أحدث الإضافات

قائد عسكري ليبي: حكومة أبوظبي مصدر الأزمات في العديد من دول المنطقة
أنقرة ترد على انتقادات البحرين لتصريح وزير الدفاع التركي ضد الإمارات
السعودية ومساعي التلغيم الدستوري للحكومة المقبلة
لماذا لا يقف السيسي مع حلفائه الخليجيين ضد إيران؟
مطالبات في ماليزيا بتوضيحات بشأن صفقة فساد مع الإمارات بقيمة 6 مليارات دولار
معارض إماراتي بالخارج يكشف تعرضه وعائلته للترهيب والضغوط لتسليم نفسه للسلطات
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات الى 61,163 حالة و351 وفاة
عبد الله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة كورونا
مجلة فرنسية: باريس تشارك أبوظبي بمشروع "الاستقرار الاستبدادي" والثورات المضادة بالمنطقة
مسؤول يمني: لقاء عبدالله بن زايد وظريف يكشف دور الإمارات الحقيقي باليمن
ضاحي خلفان يهدد بمقاضاة وزير الدفاع التركي بعد توعده بـ”محاسبة” الإمارات
خبراء دوليون يحذرون من مخاوف أمنية وبيئية مع تشغيل مفاعل الإمارات النووي
شباب الخليج العربي.. وسؤال التيار الثالث
عيد ودماء وجماجم!
الإمارات تعلن تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية

كورونا وفيروس العرب

 مصطفى عبد السلام

تاريخ النشر :2020-02-12

 في حين كان فيه الاقتصاد العالمي يتوقع أن تأتيه الضربة الموجعة القادمة من تداعيات الحرب التجارية الشرسة بين الولايات المتحدة والصين، أو من الحرب الاقتصادية المكتومة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أو من زيادة الدين العالمي وتباطؤ الاقتصادات الكبرى وفي مقدمتها الأميركي والفرنسي والصيني والإيطالي، جاءت الضربة هذه المرة من مكان أخر غير متوقع هو الصين حيث انتشار فيروس كورونا القاتل الذي أثار الذعر في كل أسواق العالم، وهز البورصات الكبرى ومنها الأوروبية والأسيوية.

 

كما شل انتشار الفيروس حركة الطيران إلى الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتسبب في بطء حركة التجارة الدولية، وتراجع الطلب على النفط والغاز والمعادن والسلع الأولية والخدمات والسياحة باعتبار أن الصين هي السوق العالمية الأولى للمواد الأولية والسياحة.

ومنذ العام 2018 والعالم يترقب اندلاع أزمة مالية تفوق في حدتها أزمة صيف عام 2008 يصاحبها ظهور كساد اقتصادي عظيم يشبه كساد العام 1929 استنادا إلى معايير اقتصادية بحتة منها:

 

- اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء،

- عودة البنوك المركزية الكبرى إلى سياسة التيسيير النقدي،

- خفض سعر الفائدة على العملات الرئيسية مثل الدولار،

- أزمة البريكست في أوروبا وتراجع معدل النمو العالمي،

- نشوب أزمات في الاقتصادات الناشئة خاصة في دول أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين وتشيلي والبرازيل والأكوادور،

 

لكن الجميع صدم بأزمة انتشار كورونا وحجم الخسائر الناجمة عنه.

 

ويكفي هنا سرد عدة أرقام للتأكيد على حجم الكارثة التي يواجهها الاقتصاد العالمي جراء انتشار الفيروس المدمر، فالتقديرات الأولية تشير إلى أن خسائر العالم جراء كورونا تزيد عن 160 مليار دولار، وقد يفوق الرقم خسائر الأزمة المالية في 2008 والتي أطاحت ببنوك ومؤسسات مالية وتأمينية وعقارية كبرى وأدت إلى إفلاسها كما جرى في الولايات المتحدة وأوروبا.

 

كما أن الصين رصدت 170 مليار دولار لتخفيف الأضرار الاقتصادية الناتجة عن انتشار الفيروس، والبنك المركزي الصيني يضخ، ومنذ الكشف عن الفيروس، مليارات الدولارات في الأسواق للحد من الخسائر وطمأنة المستثمرين وأسواق المال.

 

لكن ماذا عن أزمة كورونا والعرب؟

نظرة سريعة لما حدث في البورصات العربية، خاصة الخليجية، عقب الإعلان عن كورونا تشي بحجم الخسائر الفادحة التي يمكن أن يتعرض لها العرب جراء انتشار الفيروس، فأسعار النفط فقدت نحو 20% من قيمتها خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وهناك تراجع في استهلاك العالم من الطاقة، سواء النفط أو الغاز، جراء الأزمة العنيفة التي يمر بها الاقتصاد الصيني، أكبر مستهلك للنفط الخليجي، وهذا يلحق خسائر فادحة بالاقتصادات الخليجية وأسواق المال.

وحسب الأرقام فإن  في الفترة التي أعقبت الكشف عن الفيروس، وامتدت الخسائر إلى بورصات قطر والإمارات والكويت وغيرها.

 

وعدم تدفق السلع الصينية للأسواق العربية يمكن أن يرفع أسعار السلع بهذه الأسواق خاصة أن شريحة كبيرة من الأسر العربية تعتمد على هذه السلع الرخيصة رغم رداءة جودتها، وتزيد الأسعار في حال طال أمد الفيروس.

 

كما أن بطء حركة التجارة الدولية، خاصة المتعلقة بالسلع المتدفقة من الصين نحو أسواق العرب وأوروبا، ستؤثر سلبا على الاقتصادات العربية ومنها إيرادات قناة السويس.

وبما إن الصين هي المصدر الأول للسياح حول العالم فمن المتوقع أن يتباطأ تدفق سياحها إلى الدول العربية.

في كل الأحوال العرب خاسرون من أزمة كورونا، كما كانت خسارتهم في كل الأزمات الاقتصادية التي مر بها العالم خلال السنوات الماضية ومنها أزمة تراجع أسعار النفط في 2014.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مساعي الإمارات للسيطرة على الممرات البحرية في المنطقة وإثر ذلك على الشراكة الاقتصادية مع الصين

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين... أين تقف الإمارات من نزاع حليفيها ؟

مسؤول أمريكي: على دول الخليج التفكير في علاقتها بنا عند التعامل مع الصين

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..