أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

لماذا تقدم الإمارات الدعم المالي لموريتانيا؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-02-04

وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، إلى أبوظبي، يوم السبت (الأول من فبراير/شباط 2020)، بترحيب رسمي كبير ودعم كبير تقدمه الدولة لموريتانيا. فما السر وراء هذه العلاقة الجيدة التي بدأت تتصاعد؟!

 

وأعلنت السلطات الإماراتية، يوم الأحد، عن تخصيص مبلغ ملياري دولار لمشاريع استثمارية وتنموية وقروض ميسرة لموريتانيا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وام)

 

وجاء في بيان نشرته الوكالة أن "هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية".

 

ولا تقدم السلطات المال مقابل خدمات وعلاقات، بل في السنوات الأخيرة تقدم المال للحصول على نفوذ سياسي وعسكري في القارة الافريقية.

 

دعم عسكري

 

ويثير دخول الإمارات بقوة في المجالات الاقتصادية والعسكرية وحتى الإعلامية في موريتانيا مؤخرا، جدلا واسعا في الشارع الموريتاني، فيما يتساءل المراقبون عن الثمن الذي ستدفعه موريتانيا مقابل هذه المساعدات.

 

وتتهم أحزاب موريتانية الإمارات بأنها تتدخل في شؤونها الداخلية مثلما كانت تدعم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز ضد المعارضة الموريتانية ودفعته لإغلاق مقرات وممتلكات هذه الأحزاب خاصة الأحزاب الإسلامية منها.

 

وتطور التعاون العسكري الثنائي بين موريتانيا والإمارات منذ أن اصطفت موريتانيا إلى جانب الإمارات والسعودية في حرب اليمن وقررت قطع علاقاتها مع قطر عام 2017.

وكان وفد عسكري إماراتي زار موريتانيا لدراسة مشروع تطوير مطار عسكري شمال البلاد، بحسب مصادر عسكرية قالت إن “الوفد سيعقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين في الجيش وخاصة قادة المنطقة الشمالية”.

 

وأضاف المصدر أنه “تم الاتفاق في زيارة سابقة لقائد أركان القوات الجوية الإماراتية لموريتانيا على تطوير المطار الواقع في القاعدة العسكرية الشمالية وهو اتفاق يندرج في إطار التعاون العسكري بين البلدين”.

ويقع المطار في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود بين موريتانيا ومالي من جهة وبين موريتانيا والجزائر من جهة أخرى. ما يزيد من مخاوف دول أفريقيا من الوجود الإماراتي الذي يتعاظم.

 

لكن موريتانيا نفت ذلك، بعد أيام من انتشار الخبر، وتجاهل الجانب الإماراتي الرد على ذلك. في نفس الوقت هناك الكثير من المؤشرات على حجم العلاقة العسكرية.

جدير بالذكر أنه وبجانب الإمارات تدعم السعودية هي الأخرى بشكل قوي الموريتانيين، في محاولة لتشكيل قوة عسكرية مشتركة في الساحل الإفريقي، حيث وعدت أبو ظبي بإنشاء "مدرسة حرب" في موريتانيا لتدريب القوات الموريتانية المشاركة في تلك القوة، وقد خصصت السعودية 118 مليون دولار، فيما قدمت الإمارات 35 مليون دولار لتمويل القوة العسكرية المشتركة.

 

والعام الماضي منحت الإمارات الجيش الموريتاني طائرة عسكرية تعمل في مهام الاستطلاع الجوي والإنزال المظلي ونقل الجنود والمؤن، كما افتتحت كلية للدفاع في العاصمة الموريتانية نواكشوط أطلق عليها اسم كلية محمد بن زايد.

 

 

التنازل على المطار

 

 وما يزيد الشكوك مصادقة الحكومة الموريتانية عام 2018 بالمصادقة على مرسوم يتضمن عقد تنازل عن مطارها الدولي "أم التونسي" لصالح شركة (Afro Port) المملوكة للإمارات. وبحسب تلك الصفقة تتنازل نواكشوط للشركة الإماراتية عن تسيير البوابة الجوية الوحيدة للبلاد لمدة 25 سنة، فيما لم تعلن الحكومة الموريتانية ولا الشركة الإماراتية تفاصيل الصفقة أو الامتيازات التي سيستفيد كل طرف منها، وهو ما أثار حفيظة أحزاب المعارضة التي وصفتها بـ"الصفقة المشبوهة".

 

النائب البرلماني المعارض محمد ولد محمد أمبارك يعتبر أن تسليم مطار نواكشوط الدولي لشركة أجنبية هو امتداد لمسلسل من الفساد قامت به الحكومة الموريتانية، بدأ بتسليم ميناء الصداقة في نواكشوط لشركة أخرى أجنبية، من دون عرضه على البرلمان ليقول كلمته في أموال الشعب.

 

وبرر وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني المختار ولد أجاي المصادقة على عقد التنازل بأنه استثمار أجنبي مباشر، سينعكس بشكل إيجابي على البلد، وسيمكن المطار من أن يصبح نقطة تجميع للمسافرين مثل العديد من المطارات في المنطقة، مما سيضمن عائدات معتبرة للبلد، من خلال تشغيل الفنادق وبيع المحروقات التي تستخدم الطائرات وكذلك خطوط الطيران الموريتانية.

 

وتداولت العديد من الصحف والمواقع الإعلامية الموريتانية أخباراً عن دور للإمارات في تسيير رصيف ميناءي العاصمتين السياسية والاقتصادية (نواكشوط ونواذيبو). كما تواردت أخبار عن دخولها على مشروع ميناء "انجاغو" القريب من الحدود الموريتانية السنغالية، والذي يبدو أن إقامته في المنطقة القريبة من حقول الغاز التي يشترك البلدان في أحدها لم ترق للسنغاليين ولا للفرنسيين.

 

كما يثير ولوج الإمارات إلى حقل الإعلام المحلي، من خلال ترخيص قناة تلفزيونية خاصة لمحسوبين على أبوظبي، ووجود صفحات ومواقع مدعومة من الإمارات، الكثير من القلق والمخاوف بين نخب الشعب الموريتاني.

وخلال السنوات العشر الماضية تظهر المساعدات الإماراتية كأداة موازية للسيطرة على الدول وسياستها، كما يحدث في اليمن والصومال وجيبوتي وجزر القمر وعشرات الدول الأخرى.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

بحضور محمد بن زايد وأبوبكر كيتا.."صندوق خليفة" يوقع اتفاقية لتمويل مشاريع في مالي

الإمارات والسعودية تؤكدان دعم مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي

مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا