أحدث الإضافات

التطبيع وأكذوبة "المصلحة العليا"
بلغاريا تطلب من الإمارات تسليم رجل أعمال متهم بغسيل أموال
قائد أمني في سقطرى يرفض قرار إقالته وينشر مسلحين مدعومين إماراتياً
"موانئ دبي العالمية" تنسحب من بورصة دبي
صفقة القرن .. واختراقات عربية
هل تنهار علاقة الإمارات باثيوبيا بسبب الصومال؟!.. قراءة في زيارة "آبي أحمد" لأبوظبي
فوربس: تصدعات مفاعلات الإمارات النووية مقلقة للغاية
سلطنة عمان تحذر من تزايد التوتر بالمنطقة مع كثرة التواجد العسكري في مضيق هرمز
التقرير السنوي لـ"العفو الدولية": استمرار نهج الاعتقال التعسفي والتعذيب وانتهاك الحريات في الإمارات
الإمارات تعلن إصدار رخصة تشغيل لمحطة براكة النووية تمهيداً لبدء العمل منتصف العام الجاري
حزب "المؤتمر الشعبي" يتهم دحلان بالتخطيط لتفكيك السودان لصالح الإمارات
مسؤول أممي: مصر والإمارات والأردن وروسيا وراء هجمات الطائرات المسيرة لحفتر
«ستاندرد آند بورز»: مخاوف مرض "كورونا" قد تضر السياحة في دبي
مطالبات للسلطة الفلسطينية بالانسحاب من معرض "إكسبو دبي" بسبب المشاركة الإسرائيلية
معاهدة عدم اعتداء مع إسرائيل!

إعلان الإمارات عن انسحابها رسمياً من اليمن... مناورة نحو دور "تخريبي" جديد وتهرب من تداعيات الحرب

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2020-02-10

فيما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عودة قواتها المشاركة في حرب اليمن، ضمن استراتجية وصفتها بـ"غير المباشرة"، يرى خبراء أن هذه الخطوة مجرد مناورة للهروب من مسؤولياتها أمام المجتمع الدولي منمما ارتكب من جرائم حرب بحق اليمنيين ، بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب، فيما وصف عدد منهم هذا الانسحاب بالشكلي، بعد أن زرعت ميليشيات تابعة لها وكرست سيطرتها العسكرية على مدينة عدن وعدد من مناطق الجنوب اليمني.

 

وأعلن الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروغي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية إن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على ما وصفه بـ"الجيش اليمني" (في إشارة إلى المليشيات الموالية للمجلس الانتقالي اليمني)، الذي تم تدريبه وتجهيزه لمباشرة مهامه القتالية بنفسه من دون الاعتماد على القوات الإماراتية، التي اتجهت إلى "الاستراتيجية غير المباشرة"، وفق الوكالة الإماراتية للأنباء.

 

كما اعتبروا أن هذا الانسحاب يأتي ضمن آلاعيب جديدة ماكرة تستهدف اليمن، وتُعقد من مهام السعودية، ما يدفعها لتقديم مزيد من التنازلات.

 

ولا تريد الإمارات أيضا، وفق الخبراء، أن تصبح في فوّهة مدفع ردود أفعال الأطراف المعنية، ولاسيما إيران، التي تدعم جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، المسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

 

والإمارات عضو في تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية، وينفذ منذ 2015 عمليات في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المسيطرين على مناطق يمنية جنوب المملكة.

 

“دور تخربي”

 

قال ياسين التميمي، كاتب وباحث يمني: “أعتقد أن الإمارات تتجه نحو التحلل التكتيكي من تعقيدات الحرب في اليمن، بعد أن لعبت دورا مؤثرا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب، التي انتهت بتثبيت استحقاقات معادية لوحدة الدولة اليمنية ولتماسكها ولاستقرارها”.

 

وأضاف: “زرعت الإمارات ألغاما كثيرة أمام مسار المعركة، التي كان يُفترض أن تنتهي بانتصار حقيقي للسلطة الشرعية، لكن الإمارات اتبعت أسلوبا ماكرا في تمرير النتائج الكارثية للحرب، خاصة في جنوبي البلاد”.

 

وتابع أن الإمارات “أعلنت في يوليو (تموز) الماضي عن تقليص وإعادة انتشار لقواتها، ولم يمض سوى شهر حتى دعمت انقلاب 10 أغسطس/ آب (الماضي) في عدن (جنوب) ضد الشرعية، لتصبح العاصمة السياسية المؤقتة بيد الانقلابيين الانفصاليين”.

 

ويشير التميمي إلى معارك بين القوات الحكومية وقوات “الحزام الأمني”، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، والتي انتهت بسيطرة الطرف الأخير على مقرات ومعسكرات حكومية.

 

واعتبر أنه “يمكن النظر إلى قرار الانسحاب الإماراتي بأنه إعادة صياغة ماكرة لدور أبوظبي التخريبي في اليمن، سنرى تجلياته في الصعوبات التي ستعترض مهمة السعودية، خاصة في جنوبي اليمن، وفي زيادة حجم التعقيدات أمام المملكة التي ترى الإمارات وهي تُفشل اتفاق الرياض (بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي)، وتُظهر المملكة كقائد لا يُحسن توجيه دفة الحرب”.

 

وشدد على أن “هذا ليس انسحابا نهائيا؛ فالإمارات لا تزال جزءا من التحالف تأسيسا على إرادة قائدة التحالف (السعودية)، بعد أن تبين موقف الحكومة (اليمنية) الشرعية الرافض لهذا الدور (الإماراتي)، الذي أصبح عدائيا ومهددا لسلامة الدولة اليمنية”.

 

وأردف: “الإمارات ستواصل تدخلها في هذه المنطقة الرخوة، مستغلة شلل الحكومة الشرعية وضعفها ومخاوف السعودية، ومستغلة ذريعة الحرب على الإرهاب كي تسند المشروع الانفصالي وتستكمل الثورة المضادة في اليمن”.

 

ورأى أن “الاستراتيجية الإماراتية تتجلى في استثمار التشكيلات المسلحة، ومشاريع ما دون الدولة التي أنشأت هذه التشكيلات من أجلها”.

 

واستطرد: “ستواصل أبوظبي الدفع باتجاه ترسيخ مكاسب الميليشيات الانفصالية، والتعاطي معها كأمر واقع، مقابل الاستمرار في تفتيت واقتسام نفوذ الشرعية، لتبدو في نهاية المرحلة طرفا يمكن التضحية به بسهولة، ومن دون خسائر”.

 

وحول احتمال التصادم مع الحليف السعودي، قال إنه “لا يمكن لهذه الطريقة في الانسحاب والأحداث الموازية أن تؤشر إلى تصادم إماراتي سعودي، لكن لا أستبعد أن يتطور إلى خلاف علني، رغم كوابح شديدة ناجمة عن انخراط البلدين في سياسة المحاور، والصفقات المدعومة من أمريكا”.

 

 

 

رجل أبوظبي

 

لفت علي باكير، الكاتب والباحث اللبناني، إلى أن هذه “ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الجانب الإماراتي انسحابه من اليمن، وسبق وأن كانت هناك تفسيرات عديدة للإعلانات السابقة”.

 

وأضاف باكير: “لكن الشيء الوحيد الثابت المشترك هو أن الإمارات تحتفظ بنفوذ قوي داخل اليمن، من خلال تدريب عشرات آلاف من المقاتلين اليمنيين، ومن خلال النفوذ المالي والاستقطابات السياسية”.

 

وتابع: “بغض النظر عمّا إذا كان الإعلان الحالي بالانسحاب هو الأخير أم لا، فإنه يتزامن مع عودة التصعيد على الساحة اليمنيّة”.

 

وزاد بقوله: “لا تريد أبوظبي أن تصبح في فوّهة مدفع ردود أفعال الأطراف المعنية، ولاسيما إيران، خاصة وأنها (أبوظبي) لا تمتلك القدرة على تحمّل أي عواقب محتملة”.

 

واستطرد: “لا أعتقد أنّ لمثل هذا القرار تأثير على العلاقة مع السعودية، طالما أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لا يزال يعتبر رجل أبوظبي الأول في المملكة، علما بأن تضارب مصالح الدولتين في مناطق متعددة أخذ بالاتساع، ما سيترك آثاره على العلاقة بينهما عاجلاً أم آجلا”.

 

 

 

تَهرُب من الانتهاكات

 

أما نبيل البكيري، كاتب ومحلل سياسي يمني، فقال إن “هذا الإعلان هو الثاني، والاحتفال بمناسبة ما يقال إنها عودة القوات الإماراتية لا يأتي في إطار دقيق، هم يتحدثون عن عودة، لكن في إطار البقاء”.

 

وزاد البكيري: “من خلال تغريدة محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، ستبقى الإمارات في اليمن لدعم الأشقاء، وهذا الكلام هو ليس بالحقيقة انسحاب، كل ما هناك إعادة تموضع وتسليح وإنشاء ميليشيات جديدة خارج إطار السلطة اليمنية”.

 

ورأى أن إعلان الانسحاب “يأتي في إطار المناورات المستمرة هروبا من المسؤولية أمام المجتمع الدولي، بسبب الملفات الثقيلة والانتهاكات الجسيمة على مستوى المعتقلين والاغتيالات”.

 

وأردف: “كل ذلك يضع الإمارات أمام مسؤولية أخلاقية.. هم يناورون سياسيا أمام المجتمع الدولي، وهناك ميليشيات تابعة لهم تعمل لهم بإشراف ضباط إماراتيين وضباط مرتزقة ويستلمون رواتبهم، فلا معنى للحديث عن انسحاب”.

 

وشدد على أن “استراتيجية الإمارات هي البقاء في اليمن عبر الميليشيات التي يتم إعدادها، وسيعملون على التخفي وعدم الظهور أمام المجتمع الدولي، وسيواصلون زرع الاقتتال الداخلي ليكونوا في المشهد من بعيد، هم يلعبون جيدًا على مخاوف السعودية من أنهم سينسحبون، ما يدفع السعودية إلى تقديم تنازلات كبيرة”.

 

توريط للسعودية

 

فيما رأى ياسر عبد العزيز، كاتب وصحافي مصري، أن “الإمارات، وبعد استهداف مطار أبوظبي، ثم ناقلات نفط راسية أمام السواحل الإماراتية، أرادت أن لا تدخل في مواجهة مباشرة مع إيران، من خلال أذرعها في اليمن”.

 

وأضاف عبد العزيز: “لكن الهدف غير المعلن هو مزيد من توريط السعودية في حرب لا نهاية لها، رغم تلميح محمد بن زايد في تغريدة له ببقاء قواته في اليمن، وهي مناورة مكشوفة”.

 

وتابع أن “الإمارات دخلت الحرب في اليمن لهدفين رئيسيين، الأول هو السيطرة على الموانئ للحفاظ على ريادة موانئها، وعلى رأسها جبل علي، والثاني هو القضاء على الإسلامي السياسي في اليمن، والمتمثل في (حزب) التجمع اليمني للإصلاح”.

 

وشدد على أن “استراتيجية الإمارات في اليمن ستنحصر، على ما يبدو، في حماية مكتسباتها في الموانئ، وتثبيت الوضع الحالي، وإنهاك الحركات الثورية، وعلى رأسها الإصلاح والرشاد”.

 

وخلال الاحتفالية التي اقامتها الإمارات لجنودها العائدين من اليمن ، كشف الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروغي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية -الذي وصفته وكالة أنباء الإمارات بالقائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن- بعض الأرقام عن مشاركة الإمارات في حرب اليمن.

وقال المرزوعي إن "القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها، شاركت بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن".

وأضاف أن القوات البحرية شاركت وحدها "في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من 50 قطعة بحرية مختلفة وأكثر من 3000 بحَّار مقاتل".

اعلان

وذكر المزروعي أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة بجميع أنواع طائراتها بلغ أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من 500 ألف ساعة طيران على أرض العمليات. كما تم تنفيذ أكثر من 1000 رحلة بحرية جرى خلالها نقل ملايين الأطنان من الأسلحة والذخائر والمعدات وغيرها.

وكشف أنه تم خلال هذه الفترة "تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة".

وقال إنه بعد خمس سنوات من انطلاق الحرب، تم التحول من إستراتيجية "الاقتراب المباشر" إلى "إستراتيجية الاقتراب غير المباشر" التي قال إن المليشيات الموالية للإمارات في اليمن تقوم بها اليوم بنفسها بعدما تم "تشكيلها وتدريبها وتجهيزها".

الانسحاب الأول
ليس الانسحاب العسكري الإماراتي المعلن اليوم هو الأول، فقبل شهور تحدث الإماراتيون في تصريحات وتسريبات عن انسحاب وأحيانا عن إعادة تموضع لقواتهم في اليمن.

ورغم مضي شهور عدة على الحديث عن الانسحاب الإماراتي عسكريا من اليمن، فإن الكثير من الغموض ما زال يحيط بالموقف الإماراتي في اليمن.

وذكرت الإمارات حينها -على لسان أحد مسؤوليها لوكالة الصحافة الفرنسية- أن ما قامت به من سحب لبعض قواتها كان ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "إستراتيجية وتكتيكية".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأمم المتحدة: 31 قتيلاً يمنياً بغارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي بعد تحطم إحدى طائراته

الحوثيون: ضبط خليتي استخبارات تعملان لصالح السعودية والإمارات

فشل اتفاقي الحديدة والرياض.. مأزق أم فرصة؟