أحدث الإضافات

دبي تخفض الإنفاق للنصف وتجمد التوظيف بسبب كورونا
الإمارات تسجل وفاة شخصين و331 إصابة جديدة بكورونا
بنك "جي بي مورغان" يتطلع لبيع قروض صندوقي السعودية والإمارات السياديين
اعتراضات على قرار قناة إماراتية فصل ثمانين صحافيا وعاملاً مصرياً من مكتبها بالقاهرة
"ميدل إيست آي": محمد بن زايد عقد صفقة بـ 3 مليار دولار على الأسد مقابل خرق الهدنة بإدلب
توتر أمني بين القوات الحكومية ومليشيات مدعومة إماراتياً بسقطرى وإحباط محاولة لاغتيال حاكمها
تراجع بورصتي الإمارات إثر هبوط أسهم البنوك والعقارات
التحالف السعودي الإماراتي يعلن وقف عملياته العسكرية في اليمن لمدة أسبوعين
عودة الدولة في زمن الكورونا
جسر جوي إماراتي لإمداد حفتر بالمعدات العسكرية المتطورة والمرتزقة
الإمارات في أسبوع.. فضائح حقوق الإنسان و"كورونا" يهدد اقتصاد الدولة
استثمار الخوف وتجديد السطوة.. النظام يرتدي كورونا!
الإمارات تعلن حالة الوفاة الـ 12وتسجيل 283 إصابة جديدة بكورونا
عبدالخالق عبدالله يتحدث عن فضيحة فساد ونهب 6.6 مليار دولار من 12 بنكا في الإمارات
ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الإمارات إلى 2359 إصابة منها حالة 12 وفاة

معاهدة عدم اعتداء مع إسرائيل!

 حسن البراري

تاريخ النشر :2020-02-17

 

لافتة تلك التغريدة التي كتبها وزير خارجية قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم بتاريخ الرابع عشر من شهر ديسمبر الماضي وفيها يتوقع أن يتبع الإعلان عن صفقة القرن توقيع معاهدة عدم اعتداء بين إسرائيل ودول الخليج دون أن يسمي هذه الدول بعينها. ويضيف الشيخ حمد بأنه شخصيا لا يمانع توقيع مثل هذه المعاهدة لكن بعد أن يتحقق السلام العادل، وعليه يرى بأن الأنظمة العربية التي سارعت بتبنيها صفقة القرن إنما تتبع سياسة قصيرة النظر هدفها في نهاية المطاف مساعدة كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو تحقيق الفوز في الانتخابات.

 

من المبكر الحكم على إمكانية التوصل إلى اتفاقية عدم اعتداء، فليس هناك أي مبرر عسكري لها لأن دول الخليج بشكل عام ليست في حالة حرب مع إسرائيل وليس لها حدود مع إسرائيل.

 

لكن هناك بعد سياسي خطر لمثل هذه الاتفاقية، فإسرائيل تسعى للتوصل إلى حالة من التطبيع الكامل مع دول الخليج يمكنها في نهاية المطاف من التأثير على هذه الدول لعزل الفلسطينيين. ناهيك عن حقيقة أن التوصل إلى مثل هذه الاتفاقية يعني في واقع الحال تدشين مقاربة جديدة لا تشترط تحقيق السلام العادل كشرط للتطبيع.

 

بالمقابل، تقرأ تل أبيب المنطقة العربية بشكل دقيق، فهي تعرف جيدا أن النظام العربي هو نظام هش وممزق وتنافسي ومخترق. والحق أنه لا يمكن الحديث عن نظام عربي بالأساس، فهو بالفعل تنافس والاختراق وصل إلى حد أن دول المنطقة هي من يدعو الدول الأجنبية إلى التدخل.

 

وانكشف هذا الواقع أكثر خلال الربيع العربي وهو أمر سعت إسرائيل لاستثماره استراتيجيا إذ حاولت إسرائيل وبنجاح نسبي تحقيق انتصارات ناعمة تجسدت بامتثال الأنظمة العربية للكرم الأميركي على شكل ضم الجولان والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.

 

والمفارقة أن الولايات المتحدة لم تدفع ثمنا لانحيازها السافر لإسرائيل. وزاد من الطين بلة أن الانقسامات العربية وصلت إلى نقطة غير مسبوقة، والحديث عن القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب اختفى بعد أن تبدلت مصادر التهديد بالنسبة لدول خليجية بعينها.

 

والأدهى أن تنظيمات الإخوان المسلمين تحولت بقدرة قادر إلى مصدر تهديد أكثر من إسرائيل لبعض الأنظمة! وهذا يقودنا إلى ملاحظة أن أنماط العداء والصداقة في هذا الاقليم الملتهب قد تغيرت إلى درجة أصبحت فيه إسرائيل دولة طبيعية بالنسبة للبعض. وهنا يحضرني ما قاله عبدالفتاح البرهان في سياق تبريره لقائه من نتنياهو عندما وصف إسرائيل بأنها دولة مثل سويسرا!

 

طبعا، ترحب إسرائيل بالتوصل إلى معاهدات عدم اعتداء، لكن الظروف ليست مواتية سياسيا في الدول العربية، ويرى الكاتب تسفي بارئيل من صحيفة "هآرتس" بأن موقف الدول العربية المعلن من صفقة القرن سيجعل من الصعب على هذه الدول التفكير جديا في توقيع مثل هذه المعاهدة قبل تحقيق اختراق حقيقي على المسار الفلسطيني.

 

وهذا صحيح إلى حد ما لكن لا يمكن اغفال أن دينامية القوة داخل المجتمع الإسرائيلي لا تفضي إلى ائتلاف سلام. من هنا يمكن القول إن شروط توقيع معاهدات عدم اعتداء غير متوفرة الآن على الرغم من التقارب الخليجي الإسرائيلي الواضح.

اليسار الإسرائيلي يحذر من مثل هذه الاتفاقية خشية من أن يستفيد منها نتنياهو في الانتخابات، لكن حتى لو خسر نتنياهو الانتخابات، هل هناك إمكانية لتشكيل حكومة تقبل بما يحقق الحد الأدنى للفلسطينيين؟!

 

طبعا لا، فالانزياح الشديد في مركز السياسة الإسرائيلية إلى اليمين واليمين المتطرف تحتم أن يكون خليفة نتنياهو شخص يميني متطرف لا يقل خطورة على العرب وقضيتهم من نتنياهو.

وهذا يعني شيئا واحدا: لا مصلحة لدول الخليج إلى معاهدة عدم اعتداء وعليها أن تستفيق من أكذوبة التهديد الإيراني الذي يكبح جماحه التحالف مع إسرائيل.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قراءة خليجية في انتخابات مجلس الشورى الإيراني

أولى حاويات طريق الحرير للخليج.. «كورونا»؟!

إيران والأزمات المتجددة بعد 41 عاما