأزمات

التقرير السنوي لـ"العفو الدولية": استمرار نهج الاعتقال التعسفي والتعذيب وانتهاك الحريات في الإمارات

إيماسك - متابعة خاصة

تاريخ النشر :2020-02-18

تواصل السلطات الإماراتية نهج القمع والاعتقالات السياسية  التعسفية بحق النشطاء الحقوقيين والسياسيين، إضافة إلى ممارسات التعذيب والتجسس والاختفاء القسري، بما يخالف ما تسعى السلطات الإماراتية للترويج له من صورة عن دولة التسامح والعدالة.

 

الاعتقال التعسفي والانتهاكات داخل السجون 

 

وجاء تقرير منظمة العفو الدولية، أمس الثلاثاء، حول حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط شمال إفريقيا خلال عام 2019، ليوثق الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في الإمارات، ومواصلة جهاز أمن الدولة، في تعريض المعتقلين (مواطنون وأجانب)، للاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، إضافة لفرض السلطات قيوداً على حرية التعبير، والزج بمنتقدي الحكومة في السجون حيث احتجزتهم في ظروف مزرية.

 

واشار التقرير إلى أنه توثيق  منظمة العفو الدولية العديد من حالات هدر حقوق المعتقلين؛ واعتبرت أن جهاز أمن الدولة كان المسؤول عن معظمها، إذ تم إلقاء القبض على أشخاص دون أمر قضائي، واحتجازهم دون السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو محامين، لمدة أسابيع أو شهور، كما تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

 

وفي بعض الحالات، تقول المنظمة: «كابد المحتجزون ظروفاً مهينة في الحجز». ومن بينهم، علياء عبد النور محمد عبد النور، التي كانت تعاني من مرض السرطان في مراحله الأخيرة، ووافتها المنية وهي مقيدة بالسلاسل إلى سريرها بالمستشفى في مدينة العين، بإمارة أبو ظبي. وبعد أن ألقى أفراد جهاز أمن الدولة القبض عليها عام 2015، وضعت في الحبس الانفرادي، وأخفيت قسراً لمدة ثلاثة أشهر.

 

وعند وفاتها كانت تقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة مبهمة تتعلق بـ«الإرهاب»، لم تستند لشيء سوى «ادعاءات» واعترافات انتزعت بالإكراه. ومن بين المحتجزين بصورة تعسفية أجانب تعرضوا لمعاملة السيئة أثناء الحجز.

 

وفي 15 مايو/أيار، أدين ثلاثة لبنانيين بتهم تتعلق بالإرهاب بعد أن احتجزهم جهاز أمن الدولة لفترة طويلة دون اتصال بالعالم الخارجي، ثم تعرضوا لمحاكمة جائرة، إذ حكم القضاء على أحدهم بالسجن المؤبد، وعلى الآخرين بالسجن لمدة عشر سنوات، واتهمتهم نيابة أمن الدولة بالقيام بأعمال لصالح حزب الله.

 

ممارسات التعذيب

 

وقال أحد المتهمين، ويدعى عبد الرحمن شومان، للمحكمة إنه تعرض للتعذيب لإجباره على «الاعتراف».

 

أما السجين الثاني أحمد علي مكاوي فقد في إبريل/ نيسان، بعد أن تم توجيه تهم جديدة إليه تشمل «الإضرار بسمعة دولة الإمارات العربية المتحدة»، في أعقاب مقابلة تلفزيونية مع زوجته ومحاميه اللبناني تحدثا فيها عن قضيته.

وكان يقضي عقوبة السجن لمدة 15 سنة بعد أن ألقى جهاز أمن الدولة القبض عليه في 2014، ثم صدر حكم بإدانته بتهم تتعلق بالإرهاب في 2016.ووصف أثناء محاكمته ما كابده من صنوف التعذيب، بما في ذلك اغتصابه بعصا معدنية. وفي عام 2017 ،خلص الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي إلى أن احتجازه كان تعسفياً.


وأشار التقرير إلى استمرار الإمارات بالاعتقالات التعفسية والملاحقات القضائية للمعارضين السلميين بسبيل قمع أي انتقاد للحكومة. ومن بين العشرات من المعقلين القابعين في السجون الإماراتية، الناشط أحمجد منصور الذي اعتقل عام 2018 وحكم عليه 10 سنوات بسبب تعليقات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.


وقام منصور بالإضراب عن الطعام مرتين احتجاجاً على الوضع المزري في السجن وعلى الاعتداءات التي تعرض لها. كما ذكر التقرير أنه لا يزال الأكاديمي ناصر بن غيث، والمحامي المدافع عن حقوق الإنسان، محمد الركن، قيد الاعتقال.


وأفرجت السلطات عن أسامة النجار الذي أبقته لعامين إضافيين في السجن رغم انقضاء مدة عقوبة سجنه نتيجة طلب النيابة العامة ذلك بحجة كونه لا يزال يشكل خطراً على الأمن، وهو جل ما فعله توجيه تغريدات إلى وزارة الداخلية أعرب فيها عن قلقه حيال سوء معاملة والده في السجن.

 

كما كشفت وكالة رويترز منذ فترة، عن ضلوع الإمارات في ما يسمى بـ«مشروع الغراب»، الذي يتضمن تشكيل فريق من عملاء سابقين للاستخبارات الأمريكية لمساعدتهم على مراقبة الأفراد حول العالم.

 

حقوق المرأة

 

وفيما يشير التقرير إلى مشاركة نحو 200 امرأة  في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في أكتوبر/تشرين الأول إلى اعتبار هذه المشاركة  - الشكلية -  كتقدم في مجال حقوق المرأة بعد قرار يقضي برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50٪. وفي نهاية المطاف تم انتخاب 7 وتعيين 13 امرأة في المجلس – الذي لا يملك صلاحيات حقيقية - و المؤلف من 40 عضواً، إلا أنه أكد على استمرار معاناة المرأة من التمييز في القانون والممارسات الفعلية، حيث تعرضت العديد من النساء للاعتقال التعسفي والتعذيب أو للتضييق عليهم وحرمانهن من حقوقهن وإحيانا سحن الجنسية منهن على خلفية مواقفهن او مواقف ذويهن السياسية المعارضة لسياسات الدولة.

 

حقوق الوافدين

 

أما الوافدون، فظلوا مرتبطين بأصحاب العمل بموجب نظام الكفالة ما يجعلهم عرضة للاستغلال وغيره من الانتهاكات، ومع أنه قامت السلطات بإلغاء المعايير الوظيفية للكفالة ما يسمح للعمال الوافدين باستقدام ذويهم وكفالتهم، مشيراً إلى أنه لا تزال الإمارات لا تحدد حداً أدنى للأجور، إذ «على عكس المواطنين الإماراتيين، لا يحصل العمال الأجانب على سكن حكومي أو ضمان رعاية صحية أو غيرها من الخدمات»، بل يعتمدون على أجورهم في الحصول على الخدمات الأساسية.

 

وأضاف التقرير أن «أجور العمال الوافدين متدنية عموماً بالقياس إلى مستوى المعيشة في دولة الإمارات، مما يقوض حقهم في ظروف عمل عادلة ومواتية، وحقهم في مستوى معيشي لائق».

وتابع: «ظلت ظاهرة التأخر في سداد الأجور أو عدم سدادها مشكلة شائعة في البالد، مما اضطر المئات من العمال الوافدين ذوي الأجور المنخفضة لمكابدة أوضاع معيشية متردية».


كما أشار التقرير إلى أنه ترفض الإمارات منح الجنسية لما لا يقل عن 15000 فرد ولدوا داخل حدودها، وليس لديهم أي جنسية أخرى، مما يجعلهم في عداد معدومي الجنسية، ويحرمهم من خدمات عديدة تقدمها الدولة لمواطنيها مثل التعليم المجاني والرعاية الصحية المجانية.

 

 

تورُّط في "جرائم حرب" في اليمن وليبيا

 

على صعيد آخر أدانت المنظمة الحقوقية الدولية استمرار مشاركة الإمارات في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لمحاربة جماعة الحوثي في اليمن، وقالت إن "التحالف تَورَّط في جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي".

 

كما أفاد التقرير بأن أبو ظبي زوّدَت المليشيات المتقاتلة في اليمن بالأسلحة والعتاد العسكري.

 

وإضافة إلى اليمن، فإن "الإمارات ساندت قوات خليفة حفتر في ليبيا التي ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الدولي"، حسب المنظَّمة.

 

وأشارت إلى أن "الإمارات قدّمَت أسلحة لقوات حفتر ونفّذَت عمليات جوية لصالحها باستخدام طائرات مسيَّرة، منتهكةً بذلك حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دعوى قضائية لملاحقة مسؤولين إماراتيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في اليمن

"رايتس ووتش" تحمّل كلا من التحالف السعودي الإماراتي والحوثييين مسؤولية الانتهاكات باليمن

هيومن رايتس ووتش تتهم تحالف السعودية والإمارات بالتورط بجرائم حرب عبر قتل عشرات الصيادين اليمنيين