أحدث الإضافات

حركة حماس: بدء إنشاء جناح إسرائيلي في أكسبو دبي تطبيع مرفوض وطنياً وقومياً
المرزوقي: الثورة المضادة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر تستهدف المغرب
الإمارات ومضيق هرمز بعد قابوس
الإمارات تدين هجوم ميليشيات الحوثي على مسجد في مأرب
الحلّ في ليبيا.. هل أصبح في يد روسيا وتركيا؟
"الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل" تدعو لمقاطعة "إكسبو 2020" في دبي
الملك محمد السادس يزور محمد بن زايد في مقر إقامته بالمغرب
مقرها الإمارات.. بعثة أوروبية لمراقبة الملاحة في مضيق هرمز
الإمارات تعزز تواجدها العسكري في منطقة البحر الأحمر من بوابة مصر في مواجهة التحركات التركية
بمشاركة الإمارات..مؤتمر برلين يدعو لاستبعاد الخيار العسكري في ليبيا واحترام حظر ارسال الاسلحة
السعودية والبحر الأحمر وحرب اليمن
ارتفاع استثمارات دول الخليج في السندات الأمريكية خلال نوفمبر
شركة طاقة إماراتية تبحث بيع أصول بمصر والأردن بنصف مليار دولار
البدء رسمياً بأعمال بناء الجناح الإسرائيلي في معرض إكسبو دبي 2020
هل إيران حليف أمريكا؟.. تعالوا نتحاور

سقوط «الوصفات الجاهزة»

 عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2019-12-13

 

ليس ثمة من «وصفة جاهزة» يكفي الأخذ بها، حتى تضمن ثورات الموجة الثانية من «الربيع العربي» انتقالاً آمناً، لا رجعة فيه، نحو الحرية والتنمية والديمقراطية ... بلدان هذه الموجة الأربعة (الجزائر، السودان، لبنان والعراق)، لديها ظروف مختلفة وأنظمة حكم مختلفة، ومستويات مختلفة كذلك من «الوعي والتنظيم» يميز حراكاتها الشبابية والشعبية.

 

قانون الانتخاب وموعد إجراء أول انتخابات بعد الثورة، كان موضع خلاف وتباين. في السودان، رفض الثوار إجراء انتخابات مبكرة، باعتبار أن أحزاب السلطة وحدها هي الأكثر تأهيلا لقطف ثمارها، وأن قوى الثورة والمعارضة، بحاجة لثلاث أو أربع سنوات من أجل بناء قدراتها وتنظيم صفوفها.

هذه المقاربة، ليست شائعة بين ثوار لبنان والعراق الذين يستعجلون الانتخابات ويستبكرونها. في الجزائر يستسمك الجيش بالمرجعية الدستورية، ويرفض فكرة «الانتقال» من أساسها، فيما المحتجون يريدون مرحلة انتقالية، وحكومة إنقاذ من خارج السلطة البائدة، وانتخابات تجري في ظروف مناسبة لضمان الانتقال.

 

في لبنان ليس ثمة اتفاق على شكل ومضمون قانون الانتخابات بين صفوف المنتفضين. على أن ثمة إجماعا نادرا بينهم (حتى الآن على الأقل) على إلغاء القيد الطائفي ورفض نظام المحاصصة الطائفية.

في العراق، يصر المتظاهرون على قانون انتخاب قائم على «الدائرة الفردية» ويرفضون القوائم الحزبية، السلطة قابلتهم في منتصف الطريق، وهي بصدد إقرار قانون مختلط، قوائم ودوائر فردية والجدل لم ينته بعد، في الجزائر والسودان، يبدو أن النقاش حول هذا الأمر، لم يبدأ على نحو جدي بعد.

 

في السودان، جرى التفاهم حول «خريطة طريق لمرحلة الانتقال» بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري. حكومة التكنوقراط المدعومة بشبكة أمان من الطرفين، تبلي بلاءً حسنا بالمعنى النسبي على الأقل، وتسعى في إنجاز أهم ملفين على جدول أعمالها: السلم الأهلي ومعالجة الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

عبد الله حمدوك، ورث تركة ثقيلة من نظام البشير، البلاد على قائمة الإرهاب، وعلى شفا حفرة من الإفلاس، والحروب الأهلية المتنقلة تكاد تجهز على وحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي.

 

أحزاب السلطة في لبنان والعراق، تقاوم الذهاب إلى حكومة تكنوقراط من المستقلين، ولديها من الميليشيات والسلاح، ما يكفي لفرض خياراتها، أو أقله منع الأخرين من فرض خيارتهم عليها.

مع أن فرص نجاح حكومة مستقلة من التكنوقراط في البلدين، تبدو أعلى وأفضل بكثير من مثيلتها في السودان، العراق عائم على بحر من النفط، ولبنان عائم على شبكة أمان إقليمية ودولية.

 

أما الجزائر، فقد صارت الحرب الانتقائية على بعض رموز الفساد من الحقبة السابقة، بديلاً عن الانتقال الفعلي والجذري إلى «الجمهورية الثانية».

يعني ذلك في الحالة الأردنية، جملة من الدروس والخلاصات من بينها: أن ليس ثمة من صيغة مثلى لضمان صحة التمثيل وسلامته في الانتخابات العامة، وعلينا أن نتوخى وجهة وتوجه أغلبية المواطنين بسبب تعذر الإجماع.

 

ويعني أيضاً، كما في التجارب الأربع، أن ثمة ظاهرة جديدة بدأت تفرض كلاعب مهم على صناع القرار في الدولة والمجتمع: الحراك.

الأحزاب تضيق بالمواطنين وتعجز عن التعبير عن إرادتهم، والحركة والتغيير تأتي من خارج السلطة السياسية ومن خارج الأحزاب كما يبدو. أليس هذا هو درس التجارب الأربع، وكثير غيرها، في العالمين الأول والثالث، وليس عندنا وحدنا فقط.

 

التفكير بخريطة طريق للإصلاح السياسي في بلادنا، بحاجة دوماً لتفكير مرن، من خارج الصندوق، شريطة أن يكون سلمياً ومتدرجاً وتوافقياً ما أمكن، حتى نتمكن من تفادي الأكلاف العالية لهذه العملية، مثلما نشهد في جوارنا القريب والبعيد.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سياسة الرعب

2020… خطوط الصراع في عقد العرب الجديد

لماذا يواصل معسكر الثورة المضادة الفشل؟