أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

شخصية "وسيم يوسف".. كيف ينهي جهاز الأمن الإماراتي عمل أدواته؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-02-05

 

يمثل "وسيم يوسف" صورة عن كيف أن جهاز أمن الدولة في الإمارات يقوم بتجميد أدواته والشخصيات العاملة معه عندما يظهر الضغط الشعبي وتُحرق تلك الشخصيات لتعود إلى المجهول الذي جاءت منه.

 

"وسيم يوسف" خطيب مسجد الشيخ زايد الذي تم إقالته رسمياً من الخطابة في ذلك المسجد، قاد حملة على الإماراتيين وعلى المسلمين بشكل عام حيث "شكك في صحيح البخاري ومسلم، ووقف ضد ثورات الربيع العربي، وجاء موقفه "صادما" من قضية المسلمين الإيغور في الصين.

أثارت تلك المواقف من "وسيم يوسف" حفيظة الإماراتيين إذ أنه يقدم نفسه مواطناً إماراتياً أكثر مواطنة من أبناء البلد، على الرغم من أنه حصل على جنسيته مقابل الخدمات التي يقدمها لجهاز الأمن.

 

ظهر وسيم يوسف الأيام الماضية مجدداً أمام الإماراتيين ليثير الجدل، وهو يبكي في مقطع فيديو مطالباً الإماراتيين بعدم شتمه والتنمر عليه وعلى ابنه. كان الشخصية الجدلية قد رفع عدة دعاوى أمام القضاء يتهم عدد من الإماراتيين بسبه وشتمه، وتطوع 21 من المحامين للدفاع عنهم ضد "وسيم يوسف" أجبره في النهاية على التراجع.

 

 

التأثير الصفري

 

ويبدو أن السلطات أصبحت غير راضية عن سلوك "وسيم" فقرروا إزاحته من إمامة المسجد، حيث أن تأثيره في المجتمع الإماراتي أصبح "صفراً" ولم يعد لوجوده فائدة. لكنه حاول الالتفاف على قرار العزل، وكتب مغردا أنه تم تكليفه من "ولاة أمره" بمهمات في مسجد سلطان بن زايد الأول إلى جانب مهامه الأصلية، وختم قائلا "شكرا قيادتي وشكرا لولاة الأمر حفظهم الله على هذه الثقة الغالية".

 

غير أن العديد من المغردين شككوا في صدق ما ذكره الداعية واتهموه بأنه "مدلس" موضحين أن "الخطيب الأساسي للمسجد هو الداعية الإماراتي سيف الحارثي وهناك ثلاثة دعاة مساعدين له، ما يجعل يوسف خامس خطباء المسجد".

وأعاد الحارثي نشر هذه التغريدة، في إشارة إلى تأييده لما ورد بها.

 

واعتبر كثيرون أن يوسف لم يفهم القرار الذي صدر بخصوصه، ودشنوا وسم "تفهم ما تفهم مشكلتك"، الذي حمل العديد من التغريدات الساخرة والشامتة، واصفين يوسف بأنه لن يكون إلا "داعية احتياطي" مبرزين أن "لا مكان في الإمارات للمتلونين ومدعي العلم".

 

وعقب ذلك التصرف نشر موقع الحساب الرسمي لجامع زايد الكبير، بيانا على "إنستغرام" أعلن فيه أن وسيم يوسف لم يعد إماماً وخطيباً في الجامع. ونقله إلى مسجد آخر يعتبر تقليلاً من دوره وتقليص لحجمه في الإمارات.

 

الإماراتيون سخروا من "وسيم" وكتبوا إليه في تويتر إن هذه هي "نهاية من لا يحسن الأدب مع شعب بلد منحة قيمة ووزن أكثر مما يستحق". وقال جعفر الجمري إن "تلك قيامته المبكرة، ستعود إلى المجهول الذي جئت منه".

وكتب سعد حمدان "صدق وسيم يوسف حين قال في الماضي: من يناطح صحيح البخاري ينكسر قرنه. وسيم يوسف طعن في صحيح البخاري في الفترة الماضية فكسر الله قرنه".

 

وكتب هاني مذكور: استهزئ بمشايخ #الكويت و #السعودية، وخلق فتنة بين #الإمارات و #قطر، واستغل منبره الإعلامي في الفتنة بين الشعوب، وبعد أن عرفت الناس حقيقته، وبعد أن انتهى دوره، يأتي لنا باكياً باسم والديه وابنه، اعلم يا #وسيم_يوسف لا نحترمك ولا نحترم اسمك ولا دورك وما على أهلك إلا الصبر على ابتلائهم بك.

 

وكتب إماراتي أخر: شخصيات أكبر منك مقاما وتتهمهم بالباطل لاختلافهم معك أين المروءة والشهامة مع أنهم عندهم الحق في انتقادك لأنك طعنت وحرفت وشوهت ودلست في العقيدة الإسلامية وصحيح الأحاديث وطعنت بالصحابة وتتهم الناس بالدعشنه.

وخاض يوسف مؤخراً معارك عديدة عبر مواقع التواصل الإلكتروني مع عدد من الأئمة الإماراتيين كان أبرزهم سيف الحارثي، الذي وصف يوسف بـ"الضيف الناكر".

 

ومن غير المفهوم، ما هي الأسباب الحقيقيّة، التي قد تكون دفعت الإمارات لإعفاء وسيم يوسف، فمن جهة ظهر وكأنه تفوّق على زميله الحارثي حين أخذ موقعه بعد خلاف ديني معه فوراً واشتكائه له للأوقاف، ومن جهةٍ أخرى فقد موقعه كإمام لأهم جامع وهو الشيخ زايد الكبير بالإمارات، وبدت المنصات الإماراتية سعيدة بنبأ إعفائه.

 

سياسة جهاز الأمن

 

بعد أن وجد جهاز الأمن أن بقاء "وسيم يوسف" يثير المشكلات وأن حضوره في المجتمع الإماراتي أصبح "صفراً" فسيلجأ بالتأكيد للتخلص منه وإعادته إلى المجهول. وعلى الرغم من ظهورها كحالة فردية إلا أن رسائل جهاز الأمن للمقربين متشابهة إلى حد كبير وينتهي فِعل الشخصية بانتهاء تأثيرها. أو تعود للعب أدوار محددة فقط.

 

عبدالخالق عبدالله الأكاديمي البارز تعرض للاعتقال عام 2017 لعدة أيام بعد انتقادات وجهها للسلطة، على الرغم من أن "عبدالله" يروج لسياسة الدولة الخارجية وتستضيفه وسائل الإعلام الخارجية للتعبير عن وجهة نظر السلطات. وبعد الاعتقال الذي دام أياماً خرج "عبدالله" إلى عادته القديمة دون توجيه أي انتقادات للسلطات الإماراتية.

 

لن يختفي وسيم يوسف بوقت قريب، فما يزال يحاول إعادة نجمه بالحديث عن الإرهاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي ويكثر من التطبيل لسياسة جهاز الأمن والمسؤولين في الدولة في محاولة لاستعادة الثقة به، متجاهلاً أنه أصبح مكروهاً من الإماراتيين والمواطنين العرب لسلوكه المشين وأسلوبه السيء.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

(واشنطن بوست) بالتفويض المطلق لجهاز أمن الدولة.. لا أحد بمأمن من القمع في الإمارات

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)

كيف يمارس جهاز الأمن الإرهاب؟!