أحدث الإضافات

خطوة إصلاح الحكومة
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لمليشيات حفتر بمنع عمليات إنتاج النفط
الإمارات تزود مليشيات حفتر بطائرات مسيرة بينها ثلاث إسرائيلية الصنع
مليشيا الحوثي تتوعد باستهداف مواقع حيوية بالسعودية والإمارات
«إن.إم.سي هِلث» للخدمات الصحية في الإمارات تدرس خيار إعادة الهيكلة والإفلاس
ترحيب إسرائيلي بسيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن
الثغرات القاتلة في مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار باليمن
هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟
برنامج استقصائي يكشف تورط مسؤولين من أبوظبي في قضية الملياردير الهندي الهارب شيتي
طيران الإمارات : تسريح 10% من الموظفين و إلغاء 9 آلاف وظيفة
دبي تضخ حزمة ثالثة بقيمة 408 ملايين دينار لتحفيز اقتصادها بعد خسائر فادحة
فتح تحقيق في تورط دبلوماسي بالقنصلية الإماراتية بتهريب الذهب في الهند
اتفاق الرياض وتراجع النفوذ السعودي في اليمن
ترحيب سياسي بعزل شيخ قبلي موال للإمارات في المهرة شرق اليمن
حفتر.. الذهب مقابل المال

كيف تغذي الإمارات والسعودية خطاب الإسلاموفوبيا في أمريكا؟

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2020-02-12

يشكل استمرار كل من أبوظبي والرياض والقاهرة في سياسة استهداف حركات الإسلام السياسي في المنطقة والعالم عاملا أساسياً في تغذية خطاب "الإسلاموفوبيا" لدى الغرب لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية بما يلقي بظلاله  السلبية على الجاليات المسلمة في هذه البلدان.

 

ومنذ انطلاق ثورات الربيع العربي عملت كل منالسعودية والإمارات على مناهضة الثورات الشعبية بمختلف الوسائل، عبر بث الفوضى في بلاد الربيع العربي بما في ذلك مصر، عبد دعم الانقلاب العسكري عام 2013،  على أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر -"محمد مرسي"- الذي كان ينتمي لجماعة "الإخوان المسلين"، والعمل على استئصال الإسلاميين بالفتل والاعتقالات، وتثبيت أركان نظام عسكري جديد  يتماشى مع الإمراات والسعودية في استهداف حركات الإسلام السياسي في كل مكان.

 

وفي أواخر عام 2013، أعلنت الحكومة المصرية أن جماعة "الإخوان "جماعة إرهابية"، وقد حذت عدة دول أخرى مثل روسيا والإمارات والسعودية والبحرين حذوها، مع ممارسة ضغوط على عدة دول كبريطانيا وأمريكا وغيرها من الدول لحظر حركات الإسلام السياسي.

 

واستعرض تقرير لموقع " إنسايد أرابيا " الأمريكي مسار  التحركات الإماراتية والسعودية في مواجهة الإسلام السياسية وتغذية خطاب الإسلاموفوبيا ، حيث كانت ليبيا أفضل مسرح لنشر الإسلاموفوبيا من قبل الدول الثلاث؛ حيث قدم "خليفة حفتر" -وهو ضابط عسكري يوصف بأنه أكثر أمراء الحرب نفوذاً في ليبيا- نفسه كرجل قوي مكرّس لمناهضة الإسلاميين.

 

وأطلق "حفتر" ما يسمى بـ "عملية الكرامة" لاقتلاع جميع التشكيلات الإسلامية في الجزء الشرقي من ليبيا. وجدت الدول الثلاث في "حفتر" فرصة ذهبية للتخلص من الإسلام السياسي في ليبيا، لذا قدموا له المساعدة العسكرية والمالية لتوسيع سيطرته من بنغازي إلى ضواحي طرابلس.

كما أعلن "حفتر" أن حملته العسكرية للسيطرة على طرابلس تهدف إلى تخليص ليبيا من "الإرهابيين" الذين يدعمون حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

 

ووجد محور معاداة الإسلاميين في هذا الإعلان ذريعة ليس فقط لدعم "حفتر"، ولكن أيضًا لنشر الإسلاموفوبيا في الغرب، حيث أصبح الرئيس المصري مروجًا لمعاداة الإسلاميين في اجتماعاته مع القادة الغربيين وأعضاء الكونجرس الأمريكي، مستغلًا تفكيرًا مماثلًا في الولايات المتحدة.

 

وقبل أن يصبح "مايك بومبيو" وزيراً للخارجية الأمريكية، عمل في الكونجرس أثناء إدارة "أوباما"، وكان من بين 8 أعضاء قاموا برعاية قانون تصنيف جماعة "الإخوان المسلمون" كـ"إرهابية".

 

ثم في عام 2017، قدم السيناتور الجمهوري "تيد كروز" مشروع قانون مجددًا لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، ودفع "كروز" باتجاه ذلك مرة أخرى في الخريف الماضي.

 

 

وفي أبريل/نيسان 2019، قال الرئيس "ترامب" إنه يفكر في اتخاذ قرار بشأن تصنيف جماعة "الإخوان المسلمون" كجماعة "إرهابية" بعد لقائه مع "السيسي".

 

بينما كان "السيسي" يجتمع مع "ترامب"، تعرض صهره "جاريد كوشنر" لضغوط من السعودية والإمارات لإعادة النظر في الفكرة كذلك، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

 

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض آنذاك "سارة ساندرز" إن "ترامب" استشار قادة في الخليج ممن شاركوه قلقه بشأن جماعة "الإخوان".

 

جاء آخر إعلان عن نية الولايات المتحدة في 13 يناير/كانون الثاني في جامعة "ستانفورد"، عندما أعلن وزير الخارجية "مايك بومبيو" أن إدارة "ترامب" ما زالت تدرس إمكانية تصنيف "الإخوان المسلمون" كمنظمة "إرهابية"، مستشهدًا بما وصفه بأنه "خطر حقيقي" من جماعة "الإخوان" في العديد من الدول في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأضاف "بومبيو": "يجب علينا القيام بدورنا، وآمل أن يكون ذلك مع أصدقائنا الأوروبيين كذلك".

 

واعترف "بومبيو" بأن البيت الأبيض لا يزال يحاول ضمان وجود أساس قانوني لمثل هذا التصنيف. وأشار أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بواشنطن، "ويليام لورنس"، لموقع "إنسايدر أرابيا" أن مثل هذا التصنيف سيكون من الصعب تبريره.

 

وأضاف: "عندما حاولت هذه الإدارة التفكير في ذلك من قبل، كان هناك الكثير من المقاومة من البنتاجون ووزارة الخارجية ووكالات الاستخبارات الأمريكية، الذين رأوا أن مثل هذا التصنيف سيعقد العلاقات الأمريكية مع دول مثل المغرب وتونس والكويت والأردن، حيث يوجد لدى "الإخوان المسلمون" أحزاب سياسية وأعضاء في البرلمان ويعتبرون جزءاً من المشهد السياسي.

 

وأشار التقرير إلى أن جماعة "الإخوان المسلمون" نبذت العنف رسمياً في السبعينيات وتعهدت بالعمل كحزب سياسي له علاقات مع السياسيين في العديد من الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة.

يمكن أن يعني مثل هذا التصنيف في نهاية المطاف أن الدبلوماسيين الأمريكيين لن يكونوا قادرين على التعامل مع المسؤولين الحكوميين في تلك البلدان.

 

في حديثه إلى موقع "إنسايد أرابيا"، قال "ريانون سميث"، مدير تحرير موقع "ليبيا أناليسيس" ومقره لندن، إن مصر والإمارات والسعودية حاولوا ربط "الإخوان المسلمون" والإسلام السياسي بمنظمات إرهابية مثل "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" من أجل دفع الولايات المتحدة لاتباعهم.

 

وأضاف: "لقد ساعدت الدول الثلاث في تعزيز الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة من خلال سردية تصف جميع أشكال الإسلام السياسي -سواء كانت عنيفة أم لا- بالجماعات الإرهابية العنيفة للغاية؛ وقد جرى تبني هذه الرواية من قبل مروجي الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة".

 

وتابع "سميث": "بينما يصورون قوات حفتر على أنهم ما يسمى بالجيش الوطني الليبي ويبررون دعمهم له بحجة أنه يقاتل الميليشيات الإرهابية التي تدعم حكومة الوفاق الوطني، فإن أكثر قوات حفتر وحشية هي ميليشيا المداخلة السلفية، التي تتبع إيديولوجية وهابية محافظة للغاية".

يوافق "جاسون باك"، وهو زميل غير مقيم في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، على هذا التحليل.

 

وقال "باك": "لدى حفتر جيش يضم ميليشيات إسلامية متطرفة، لذا فإن الادعاء بأنه يقاتل الميليشيات الإسلامية التي تدعم حكومة الوفاق هو مجرد دعاية. من المريح جدًا وصف خصومه بأنهم ميليشيات إرهابية لدعم سردية مؤيدي حفتر، وهم مصر والإمارات".

 

ويرى "لورنس" أن "هذه الرواية يصعب الترويج لها حتى في ليبيا لأن المقاتلين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين يقاتلون باستمرار المنظمات الإرهابية مثل القاعدة والدولة الإسلامية".

ومع ذلك، فإن مثل هذ السردية التي لا أساس لها مؤذية بشكل لا يصدق.

 

وأضاف "لورنس": "إنها تسهم في انتشار الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وحول العالم، لأن كل من يهاجمون الإسلام السياسي يستخدمون غالبًا نفس المفردات لمهاجمة المسلمين بشكل عام، متهمين إياهم بالارتباط السري بالعنف والإرهاب".

 

وأحبط مؤتمر برلين الأخير حول ليبيا محاولة كل من مصر والإمارات والسعودية لنشر الإسلاموفوبيا عبر وصم الميليشيات التي تدافع عن حكومة الوفاق الوطني بالإرهابية.

 

وتجنب البيان الختامي للمؤتمر هذا الوصف، مع الدعوة إلى "عملية شاملة لتسريح ونزع سلاح الجماعات والميليشيات المسلحة في ليبيا وإدماج الأفراد المناسبين في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية على أساس فردي وعلى أساس إحصاء لأفراد الجماعات المسلحة وتدقيق مهني".

 

يبقى أن نرى إلى أي مدى ستذهب محاولات الدول العربية الثلاث لكسب التأييد لضغطها ضد الإسلام السياسي، في الوقت الذي تربطه فيه بالإرهاب وتدعم استمرارية الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة.

 

وفي وقت سابق كان مقال في مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تناول دعم الإمارات والسعودية ومصر، لجماعات يمينية في الغرب، مكرسة بذلك التعصب المعادي للإسلام.

ويشير المقال إلى أن هذه الأنظمة تواجه مزيدا من الضغوط، لذلك فإنها تنشر مخاوف من التطرف والإرهاب لحشد الدعم.

 

وعلى سبيل المثال، يشير المقال إلى تحول الرياض وأبوظبي  إلى أجنحة اليمين في أوروبا والولايات المتحدة، لطلب دعمها، مع تزايد الانتقادات لها العام الماضي، بسبب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في حرب اليمن، وسجن الناشطات، وقتل الصحفي جمال خاشقجي.

 

وجاء في التقرير أن وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، حذر في ندوة عامة في الرياض عام 2017 الأوروبيين من أن الإسلام الراديكالي سينمو في أوروبا، وسوف يأتي يوم نرى فيه أعدادا أكبر من المتطرفين والإرهابيين الراديكاليين يخرجون من أوروبا، لأن سياسيي أوروبا لا يرغبون في اتخاذ قرار صحيح، بعدم التسامح معهم بدعوى حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية.

 

وقال الموقع إن الأنظمة العربية تنفق ملايين الدولارات على المعاهد الأكاديمية ومراكز البحث والتفكير وشركات الضغط السياسي (اللوبيات) للتأثير في التفكير داخل دوائر صناعة الفكر والقرار في العواصم الغربية تجاه النشطاء السياسيين المعارضين لحكم هذه الأنظمة، والذين يغلب عليهم طابع الالتزام الديني.

 

واستنادا إلى عشرات المقابلات التي أجريت على مدى عدة سنوات، فإن الأنظمة الاستبدادية في المنطقة تولي عناية فائقة للدوائر المحافظة واليمينية المتطرفة في الغرب التي تعتقد هذه الأنظمة أنها تميل نحو تبني أجندات معادية للإسلام والمسلمين.

 

وعام 2017  زعم مدير عام «مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية» (كير)، «نهاد عوض»، عن أن الإمارات تمول حوالي 33 منظمة معادية للإسلام في الولايات المتحدة، لافتا إلى أن هذه المنظمات تضغط في الوقت الحالي لإصدار قوانين تجرِّم كافة المظاهر الإسلامية في أمريكا.

وأوضح «عوض»، في حوار مع موقع «عربي 21»، أن «كير» لديه وحدة بحثية استطاعت أن ترصد حركة الأموال لتلك المنظمات المعادية للإسلام؛ فهناك 33 منظمة تشكل نواة حركة الإسلاموفوبيا في أمريكا.

 

وأضاف أن هذه المنظمات تنفق 60 مليون دولار سنويا على الأقل لترويج حملات الإسلاموفوبيا، مبينا أن هذا المبلغ تم تقديره حسب بيانات الضرائب التي تدفعها المنظمات المذكورة للدولة.

ولفت إلى أن هذه المنظمات حاولت تمرير 81 مشروع قرار ضد الإسلام، من خلال المجالس النيابية والتمثيلية في أمريكا؛ لتحريم العمل ببعض أو جميع مظاهر الشريعة الإسلامية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإسلاموفوبيا وعداء السامية

الإعلام الإماراتي و"نفاثات" جهاز الأمن

تشويه صورة الإسلام بين المسيئين من المسلمين والمتحاملين من الغربيين

لنا كلمة

خطوة إصلاح الحكومة

حذر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "ايماسك" مراراً من أن زيادة عدد الهيئات والسلطات يسبب تعارض في الصلاحيات ويثقل الهيئة الإدارية في البلاد ويزيد من النفقات، لكن السلطات فضلت المضي قدماً في تلك الهيئات في محاولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..