أحدث الإضافات

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)
سوء السمعة وصناعة الخصوم.. قراءة في سلوك السلطات الإماراتية داخلياً وخارجياً
محمد بن زايد يبحث مع المستشارة الألمانية التطورات في ليبيا
نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار
ستراتفور: خيارات دول الخليج تجاه احتمال تجدد التصعيد بين إيران وأمريكا
استطلاع رأي يظهر إتجاهات الإماراتيين تجاه إيران والتدخلات الخارجية و(الإخوان) و(إسرائيل) خلافاً لسياسات الدولة
فوربس: سياسة أبوظبي دكتاتورية وتذكي مشاكل الشرق الأوسط
قرقاش: “ندعم بلا تحفظ جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا”
السماح للناشط الإماراتي محمد المنصوري بالاتصال بعائلته بعد أكثر من عام من الحبس الانفرادي
ترامب والأزمة الليبية
كلف الحرب على الإرهاب
إتهامات لأبوظبي برعاية مشروع لتقسيم العراق وإنشاء أقليم سني
تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني.. هل يتجه نحو فتح السفارات؟!
الإمارات ستتحمل كلفة الجناح الأمريكي في معرض «إكسبو دبي2020» بقيمة 60 مليون دولار
تركيا تتهم فرنسا ومصر والإمارات بتقويض جهود السلام في ليبيا

هل الإمارات في حالة حرب مع الحكومة الليبية؟!

ايماسك -تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-01-06

يذهب التوتر في ليبيا إلى منطلقات جديدة بسبب قيام الإمارات بالمشاركة في دعم الجنرال خليفة حفتر، بعد أن اُتهمت أبوظبي بقصف الكلية العسكرية في طرابلس وأدت إلى مقتل أكثر من 30 طالباً في الكلية.

 

إذ تسعى الحكومة الإماراتية لإسقاط حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دولياً في طرابلس، بدعم "خليفة حفتر" المتهم بالانقلاب. لذلك تسعى الحكومة الليبية إلى قطع العلاقات بشكل كامل مع الإمارات باعتبار الدولة الليبية في حالة حرب معها.

 

وليست المرة الأولى التي تُتهم فيها الإمارات بقصف طرابلس بل إنها اتهامات ممتدة منذ سنوات، حين قصفت طائرات إماراتية طرابلس في أغسطس/آب2014 وسببت سخطاً دولياً ومحلياً. وتبعته عمليات مستمرة داخل الأراضي الليبية منذ ذلك الحين مع امتلاك قواعد عسكرية متقدمة دعماً لحليفها "خليفة حفتر". وزادت حدة القصف خلال العامين الأخيرين من قِبل الطائرات الإماراتية، وتنديد مستمر من حكومة الوفاق.

 

لكن ما يسبب جدل بشأن القصف الأخير في ليبيا والدول المجاورة أنه يأتي في ظل تدخل تركي بطلب من حكومة الوفاق. كما أنه جرى التأكد من نوعية الصاروخ والطائرة التي أطلقته أنه تابع للإمارات، إذ تبين أن الصاروخ من نوع Blue Arrow 7 Ba-7، أطلقته طائرة مسيّرة صينية الصنع، كان تقرير خبراء الأمم المتحدة قد أكد أن هذا الطراز من الطائرات قدمته الإمارات كدعم لقوات حفتر في حربها على طرابلس.

يضع ذلك الإمارات في جبهة حرب جديدة عدا تلك تخوضها في اليمن. وحالة حرب مستمرة في ليبيا لصالح حلفائها الجدد.

 

 

مطالبات بقطع العلاقات

 

ويوم الاثنين (6يناير/كانون الثاني) طالب أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة الليبي بالتصويت على قطع العلاقات مع دولة الإمارات، ورفع دعوى قضائية ضدها في المؤسسات الدولية والحقوقية.

وأبدى الأعضاء استياءهم من تعاطي حكومة الوفاق الوطني (الحكومة الشرعية المعترف بها) في هذا الشأن، بحسب بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس.

 

وكان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، أعرب عن استغرابه من "استمرار الإمارات في الرهان على شخص مثل خليفة حفتر"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يتحقق الاستقرار من خلال دعم حفتر، ولا يمكن بهذا الشكل تحقيق مصالح هذه الدول".

 

يذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وقع مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي. ووافق البرلمان التركي مطلع هذا العام على إرسال قوات إلى طرابلس للمساعدة في الدفاع عنها.

 

ويوم الاثنين انضمت الجزائر، إلى قائمة الدول التي تعارض هجوم حفتر، وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان "العاصمة الليبية خطا أحمر" داعية المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى “تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا”.

 

ويشير تقرير أمريكي جديد بأن ليبيا في طريقها للتحول إلى “مخزن سلاح ثقيل” كبير بسبب كميات هائلة من الذخائر والأسلحة أرسلت لحكومة الوفاق الشرعية من مستودعات الجيش التركي، ويقابلها كميات كبيرة ونوعية من الأسلحة أرسلت لقوات حفتر من مصر تحديدا وبتمويل إماراتي.

 

العنصر الأخطر في المواجهة الجديدة يتمثل في وجود عدد كبير صعب الإحصاء للطائرات المسلحة الصغيرة بدون طيار والتي تستطيع حمل صاروخ أو اثنين فقط. وتشير معلومات ليبية إلى أن عشرات من هذه الطائرات اشترتها الإمارات عبر السوق السوداء لصالح خليفة حفتر.

 

 

دعم حفتر

 

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوماً للسيطرة عليها بدعم إماراتي ومصري وروسي، وسط استنفار لقوات "الوفاق"، مع تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لحفتر، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حلّ سياسي للأزمة. وأجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي القائم منذ عام 2011.

 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني2019، اتهم مجلس الأمن، دولة الإمارات بتهريب المعدات العسكرية لحفتر، وقالت الأمم المتحدة إن الإمارات بذلك تخرق حظر التسليح المفروض من المنظمة، بجانب الأردن وتركيا، وإنها «تهرب الأسلحة بانتظامٍ وبشكلٍ فج، وتبذل أحياناً جهداً ضئيلاً لإخفاء مصدرها».

 

وخُصت أبوظبي بالذكر بوصفها مشتبهاً به رئيسياً في التحقيقات التي أُجريت في التفجير المُميت الذي وقع في مقر للمهاجرين في ليبيا، الذي قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عنه إنه قد يكون جريمة حربٍ، وتوفي في ذلك التفجير 53 شخصاً وأُصيب 130 آخرون.

 

وبعثت الحكومة الليبية عدة رسائل إلى مجلس الأمن تعتبر أن تصرف الإمارات دعمٌ للمعتدين على العاصمة الليبية، وإعانة لهم على قتل الليبيين، ودعم ارتكابهم المزيد من الانتهاكات وجرائم الحرب "دعما للانقلاب على الحكومة الشرعية وخرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن"، داعية المجلس للقيام بواجباته وحفظ السلم والأمن الدوليين، ووضع المسؤولين والداعمين لهذا العدوان تحت طائلة القانون الدولي.

 

لا تعلق الإمارات في العادة على الاتهامات الموجهة إليها بشأن خرق قرارات الأمم المتحدة بشأن ليبيا، لكنها تستمر في دعم "خليف حفتر" ويتم استقباله في أبوظبي بشكل رسمي، وتموّل قنوات تابعة له بملايين الدولارات شهرياً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار

ترامب والأزمة الليبية

قرقاش: “ندعم بلا تحفظ جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا”

لنا كلمة

تهميش وإقصاء المواطنين

أثارت جامعة الإمارات في الأسابيع الأخيرة، أفكاراً عن سعي السلطات إلى "إقصاء" و"تهميش" الإماراتيين من حقهم في "التعليم الحكومي" المجاني، وحق "الأكاديميين المواطنين" من حقهم في إدارة الجامعة. وهو أمرٌ ليس بغريب فخلال السنوات الماضية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..