أحدث الإضافات

التطبيع وأكذوبة "المصلحة العليا"
بلغاريا تطلب من الإمارات تسليم رجل أعمال متهم بغسيل أموال
قائد أمني في سقطرى يرفض قرار إقالته وينشر مسلحين مدعومين إماراتياً
"موانئ دبي العالمية" تنسحب من بورصة دبي
صفقة القرن .. واختراقات عربية
هل تنهار علاقة الإمارات باثيوبيا بسبب الصومال؟!.. قراءة في زيارة "آبي أحمد" لأبوظبي
فوربس: تصدعات مفاعلات الإمارات النووية مقلقة للغاية
سلطنة عمان تحذر من تزايد التوتر بالمنطقة مع كثرة التواجد العسكري في مضيق هرمز
الإمارات تعلن إصدار رخصة تشغيل لمحطة براكة النووية تمهيداً لبدء العمل منتصف العام الجاري
حزب "المؤتمر الشعبي" يتهم دحلان بالتخطيط لتفكيك السودان لصالح الإمارات
مسؤول أممي: مصر والإمارات والأردن وروسيا وراء هجمات الطائرات المسيرة لحفتر
«ستاندرد آند بورز»: مخاوف مرض "كورونا" قد تضر السياحة في دبي
مطالبات للسلطة الفلسطينية بالانسحاب من معرض "إكسبو دبي" بسبب المشاركة الإسرائيلية
معاهدة عدم اعتداء مع إسرائيل!
عندما يتراجع الدعم الرسمي العربي لفلسطين ويتقدم أنصارها في الغرب!

ماذا وراء التصعيد الإماراتي في سقطرى وشبوة ضد الحكومة اليمنية؟

إيماسك - متابعة خاصة

تاريخ النشر :2020-02-07

تواصل أبوظبي عبر أذرعها العسكرية في كل من محافظة شبوة وجزيرة سقطرة باليمن وضع العراقيل أمام الحكومة اليمينة الشرعية اليمنية، عبر التصعيد العسكري رغم مرور أكثر من 90 يوماً على اتفاق الرياض الذي رعته السعودية بين الحكومة اليمنية وما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الموالي لأبوظبي والذي لم يأخذ طريقه للتنفيذ حتى الأن بشكل فعلي، في محاولة لإفشال هذا الاتفاق الذي دفع لخروج القوات الإماراتية من عدن.

 

وتزامن هذا التصعيد الإماراتي مع تقدّم مسلحي ميليشيا الحوثي على أطراف العاصمة صنعاء - مأرب وحتى الجوف، مما يشكل ضغطاً على الحكومة اليمنية، عبر التهديد القادم من الحوثيين، والتهديد القادم من وكلاء أبوظبي عبر شن تمرد عسكري في مناطق عدة في اليمن كان آخرها في كل من جزيرة سقطرى و محافظة شبوة عبر استغلال انشغال الحكومة اليمنية بمواجهة الحوثيين.

 

ويرى محللون أن الإمارات وبعد تراجع مشروعها بشكل كبير جدا بخسارة شبوة وأجزاء كبيرة من محافظة أبين، عقب هزيمة التشكيلات العسكرية التابعة لها من نخب وأحزمة في أغسطس الماضي، لجأت إلى مواجهة الجيش الوطني عبر أذرعها ومن ثم إعادة التموضع من دولة تساند الشرعية إلى دولة معادية تستهدفها والدولة اليمنية.


ومنذ الأيام الأولى، لتطورات مأرب - شرق صنعاء وتواصل المعارك مع الحوثيين، سعى حلفاء أبوظبي لتوظيف تقدم الحوثيين بمهاجمة الشرعية والحديث عن الإخفاق من منطلق وجود قوات موالية لها في شبوة، توجهت وحدات فيها من مأرب إلى المحافظة، خلال أحداث أغسطس/ آب العام الماضي، والتي انتهت بهزيمة المدعومين من الإمارات في ما يُعرف بـ"النخبة الشبوانية". 

 

فيما رأى محللون أن  تزامن هذا التصعيد من حكومة أبوظبي مع التحرك العسكري للحوثيين يكشف بجلاء حقائق "التنسيق بينهما" وأن التصعيد الإماراتي الأخير يأتي في سياق التنسيق مع طهران، وكأحد مخرجات الاتفاقية الأمنية والعسكرية بين البلدين.

 

التصعيد في شبوة

 

واتهم محافظ شبوة "محمد صالح بن عديو"، الإمارات بتمويل مخطط جديد للفوضى في المحافظة تزامنا مع أنباء عن تحركات المسلحين المحسوبين على "المجلس الجنوبي الانتقالي"، بهدف التصعيد ضد القوات الحكومية، حيث أصدر  بيانا في 4 فبراير/شباط جاء فيه: "مؤسف جداً أن تمول الإمارات الفوضى في شبوة بميزانيات ضخمة وأن يتم استغلال حاجة الناس للزج بهم ليكونوا ضحايا لتحقيق أطماع نفوس مأزومة"، مستطردا بالقول: "هذه الأموال لو أنفقت في تقديم خدمات أو عون للناس لكفتهم".

 

وخلال شهر ديسمبر الماضي شن محافظ شبوة اليمنية هجوما حادا على القوات الإماراتية المرابطة بالمحافظة، واتهمها بالقيام بأعمال "عدائية واستفزازية".

 

طالب "بن عديو"، في مذكرة رسمية، وجهها إلى الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، بضرورة اتخاذ إجراءات كفيلة بإيقاف تلك الاستفزازات، حسب صحيفة "عدن الغد".، حيث اتهم المحافظ، القوات الإماراتية بتزويد مليشيا تابعة لها بالسلاح لمهاجمة القوات الأمنية في المحافظة.

 

وكانت مصادر محلية في شبوة، أكدت أن طائرات حربية إماراتية تحلق على ارتفاع منخفض، وتلقي قنابل دخانية على نقاط تفتيش.

واعتبر "بن عديو"، ما حدث "يوضح أن هناك نية جديدة لدى القوات الإماراتية لاستهداف الجيش والأمن، لولا توجيهه بصرامة عدم الانجرار إلى ما يتم التخطيط له من القوات الإماراتية".

 

وخسرت أبوظبي نفوذها في شبوة النفطية خلال أحداث أغسطس/آب الماضي، عندما استعادت القوات الحكومية سيطرتها على المحافظة وتساقطت معسكرات قوات "النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتياً، والتي تتهمها السلطات المحلية بالوقوف وراء أحداث عنف من حين لآخر.

 

 

جزيرة سقطرى

 

أما في جزيرة سقطرى فقد وصف محافظ سقطرى، "رمزي محروس" ما جرى، يوم الثلاثاء 4 فبراير/شباط، بأنه "سابقة خطيرة من نوعها في المحافظة"، حيث أعلنت عناصر من "كتيبة حرس الشواطئ" التابعة لـ"اللواء الأول مشاة بحري" التمرد على شرعية الرئيس "عبدربه منصور هادي"، والانضمام إلى ميليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي.

 

واتهم "محروس"، في بيان، أبوظبي بدعم التمرد ضد الحكومة الشرعية في سقطرى، مشيرا إلى أن الخطوة "تمت بحضور عناصر من ميليشيا الانتقالي نفسه، وبدعم واضح وصريح من دولة الإمارات".

 

وأعاد البيان توجيه أصابع الاتهام إلى مطامع أبوظبي في اليمن، خاصة بمناطق الجنوب وسقطرى، المدرجة على قائمة التراث العالمي، والتي شهدت محاولات إماراتية متكررة لفرض نفوذها ودعم المتمردين الانفصاليين، على الرغم من شكوى تقدمت بها الحكومة اليمنية رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي، في مايو/أيار 2018.

 

وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني، دفعت التحركات الإماراتية أهالي مدينة حديبو، عاصمة سقطرى، إلى تسيير مظاهرات تندد بدعم أبوظبي للفوضى وتمزيق النسيج الاجتماعي بالمحافظة، شارك بها الآلاف، بينهم "محروس"، قبل أن تتوقف التظاهرات أمام مقر قوات التحالف العربي.

 

وسقطرى، هي كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعا استراتيجيا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي، قرب خليج عدن، وأكدت العديد من التقارير الغربية وجود مطامع إماراتية للسيطرة عليها.

 

ودعمت شواهد عديدة ما تضمنته التقارير، ومنها اقتحام قوة مدعومة من الإمارات مطار سقطرى، في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتهريبها مجموعة من السجناء المطلوبين أمنيا من قبل الحكومة اليمنية.

 

ونقلت وسائل إعلام يمنية آنذاك عن محافظ سقطري تأكيده بأن "عناصر إماراتية اقتحمت مطار سقطرى وهرّبت مطلوبين"، وأنه أرسل مذكرة للرئيس "عبدربه منصور هادي" أكد فيها أن عملية الاقتحام والتهريب حدثت "رغم أن حراسة المطار تتولاه قوات السعودية وقوة من اللواء أول مشاة بحري، وصدور توجيه من السلطة بمنع أي اقتحام وتطبيق القانون".

 

وفي السياق، أكد مستشار وزير الإعلام اليمني "مختار الرحبي"، عبر "تويتر"، أن "الإمارات أرسلت طائرة خاصة إلى مطار سقطرى لتهريب عدد من المرتزقة التابعين لها".

 

ونشر "الرحبي" مقطع فيديو يوثق لحظة هروب السجناء، وعلق عليها بالقول: "ميليشيات تابعة لدولة الامارات تقتحم مطار سقطرى وتقوم بتكسير زجاج صاله المغادرة لتسهيل هروب مرتزقة".

 

ومؤخرا، اتهم وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، ما وصفه بـ"مشروع الإمارات"، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"محاولة الالتفاف على ما ورد في اتفاق الرياض وتفسير بعض البنود تفسيرا مزاجيا".

 

 كما اتهم وزير النقل اليمني صالح الجبواني، الإمارات والمجلس الانتقالي بتعطيل اتفاق الرياض مؤكدا، أن “الإمارات هي من صممت الاتفاق لتضرب به مراكز قوة الشرعية في الصميم، وخصوصًا الشرعية المتواجدة على الأرض من سياسيين وقادة عسكريين وأمنيين وسلطات محلية”.

 

 

 

وأضاف “الاتفاق لم يراع الواقع بشيء، لذلك أبدينا اعتراضنا منذ البداية، لأنه من غير المعقول أن يتم تسليم ما كسبه الجيش الوطني خلال الحرب”.

 

ومضى، “لم يجد الاتفاق طريقه للتنفيذ على الإطلاق، لأن مرتزقة الإمارات (المجلس الانتقالي)، لم يسلموا قطعة سلاح ولا مركبة عسكرية أو دبابة أو مدفع، ولم يتم تحريك جندي واحد من معسكره”.

 

وتابع، “لم تكتف المليشيات في عدن بهذا، بل دفعت جنودها إلى مناطق التماس مع قوات الشرعية في أبين (جنوب)، وبعصاباتها عبر مركبات وجنود إماراتيين لإيصال السلاح لمرتزقتها في شبوه (شرق) لمقاتلة قوات الشرعية هناك”.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأمم المتحدة: 31 قتيلاً يمنياً بغارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي بعد تحطم إحدى طائراته

الحوثيون: ضبط خليتي استخبارات تعملان لصالح السعودية والإمارات

إعلان الإمارات عن انسحابها رسمياً من اليمن... مناورة نحو دور "تخريبي" جديد وتهرب من تداعيات الحرب